النموذج المفاهيمي لتوطين المعرفة في الوطن العربي واستراتيجية تمكين الشباب: قراءة في تقرير المعرفة العربي 2014

المؤلفون

  • سوهام بادي استاذ محاضر، قسم علم المكتبات، جامعة العربي التبسي تبسة، الجزائر

DOI:

https://doi.org/10.12816/0044049

الملخص

         في عالم اليوم تحتل المعرفة، منزلة الصدارة في مختلف النشاطات والمشاريع الكبرى ، لأنها مفتاح كل نهضة، والرافد الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، الشرط الضروري لبناء الكفاءات وإنتاج الثروات وتطوير الخدمات وبقدر ما  تمتلك الدول المعرفة، فهي الأقدر على تحقيق الازدهار الاقتصادي، وتوفير الرخاء لمواطنيها، واحتلال مكانة مرموقة، في التصنيفات العالمية ذات الصلة.

فالفجوة الحقيقية تكمن في القدرة على اكتساب المعرفة وانتاجها، وليست في الدخل، فالفرق بين البلدان وحتى الفئات الاجتماعية الفقيرة والغنية في المجتمع او الدولة نفسها، ليس في ضعف الموارد المالية ، ولكن في ضعف قدرتها على إنتاج المعرفة أو مشاركتها أو استخدامها لمواجهة التحديات اليومية التي تواجهها المعرفة .وعل هذه الدول ان تستثمر في كل طاقاتها ودعائمها القوية من خلال تمكين شبابها من المشاركة الفاعلة في بناء مجتمع المعرفة والسعي الى  تحقيق ثلاثة عناصر أساسية؛ أولها نقل المعرفة، وثانيها توطين المعرفة، وثالثها تدريب وتأهيل الشباب للمشاركة الفاعلة في عمليتي النقل والتوطين لهذه المعرفة.

وذلك على اعتبار  ان الشباب هم أداة وهدف في الوقت نفسه باعتبارهم الفئة القادرة على البناء والتطوير في المجتمع، ويجب أن تجد هذه الفئة المكانة الخاصة بها ومن يستثمر قوتها ويهتم بها ويوجهها في ظل التغيرات المجتمعية التي يفرضها التطور، ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار وضع البرامج والسياسات والخطط لجعل الشباب مشاركين وفاعلين في النمو والتقدم والتطور بما يتوافق مع متطلبات الحياة العصرية. وهم القادرون على بناء وتنمية مجتمع المعرفة، لكونهم المحرك الأساس الذي يدفع في هذا الاتجاه، مما يستدعي منحهم الرعاية الكافية والتمكين اللازمين، من خلال تسليحهم بأدوات المعرفة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار والاقتصاد والتكنولوجيا وغيرها.

ولكن نبقى دائما نتساءل: كيف يمكن للشباب المشاركة في بناء مجتمع المعرفة؟ وما دور الدولة لجعل الشباب فاعلين مندمجين في مجتمع المعرفة؟ وهل مؤسساتنا التعليمية بمختلف مستوياتها تجاوزت مرحلة نقل المعرفة إلى مرحلة توطينها؟ ماذا نعني تحديدا بعمليات ادماج الشباب العربي في عمليات نقل وتوطين المعرفة؟ هل نعني بذلك التأهيل العلمي؟ الثقافي؟ تزويدهم بالمهارات المعرفية؟ القيم؟ أم كل ما سبق؟ هل الثقافة المجتمعية والنظم القيمية السائدة تعارض أم تدعم المشاركة الفاعلة للشباب في عمليات نقل وتوطين المعرفة ؟وهذا ما يمكن ان نتناوله بالدراسة من خلال تقرير المعرفة العربي "الشباب وتوطين المعرفة 2015/2014"وطرحنا للنموذج المفاهيمي لتوطين المعرفة في الوطن العربي واستراتيجية تمكين الشباب من الاندماج الفاعل في عملية التوطين.

التنزيلات

منشور

2017-06-30

كيفية الاقتباس

بادي س. (2017). النموذج المفاهيمي لتوطين المعرفة في الوطن العربي واستراتيجية تمكين الشباب: قراءة في تقرير المعرفة العربي 2014. Cybrarians Journal, (46). https://doi.org/10.12816/0044049