احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

الورق: تاريخه وتطوره / أشرف عمر وهبة مقلد Print E-mail
العدد 44، ديسمبر 2016

 

الورق: تاريخه وتطوره

 

أشرف عمر وهبة مقلد

أخصائي مكتبات بالتربية والتعليم

باحث دكتوراه، قسم المكتبات والمعلومات (تخصص الوثائق والأرشيف)

كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، مصر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

مما لاشك فيه أن الكتابة واحدة من أكبر وأهم خطوات الإنسان الحضارية، فهي التي ساعدته على التدوين ونقل الخبرات والعلوم من جيل إلى جيل. وقد مثلت أدوات الكتابة المختلفة الشغل الشاغل للبشر ومَثَّل احتكارها أو السيطرة عليها هاجس الحضارات المختلفة عبر التاريخ. وقد كان اختراع الورق واحدة من أهم إنجازات البشر لنشر العلوم والمعارف.

وقد عملت الحضارات المختلفة والدول المتعاقبة على تطوير الورق وتحسينه لخدمة أغراض الكتابة المختلفة وذلك على مدى ما يربو على الألفي عام. وقد تربع الورق على قمة أدوات الكتابة لفترة طويلة جداً وأصبح مادة الكتابة الأهم لسهولة إنتاجه وتعدد مواده الخام ورخص تكلفته، ومازال حتى الآن رغم دخول البشر عصر الرقمنة.

 

الاستشهاد المرجعي

مقلد، أشرف عمر وهبة. الورق: تاريخه وتطوره.- Cybrarians Journal.- العدد 44 (ديسمبر 2016) .- تاريخ الاطلاع <سجل تاريخ الاطلاع على البحث> .- متاح في: <أنسخ رابط الصفحة الحالية>

 


 

تمهيد:

استخدم الورق لفترة طويلة كمادة رئيسة للكتابة، كما مثل المادة التي تكفلت بحفظ الإنتاج الفكري ونقله من جيل إلى جيل لقرون مضت من حياة البشرية. ولا شك أن صناعة الورق مثلت نقلة كبيرة في تاريخ البشرية حيث سهلت التأليف، والنسخ، وحفظ الإنتاج الفكري ونشره كما لم تفعل مادة كتابة قبله.

وبالإضافة لدور الورق المهم في الكتابة والتأليف والنشر فإن له دوراً مهماً أيضاً في انتشارالتعليم نفسه حيث ساعد بشكل كبير في تيسير التعليم وانتشاره بشكل واسع حيث وفر المادة الرخيصة وسهلة الانتاج والتداول التي تساعد على التعلم بسهولة خصوصا مع اختراع الطباعة وانتشار آلات صناعة الورق بمرور الزمن.

ولم يقتصر دور الورق على التدوين والطباعة والدراسة فقط ولكنه امتد إلى مجالات كثيرة مثل التغليف، والتعبئة،والإعلان، ودخل في بعض الصناعات الأخرى، وهو ما عزز مكانة الورق وجعله مَلِكَاً على مواد الكتابة. , ويهدف هذا البحث إلى شرح تاريخ اختراع الورق وصناعته والدور المهم الذي قامت به هذه الصناعة في تطوير الحضارة الإنسانية خصوصاً في مجالات الكتابة والتدوين. كما يهدف البحث إلى إبراز الدور العظيم الذي قامت به العرب والمسلمون في فك أسرار صناعة الورق ونشر هذا العلم المهم في أقطار العالم بعد أن بقى سراً لقرون عدة، وأهمية هذه الخطوة في نشر العلوم والمعارف في العالم أجمع، وأهمية إسهامات العرب والمسلمين في تطوير صناعة الورق والتحول به من الصناعة اليدوية البحتة إلى الصناعة الآلية أوشبه الآلية.

ويهدف البحث أيضاً إلى إبراز التكامل الحضاري بين الدول والأمم ودور هذا التكامل في خدمة البشرية من خلال نشر العلوم والمعارف التي تساعد على تطوير حياة الإنسان، حيث يظهر هذا جلياً في رحلة الورق منذ اختراعة وصولاً لاختراع الطباعة بالأحرف المتحركة والطباعة بالكمبيوتر وكيف تكاتفت حضارات بشرية عدة في الوصول إلى ما نعيشه الآن من تكنولوجيا في إنتاج الورق وصناعته مثل الحضارة الصينية والحضارة الإسلامية والحضارات الأوروبية المختلفة وصولاً إلى الحضارة الحديثة الذاخرة بالتنوع الفكري والثقافي وبالاسهامات الفكرية من الغرب والشرق.

 

نبذة تاريخية عن تطور أدوات الكتابة:

لقد عمد الإنسان منذ ظهوره على الأرض إلى تدوين ملاحظاته، وأفكاره، وتجاربه، بل حتى فنونه، وآدابه بكل الوسائل الممكنة والمتاحة،ومن هنا فقد اتفق الباحثون في التاريخ القديم على أن "ظهور الكتابة هو الحد الذي يعين بداية التاريخ، تلك البداية التي يتراجع عهدها كلما اتسعت معارف الإنسان بآثار الأولين[1]".وقد استخدم الإنسان البدائي ما تواجد حوله من أدوات توفر له هذا الغرض، فوجدت رسوم الإنسان البدائي على جدران الكهوف في مناطق مختلفة من العالم. وقد ظهرت رسوم الإنسان البدائي منذ آلاف السنين ــ قد تتخطى عشرة آلاف عام ــ مما يؤكد شغف الإنسان للتدوين منذ بداية عهده على الأرض[2].

