احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

دور المرجع المهني والتوصيف الوظيفي في تنظيم وتطوير المهنة الأرشيفية بالجزائر: دراسة ميدانية بالمديريات الولائية بقسنطينة / خولة ديمش Print E-mail
العدد 44، ديسمبر 2016

 

 

دور المرجع المهني والتوصيف الوظيفي في تنظيم وتطوير المهنة الأرشيفية بالجزائر: دراسة ميدانية بالمديريات الولائية بقسنطينة

 

خولة ديمش

باحثة دكتوراه، معهد علم المكتبات والتوثيق

جامعة عبد الحميد مهري، قسنطينة 2، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

   إنه لا يخفى علينا وجود حاجة لإعادة بناء وتنظيم مهنة الأرشيف والتوثيق ببلادنا خاصة في ظل رصد عديد المشاكل التنظيمية وما يرافقها من ضرورة إمتلاك الأرشيفيين لكفاءات متنوعة من أجل مواجهتها، ومهارات شاملة لتثبيت مكانتهم كمورد هام من الموارد البشرية للمؤسسات والإدارات العمومية الجزائرية، إضافة إلىمشكلة صعوبة التأقلم والتكيف مع محيط متسم بالتغير متعلق أساسا بزيادة التفاعل مع وسائل تكنولوجيا المعلومات ومدى قدرتهم على مواكبتها وأداء مهامهم بالشكل المطلوب.

  وفي هذا السياق إخترنا أن يكون موضع دراستنا متعلق بمرجع مهن الأرشيف والتوثيق، التعريف به وعرض مجالات الاستفادة منه، وضرورة صياغته ليكون وسيلة تنظيمية لبيئة الشغل الأرشيفية، وكدليل مرجعي للمؤسسات وللمسؤولين من أجل فهم متطلبات هذه المهنة، كونه يضمن توصيف المهنة الأرشيفية ويحدد جملة المؤهلات والكفاءات اللازمة والمستحدثة لممارستها في ظل زيادة الاعتماد على وسائل تكنولوجيا المعلومات في قطاع الأرشيف، ومنه توجيه ومساعدة الإدارة العليا وصناع القرار في عمليات انتقاء وتوظيف كفاءات جديدة وملائمة على مستوى مصالح ومؤسسات الأرشيف، وأيضا أهميته بالنسبة للجامعات والجهات المكوِنة للكوادر الأرشيفية باعتباره دليل معرفي يعرض احتياجات سوق العمل وبالتالي توجيه برامج التكوين بها لتخريج أرشيفيين ذوي كفاءات قادرين على عصرنة القطاع.

وجدير بالذكر أن عديد الدول الأوربية تملك مثل هذه الأدلة المرجعية لمهن الأرشيف، لذلك نسعى من خلال هذا البحث أيضا للدعوى لصياغة مرجع مهني أرشيفي عربي تتكفل بصياغته الإتحادات الوطنية أو العربية المهتمة بحقل الأرشيف والمعلومات والتوثيق.

 

الاستشهاد المرجعي

ديمش، خولة. دور المرجع المهني والتوصيف الوظيفي في تنظيم وتطوير المهنة الأرشيفية بالجزائر: دراسة ميدانية بالمديريات الولائية بقسنطينة.- Cybrarians Journal.- العدد 44 (ديسمبر 2016).- تاريخ الاطلاع <سجل تاريخ الاطلاع على البحث>.- متاح في: <أنسخ رابط الصفحة الحالية>

 


 

مقدمة:

   إنالإدارة الحالية التقليدية المنتهجة على مستوى مصالح ومؤسسات الأرشيف الجزائرية خلفت عديد النتائج السلبية التي أصبحت بمثابة عوائق أمام تطوير هذه المصالح، وأمام تجسيد التسيير بالكفاءات الأرشيفية الذي نعني به توطين منهج العمل بكفاءة، إضافة إلى عدم قدرتها على آداء مهامها بالشكل المطلوب، وإن واقعها يشير أيضا إلى أنها لا تواكب التطورات المختلفة التي يشهدها عصرنا الحالي خاصة مع ظهور ثورة تكنولوجيا المعلوماتالتي مست المحيط الوظيفي لمهنة الأرشيف، وأحدثت تغير سريع لمحتوى الوظيفة الأرشيفية والكفاءات اللازمة لأدائها، وأصبحت " الكفاءة " التي تعني الممارسة المهنية بطرق أكثر فعالية والتي تقوم على ملكات الشخص النظرية والمهنية وقدرته على التأقلم والتغيير، بمثابة بعد ومعيار جديد لتقييم الأرشيفيين وتطوير هذا المجال المهني، إضافة إلى عوامل إرتفاع المستوى الثقافي للمجتمع وطرق تفكير الأفراد، ظهور العولمة وتذويب الثقافات وما أحدثته من تطور في متطلبات واحتياجات المستفيدين، الأمر الذي جعل تلك العوامل تفرض على مصالح الأرشيف الحافظة للذاكرة البشرية والحافظة للمعلومات حول سيرورة الأعمال والأحداث، ضرورة إعادة التفكير في طرق لتشغيل مواردها وإمتلاكها للأفراد المتخصصين قصد تحقيق أداء أفضل، لكن ذلك يستدعي توفر منظومة متكاملة تكون فيها المسؤولية مشتركة بين كل من الأرشيفيين على أساس أنهم هم المالكون للمعرفة والخبرة، ومسؤولية الإدارة أيضا على أساس أنها المسؤولة عن توفير البيئة التنظيمية والمنظومة التحفيزية المناسبتين.وكخطوة أولى نحو إعادة بناء مهنة الأرشيف، ينبغي العمل على توفير وتجديد توصيف هذه المهنة، وأيضا توفير أدوات جديدة كالمراجع المهنية التي تحدد مسمياتها، مؤهلاتها، مسؤولياتها وتحديد الكفاءات اللازمة لممارستها خصوصا المستحدثة منها المواكبة للتكنولوجيا لأن الجزائر لا تتوفر على مثل هذه المراجع المهنية أو أي توصيف دقيق وشامل للمهنة الأرشيفية.

ومن هذا المنطلق سنعرض من خلال دراستنا هذه جوانب الاستفادة من المرجع المهني الأرشيفي والتوصيف الوظيفي لمهنة الأرشيف ورصد أهميته خصوصا في ظل تحديات تكنولوجيا المعلومات.

1 - منهجية الدراسة :

1-1 مشكلة الدراسة :

  إنطلاقا من معطيات واقع مصالح الأرشيف ببلادنا يمكن القول بأن المهنة الأرشيفية مازالت مهنة فتية في عالم الشغل بالجزائر، أي أنها لم تلق بعد إهتماما كافيا بها مقارنة بما لها من أهمية في حفظ ذاكرة الأفراد والمؤسسات، وحفظ ذاكرة الأمة ككل. ويشير أيضا إلى وجود خلل أوسوء تنظيم على مستوى بيئة العمل الأرشيفي كوجود التداخل والخلط في حدود الصلاحيات والمسؤوليات بين الأرشيفيين وبين موظفي المصالح الأخرى للمؤسسة، خصوصا فيما يتعلق بإجراءات عمليات دفع وفرز وحفظ الوثائق الأرشيفية.

وأيضا إشكالية عدم توفر الإختصاص المهني في مجال الأرشيف لدى عديد المنتمين للعمل الأرشيفي، وبذلك عدم تحكم هؤلاء في الجانب التقني والفني للمهنة وإنعكاس ذلك على الخدمات المقدمة.

ويمكن أن نرجع سبب هذه الإختلالات في تنظيم المهنة الأرشيفية إلى أن هذه المؤسسات والإدارات الجزائرية لا تتوفر على دليل لتوصيف الوظائف الفاعلة بها، بما فيها التوصيف الوظيفي لمهنة الأرشيف، أي عدم توفر رصيد معلوماتي شامل ومتكامل عن طبيعة هذه المهنة ( بمسمياتها، رتبها والمؤهلات اللازمة للإلتحاق بها، صلاحياتها ومهامها...) لدى الأطراف الفاعلة بالمؤسسة أي كل من مسؤولي هذه المؤسسات، أوالأرشيفيين العاملين بها، وأيضا بالنسبة لسائر موظفي المؤسسة.

فما مدى مساهمة التوصيف الوظيفي للمهنة الأرشيفية وبالضبط أحد أهم مخرجاته الذي يعرف بمسمى المرجع المهني الأرشيفيRéférentiel des métiers (la profession d’archiviste ou les métiers des archives)

في تخفيف تلك المشاكل، وكيف له أن يفيد في تنظيم وتطوير المهنة الأرشيفية وطنيا وعربيا ؟

1-2 أهداف الدراسة :

 ليس الهدف من دراستنا هو تناول التوصيف الوظيفي أو المرجع المهني في الأرشيف كهدف في حد ذاته وتناوله بشكل نظري محض، بل التعريف به كأداة ووسيلة تساهم في تنظيم مجال العمل الأرشيفي وتحسين الأداء وسهولة تكيف كفاءات الأرشيفيين مع التغيرات الحاصلة في مجال عملهم، إضافة إلى إستغلال وتطوير الكفاءات الأرشيفية سواء الموجودة بالمؤسسة أو المستقطبة نحو الأحسن، بشكل يطور من قابلية الشغل بالمؤسسة L’employabilité، وزيادة قدرتها على التأقلم مع الوضعية المهنية الحديثة، وسنوضح ذلك أكثر في دراستنا الميدانية.

1-3 أهمية الدراسة :

   تستمد هذه الدراسة أهميتها من أهمية إعادة بناء وتنظيم مهن الأرشيف والتوثيق ببلادنا، من خلال توفير مرجع مهني أرشيفي يضمن توصيف هذه المهنة وتحديد المؤهلات والكفاءات اللازمة لممارستها لا سيما المستحدثة منها، خاصة في ظل تأثر وتفاعل المهنة الأرشيفية مع وسائل تكنولوجيا المعلومات، ومنه ظهور الحاجة لإعداد وتكوين كفاءات جديدة.وجدير بالذكر أن عديد الدول الأوربية تملك مثل هذه الأدلة المرجعية لمهنة الأرشيف، وسنحاول من خلال هذه الدراسة الدعوى لصياغة مرجع مهني أرشيفي وطني، وآخر على مستوى وطننا العربي تتكفل بإعداده الجمعيات المهنية والإتحادات الوطنية أو العربية المهتمة بحقل الأرشيف والمعلومات والتوثيق.