وقد كانت رسوم الإنسان البدائي هي أولى محاولات الإنسان للكتابة فيما عرف بالكتابة التصويرية التي عمد الإنساني البدائي نقل أفكاره أو ملاحظاته أو حتى مبادئه بها، وذلك من خلال صور البيئة المحيطة التي تسجل على الحجارة أو على جدران الكهوف مثل تلك الصورة الموجوده على كهف باسيفيا شمال إسبانيا والتي تعني عدم الرغبة في دخول أي إنسان لهذا الكهف؛ ربما لأسباب دينية[3]. وذلك كما يتضح من الشكل رقم (1):

شكل رقم (1) كتابة تصويرية على كهف باسيفيا شمال إسبانيا

ومع نمو البشر فكرياً ظهرت الكتابات الأكثر تقدماً مثل الهيروغليفية وبقية الكتابات الفرعونية، والتي كانت تعتمد في تشكيل حروفها هي الأخري على صور من الحياة الطبيعية بشكل كبير، ثم تطورت الكتابة بعد ذلك في لغات عدة، وتطورت أشكال الحروف بصور مختلفة.

مع تطور الكتابة ظهر احتياج البشر لمواد يسجلون عليها كتاباتهم بشكل واسع، وبدأت الحضارات القديمة في التفنن في الاستفادة بالمواد المتاحة للكتابة عليها فظهرت الكتابة على جدران المعابد والأعمدة عن طريق النحت البارز والغائر أو الرسم عليها بالأصباغ والألوان. ثم وجدت المواد البدائية المستخدمة في الكتابة والمتاحة في البيئة الطبيعية مثل جلود الحيوانات التي استخدمت في مناطق كثيرة من العالم، ومثل الألواح الحجرية التي استعملتها حضارات مختلفة في الكتابة مثل الحضارة الصينية واليابانية، وقد توصل الصينيون لطريقة أيضاً شبه آليه لنسخ ما يكتبون بواسطة النقوش الحجرية وذلك لتلبية الطلبات المتزايدة للقراء خاصة قراء الكتب الدينية[4].

وقد كانت الكتابة على الألواح الحجرية منتشرة في مناطق كثيرة من العالم واستعملتها الحضارة المصرية القديمة، وكذلك حضارات بلاد ما بين النهرين (العراق) في كتابة الوصايا والتعليمات والقوانين وغيرها مثل قانون حمورابي المكتوب على لوح حجري، وذلك كما هو موضح بالشكل رقم (2):

شكل رقم (2) قانون حمورابي في القرن ال 18 قبل الميلاد الموجود في متحف اللوفر في باريس

 

ولأن الألواح الطينية كانت ثقيلة ويصعب نقلها من مكان لآخر فقد ابتكر الإنسان في بلاد مابين النهرين ألواح طينية من الصلصال أو أديم الأرض، وهي الألواح الطينية التي أعدها السومريون للكتابة عليها وعرف هذا النوع من الكتابة باسمهم (الكتابة السومرية) أو الكتابة المسمارية. وقد قلت في هذه الطريقة الرسوم التصورية التعبيرية أو ما عرف بالكتابة الصورية  Pictographicواهتمت أكثر باللغة التجريدية التي تعبر فيها الحروف عن اللغة، حيث تنقش الحروف على هذه الألواح وهي طرية بأعواد الخيزران المسننة والتي تترك على الطين الطري بصمات مميزة، وهو ماعرف بالكتابة المسمارية Cuneiformوالتي ظهرت في حضارات العراق حوالي 3300 ق.م[5].  

ويبدو أن فكرة استخدام الألواح المحمولة كان منتشراً في الحضارات القديمة سواء إذا كانت من الطين أو الخشب أو حتى المعدن أو غير ذلك، ولم يقتصر على الحضارة السومرية وحضارات ما بين النهرين فقط، وإنما في مصر والشام حيث يقول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم

"وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖأَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚقَالَابْنَ أُمَّإِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَاتُشْمِتْبِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150

وقولهوَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖوَفِينُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ"(154). واستخدمت كذلك الألواح في الكتابة في الامبراطورية الرومانية في أوروبا حيث كانت تطلق كلمة Diplomأي اللوح المزدوج على تذاكر الطريق التي تمنح لرجال البريد حتى لا يوقفهم أحد، وكذلك كانت تطلق على الإجازات التي تمنح للجنود الذين أتموا الخدمة العسكرية على نحو مشرف[6]. كما ظهرت في الدولة الرومانية بعض الوثائق المحفورة على ألواح مزدوجة من البرونز والتي تحمل العديد من الأوامر والأذون الإمبراطورية ثم تطوى وتختم لضمان سريتها[7].

ومع نهايةالألفيةالرابعةقبل الميلاد (حوالي3200 ق.م)اكتشف الفراعنة مادة كتابة غيرت وجه الأرض ومثلت نقله عظمى في علوم الكتابة والنسخ والتأليف، ألا وهي ورق البردي papyrusوهي مادة كانت متوافرة لدى المصريين، وسهلة التداول، وقليلة التكلفة، ويمكن الكتابة عليها، وحفظها مدة طويلة، والانتقال بها من مكان لآخر بسهولة ويسر.

وقد كان الفراعنة يصنعون هذا النوع من الورق من نبات البردي الذي ينمو على شطآن الأنهار وخصوصاً نهرالنيل ومستنقعات الدلتا بوفرة (شكل رقم3).

شكل رقم (3) نبات البردي

 

اكتشف الفراعنة إمكانية صناعة ورق صالح للكتابة من هذا النبات بشكل بسيط وسهل من خلال تقطيع سيقانة بشكل طولي ورصها باتجاه واحد ثم رص طبقة أخرى باتجاه معاكس وضغطهم معاً لفترة ومعالجتهم حتى يتكون ورق البردي الذي استخدمه الفراعنة في كتابة الكتب والرسائل والرسم للأغراض المختلفة[8]، شكل رقم (4) الذي يمثل جزء من بردية من كتاب الموتى.

وقد حافظ الفراعنة على سر صناعة ورق البردي لمدة طويلة من الزمن مما ساعدهم في التحكم في تجارة الورق وصنع لهم نفوذاً كبيراً في جميع أراضي العالم القديم.

شكل رقم (4) جزء من بردية من كتاب الموتى

باضمحلال الحضارة الفرعونية قَلَّ وجود البردي وظهرت الحاجة لمواد كتابة تغطي النقص الواضح في إنتاجه. وقد كانت مواد الكتابة المنتجة من جلود الحيوان وعلى رأسها الرقParchment  هي المواد المناسبة لاستخدامها في الكتابة. وبدأ الاهتمام بانتاج الرق على نطاق واسع وتجهيز مصانع لانتاجة بشكل يغطي الطلب المتزايد عليه، حيث نشأ أول مصنع معروف لانتاج الرق في برجاموم/ برجاموس Pergamum/ Pergamosبآسيا الصغرى وهي الكلمة التي اشتقت منها كلمة رق في الانجليزية بينما اشتقت الكلمة في العربية من الفعل "رق" لتميزه عن الجلد؛ فالرق هو كل ما رقق من الجلد، وقد كانت للرق مزايا كثيرة ومهمة ومزيته العظمى كانت أنه لا ينكسر عند تعرضه للطي مما جعل إنتاج الكتب منه سهلاً، بينما لم يكن رخيصاً مثل البردي فقد كان غالي الثمن بشكل كبير[9]. وما يدل على انتشار الرق بشكل كبير والمعرفة الجيدة به في مناطق ودول العالم القديم ذكره في القرآن الكريم في سورة الطور في قوله تعالى "والطور وكتاب مستور في رقمنشور".

شكل رقم (5) ورق إسلامي لمصحف بالخط الكوفي البسيط يرجع للقرن الثامن الميلادي "متحف مكتبة الإسكندرية"

 

وكان الرق ينتج من الجلود خصوصاً جلود الحيوانات الصغيرة (الخراف والماعز والعجول الصغيرة) ومن جلد الغزال وأحياناً كانوا ينتجونه من جلود الحيوانات التي ماتت قبل أن تولد (السقط) للمساهمة في تخفيض ثمنه. ولصناعة الرق كان يشد الجلد على مشدات بعد تطهيره من الشعر وتكحت عنه طبقات الشحم الداخلية طبقة بعد طبقة حتى يصبح في أرق صورة ممكنة، وذلك كما يظهر بالشكل رقم (5):

شكل رقم (6) صناعة الرق

 

 

الورق:

     يعرف الورق بأنه "مادة على شكل صفحات رقيقة تصنع بنسج الألياف السليلوزية للخضروات، وتستخدم مادة تلك الصفحات في الكتابة والطباعة والتغليف والتعبئة وفي الوفاء بالعديد من الأغراض التي تتراوح بين ترشيح الرواسب من المحاليل وصناعة أنواع معينة من مواد البناء"

     وهو "المواد المصنوعة من السليلوز اللب، والمستمدة أساسا من الخشب والخرق، وبعض الأعشاب، التي تمت معالجتها على شكل صحائف أو لفائف عن طريق ايداع من تعليق مائي، وتستخدم أساسا للكتابة والطباعة والرسم والتغليف، ولتغطية الجدران والحوائط[10]"

وهو أيضاً "المواد المصنعة في صفائح رقيقة من لب الخشب أو مواد ليفية أخرى، وتستخدم للكتابة والرسم، أو الطباعة عليها[11]"

وأخيراً هو "مادة مصنوعة من ألياف السيليلوز المستمدة من الخرق والخشب وغيرها، مع مواد أخرى مضافة في كثير من الأحيان، وتشكل هذه المادة في شكل صفائح رقيقة منبسطة مناسبة للكتابة عليها، وتزيين الجدران، والتغليف، الخ[12]"

 

اختراع الورق:

يتربع الورق حالياً على قمة هرم مواد الكتابة التقليدية أو غير الالكترونية التي توصل لها الإنسان، ويبدو أنه سيظل يحتل هذه المكانة فترة طويلة قادمة فلا يبدو أنه توجد حالياً مادة قد تزيحه عن هذه المكانة، ولا يبدو أن البشر أنفسهم يجدون مشاكل كبيرة في إنتاج الورق من حيث سعره أو تكلفتة ولا حتى من حيث توفر مواد انتاجه المتعددة ولا مناسبته للأغراض المختلفة التي يستخدم فيها، بجانب متانته وقدرته على التحمل التي امتدت لأكثر من 1000 عام في بعض المخطوطات. 