وتتجلى أيضا أهمية الدراسة في أنها تركز على المهنة الأرشيفية دون المهنة المكتبية وتركز على نماذج المراجع المهنية التي تتناول مهنة الأرشيف في ظل شح الدراسات التي تتناول هذا الموضوع، بالإضافة إلى تعزيزها بإجراء دراسة ميدانية ومحاولة إستكشاف آراء أرشيفيين مهنيين متمرسين للتعرف بعمق على واقع ومتطلبات عملهم، لذلك يمكن القول بأنها تعد من أولى الدراسات التي تتناول أحد الخطوات العملية لتطوير قطاع الأرشيف وهي توصيف مهنة الأرشيف وإعتماد المرجع المهني الأرشيفي.

1-4 فرضيات الدراسة :

قمنا بوضع فرضيات الدراسة التي جاءت بناءا على الإشكالية المطروحة وجملة التساؤلات التي رافقتها، نوردها على النحو التالي :

- المرجع المهني الأرشيفي وسلية تحسين البيئة التنظيمية للعمل الأرشيفي وتشخيص الواقع المهني.

- المرجع المهني هو دليل مرجعي للمؤسسة من شأنه متابعة المسار المهني للأرشيفي وتحسين عمليات الإستقطاب، التوظيف، التكوين والتحفيز.

- المرجع المهني يفيد الجامعات المكوِنة في ضبط برامجها التكوينية وملائمتها مع متطلبات بيئة العمل الأرشيفي الحديثة.

1-5 منهج الدراسة :

   المنهج هو مجموعة من القواعد العامة المصاغة من أجل الوصول إلى حقيقة العلم، كما أنه طريقة تستخدم لإيجاد الحلول للتساؤلات المطروحة، ولا شك أن أي بحث علمي لا يخلو من الإعتماد على منهج محدد يختاره الباحث لموضوع دراسته، ويساعده في الوصول إلى نتائج منطقية، والإجابة على تساؤلات الدراسة، وتحقيق الهدف الذي تصبو إليه.

ويعتبر المنهج الوصفي من أكثر المناهج المعتمدة في الدراسات الإجتماعية، حيث يقوم بتحديد الواقع الحالي للظاهرة محل الدراسة، مع إستخلاص النتائج ومحاولة تعميمها.[i]

وعموما فإن الباحث إذا أراد أن يدرس ظاهرة ما، فإن أول خطوة يقوم بها، هي وصف الظاهرة التي يريد دراستها وجمع أوصاف ومعلومات دقيقة عنها، والأسلوب الوصفي يعتمد على دراسة الوقائع، ويهتم بوصفها وصفا دقيقا.[ii]

وإنطلاقا من هذه المعطيات، فإن المنهج الوصفي هو الأنسب لتوجهات موضوع دراستنا، التي تعتمد على وصف الظاهرة محل الدراسة من خلال ملاحظتها وكل الجوانب المتعلقة بها، وطرح التساؤلات التي تستدعيها ملاحظتنا للميدان ونقصد بذلك معطيات واقع العمل الأرشيفي على مستوى المصالح محل دراستنا، والتي توحي بإشكالية البحث الذي نود القيام به، وسنعتمده من أجل التعرف على واقع المهنة الأرشيفية وإستكشاف مدى مساهمة المرجع المهني والتوصيف الوظيفي في تنظيمها وتطويرها.

1-6 أدوات تجميع البيانات :

    إن طبيعة البحث الذي نقوم به يعتمد على دراسة ميدانية تخص المهنة الأرشيفية، ومحاولة إيجاد وسائل أوأدوات لتحسين المسار المهني للأرشيفيين وتنظيمه وتطويره، وبما أن هذا النوع من الدراسات يعتمد على جمع المعلومات والبيانات ودراستها وتحليلها لتكون قاعدة للنتائج النهائية للبحث، فقد تم إعتماد الإستبيان أوإستمارة الإستبانة كما يسميها بعض الباحثين بناءا على المميزات التي تنفرد بها بالمقارنة مع أدوات البحوث الميدانية كالمقابلة والملاحظة، بإعتبارها مبنية على مجموعة أسئلة، الهدف منها إيجاد الأجوبة اللازمة لفهم الظاهرة المدروسة، وتعطي الحرية للفرد المجيب في التعبير عن رأيه والإجابة دون قيد، كما أنها تطرح نفس الأسئلة على كل أفراد مجتمع البحث، أو على عينة منه.

وهو ما يساعد على الحفاظ على وحدة البحث والمحاور الأساسية التي يبنى عليها. لذلك فقد تم توزيع الإستبيان على أفراد مجتمع الدراسة، وقد ضم 10 أسئلة مبنية على ضوء الفرضيات الموضوعة، متبوعة بالبيانات العامة حول الأرشيفيين ونقصد كل من المنخرطين للعمل الأرشيفي على مستوى مديريات ولاية قسنطينة، والتعريف بمؤهلاتهم العلمية، وبالأسلاك والرتب الوظيفية المنتمين لها، إسم المديرية المستخدمة لهم ومنه التعرف على القطاع الوزاري التابعين له.

1-7 الدراسات السابقة :

من بين الدراسات السابقة التي تناولت الجوانب الأساسية لموضوع دراستنا نذكر:

1- دراسات متعلقة بالمهنة الأرشيفية:

- رسالة ماجستير في علم المكتبات تحت عنوان : تثمين رأس المال البشري في ميدان الأرشيف بين التكوين وممارسة المهنة، من إعداد بودويرة الطاهر، ولقد كانت بمثابة قاعدة أساسية لبناء دراستنا وإشكالية بحثنا حيث تحدثت عن الواقع الأرشيفي ببلادنا العربية، وعلاقته بالتكوين الأكاديمي، ومظاهر تردي هذا القطاع، مع التأكيد على ضرورة تثمين وترقية المورد البشري المتخصص أساس تطور مراكز الأرشيف. وقد أفادتنا في إثراء رصيدنا المعرفي بخصوص مسببات تأزم واقع الأرشيف التي ترجع بدرجة أولى لوجود مشكل تسييري وضرورة التوجه لإعادة بناء هذه المهنة من خلال مراجعة جوانب التكوين الأكاديمي ومتطلبات الممارسة الميدانية.

2- دراسات متعلقة بالتسيير بالكفاءات :

- رسالة ماجستير في علم المكتبات تحت عنوان : التسيير بالكفاءات ودورها في إدارة المعرفة بالمؤسسات الجزائرية: دراسة ميدانية مع إختصاصيي المعلومات بمؤسسة سوناطراك، من إعداد بن شارف عذراء. ورد موضوع المرجع المهني كأحد محاور أو عناصر هذه الدراسة كأحد أهم وسائل وأدوات تطبيق التسيير بالكفاءات، والذي يعتمد عليه في عمليات تحديد، إستقطاب وتكوين وتنظيم الكفاءات. وقد أفادتنا في إدراك أهمية هذه المراجع المهنية التي تفيد في التعرف على مختلف مسميات ومهام وظيفة ما، وأهدافها والكفاءات اللازمة لمزاولتها، وأشارت هذه الدراسة إلى لضرورة إعدادها وتوفرها بالقطاعات المهنية والإعتماد عليها من أجل تحقيق إنسجام بين الأفراد العاملين والمجموعات والبيئة التنظيمية في سبيل الرقي بالمنظمات.

3- دراسات متعلقة بالمراجع المهنية في المكتبات والمعلومات :

- هناك دراستان تناولتا جوانب من موضوع بحثنا، الأولىتحت عنوان: دليل مهني المعلومات والمكتبات : دراسة لنماذج أوروبية وعربية، من إعداد وهيبة غرارمي، صادرة بمجلة علمية محكمة (RIST)مجلد 20ع.01، أما الثانية جاءت تحت عنوان: مرجع مهن المكتبات والمعلومات والتوثيق ودوره في توجيه أقسام علم المكتبات والمعلومات في الدول العربية، من إعداد الزاحي حليمة وبن يحي نادية، والتي جاءت ضمن أعمال المؤتمر الرابع والعشرون للإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات.

 قام كلا البحثين بدراسة نماذج من أدلة مهن تعتبر مرجعية في مجال المكتبات والمعلومات من حيث هيكلتها وخصائصها ومميزات هذه المراجع، وتناولا نموذج المرجع الأوروبي للمهن النموذجية للعاملين في المعلومات والمكتبات، والتصنيف العربي المعياري للمهن الصادر عن منظمة العمل العربية، ثم عرضا حالة الجزائر التي لا تتوفر على مثل هذه المراجع المهنية. ومنه كانت إنطلاقتنا في التعرف على هذه النماذج وإدراك أهميتها. وقد تم عرض مختلف النماذج بشكل نظري مع التركيز على المهنة المكتبية دون المهنة الأرشيفية، والتي في رأيي لم تنل الحظ الوفير في هذين البحثين، ولذلك جاء بحثنا ليركز على نماذج مراجع مهنية متخصصة في الأرشيف أو التي تتضمن توصيفا وظيفيا لهذه المهنة وإدراج كفاءات ومتطلبات المهنة الحديثة، ثم دعمها بدراسة واقعها ومحاولة إستكشاف جوانب الإفادة من هذه المراجع المهنية على مستوى مصالح ومؤسسات الأرشيف بشكل ميداني.

2- التوصيف الوظيفي والمرجع المهني أدوات تنظيم وتطوير المهنة الأرشيفية:

2-1 مفهوم التوصيف الوظيفي:

هو تلك الوثيقة التي تهدف إلى التعريف بالوظيفة من خلال تحديد المسؤوليات والمتطلبات، وموقع الوظيفة من خريطة المؤسسة، والبيئة والوظائف التابعة لها، والواجبات المنوطة للعاملين بهذه الوظيفة، والشروط الواجب توفرها في من يشغلها. تعد هذه الوثيقة بشكل مفرد لكل وظيفة على حدى، أو بشكل متكامل لكافة الوظائف المتاحة بالمؤسسة.

كما عرفه القاموس المباشر لعلوم المكتبات والمعلومات، بأنه التفاصيل الخاصة بالواجبات المخصصة للعاملين بهذه الوظيفة وما يرتبط بوصف العمل ضمن المؤسسة، وتتضمن المتطلبات العلمية والمهنية لهذه المهنة.

Job descriptionتحليل الوظيفة :

يعرف تحليل الوظيفة بأنه تجميع منظم لبيانات أساسية تتعلق بواجبات ومتطلبات الوظيفة العقلية والإجتماعية و البدنية والمسؤولية اللازمة لآداء الواجبات بنجاح، حيث يحدد المتطلبات بشكل واضح ودقيق، وتحليلها في فصل وتحديد العناصر الأكثر أهمية من غيرها فالأقل أهمية، كذلك يفيد في عملية التقييم، ومنها تقييم الرواتب المخصصة لها.[iii]

كما أن توصيف العمل مضافاً إليه مواصفات إختيار دقيقة يعتبرا ضرورييْن في عمليتي تعيين وإختيار الموظفين حيث أنهما يساعدان في الإعلان عن العمل وقياس قدرات الأفراد في مقابل متطلبات الوظيفة وفي إطلاعهم كاملاً على متطلباتها، وفي تحديد دافعيتهم نحو تنفيذ الأعمال.
وأيضاً يعتبر توصيف العمل أداة نافعة للمشرف عند تقييمه لأداء موظف في موقع العمل. كما يمكن أن يكون أيضاً نقطة البدء لتحديد المجالات التي يمكن إجراء بعض التحسينات بها ولوضع الأهداف والحدود الزمنية لمثل هذه التحسينات. وهكذا يمكن تخطيط التدريب على العمل بما يناسب فرداً معيناً، وهو ما يحدث عادة بعد تغيير طرق أداء العمل، فإنه يمكن تخطيط برامج التدريب الرسمي. [iv]

2-2 مفهوم المرجع المهني :

هو إعداد وصف تحليلي لكل ما تتضمنه الوظيفة من واجبات ومسؤوليات وسلطات وأساليب في العمل والآداء ومعدلات للآداء من حيث الكم والكيف.[v]

 

2-3 أهمية مرجع مهن الأرشيف والمعلومات :

  هو وثيقة مرجعية تحوي الوصف الكامل الذي يؤديه الموظفون في مختلف أنظمة المعلومات، بداية من البيانات الأساسية التي تحدد العمل وتتضمن مسمى العمل الوظيفي (أرشيفي...) ومختلف فروع العمل التابع لها، وفقرة قصيرة ملخصة عن الأهداف الأساسية التي يجب على الموظف تحقيقها، وعبارات تفصيلية عن الواجبات والمسؤوليات، مع وصف كل مسؤولية في فقرة منفصلة، ويبين كذلك علاقات الوظيفة، والمهارات اللازم توفرها بصاحبها، وهذا لتكون مرجعا للمهنيين وأصحاب القرار في مؤسسات المعلومات لتنظيم العمل، إضافة إلى إعتباره وثيقة توجيهية للأقسام والمدارس المكونة في هذا التخصص، وبهذا يعتبر الدليل المرجعي لمهن المكتبات عموما والأرشيف خصوصا، أكثر من مدخل للعملية التعليمية، وأكثر من ملحقة لمناهجها، بل يعتبر أداة لصياغة هذه المناهج ومتابعتها وتقييمها وفي الوقت نفسه أداة ضرورية للمؤسسات المعلوماتية، من أجل تحسين آدائها، وضبط إستراتيجياتها، وتقييم تكوين موظفيها.[vi]

2-4 نماذج المراجع المهنية في الأرشيف.

في الحقيقة لا توجد مراجع مهنية متخصصة تماما في الأرشيف، وإنما وردت ضمن مراجع مهن المكتبات والمعلومات، على أساس تبعيته لعلم المكتبات كتخصص أو شعبة فقط، وهذا ما يفسر شح الإنتاج الفكري الذي يتناول موضوع المرجع المهني المتخصص في الأرشيف وعدم توصيف مهنة الأرشيف بشكل دقيق.

لذلك إخترنا أقرب النماذج التي تمس وتغطي جوانب المهنة الأرشيفية، أو على الأقل المراجع المهنية التي تتناول التسميات والمهن المستحدثة والمهام والكفاءات المشتركة بين مهنة المكتبات والأرشيف.

2-4-1 الدليل المرجعي الأوروبي للمؤهلات في ميدان المعلومات والتوثيق.

  صدرت النسخة الأولى منه سنة 1999، وتم تحديثه سنة 2004 من طرف المجمع الأوروبي لجمعيات المكتبات والمعلومات ECIA، وقد عدد الدليل مجموعة من 17 مهنة على أساس الكفاءات الضرورية لمهنيي المكتبات والمعلومات عند ممارسة وظائفهم، وأضاف جملة القدرات لكل كفاءة والتي تمثلت في :العلاقات، البحث، التحليل، إيصال المعلومات، إدارة الموارد والمجموعات، التنظيم.[vii]

2-4-2 المرجع الأوروبي للمهن النموذجية للعاملين في المعلومات والمكتباتL’Euro-référentiel des métiers-types des professionnels de l’information-documentation

أيضا يعتبر هذا المرجع من بين أهم النماذج التي تتناول مهنة الأرشيف، فمن بين المجالات التي يغطيها مجال عمل الوثائقيين والمتعاملين مع المعلومات والتكنولوجيا ونذكر منهم: مدير نظام المعلومات التوثيقي، مكلف باليقظة، مدير التوثيق، وثائقي سمعي بصري، معالج صور، مدير معرفة، أستاذ وثائقي، مدير تسجيلات، مدير موقع.

 وسنحاول التعريف به فيما يلي :

-إسم الهيئة : جمعية العاملين بالمكتبات والمعلوماتADBS(Association des professionnels de l’information et de la documentation)

-التعريف بالهيئة : جمعية ناشطة على المستوى الأوروبي في مجال المكتبات والمعلومات، تضم 5000 منخرط، مقرها باريس بفرنسا.

* النشأة والتطور :

- 1993 : سنة الإنشاء، تجلت بوادر إعداد هذا الدليل حين قامت جمعية ADBSبالتعريف بمهن المعلومات في تخصص المكتبات.

- 2001 : تم نشره بقائمة من 19 مهنة نموذجية تظم قائمة تفصيلية ل 49 مهنة في مجال المكتبات والتوثيق والمعلومات، تعد مهنا مرجعية.

-2007 : تم تحديثه ليضم 13 مهنة من مهن المكتبات.

- 2009 : التاريخ الذي حدد لمراجعته وتحديثه.[viii]

* هيكلة المرجع :

1- مدير نظام المعلومات التوثيقي /Administrateur(trice) de systèmes d’information  documentaire

2-مساعد /Assistant(e)

Bibliothécaire3- مكتبي /

Chargé de veille4- مكلف باليقظة /

Consultant5- مستشار /

Administrateur(trice) de la documentation6-مدير التوثيق/

Documentaliste7- وثائقي/

Documentaliste audiovisuel8- وثائقي سمعي بصري /

Iconographe9- معالج صور/

Knowledge manager10-مدير معرفة/

Professeur documentaliste11-أستاذ وثائقي/

Records manager12 – مدير تسجيلات /

Webmestre éditorial13 – مدير موقع /

الدليل الأوروبي يشمل 05 مجموعات كبرى تندرج تحتها عدد من المهن :

1-   المعلومات : تضم 12 مجالا.

2-   التكنولوجيا : تضم 05 مجالات.

3-   الإتصال : تضم 07 مجالات.

4-   الإدارة : تضم 08 مجالات.

5-   معارف أخرى تتم تنميتها بصيغة الويكي عن طريق الأنترنت.[ix]

* البطاقة الفنية الخاصة بكل مهنة تتناول البيانات التالية :

- التسمية / Appellation

- المهام / Missions

Evolution du métier-تطور المهنة /  

Niveaux de qualification- مستوى التأهيل /

Activités- النشاطات /

- العلاقة مع المستفيدين / Relation avec les usagers

Gestion administrative et logistique- التسيير الإداري و اللوجيستيكي /

Compétences- الكفاءات /

Outils- الأدوات /

Aptitudes- القدرات /

Environnement de travail- محيط العمل /

Formation professionnelle- التكوين المهني /

Mobilité professionnelle- الحركة المهنية /  

* مستويات التكوين :

إن كل مهنة من المهن تندرج تحتها مستويات أربع من التدرج الوظيفي :

المستوى 1 : فئة الإختصاص

المستوى 2 : فئة الفني ( التقني )

المستوى 3 : فئة العامل المهني

المستوى 4 : فئة العامل الماهر

* المستفيدون من الدليل :

 إن هذا المرجع سيوضع للإستغلال من طرف الأطراف المعنية بالتخصص بما فيها : المهنيون العاملون بالمكتبات، المسؤولون على توظيف خريجي تخصص المكتبات، المكونون، القائمون على عملية التعليم أو التكوين، الشباب الذين يبحثون عن التوجيه، والجمهور العام.

2-4- 3 نموذج مرجع مهنة الأرشيف الفرنسي :

Référentiel métiers ( La profession d’archiviste ou les métiers des archives.)

 الصادر عن جمعية الأرشيفيين الفرنسيةAssociation des archivistes français

وهي جمعية مهنية، تضم أكثر من 1250 أرشيفيا، ويعتبر هذا المرجع الأكثر تخصصا في المهنة الأرشيفية، بالمقارنة بنماذج المراجع المهنية المعروضة سابقا، يصف جملة الكفاءات والقدرات التي ينبغي أن يمتلكها الأرشيفي والمرتبطة بكل المهام المنوطة به من الجمع إلى غاية إتاحة وتثمين الأرشيف وتسيير هذه المصالح، لكن ما يتسم به هذا المرجع أنه يميل أكثر إلى مسمى" مرجع الكفاءات "لأنه يحدد سلسلة أو حلقات العمل الأرشيفي مرفقة بالمعارف والكفاءات والمهارات التي ينبغي أن تتوفر بالكادر الأرشيفي لإنجاز كل حلقة على حدى، وعدم إحتوائه على توصيف الوظيفة من حيث تسميات مهن الأرشيف وتفرعاتها ورتبها.