تشير المصادر غالباً إلى أن الفضل في اختراع الورق يرجع إلى الصيني تساى لون Cai Lun/ Ts'ai Lunعام 105 ميلادية في عهد الامبراطور الصيني هيدي Hedi   حيث كان موظفاً في البلاط الملكي الصيني وقدم تقريراً للامبراطور ذكر فيه أنه من الممكن الاستعانة بأداة جديدة للكتابة عليها أخف وزناً وأرخص سعراً، واستبدالها بأدوات الكتابة القديمة والغالية مثل ألواح الخيزران والحرير. وقد قبل الإمبراطور للفكرة وأصدر مرسوماً بتعميم ونشر صناعة الورق بالطريقة الجديدة؛ ولكن الحقيقة أن ما فعله تساي لون لم يكن إلا تطويره لطريقة جديدة لانتاج الورق بشكل أسهل وأسرع ونتائج أفضل، حيث أن الواقع يؤكد معرفة الصينينن للورق قبل ذلك بأكثر من 200 عام فقد تم اكتشاف آثار لمواد ورقية في حفريات أنقاض "شوان تشوان تشي" Xuanquanzhiفي دون هوانج Dunhuangبمقاطعة جانسو Gansuشمال غرب الصين إبان حكم الإمبراطور الصيني " وو Wu" الذي حكم الصين بين عامي 140_86 ق.م[13]، وذلك كما هو موضح بالشكل التالي:

شكل رقم (7) صورة لقطعة ورقية من أنقاض  Xuanquanzhiيرجع تاريخها إلى سنة 95 ق.م[14]

وسواء أكان تساي لون هو مبتكر أو مكتشف صناعة الورق أم أنه كان حلقة من حلقات تطوير هذا الاكتشاف العظيم فمما لاشك فيه أنه يبقى له الفضل الكبير في انتشار الورق من خلال الدور المحوري والبارز الذي قام به في تطوير صناعة هذه المادة وجعلها سهلة وميسرة ورخيصة وفي متناول اليد.

 

انتشار صناعة الورق:

ظل الصينيون يطورون صناعة الورق مستخدمين أدوات متعددة لتحسين جودة الورق ومتانته، ولكنهم ظلوا في نفس الوقت يحافظون على سر تصنيعه ويرفضون إطلاع أي أحد عليه غير من هم مخول لهم صناعته، واستمر الوضع على هذا الحال حتى وصلت صناعة الورق إلى مستوطنة تورفون Turfun شمال الصين حولي سنة 400م حيث انتقلت منها إلى آسيا الوسطى عن طريق القوافل التجارية الأشورية والفارسية المارة عبر طريق الحرير[15]. وبحكم التقارب الثقافي والجغرافي انتقل الورق بعد فترة من الصين إلى  كوريا ومنها إلى اليابان، ولكن كان هذا في القرن السابع الميلاي وفي حدود عام 610م.

 

العرب وصناعة الورق:

         أدى توسع حركة الفتوحات الإسلامية شرقا، إلى أن يصل المسلمون إلى تخوم الصين (سمرقند)  وفي إحدى المعارك عام 751 م أسر المسلمون مجموعة من الصينيين ممن كانوا خبراء في صناعة الورق، فأسسوا بمساعدتهم أول مصنع للورق في ديار الإسلام في مدينة سمرقند، وبعد فترة محدودة أضحت هذه المدينة مركزا معروفا لإنتاج الورق، ومنها انتقلت صناعة الورق إلى بغداد ، التي كانت حاضرة الإسلام وأعظم مدنه وقتها، حيث أسس الفضل بن يحيى البرمكي، وزير هارون الرشيد، أول مصنع للورق في بغداد عام793م[16].

بعد ذلك انتشرت الصناعة بسرعة فائقة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فدخلت سوريا ومصر وشمال إفريقيا وإسبانيا. وتحسنت الصناعة تحسناً ملموساً بسرعة كبيرة وأنتجت المصانع أنواعاً ممتازة من الورق، أما المداد"الحبر"فلقد كان العرب يستوردونه من الصين، أو يصنعونه محلياً من الزاج أو العفص، أو الصمغ أو الرماد (السناج)، وهذا الأمر أدى إلى تسهيل إنتاج الكتب بطريقة أكبر من وقت مضى[17].وقد كان للأمر الصادر من الخليفة في ألا تكتب الناس إلا في الكاغد، لأن الجلود ونحوها تقبل المحو والتزوير بخلاف الورق، أكبر الأثر في تعميم استخدام الورق في الكتابة[18]، والكاغد هو الورق وهي كلمة يقال إنها صينية أو فارسية معربة[19]، وتنطق الكلمة بكسر الغاء ولكن الأصل فتحها، وتكتب بالذال  والدال، وبعض اللهجات تنطقها كاعظ وكاغط. ويزعم البعض أنه الاسم الذي أطلقه الصينيون على الورق، واتخذه العرب عنهم[20].