2-5 توصيف مهنة الأرشيف بالجزائر:

لا تتوفر الجزائر بعد على مرجع مهني خاص بقطاع الأرشيف، وإن توصيف هذه المهنة ورد متفرقا في نصوص قانونية وتشريعية، سنوردها فيما يلي مع محاولة التركيز على النصوص التي تتناول توصيف المهنة الأرشيفية دون المهنة المكتبية، والتعريف بمسمياتها وواجباتها ومقارنتها مع ما تتطلبه بيئة العمل الأرشيفي الحديثة والفعلية. وقد إخترنا قطاع توظيف الأرشيفيين بالمؤسسات والإدارات العمومية الجزائرية لأنه أكبر قطاع متجانس وتتشابه فيه مواصفات مجتمع دراستنا.

2-5 – 1 وظائف علوم المكتبات بالأسلاك المشتركة للمؤسسات والإدارات العمومية :

يقصد بالأسلاك المشتركة الوظائف المشتركة ما بين عدة مؤسسات وإدارات عمومية، وما يهمنا في دراستنا هي شعبة الوثائق والمحفوظات التابعة لمسمى الأسلاك المشتركة.

تشتمل شعبة الوثائق والمحفوظات الرتب التالية :

- الوثائقيين أمناء المحفوظات الرئيسيون (يعتبر الإلتحاق بسلك الوثائقيين أمناء المحفوظات الرئيسيون عبارة عن ترقية داخلية.)

- الوثائقيين أمناء المحفوظات.

- المساعدون الوثائقيون أمناء المحفوظات.

مهام الوثائقيون أمناء المحفوظات :

يكلف الوثائقيين أمناء المحفوظات بتكوين خزائن الوثائق والمحفوظات المسندة إليهم، وإثرائها وصيانتها، وبأن يضعوا تحت التصرف كل وثيقة لها صلة بنشاط المؤسسة أو الإدارة العمومية التي تستخدمهم، والقيام بفهرسة الوثائق التي تنتجها المصالح، وترتيبها وحفظها.[x]

المساعدون الوثائقيين أمناء المحفوظات :

يكلف المساعدون الوثائقيين أمناء المحفوظات بتسليم مختلف أنواع الوثائق التي يمكن أن تسند إليهم، وتسجيلها وترتيبها وحفظها، وضبطها بإستمرار، وجردها وفهرستها، ويتولون إنجاز أعمال البحث البسيطة والتوثيق التقني.[xi]

والملاحظ أن هذه النصوص التشريعية قد تقادمت، فمنها ما يعود تاريخه إلى عام 1989، وعلى إمتداد هذه الفترة الطويلة، لم تعرف أي تعديلات أو تجديدات للتوافق مع التطور الحاصل في المجتمعات لاسيما منها ما تعلق بالتكنولوجيا الحديثة، ونجدها تفتقد إلى الإحترافية والتخصص والتحديد الدقيق للمسميات، ناهيك عن الوقوع في كثير من الأحيان في صيغ التعبير العامة.[xii]

2-5-2 مرجع مهن الأرشيف والتوثيق الخاص بقطاع التكوين المهني :

يتوفر القطاع على مرجع للنشاطات المهنية التي تشمل فئة الموثقين والأرشيفيين، ويحتوي على المعلومات التالية :

- تقديم المهنة : وتضم كلا من الفرع المهني، تسمية المهنة والتعريف بها.

- شروط العمل : الذي يتضمن مكان العمل، ومحيط العمل، الأخطار ووسائل الوقاية، العتاد والوسائل المستعملة، الأمراض المرتبطة بالمهنة، والإتصال الإجتماعي.

- شروط المهنة : البدنية والعقلية.

- المسؤوليات: المعنوية، أخذ القرار، مسؤولية الحفظ.

- الترقيات : الإطار القانوني، وإمكانية التكوين.

- التكوين : شروط القبول، مدته، مستوى التكوين، الشهادة المحصل عليها.

- يزود المرجع كذلك بعدد من المعلومات المتعلقة ب: تحديد الوظائف والأعمال، تحديد العمليات المتعلقة بكل نشاط، والكفاءات اللازمة.[xiii]

مثل هذا المرجع المتخصص في الأرشيف كفيل أن يصاغ مثيله وبأكثر تخصص وإحترافية ليخدم التكوين الجامعي، لأن هذا المرجع النموذج مخصص للمستوى دون الجامعي، في حين أن مناصب الشغل للمستويات الجامعية في تخصص الأرشيف هي الأكثر طلبا وحاجة لتنظيمها وملائمتها مع احتياجات ومستجدات عالم الشغل بالجزائر.

3- المعالجة المنهجية للدراسة الميدانية :

إن إجراء دراسة ميدانية تخدم موضوع البحث تتطلب تحديد المجال البشري والمكاني لها، إضافة إلى تحديد مجتمع الدراسة الميدانية وإختيار المنهج المناسب حيث أن حكمنا على أي بحث بصحة وسلامة نتائجه يبنى على مدى سلامة المنهج الذي إتبع في إنجازه.

3-1 مجال الدراسة الميدانية وحدودها.

المجال البشري للدراسة الميدانية :

   المجال البشري للدراسة الميدانية يشمل الأرشيفيين بمختلف الأسلاك والرتب المنتمين لها، والذين يعملون على مستوى المديريات الولائية لقسنطينة وقد بلغ عددهم37 أرشيفيا موزعين على 35 مديرية أو قطاع وزاري، وقد تم إدراج المديريات التي لا تتوفر على مكاتب الأرشيف أو التي تكلف موظفين إداريين ليسوا من أهل الإختصاص الأرشيفي، من أجل توضيح النقص المسجل في توظيف الكفاءات الأرشيفية المتخصصة وضرورة إدراج الوظيفة الأرشيفية ضمن الوظائف الفاعلة بالمؤسسات. والجدول التالي يضبط المديريات محل دراستنا.

عدد الأرشيفيين

إسم المديرية

الرقم

02

مديرية التربية

01

01

مديرية الصحة

02

01

مديرية المالية

03

01

                  مديرية السكن

04

08

مديرية الأمن

05

02

مديرية التجارة

06

08

مديرية الإدارة المحلية

07

00

مديرية التشغيل

08

04

مديرية الثقافة

09

00

مديرية التكوين المهني

10

00

مديرية التضامن و النشاط الإجتماعي

11

00

مديرية النقل

12

02

مديرية الفلاحة

13

00

مديرية الضرائب

14

01

مديرية الشباب والرياضة

15

04

مديرية الشؤون الدينية والأوقاف

16

01

مديرية الحماية المدنية

17

00

مديرية التنمية وترقية الإستثمار

18

01

مديرية البيئة

19

01

مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية

20

01

مديرية البريد والمواصلات

21

00

مديرية السياحة والصناعات التقليدية

22

00

مديرية الحفظ العقاري

23

02

مديرية الموارد المائية

24

01

مديرية التعمير والبناء والهندسة المعمارية

25

00

مديرية الأشغال العمومية

26

01

مديرية الطاقة والمناجم

27

00

مديرية الوكالة العقارية

28

01

مديرية المجاهدين

29

01

مديرية مسح الأراضي

30

01

مديرية المحافظة على الغابات

31

00

مديرية التجهيزات العمومية

32

00

مديرية السكك الحديدية

33

00

مديرية الخدمات الجامعية

34

00

مديرية أملاك الدولة

35

45

 35

المجموع

جدول رقم (01 ) يبين أسماء المديريات الولائية بقسنطينة وعدد الأرشيفيين بكل واحدة منها

النسبة المئوية

التكرار

المديريات

60%

21

يوجد بها أرشيفيون

40%

14

لا يوجد بها أرشيفيين

100%

35

المجموع

جدول رقم (02) يبين نسبة المديريات التي توظف أرشيفيين.

  من خلال الجدول يتضح أن 60% من المديريات الولائية بقسنطينة تتوفر على موظفين تكفل لهم مهمة حفظ و تسيير الأرشيف – و لم نقل أرشيفيين لأن أغلبهم ليسوا من أهل الإختصاص الأرشيفي – مع تسجيل نسبة 40% من المديريات التي لا يوجد بها نهائيا أي موظف مكلف بالأرشيف سواء كان متخصصا أم لا، أو حتى في بعض المديريات لا يوجد بها مكتب أرشيف في حد ذاته. ولهذا فإننا نرى بأن النسبة المسجلة آنفا التي بلغت 40% هي نسبة كبيرة تعبر عن الحاجة لإستقطاب وإنتقاء وتوظيف ذوي الإختصاص الأرشيفي، ويمكن أن يكون المرجع المهني بمثابة أداة موجهة لمسؤولي هذه المديريات من خلال توفيره لتوصيف هذه المهنة والتعريف بها وبمدى مساهمتها في تحقيق أهداف المديرية أو المؤسسة الأم.

3-2 مجتمع الدراسة الميدانية :

  إذا كانت وحدات المجتمع الكلي أو مجموعة المؤسسات التي يمسها البحث محددة في المجالين البشري والمكاني، وبإستطاعة الباحث حصرها كاملة، فينصح المختصون في أصول البحث العلمي ومناهجه بإعتماد المجتمع الكلي (La population totale)لإجراء الدراسة أو التحقيق.

" وإن البحث الميداني قد يقوم على جميع الأفراد والمؤسسات موضوع الظاهرة حيث تصبح الدراسة في مثل هذه الحالة دراسة مسحية. " [xiv]

وإنطلاقا من هذه المعطيات فقد قمنا في دراستنا بإعتماد مسح شامل لكل الأرشيفيين العاملين على مستوى المديريات التنفيذية الولائية بمدينة قسنطينة، والمنتمين لقطاعات وزارية مختلفة وبلغ عددهم 45 فردا، مع إمتناع 08 منهم عن الإجابة (مديرية الأمن) أصبح المجتمع الأصلي للدراسة 37 فردا.

3-4 : تحليل وعرض نتائج الدراسة الميدانية :

3-4-1 تحليل بيانات الإستبيان :

البيانات العامة :

* تحديد قائمة المديريات الولائية : لقد تم إحصاء 35 مديرية ولائية متواجدة بمدينة بقسنطينة، ولقد وردت سابقا في الجدول رقم (01)

*السلك الأرشيفي.

النسبة المئوية

 العدد

الأسلاك

الرقم

18.91%

07

وثائقي أمين محفوظات رئيسي

01

59.45%

22

وثائقي أمين محفوظات

02

10.81%

04

مساعد وثائقي أمين محفوظات

03

02.70%

01

رئيس مصلحة الأرشيف

04

02.70%

01

رئيس مصلحة مكلف بالوسائل العامة والمستخدمين والأرشيف

05

02.70%

01

محافظ بالمكتبات والوثائق والأرشيف

06

02.70%

01

ملحق بالحفظ

07

99.97%

37

المجموع

   /

جدول رقم (03) يبين عدد ونسبة تمثيل كل سلك ضمن مجتمع الدراسة الميدانية بعد المسح الشامل للمنخرطين في العمل الأرشيفي بالمديريات الولائية لقسنطينة.

* المؤهل العلمي.

النسبة المئوية

التكرار

المؤهل العلمي

%10.81

04

الدراسات الجامعية التطبيقية

56.75%

21

ليسانس

00%

00

الديبلوم العالي للمكتبيين

%21.62

08

ماستر

00%

00

ماجستير

%00

00

دكتوراه

%10.81

04

ليسانس في تخصص آخر

99.99%

37

المجموع

جدول رقم (04) يبين المؤهل العلمي للأرشيفيين ونسبة تمثيل كل مستوى منهم.

سجل إختلاف في المستوى أو المؤهل العلمي لدى المنتمين إلى مصالح الأرشيف على مستوى المديريات الولائية لقسنطينة، وهذا الإختلاف جاء تبعا للأسلاك التابعين إليها والتي كانت على النحو التالي :

- سلك الوثائقيين أمناء المحفوظات الرئيسيين

- سلك الوثائقيين أمناء المحفوظات.

- سلك مساعدي الوثائقي أمناء المحفوظات.

والحظ الأوفر كان لحساب حاملي شهادة الليسانس بنسبة بلغت 56.75% منهم من يشغل رتبة وثائقي أمين محفوظات، ومنهم من تحصل على الترقية ليصبح وثائقي أمين محفوظات رئيسي، تلتها فئة الحاصلين على الماستر ب21.62%، ثم الدراسات الجامعية التطبيقية بنسبة 10.81 %، وإن هذا التنوع في المؤهلات العلمية والرتب الوظيفية التابعين لها من شأنه أن يحقق تكامل وإنسجام فيما بين موظفي الأرشيف بما يخدم هذه المصالح ويحقق ما تصبوا له.

ونلاحظ إنعدام وجود أرشيفيين حاملين للشهادات العليا في التخصص الأرشيفي سواءا الديبلوم العالي للمكتبيين أو الماجستير أو الدكتوراه، وما يفسر ذلك هو توجه هذه الفئة إلى مجال العمل الأكاديمي المتمثل في التدريس على حساب المجال المهني، نظرا للمزايا التي يوفرها العمل الأكاديمي أي التدريس على مستوى مؤسسات التعليم العالي من أقسام ومعاهد علم المكتبات، إضافة للتقدير الإجتماعي لهذه المهنة مقارنة مع المهنة الأرشيفية.

* التخصص : إن ما توصلنا إليه من خلال إجراء الدراسة الميدانية هو تسجيل ما يلي :

النسبة المئوية

التكرار

ملاحظات

التخصص العلمي

64.86%

24

دون تخصصات فرعية

علم المكتبات نظام قديم

08.10%

03

تخصص أرشيف

علم المكتبات نظام جديد

08.10%

03

تخصص مكتبات

علم المكتبات نظام جديد

08.10%

03

تخصص تكنولوجيا

علم المكتبات نظام جديد

10.81%

04

/

تخصصات أخرى مطلقا

99.97%

37

/

المجموع

الجدول رقم (05) يمثل التخصص العلمي لأفراد مجتمع الدراسة.

   من خلال النسب المسجلة يتضح جليا بأن أغلب أفراد مجتمع الدراسة وبنسبة بلغت 64.86 % كان تكوينهم وفق النظام القديم السائد في بدايات تدريس علم المكتبات، وهو تكوين يتم دون تخصصات فرعية، فلا يوجد به تخصص الأرشيف، أي أنه يطغى عليه جانب التكوين المكتبي، مع جزء يسير فقط من تلقين المقاييس الأرشيفية، رغم أن علم الأرشيف هو علم قائم بذاته وله مبادئه و تقنياته، وهنا يمكن أن نشير إلى وجود معاهد أو مدارس خاصة عبر العالم تدرس علم الأرشيف مثل النموذج الفرنسي. وبضعف التكوين الأرشيفي وفق ذلك النظام سيتلقى حتما المتخرجون صعوبات في مواجهة متطلبات ومهام المهنة الأرشيفية خصوصا الجانب التقني منها، وهو ما سنتناوله في أسئلة الإستبيان الموالية. في حين أن النظام الجديد( ل.م.د.) ( ليسانس، ماستر، دكتوراه ) أو (L.M.D.)يمتاز بإدراجه لإختصاص فرعي يهتم بالتقنيات الأرشيفية، يوجه له الطلبة إبتداءا من السنة الثالثة ليسانس إلى غاية السنة الثانية ماستر. وبلغت نسبة المتخرجين نظام ل.م.د. بمختلف إختصاصاتهم24.3 %، وتشاركت كل من التخصصات الثلاثة : مكتبات، تكنولوجيا، تقنيات أرشيفية في نسبة 08.10 %، وهي نسبة منطقية نظرا لحداثة نظام (ل.م.د) الذي إعتمد بداية من عام 2005، ويمكن القول أنه أدرج حديثا، أي في السنوات القليلة الماضية في مسابقات التوظيف وفي الشهادات المطلوبة للحصول على مناصب عمل متخصصة. وفئة متخرجي نظام ل.م.د. يمكن القول بأنها تلقت كما أكبر من المقاييس المتخصصة في الأرشيف من الذين كَوِّنوا وفق النظام القديم الذي يشمل مقاييس بحجم ساعي أقل.

ولا يخفى علينا أهمية كل من التخصص العلمي والمؤهل العلمي بإعتبارهما المكونان الأساسيان في تركيب الكفاءة محل إهتمام دراستنا التي تغوص للتعريف بالكفاءة الأرشيفية بإختلاف جوانبها ومتطلبات تحقيقها، والتعرف على ما يوفر لها حاليا، وما يجب أن يوفر لها مستقبلا، ونقصد بذلك سبل تطويرها في خضم الحداثة الحاصلة في مجال مهنة المعلومات والأرشيف على المستوى العالمي.

أما نسبة 10.81 % المسجلة في الجدول أعلاه تمثل فئة المكلفين بالأرشيف وهم ليسوا من أهل التخصص مطلقا بل هم مجرد إداريين كلفوا بالأرشيف، وهي نسبة معتبرة تشير إلى ضرورة تفعيل التسيير بالكفاءات الأرشيفية وتوظيفها دون سواها لأنها هي الجديرة بإنجاز المهام الأرشيفية لاسيما التقنية والفنية منها.

تحليل بيانات الإستبيان :

السؤال 01 : ماذا يمثل مرجع مهن الأرشيف والتوثيق بالنسبة لك ؟

النسبة المئوية

التكرار

الإجابة

21.42%

09

وثيقة مرجعية للأرشيفيين تتضمن توصيف مختلف مهن الأرشيف والتوثيق بمسمياتها وشروط إستحقاقها وجملة المهام المسندة إليها والتعرف على وظيفتهم.

26.19%

11

دليل مرجعي للمؤسسة يوجه ويحدد صلاحيات ومسؤوليات موظفيها والعاملين بالأرشيف ويخفف المشاكل التنظيمية.

52.38%

22

وثيقة مرجعية للجامعات المكوِنة في مجال الأرشيف تستند عليها لضبط برامجها التكوينية متطلبات سوق العمل وتخريج دفعات مؤهلة جيدا للعمل الأرشيفي.

 

99.99%

42

المجموع

الجدول رقم ( 06 ) يبين معارف الأرشيفيين المستبينين المتعلقة بمفهوم المرجع المهني ومجال الإستفادة منه حسب رأيهم.

   يرى أغلب الأرشيفيين وبنسبة بلغت 52.38% بأن المرجع المهني في مجال الأرشيف هو وثيقة مرجعية تحتاجها بالدرجة الأولى الجامعات المكونة في الأرشيف، تضبط من خلالها برامج التكوين وفق متطلبات سوق العمل وبذلك تضمن تخريج دفعات مؤهلة جيدا. في حين يرى بعض الأرشيفيين المستجوبين بنسبة بلغت 26.19 % بأن مفهوم المرجع المهني يتجلى في كونه دليلا مرجعيا للمؤسسات يحدد ويضبط صلاحيات موظفيها، بمن فيهم موظفي الأرشيف، وبذلك يخفف المشاكل التنظيمية. وإتجه باقي الأرشيفيين بنسبة بلغت 21.42% بالقول بأن المرجع المهني يفيد بالدرجة الأولى اللأرشيفيين بإعتباره وثيقة مرجعية تتضمن توصيف مهنة الأرشيف والتوثيق على إختلاف مسمياتها ورتبها والأسلاك التابعة إليها، إضافة إلى تعريفهم بجملة المهام والمسؤوليات المسندة إليهم.

السؤال 02 : هل واجهت كأرشيفي تداخل وخلط في حدود وصلاحيات عملك مع سائر الموظفين ؟

النسبة المئوية

التكرار

الإجابة

67.56%

25

نعم

32.43%

12

لا

99.99 %            

37

المجموع

الجدول رقم (07) يبين مدى مواجهة المستبينين للمشاكل التنظيمية في إطار عملهم الأرشيفي.