        كما كان لانتشار حركة الترجمة والتأليف في الحضارة العربية الإسلامية أكبر الأثر في انتشار صناعة الورق في العالم وتحسينها قدر المستطاع، والاهتمام بإنشاء المصانع الكثيرة التي توفر ما يحتاجه العلماء والكُتَّاب من ورق للتأليف والترجمة، وما تحتاجه الدولة في مكاتباتها الكثيرة. ومازال العالم يدين بالفضل للعرب في نشر هذه الصناعة التي غيرت وجه الحياه بعدما احتكرها الصينيون ما يقرب من الألف عام، حيث أن اهتمام العرب بالثقافة والفنون جعلهم يجيدون صناعة الورق ويحاولون نشره في كل أرجاء الامبراطورية الإسلامية العربية مترامية الأطراف ويستعملونه على نطاق واسع حتى أن أحد الرحالة الفارسيين مر على القاهرة في القرن الحادي عشر الميلادي وسجل أنه رآى الورق شائع الاستخدام فيها لدرجة أن المصريين يستعملونه في تغليف بضائعهم في المحلات[21]. كما يذكر الإدريسي في القرن السادس الهجري أنه يُصنع في مدينة شاطبة بالأندلس من الكاغد (الورق) ما لا يوجد له نظير في معمور الأرض، وأنه يعم المشارق والمغارب، أي فائق في الإنتاج وفي الجودة أيضاً[22].

وقد ساهمت الحضارة العربية الإسلامية بحكم قوتها الإدارية وبنيتها المعرفية والثقافية المتطورة جداً في هذا الوقت في تطوير صناعة الورق، ويمكن تلخيص مساهمات المسلمين في تطوير صناعة الورق في النقاط التالية[23]:

1.    صناعة الورق من خرق الأقمشة البالية وهي المحاولات الأولى التي حاولها الصينيون في بادئ الأمر قبل توصلهم لاختراع الورق من أوراق النباتات.

2.    اختراع مصافي على شكل شبكات معدنية لتصفية اللب للاستفادة منه في صناعة الورق.

3.    اخترع العرب أنواع من الصمغ مكونة من عجينة النشا المستخرج من الأرزلاستعمالها في لصق الكتب، واستخدموا النشا المستخرح من دقيق القمح في صقل الورق.

4.    استطاع العرب صناعة أنواع من الورق تبدو أقدم من عمرها الحقيقي عن طريق صبغها بالصبغات الصفراء والبنية وذلك باستخدام سوائل مستخرجة من نباتات الزعفران والجميز، وهو ما يسمي بالتعتيق.

 

انتقال صناعة الورق إلى أوروبا:

        انتقل الورق من العرب إلى أوروبا بحكم التقارب الجغرافي والتماس بين دول وولايات الحضارة الإسلامية وبين أوروبا من اتجاهاتها المختلفة؛ ففي الشرق كان الاتصال بين دمشق وصقلية وإيطاليا، حيث اشتهرت دمشق بصناعة الورق حتى أطلق عليه في أوروبا الصحائف الدمشقية[24]، وفي الغرب كان الاتصال بين أوروبا والمسلمين عن طريق الأندلس الإسلامية حيث انتقل الورق منها لفرنسا ومن الأخيرة لأوروبا وصولاً إلى هولندا حيث برع الهولنديون في تصنيع الورق، ثم إلى انجلترا في وقت متأخر[25].

ويطلق على الورق في الانجليزية Paper وفي الفرنسية Papier وفي الأسبانية papel وهي كلها كلمات من الاسم اليوناني للبردي papyrus نظراً لتشابه الورق والبردي ولمعرفة الأوروبيين السابقة للبردي بهذا الاسم عن طريق اليونانيين، في حين يطلق عليه في إيطالية Carta وهي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية Charta الفينيقية الأصل وتعني مايكتب عليه.

وقد ظهرت صناعة الورق في إيطاليا في القرن الثالث عشر الميلادي، حيث أنشئ أول طاحون (مصنع) للورق في إيطاليا عام 1276م[26]، وكان قد أقيم أول مصنع للورق في مدينة تروا(troyes)  شرقي فرنسا عام 1250 م، ثم نمت صناعة الورق فيما بعد في أوروبا فأصبحت إيطاليا في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين، المركز الرئيس لصناعة الورق في أوروبا؛وفيما يلي جدول تقريبي بتواريخ نشأةصناعة الورق في بعض الدول الأوروبية وأمريكا:

جدول رقم (1) صناعة الورق في أوروبا وأمريكا [27]

 

تطور صناعة الورق:                

استطاع تساي لون تطوير صناعة الورق بطريقة مكنت الصينيين من إنتاج الورق بسهولة وباستخدام مواد رخيصة ومنتشرة وفي المتناول، حيث كانوا يكتبون قبل ذلك على مواد إما غالية الثمن مثل الكتابة على الأقمشة المصنوعة من الحرير التي ابتكرها رجل يدعي هان هسين HsinHan(195 – 247 ق. م.) حيث استطاع تصنيع نوع من القماش من خيوط الحرير يمكن الكتابة عليه بواسطة فرشاه ونوع من سائل الطلاء (الورنيش)[28]،  لكن ارتفاع ثمن الحرير منع من شيوع استخدامه أو انتشاره على نطاق واسع في الكتابة، فلم يحل محل شرائط البامبو، التي ظلت مستعملة حتى عام 105م رغم ثقل وزنها وصعوبة كتابة كتب أو مكاتبات طويلة عليها. وقد استخدم تساي لون لإنتاج الورق لحاء شجر التوت البري (التابا)، والحبال القديمة، والخرق البالية، وشبكات الصيد القديمة، حيث عمد تساي لون إلى عطن هذه المواد في الماء ثم طحنها  وإضافة ماء الجير من حين لآخر، حتى توفرت له عجينة، ثم فرش هذه العجينة على شكل شريحة رقيقة فوق مصفاة، وحين جف الماء، ثم أخذ شريحة الورق وضغطها لكي تجف تماما، وبهذا الأسلوب توصل تساي لون إلى طبقة رقيقة ومتينة من الورق[29]. وللتغلب على رخاوة السليلوز كان يضاف للخليط بعض المواد التي تقويه مثل الصمغ والغراء أو الجيلاتين المصنوع من حوافر وعظام وجلود الحيوانات. ولما كان نبات التوت غير متوفر في سمرقند لجأ صناع الورق إلى استخدام لحاء نبات الكتان ولحاء شجر القنب كبديل عن التوت في انتاج الورق[30].