  من خلال النسب المسجلة فإنها تشير إلى أن الواقع أو البيئة التنظيمية للعمل الأرشيفي تعاني من بعض الإختلالات على مستوى أغلب المديريات بالرغم من تنوع القطاعات الوزارية التي تنتمي إليها مصالح الأرشيف محل دراستنا، وتَبَين أن67.56% من الأرشيفيين يواجهون تداخل في المهام مع موظفي المصالح الأخرى، كأن يكلفوا بمهام ليست من مهامهم، أو عدم إلتزام زملاء العمل بالإجراءات الأرشيفية، ويمكن أن نرجع ذلك إلى عدم معرفة موظفي المؤسسة، وأيضا مسؤوليهم بطبيعة هذه المهنة الأرشيفية وحدود صلاحياتها ومهامها، أو على صعيد المنتمين للعمل الأرشيفي في حد ذاتهم تسجيل عدم توازن المهام مقارنة مع المؤهل أو الرتبة التي ينتمي إليها الأرشيفي.

في حين أتت نسبة32.43 % لتعبر عن نسبة قليلة من الأرشيفيين الذين لم تواجههم مثل هذه الظروف.

السؤال03: هل ترى بأن إعتماد مرجع مهني من شأنه تنظيم المهنة الأرشيفية وتذليل المشاكل التنظيمية ؟

النسبة المئوية

التكرار

الجواب

97.29%

36

نعم

02.70%

01

لا

99.99%

37

المجموع

الجدول رقم (08) يبين رأي الأرشيفيين حول جدوى إعتماد مرجع مهني من أجل تخفيف المشاكل التنظيمية.

   إن وجود مرجع مهني يعتبر دليل مرجعي للمؤسسة ككل، فيعرف بطبيعة الوظيفة بالتفصيل الدقيق، ويخفف بذلك من المشاكل التنظيمية، ولقد تم تسجيل إجماع الأرشيفيين بنسبة عالية 97.29 %على أهمية وجود مرجع مهني، فهو يفيد في التنسيق بين مصلحة الأرشيف والمصالح الأخرى في تنظيم إجراءات العمل فيما بينها، وتوضيح حدود ومهام الأرشيفي أين تبدأ وأين تنتهي خصوصا إجراءات دفع وفرز وحفظ الوثائق والملفات الأرشيفية، وخلق التعاون لتحقيق أهداف المؤسسة ككل، والمرجع المهني هنا كذلك يمكن أن يكون أداة متابعة ومراجعة كل الممارسات المهنية على مستوى المؤسسة، بما فيها الممارسات الأرشيفية، ويمكن إعتباره منهج عمل يعرف المسؤولين وسائر الموظفين بهذه المهنة ومهامها وأهميتها ومتطلباتها، وإذا تم إعتماده على مستوى مصالح أرشيف بالمؤسسات والإدارات الجزائرية فهو يفيد في إعادة هيكلة وبناء المهنة الأرشيفية والنهوض بقطاع الأرشيف على المستوى الوطني. فيما أتت نسبة 02.70 % لتعبر عن رأي الأرشيفيين الذين لا يرون له دور في تحسين البيئة التنظيمية.

السؤال 04: هل تلجؤون لنصوص التشريع الأرشيفي في ظل غياب مرجع مهني من أجل توصيف مهنتكم والتعرف على كل ما يخص مساركم المهني ؟

 النسبة المئوية

التكرار

الجواب

56.75%

21

نعم

43.24%

16

لا

99.99%

37

المجموع

الجدول رقم (09) يبين نسبة لجوء الأرشيفيين للنصوص القانونية في ظل غياب وجود المرجع المهني

  نسبة كبيرة بلغت 56.75% من الأرشيفيين يرجعون في كل مرة لنصوص التشريع الأرشيفي لأن المؤسسات التي يعملون بها لا تتوفر على المراجع المهنية، إما سعيا لتعرفهم الشخصي على هذه النصوص القانونية، أو لإستشهادهم بها لتعليل ممارساتهم المهنية للمسؤولين وزملاء العمل خاصة في ظل خلط المهام و الصلاحيات فيما يخص البيئة التنظيمية للعمل الأرشيفي وما يرافقها من ضغوط في العمل. وبوجود توصيف وظيفي أو مرجع مهني يمكن أن يتم ضبط مهامهم ومسؤولياتهم مسبقا وبدقة. في حين جاءت نسبة أقل بلغت 43.24 % من الأرشيفيين الذين يرون بأن التشريع الأرشيفي غير كاف لتوصيف وظيفتهم.

السؤال 05: هل ترى الحاجة لصياغة مرجع مهني وطني في مجال الأرشيف سعيا لإعادة تنظيم المهنة الأرشيفية وعصرنتها ؟

 النسبة المئوية

التكرار

الجواب

94.59%

35

نعم

05.40%

02

لا

99.99%

37

المجموع

الجدول رقم (10) يبين نسبة رغبة الأرشيفيين أفراد مجتمع الدراسة في أن يُصاغ مرجع مهن وطني لمهنة الأرشيف

  عبر أغلب الأرشيفيين وبنسبة كبيرة بلغت 94.59 % عن رغبتهم في صدور مرجع مهني خاص بمجال عملهم، خصوصا وأن واقع مصالح الأرشيف يشير لوجود ممارسة تقليدية في التسيير، فجل التركيز موجه صوب الجوانب المادية (المبنى، الأجهزة والبرمجيات... إلخ) والعمل على توفيرها، مع إهمال الجانب التسييري والإهتمام بالمورد البشري واحتياجات مساره المهني، وأدوات متابعته وتصويبه، فمن أجل إحداث التغيير والسعي لتطوير العمل الأرشيفي فإننا نحتاج فعلا للمتطلبات المادية لكن مع دعمها ببيئة عمل مناسبة وتوفير الأدوات التنظيمية اللازمة لذلك، من بينها وجود مرجع مهني وطني في مجال العمل الأرشيفي، وتعميم إستفادة مصالح الأرشيف منه ليمس كل الأرشيفيين على إختلاف القطاعات الوزارية والإدارات والمؤسسات العمومية، ما من شأنه النهوض بقطاع الأرشيف عبر كل التراب الوطني وينبغي على مركز الأرشيف الوطني والجمعيات المهنية وكل الأطراف الفاعلة في هذا المجال أن تتظافر جهودها معا من أجل صياغته، مثل نظيراتها من الدول الأوروبية وهنا نذكر على سبيل المثال"مرجع مهن الأرشيف" الصادر عن جمعية الأرشيفيين الفرنسية والمرجع الأوروبي لمهن المكتبات والمعلومات والأرشيف وغيرها.

فيما أتت نسبة 05.40 % لتعبر عن المستبينين الذين لا يرون حاجة لوجود دليل مرجعي لمهنة الأرشيف.

السؤال 06 : هل ترى بأن استغلال مرجع مهني يحقق فعالية وحسن انتقاء واستقطاب وتوظيف أرشيفيين أكفاء ؟

النسبة المئوية

التكرار

الإجابة

89.18%

33

نعم

10.81%

04

لا

99.99%

37

المجموع

الجدول رقم (11) يبين رأي الأرشيفيين في مدى مساهمة الإعتماد على المرجع المهني في تحسين المسار المهني للكوادر الأرشيفية.

  إن العديد من مصالح الأرشيف تعاني من غياب الاختصاص المهني للعاملين بها، فلا تتوفر على كفاءات متخصصة في الأرشيف بالرغم من قدرة هذه الأخيرة دون غيرها على تحقيق أهداف مصلحة الأرشيف، فهي المالكة للمعرفة والمتحكمة في الجانب التقني للمهنة الأرشيفية، وفي ظل هذه الاختلالات فإن المرجع المهني يلعب دور الموجه للمسؤولين لإختيار اليد العاملة التي تتوفر فيها جملة المؤهلات اللازمة لمزاولة المهنة الأرشيفية ويدعم توافق التخصص أو الشهادة مع متطلبات مهنة الأرشيف، والسعي لامتلاك كفاءات تتلاءم مع بيئة الشغل الحديثة، وضع معايير مدروسة لانتقاء والتحاق الكوادر البشرية الأرشيفية المؤهلة، وتدرجهم في المناصب الأعلى بموضوعية، وأيضا حسن توزيعهم في مناصب مختلفة في خريطة المناصب المفتوحة في مجال العمل الأرشيفي بما يوافق الأسلاك والرتب التي ينتمون إليها إضافة لمؤهلاتهم العلمية ولكفاءاتهم، وما يثبت هذا هو توجه الأرشيفيين المستبينين بنسبة 89.18% إلى وجود فائدة من الإعتماد على المرجع المهني في توجيه وتحسين مختلف الإجراءات المتعلقة بمسارهم المهني، فيما جاءت نسبة 10.81 % لتعبر عن نسبة قليلة من الأرشيفيين الذين لايرون أهمية قد يأتي بها المرجع المهني في هذا الصدد.

السؤال 07 : هل ترى بأن المرجع المهني الأرشيفي بما يضبطه من الكفاءات الضرورية لمزاولة المهنة الأرشيفية يساعد في تحديد حاجات تدريب وتكوين الأرشيفيين ؟

النسبة المئوية

التكرار

الجواب

97.29 %

36

نعم

02.70 %

01

لا

                     99.99 %

37

المجموع

الجدول رقم (12) يبين رأي الأرشيفيين المستبينين في مدى مساهمة المرجع المهني في ضبط حاجات ومجالات التكوين وتوجيهها

  إنه مع التطورات الحاصلة في المهنة الأرشيفية وزيادة تفاعلها مع وسائل تكنولوجيا المعلومات كإعتماد الأرشفة الإلكترونية، التسيير الإلكتروني للوثائق ومشاريع رقمنة الأرشيف، ظهرت مسميات جديدة للوظائف المرتبطة بالأرشيف وتبعها من تجدد وإستحداث في الكفاءات والمؤهلات، وإن وجود المرجع المهني أو مرجع الكفاءات أو التوصيف الوظيفي عموما، يعرف المسؤولين بجملة المتطلبات والكفاءات الآنية والمستقبلية المطلوبة بالكوادر الأرشيفية وجل التغيرات التي سترافق الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة في العمل الأرشيفي، وذلك من شأنه الإعداد والتخطيط لتسيير توقعي للكفاءات الأرشيفية بمعنى تحضيرهم وتأهيلهم لمواجهة هذا التطور المحتمل وتسهيل إندماجهم في هذه الوضعية المستحدثة، فهو يدرج ويحدد هذه الكفاءات الجديدة المطلوبة، ويساعد في إستنباط الحاجات الخاصة لتطوير الكفاءات الأرشيفية، ويوضح حاجتها المستمرة للتدريب والتنمية شأنها شأن الإختصاصات المهنية الأخرى. لهذا عبر الأرشيفيين المستبينين وبنسبة 97.29 %على أهمية وجود مرجع مهني أرشيفي أو مرجع كفاءات يوجه إجراءات التكوين. فيما عبرت نسبة 02.70 %عن الأرشيفيين الذين لا يعتبرون المرجع المهني أداة تضبط مجالات التكوين.

السؤال 08 : المرجع المهني بما يوفره من تحليل ووصف لمتطلبات ومهام الوظيفة هل في رأيك يساعد في متابعة مردودية الأرشيفي بموضوعية ومنه تحقيق رضا وظيفي ؟

النسبة المئوية

 التكرار

الجواب

70.27%

26%

نعم

29.73%

11%

لا

100%

37%

المجموع

الجدول رقم(13) يبين رأي الأرشيفيين في مدى مساهمة المرجع المهني في تقييم قدراتهم ومجهوداتهم المهنية بما يحقق لهم رضا وظيفي

  تشكل نسبة 70.27 % مجموع الأجوبة التي تقر بأهمية المرجع المهني كأداة توجه وتساهم في متابعة المسار المهني للأرشيفيين من حيث مردوديتهم وجملة الخدمات المقدمة أو المنجزة، بإعتبار أنه أداة تمكن المسؤولين من تحديد وحصر المؤهلات، الكفاءات المطلوبة والمهام الموكلة لموظفي الأرشيف وإسقاطها أو مقارنته بالأعمال المحققة فعليا على مستوى هذه المصالح. ولذلك فهو بمثابة قاعدة توجه الإدارة العليا لمدى إستحقاق الأرشيفيين الترقية والإلتحاق بالمناصب الأعلى، ومنح العلاوات بموضوعية ومقاربتها بالمجهودات المبذولة والإنجازات المحققة خاصة المشاريع الإستراتيجية كقيادة مشروع رقمنة الأرشيف أو التسيير الإلكتروني للوثائق، وإذا تحقق ذلك فإننا نضمن تحفيزهم ماديا ومعنويا ودفعهم أكثر للعمل بكفاءة وهو ما يخلق لهم حياة مهنية مريحة ومحفزة. أما نسبة29.73% المسجلة أعلاه فهي تعكس وجود خلل في تقييم الممارسات المهنية للأرشيفيين وسوء التقدير المهني والإجتماعي لوظيفتهم، ولن يتأتى تثمين دورهم إلا بتوفر وعي المسؤولين في حد ذاتهم بقيمة العمل الأرشيفي وهنا المرجع المهني لن يكون له تأثيرا بالغا حسب رأيهم.

السؤال 09 : هل ترى الحاجة لوجود مرجع مهني وطني تستفيد منه الجامعات والأقسام المكوِنة في مجال الأرشيف من أجل ضبط وتوحيد برامج التكوين ؟

النسبة المئوية

التكرار

الجواب

97.29%

36%

نعم

02.70%

01%

لا

99.99%

37%

المجموع

الجدول رقم (14) يبين رأي الأرشيفيين حول الجدوى من إعتماد المرجع مهني من طرف الجامعات المكوِنة في مجال الأرشيف فيما يخص ضبط وتوحيد برامجها.

  إن نسبة 97.29 % تمثل نسبة الأرشيفيين الذين يعتبرون إستناد الجامعات المكونة في مجال الأرشيف على المرجع المهني له فائدة في توحيد برامج التكوين من خلال القضاء على الإختلاف فيما بينها وتخريج كفاءات متجانسة على المستوى الوطني، وكذلك ضبطها مع متطلبات سوق العمل الأرشيفي الحالية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لمواكبة تكنولوجيا المعلومات وجملة الوظائف والمهام المتنوعة التي تفرضها هذه البيئة الإلكترونية ونذكر منها إعداد واصفات البيانات (الميتاداتا)، إبتكار إستراتيجيات البحث الجديدة، تصميم واجهات البحث والبوابات، تقييم مواقع الويب، إدارة المشروعات." [xv] وعليه يجب أن تدمج مثل هذه الموضوعات في مناهج التدريس من أجل ضمان تخريج دفعات مؤهلة جيدا للعمل الأرشيفي. فيما سُجلت نسبة قليلة بلغت 02.70 % من الأرشيفيين الذين لا يقرون بأهمية المرجع المهني في هذا المجال.

السؤال10 :هل ترى الحاجة لصياغة مرجع مهني عربي من أجل الرقي بالكفاءات الأرشيفية العربية وتطويرها ؟

النسبة المئوية

التكرار

الجواب

86.48%

32%

نعم

13.51%

05%

لا

99.99%

37%

المجموع

الجدول رقم (15) يبين رأي الأرشيفيين في الحاجة لصياغة مرجع مهن عربي في مجال الأرشيف.

  يكاد يجمع أغلب الأرشيفيين المستبينين بنسبة بلغت 86.48 % على وجود حاجة لصياغة دليل مرجعي عربي لمهن الأرشيف والتوثيق والمعلومات، وتوصيف هذه الوظائف، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال تنسيق وتظافر جهود عديد الأطراف الفاعلة في مجال المهنة الأرشيفية، كالجمعيات المهنية، والإتحادات الوطنية منها والعربية، كالإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، وإستفادة الجامعات المُكوِنة في مجال الأرشيف منه في تحقيق تجانس البرامج التكوينية فيما بينها سواء على المستوى الوطني أو على مستوى الوطن العربي ككل، وما يحدثه من إيجاد قبول الشهادات وتوافقها وتحقيق سلاسة في توظيف الأرشيفيين المهنيين وتبادل الخبرات على مستوى دول العالم العربي، وتداول الإطارات الأرشيفية العربية الأمر الذي يحقق تطوير هذه الكفاءات الثمينة بإعتبارها حافظة ذاكرة أمتنا العربية.

فيما جاءت نسبة 13.51% لتعبر عن نسبة قليلة من الأرشيفيين الذين لا يرون وجود حاجة كبيرة لإعتماد مرجع مهني عربي نظرا لتعدد دول العالم العربي وتباينها من حيث البنى التحتية المتوفرة للعمل الأرشيفي بمختلف جوانبها، مع مواجهة صعوبة في توحيدها وتجانسها.

3-4-2 عرض نتائج الدراسة الميدانية :

من خلال إجراء دراستنا الميدانية توصلنا لما يلي :

- تسجيل عديد المشاكل التنظيمية التي تواجه الأرشيفيين.

- تسجيل نقص في توظيف الكفاءات المتخصصة في الأرشيف على مستوى المديريات الولائية بقسنطينة، أي بمختلف القطاعات الوزارية وقلة تخصيص مناصب شغل لهم.

- تسجيل خلل في متابعة وتحسين المسار المهني للأرشيفيين خصوصا ما تعلق بالتكنولوجيا الحديثة، سواءا من حيث نقص إن لم نقل إنعدام التكوين المستمر وتطوير تحكمهم فيها، أو من حيث النصوص التشريعية الراجعة بما تحمله من مسميات ومهام تقليدية بعيدة عن الحداثة والتجدد الحاصل في وظيفة الأرشيف.

- التأكيد على أهمية التوصيف الوظيفي أو المرجع المهني الأرشيفي كوثيقة مرجعية وتوجيهية، يستفيد منها كل الفاعلين في مجال العمل الأرشيفي من مهنيين أو أرشيفيين إضافة إلى مسؤوليهم من أجل متابعة مسارهم المهني، و كذلك تستفيد منه الجهات المكوِنة من أجل التعرف على احتياجات سوق العمل الأرشيفي الآنية والمستقبلية لتخريج كفاءات ملائمة.

- هناك جوانب أغفلها التشريع الأرشيفي الجزائري من بينها عدم وجود ميكانيزمات فعالة أو شح مضامين النصوص القانونية والتعليمات التي تفسح مجالات للمسؤولين من أجل تحسين إجراءات التسيير ونقصد عمليات إستقطاب وتوظيف الكفاءات المختصة في الأرشيف دون سواها من التخصصات العلمية، وتنميتها عن طريق التكوين المستمر، و توفير لها بيئة تنظيمية وتحفيزية للعمل بكفاءة. وإعادة النظر في شروط توظيف الموارد البشرية في مصالح الأرشيف، عدم فسح المجال القانوني للمسؤولين للتحفيز ومنح العلاوات على إنجاز المشاريع الإستراتيجية وبذلك تشجيع هذه الكفاءات الأرشيفية، غياب المفاهيم الحديثة أو المسميات الحديثة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات في التشريع الأرشيفي.

أما مجالات الإستفادة من المرجع المهني فقد قمنا بتدوينها إنطلاقا من معطيات ونتائج دراستنا الميدانية والتي تجلت فيما يلي:

بالنسبة لموظفي الأرشيف (وطلبة الأرشيف) :

- يساعد الشباب أو الطلبة الراغبين في دخول المهنة الأرشيفية في أخذ نظرة عن طبيعتها، وعما سيكلفون به من أعمال ومهام في حياتهم المهنية المستقبلية.

- يتعرف بالتفصيل على وظيفته بمسمياتها وتقسيماتها، والأسلاك والرتب التابعة لها وحدود صلاحياتها، ومسؤولياتها، وآفاق التدرج في المناصب الأعلى.