وبعدما عرف العرب صناعة الورق أضافوا إليه كل ماتوصلوا له من خلال تجاربهم العلمية سواء في تكويين الورق نفسه أو المعدات المستخدمة في انتاجه، فقد استطاع العرب اختراع النشا من دقيق القمح واضافته للورق للمساعدة على زيادة مقاومة الورق وتقويته، كما أضاف الوراقون العرب زلال البيض أو الصمغ العربي المخفف أو النشا المخفف فكانوا يطلون به سطح الورقة لمنع انتشار الحبر عليه وهذه العملية كانت تسمى سقي الكاغد أو Sizing[31]. وتجدر الإشارة إلى أن العرب توصلوا لاستعمال نوعين من النشا في صناعة الورق، الأول النشا المصنوع من القمح أو الحنطة وهو المستخدم في صقل الورق نفسه بإضافته للورق حتى يتخلل جزيئات السليلوز القوية فيقويها، والثاني هو النشا المصنوع من الأرز ويستخدم في صمغ أو لصق الأوراق معاً[32].

وكان نوع الورق وسعره يختلف حسب نوع المادة المستخدمة، فالورق الأبيض المصقول الذي يصنع في الصيف كان أغلى ثمنا من الورق الأسمر الخشن الذي يصنع في الشتاء، والسبب أن النوع الأبيض كان يدخل فيه القطن الأبيض مضافا إلى الكتان أما النوع الأخر فكانوا يستخدمون فيه الخرق البالية ومواد أخرى. كما استطاع  الوراقون العرب كما ذُكر آنفاً تعتيق الورق "الكاغد" فيقوم بغلي النشا في الماء في أوان نحاسية حتى ينقص الماء ثم يضيف إليه مادة الزعفران بكمية مناسبة للتلوين، وبعد أن يبرد الماء يتم توزيعه في أطباق واسعة، ثم يغمس الورق فيها برفق، ثم ينشرونه حتى يجف مع التقليب المستمر حتى لا يلتصق الورق بما تحته، وفي النهاية يصير الورق في أصلح حاله للكتابة[33]. كما استطاع العرب التوصل لصبغ الورق وانتاج أوراق بألوان مختلفة حسب الأصباغ التي يضيفونها إليه.

وعلى صعيد المعدات والآلات المستخدمة في انتاج الورق استطاع العرب تطويرها بشكل كبير وذلك نظراً لتفوقهم وتقدمهم في الهندسة بشكل واضح. ومن أهم مخترعات العرب والتي مازال البعض يجحدها حتى الآن أنهم هم أول من تحول من صناعة الورق التقليدية إلى استخدام الآلات في صناعته فبدلاً من استخدام الهاونات اليدوية استطاع العرب في الأندلس صناعة طواحين خاصة تستخدم في صناعة الورق من خلال هرسه ودقة وتصفيته وهي التكنولوجيا التي انتقلت من الأندلس إلى فرنسا وإيطاليا وبقية أوروبا وظلت مستخدمة فترة طويلة هناك حتى توصل الأوروبيون لقوة البخار بداية عصر النهضة. وكانت هذه الطواحين عبارة عن عجلات تدار بقوة اندفاع الماء وبالتالي تحرك مجموعة مطارق ثقيلة تضرب مكونات الورق فتفتتها إلى قطع صغيرة لتتحول إلى محلول يكوِّن عجينة الورق[34].

تطور الأمر بعد ذلك لاستخدام لحاء الخشب في انتاج الورق على نطاق واسع وهو المادة التي مازال يصنع منها الورق بشكل أساسي في العالم حتى الآن حيث يصنع أكثر من 95% من الورق من سليلوز الخشب. ويستخدم لب الخشب فقط في صناعة الأنواع الرخيصة من الورق مثل تلك المستخدمة في ورق الجرائد، أما الأنواع الأرقى فيستخدم فيها الخشب المعالج كيميائيا واللب وخليط من اللب وألياف اللحاء، وتعد أفضل أنواع الورق - مثل المستخدمة في الكتابة - تلك المصنوعة من ألياف اللحاء فقط[35].

 

الطباعة:

في الواقع  كان اختراع الورق هو الممهد لاختراع الطباعة والتي ظهرت عكس ما يروج قبل ظهور الألماني يوحنا جوتنبرج (يوهان جوتنبرج) والذي نسب إليه اختراع الطباعة بفضل اختراعه لألة الطباعة الآلية بالأحرف المتحركة حوالي 1448م. فإلى جانب الطباعة بالألواح الحجرية التي اخترعها الصينيون منذ وقت مبكر، هناك دراسات تشير إلى أن الصينيين اخترعوا نوعاً بدائياً من الطباعة بالأحرف المتحركة الفخارية ثم الرصاصية والنحاسية بعد ذلك، كما تشير الدراسات أن العرب في الأندلس عرفوا الطباعة وسك النقود بطريقة آلية واستعملوا الطباعة في نسخ الأوراق الرسمية للدولة ولكن لم يتم التعرف على الآلات المستخدمة في هذا الأمر[36].

وهناك بعض المزاعم بأن أول من اخترع الطباعة الآلية في أوروبا كان الهولندي "كوستر" وليس الألماني جوتنبرج، ومزاعم أخرى تشير إلى أن "بروكوب فالدوفوغل" من براغ هو أول من اخترع آلة الطباعة، ويشير آخرون إلى شخص يدعي "بامغيلو كاستالادي" من إيطاليا حيث يزعم البعض أنه الشخص الذي اخترع الطباعة بالأحرف المتحركة ولكن الخبر انتقل إلى ألمانيا وسرق اختراعه[37].

وأياً كان من هو المخترع الحقيقي لآلة الطباعة فإنه من المؤكد أن العلم البشري تراكمي وأحياناً تتراكم الأفكار والمحاولات وتتطور حتى تختمر الفكرة وتنضج ويظهر أحدهم كأب حقيقي لها أو يتنازعها الكثيرون؛ فكما تقول الحكمة: الفشل يتيم وللنجاح ألف أب؛ ويجدر الذكر أنه هناك صراع على نسبة كثير من المخترعات لأصحابها الأصليين ولكن دائما هناك من يحظى بالشهرة وينسب له النجاح سواء بحق أو بغير حق، ولكن من المؤكد أن الورق كان المحرك الحقيقي لكل النجاح الحادث في الطباعة وهو الذي فتح أبواب العلم والمعرفة على مصاريعها.

 

الخاتمة:

في نهاية هذا البحث يجب التأكيد على أن الورق كان أحد أهم العلامات البارزة في تاريخ الحضارة الإنسانية، حيث فتح اختراع الورق المجال للتفكير الإنساني للإنطلاق على مستوى انتشار التعليم، والإدارة الورقية للحكومات والدول، والتأليف الفردي بشكل غير مسبوق، وكذلك على مستوى توفير مواد سهلة النسخ ورخيصة الثمن ومؤمنة بشكل كبير ضد التزوير، وقابلة للحفظ لمئات السنين. بالإضافة لذلك فقد كان الورق المادة الممهدة لاختراع الطباعة الآلية التي مثلت الانفجار المعرفي الكبير في حياة البشر. ويكفي الورق فخراً أنه هو الذي جعل العلم مشاعاً عاماً غير قاصر على فئة معينة وأوصله إلى جميع الناس.

كما يجب التأكيد في هذا البحث على التناغم الإنساني الرائع في اكتشاف واختراع أدوات الكتابة ما بين مصر الفرعونية التي اخترعت البردي، والصين التي خرج منها الورق، والعرب المسلمين الذين طوروا صناعة الورق واخترعوا الآلات التي حولت صناعته للآلية بدلاً من اليدوية ثم الحضارة الأوروبية وعصر النهضة حيث وفرت الآلات الحديثة جميع احتياجات البشر الهائلة من الورق وجودت خاماتة وقللت ثمنه إلى أقل حد ممكن.

كما ساعدت الطباعة على فتح المجال أمام البشر لطبع مالانهاية له من نسخ أي عمل فكري، وإعادة طبع جميع المخطوطات والأعمال الفكرية القديمة وتوفيرها في متناول الجميع. ليصل الإنسان بفضل الورق إلى ثورته الفكرية الكبيرة التي توجت الآن بالكتابة والتأليف والنشر الالكتروني بدون وسيط مادي مما هدد الورق بالسقوط من على عرش أدوات نشر المعرفة الذي ظل يتربع عليه لأكثر من ألفي عام، ولكنه لم يسقط بعد ولا يُظن أنه سيحدث قريباً.

 

قائمة المصادر والمراجع:

أولاً: المصادر العربية:

1.           أحمد صبحي منصور. بين البردي المصري والكاغد الصيني: تطور صناعة الورق في العصور الإسلامية.

2.           أحمد صبحي منصور. صناعة الورق في العصور الإسلامية.

3.           بركات محمد مراد. الورق والوراقة والوراقون في الثقافة العربية.

4.           جمال إبراهيم الخولي. مداخلات في علم الدبلوماتيك العربي._ ط2._ الإسكندرية: دار الثقافة العلمية، 2000.

5.           دال، سفند. تاريخ الكتاب من أقدم العصور إلى الوقت الحالي._ ترجمة محمد صلاح الدين حلمي._ المؤسسة القومية للنشر والتوزيع: القاهرة، 1958.

6.           ديورانت ، ويل وايريل. قصة الحضارة._ ترجمة زكي نجيب محمود._ بيروت: دار الجيل، تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،1988.

7.           زيد بن محمد الرماني. السبق الاقتصادي للعرب._ الكويت: مجلة الوعي الإسلامي؛ع555، اكتوبر2011.

8.           ستيبتشفيتش، ألكسندر. تاريخ الكتاب: القسم الثاني._ ترجمة محمد الأرناؤوط._ الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1993. سلسلة عالم المعرفة.

9.           عبدالجبار الرفاعي. موجز تاريخ الطباعة: لمحة سريعة في تأريخ ظهور الكتابة والورق والطباعة._ مجلة تراثنا، ع32، 33.   

10.      عبداللطيف محمد سلمان. الورق؛ نشأته، وظيفته، تطور صناعته عبر التاريخ._ مجلة دمشق للعلوم الهندسية؛ مج22، ع2، س2006.

11.      عصام سليمان الموسى. الورق وتطور صناعته في العصر العباسي كوسيلة اتصال فاعله._ مجلة جامعة دمشق، مج27، ع3، 4، س2011.