- يتعرف على متطلبات هذه المهنة والمجالات التي ينبغي أن يطور نفسه فيها والكفاءات اللازم توفرها في سبيل تحقيق المهام الموكلة إليه، كما يوجهه للتعلم والتكوين الذاتي في مجال عمله.

* بالنسبة لبيئة العمل التنظيمية للأرشيفيين :

إن الفرضية الأولى الموضوعة آنفا قد تحققت والتي كانت على النحو التالي:

 (المرجع المهني الأرشيفي وسلية تحسين البيئة التنظيمية للعمل الأرشيفي وتشخيص الواقع المهني.)

وقد عبرت إجابات المستبينين على صحتها، والتي جاءت في مجملها كالتالي :

- يساهم المرجع المهني في تحقيق إنسجام وملائمة بين الشهادة أو التخصص والمنصب الوظيفي في مجال الأرشيف وإنعكاس ذلك على حسن آداء المهام.

- تشخيص المشاكل التنظيمية والتعرف على الأخطاء في علاقة عمل الأرشيفيين مع المصالح الأخرى، وتذليلها من خلال اللجوء إلى المرجع المهني الذي يضبط حدود ومسؤوليات العاملين وتحسين طريقة آداءهم كفريق عمل.

- بفضل التوصيف الوظيفي يتمكن الأرشيفي من معرفة المطلوب منه بالضبط وكل مسؤولياته ومهامه ومنه عدم إجباره على آداء مهام ليست من مهامه وجعل ضغوط العمل تحت السيطرة.

- توصيف الوظيفة الأرشيفية يعرف بأهميتها كتخصص مهني، ويضمن الفهم الجيد لأولويات هذا العمل وجميع متطلباته ومنه لفت إنتباه المسؤولين لتطويره وعصرنته.

- المرجع المهني دليل معرفي يساهم في تثبيت مكانة الأرشيفي كمورد هام من الموارد البشرية للمنظمات، ومساهمته في تحقيق الأهداف العامة للمؤسسة الأم.

- يخفف من اللجوء كل مرة للتشريع الأرشيفي، في ظل عدم وجود مرجع مهني أو التوصيف الوظيفي.

بالنسبة للمسؤولين :

يمكن القول بأن الفرضية الثانية الموضوعة سابقا قد أثبتت صحتها والتي كانت على النحو التالي:

(المرجع المهني أداة لمتابعة المسار المهني للأرشيفيين وتحسين إستقطابهم، توظيفهم، وتكوينهم وتحفيزهم)

وقد عبرت إجابات المستبينين على صحتها، والتي جاءت في مجملها كالتالي :
- يعتبر التوصيف الوظيفي مادة مرجعية للإدارة العليا التي قد ترغب بصفة دورية في إلقاء نظرة فاحصة على مجال العمل الأرشيفي بمؤسستهم، ففيه تصب إجابات عن أسئلة يمكن أن يثيرها المسؤولون عن ماهية هذه المهنة وما يمكن أن تفيد به المؤسسة.

- المرجع المهني يساعد في جلب وإستقطاب الكادر البشري المؤهل في الأرشيف.

 - يحسن عملية إنتقاء اليد العاملة في الأرشيف من خلال ضبطه لجملة المؤهلات والقدرات لمزاولة هذه المهنة، خاصة مع الحداثة التي جاءت بها تكنولوجيا المعلومات لبيئة العمل الأرشيفي، وضبط وتعديل الفارق بين الكفاءة المطلوبة والكفاءة التي تم إختيارها. ويكون أيضا وسيلة لتقييم الكفاءات الأرشيفية وتطويرها.

- بتعرف المسؤولين على توصيف المهنة الأرشيفية من خلال ما ورد في المرجع المهني، فإن ذلك يفيد في تحديد ورسم معالم احتياجات ومتطلبات هذه المهنة سواء المادية من مساحة حفظ أرشيفية وشروطها ومختلف تجهيزات وأدوات العمل، وكذا وسائل التكنولوجيا، وبذلك سعي المسؤولين لتوفيرها للرقي بهذه المصالح.

- التعريف باحتياجات المهنيين الأرشيفيين للتكوين المستمر والتخطيط له.

- يسهم المرجع المهني في تحسين العلاقة بين الأرشيفيين ومسؤوليهم، فيكفل موضوعية أو عدالة في تسيير شؤونهم المهنية من خلال تعرف المسؤولين على قدرات الأرشيفيين، مؤهلاتهم وكفاءاتهم في إنجاز المهام الموكلة لهم ما ينتج عنه تثمين مجهوداتهم ومهنتهم ككل.

- يساهم في توجيه إجراءات الترقية وتدرج الأرشيفيين في المناصب والمسؤوليات الأعلى بموضوعية.

* بالنسبة للجامعات والجهات المكوِنة في علم المكتبات والأرشيف :

يمكن القول بأن الفرضية الثالثة محققة والتي كانت على النحو التالي:

( المرجع المهني يفيد الجامعات المكوِنة في تخصص الأرشيف في تخريج دفعات متجانسة فيما بينها، وملائمة التكوين مع متطلبات بيئة العمل الأرشيفية الحديثة.)

وقد عبرت إجابات المستبينين على صحتها، والتي جاءت في مجملها كالتالي :

- يرشد التوصيف الوظيفي والمرجع المهني الأرشيفي المعاهد والجهات المكوِنَة في الأرشيف إلى واقع المهنة، ويوجه لتعديل برامج التعليم بما يتلائم مع تطورات المهنة الآنية والمستقبلية .

- يساهم في توحيد برامج التعليم أو التكوين الجامعي على المستوى الوطني ما بين أقسام علم المكتبات لاسيما مجال دراستنا تخصص الأرشيف ومنه تخريج كفاءات متجانسة.

- تحسين مردودية عملية التعليم.

خاتمة :

ختاما لكل ما تقدم، وفي إطار مساعي إعادة بناء وتنظيم المهنة الأرشيفية بالجزائر التي ندعوا إلى إرسائها من خلال دراستنا هذه، فإنه ينبغي وجود عمل تعاوني وطني تنصهر فيه كل جهود ومقترحات المهنيين والمتمرسين والخبراء في مجال الأرشيف، إضافة إلى الجمعيات المهنية، دون أن ننسى الأقسام والمعاهد المكونة باعتبارها المورد الأساسي للكوادر الأرشيفية، إضافة إلى ضرورة أن تطرح انشغالاتهم الوظيفية وتناقش في مختلف اللقاءات المهنية وأن تلاقي دعما واستجابة من أصحاب القرار في البلاد لاسيما تحديث النصوص التشريعية وملائمتها مع متطلبات بيئة العمل الأرشيفي الحديثة وتحيين الكفاءات وتسميات الوظائف والرتب الأرشيفية في سبيل القضاء على نمطها التقليدي الذي لا يتصل بالتجدد الحاصل في الميدان، ويمكن القول بأن صياغة مرجع مهني متخصص أولى الخطوات وأحد الوسائل التي سترسخ المعالم الجديدة لمهنة الأرشيف وتنظمها وتطورها. وندعوا كل الأطراف الفاعلة بما فيها مركز الأرشيف الوطني أو المديرية العامة للأرشيف الوطني بتوفير التسهيلات لصياغة المرجع المهني الأرشيفي أو التوصيف الوظيفي لهذا الاختصاص، ونشره على أوسع نطاق بين هيئات ومراكز ومصالح الأرشيف وعلى كل الجهات التي يمكن أن تستفيد منه، وأيضا تعميمه على مستوى وطننا العربي والرقي بمهنة الأرشيف من أجل حفظ ذاكرة وحضارة الإنسان العربي.

 

قـائمة المراجع

 

 

[i]عبد الهادي ، محمد فتحي. البحث ومناهجه في علم المكتبات والمعلومات .القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ،2005.ص.46

[ii]عبيدات، ذوقان، عدس، عبد الرحمان ، كايد، عبد الحق .البحث العلمي: مفهومه، أدواته، أساليبه، .عمان : دار مجدلاوي للنشر والتوزيع ، (د.ت) .ص.183

[iii]http://fr.slideshare.net/ahelmasry/ss-28676495 .تمت الزيارة يوم 10-01-2016

[iv]http://amazingdacum.blogspot.com  تمت الزيارة يوم 24/12/2015 على 20:04

[vi]إبن الخياط، نزهة. نحو إعادة بناء مهنة المكتبات والمعلومات بالعالم العربي على ضوء التغيرات التكنولوجية والمعرفية من خلال صياغة دليل موحد للقدرات والكفاءات .أعمال المؤتمر العشرين للإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (إعلم) ص.840

[vii]إبن الخياط ، نزهة. المرجع السابق .ص.845

[viii]http://www.adbs.fr/l-euroreferentil-des-competences

[ix]http://www.adbs.fr/l-euroreferentil-en-cinq-groupes -de-compétences

[x]المادتين209 و 216 من المرسوم التنفيذي رقم89-224 المؤرخ في 07 جمادى الأولى عام 1410 الموافق ل 05 ديسمبر 1989، يتضمن القانون الأساسي الخاص المطبق على العمال المنتمين إلى الأسلاك المشتركة للمؤسسات والإدارات العمومية .الجريدة الرسمية،ع.51،سنة 1989.12.06

[xi]المرسوم التنفيذي رقم89-224 المؤرخ في 07 جمادى الأولى عام 1410 الموافق ل 05 ديسمبر 1989، يتضمن القانون الأساسي الخاص المطبق على العمال المنتمين إلى الأسلاك المشتركة للمؤسسات والإدارات العمومية .الجريدة الرسمية،ع.51،سنة 1989.12.06

[xii]غرارمي ، وهيبة . دليل مهني المعلومات والمكتبات : دراسة لنماذج أوروبية وعربية . مجلةRIST. مج.2،ع.1،ص.77

[xiii]Ministère de la formation et de l’enseignement professionnels.Institut national de la professionnelle .Référentiel des activité professionnelles :Documentation et archives ,2005.p.4

[xiv]خليفة ، شعبان عبد العزيز . المحاورات في مناهج علم المكتبات والمعلومات .القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ،1996.ص.147

[xv]Bawden ,David.Education and training for digitalLibrarians ,Slovenia:Op.Cit. ;p.2