12.      قاسم السامرائي. علم الاكتناه العربي الإسلامي._ ط1._ الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات،2001.

13.       القلقشندي، أبو العباس أحمد. صبح الأعشى في صناعة الإنشا._ القاهرة: دار الكتب المصرية، 1914.

14.      هدى حسن محمد عبدالرحمن. المكتبات العامة والخاصة بإفريقية الإسلامية من القرن الثالث إلى الخامس هجري._ جامعة عمر المختار؛ كلية الآداب، [د.ت.].

 

ثانياً: المصادر الأجنبية:

1.             Asuncion, josep. The complete book of paper making. New York: lark books 2003.

2.             History of writing materials.  Available at: http://www.historyworld.net/wrldhis/PlainTextHistories.

3.             http://www.paper.org.uk/information/factsheets/history.pdf

4.             The history of Paper; fact sheet.- available at;

5.             The Invention of Paper. Available at;  http://www.topicshow.com/arts-and-culture/ancient-paper-pieces-at-chinas-xuanquanzhi-ruins-dunhuang

6.             The Robert c.  Williams American museum of paper making. History and social studies of paper making around the world. Teacher's guide.

 

 

ثالثاً: مواقع الانترنت:

1.             www.britannica.com/EBchecked/topic/164633/diplomatics

2.             http://www.ipst.gatech.edu/amp/collection/museum_invention_paper.htm

3.             www.stooob.com/233077.html

 

 

 


 [1]ديورانت ، ويل وايريل. قصة الحضارة. ترجمة زكي نجيب محمود. بيروت: دار الجيل، تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،1988م._ج1، مج1، ص184.

[2]Asuncion, Josep. The complete book of paper making. New York: lark books 2003. – P.10.

[3] عبداللطيف محمد سلمان. الورق؛ نشأته، وظيفته، تطور صناعته عبر التاريخ._ مجلة دمشق للعلوم الهندسية؛ مج22، ع2، 2006._ ص156.

[4] ستيبتشفيتش، ألكسندر. تاريخ الكتاب: القسم الثاني._ ترجمة محمد الأرناؤوط._ الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1993._ سلسلة عالم المعرفة، ص8.

[5] عبداللطيف سلمان. مصدر سابق._ ص157.

[6] جمال إبراهيم الخولي. مداخلات في علم الدبلوماتيك العربي._ ط2._ الإسكندرية: دار الثقافة العلمية، 2000._ ص15.

[8]The Robert C. Williams American museum of paper making.The History and social studies of papermaking around the world. Teacher's guide.- P. 2. PDF

[9] History of writing materials.  Available at: http://www.historyworld.net/wrldhis/PlainTextHistories.

[11]Oxford Advanced dictionary.  Art: Paper.

[15]Asuncion, josep. Op. cit. P.15.

[16]عبدالجبار الرفاعي._ مصدر سابق._ص122.

[17]بركات محمد مراد. الورق والوراقة والوراقون في الثقافة العربية._ متاح في:

  http://www.alukah.net/library/0/48585/

[18]القلقشندي، أبو العباس أحمد. صبح الأعشى في صناعة الإنشا._ القاهرة: دار الكتب المصرية، 1914 م، ج2، ص،ص475،476.

[19]عصام سليمان الموسى. الورق وتطور صناعته في العصر العباسي كوسيلة اتصال فاعله._ مجلة جامعة دمشق، مج27، ع3،4 ، س2011._ ص18.

[20] هدى حسن محمد عبدالرحمن. المكتبات العامة والخاصة بإفريقية الإسلامية من القرن الثالث إلى الخامس هجري._ جامعة عمر المختار؛ كلية الآداب._ متاح في؛

http://www.omu.edu.ly/OMU%20Articles/pdf/Issue25/Issue25-17.pdf

[21]Asuncion, Josep. Op. Cit. P. 15.

[22]أحمد صبحي منصور. بين البردي المصري والكاغد الصيني: تطور صناعة الورق في العصور الإسلامية._ متاح في؛

   www.ahl-alquran.com/English/printpage.php?main_id=887&doc_type=60

[23]Asuncion, Josep. Op. Cit. P. 15.

[24]. زيد بن محمد الرماني. السبق الاقتصادي للعرب._ الكويت: مجلة الوعي الإسلامي؛ع555، اكتوبر2011._ متاح في؛

http://www.alwaei.com/site/index.php/555/economic

[25] عبدالجبار الرفاعي._مصدر سابق._ص124.

[26] دال، سفند. تاريخ الكتاب من أقدم العصور إلى الوقت الحالي._ ترجمة محمد صلاح الدين حلمي._ المؤسسة القومية للنشر والتوزيع: القاهرة، 1958._ص79.

[27]The history of Paper; fact sheet.- available at;

http://www.paper.org.uk/information/factsheets/history.pdf

[28]Asuncion, Josep. Op. cit., p14.

[29]عبدالجبار الرفاعي. موجز تاريخ الطباعة: لمحة سريعة في تأريخ ظهور الكتابة والورق والطباعة._ مجلة تراثنا، ع32،33، ص121. متاح في:

                                                     http://rafed.net/turathona/32-33/32-3.html   

[30] قاسم السامرائي. علم الاكتناه العربي الإسلامي._ ط1._ الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، 2001._ ص257،258.

[31] نفس المصدر السابق والصفحة.

[32] قاسم السامرائي. مصدر سابق._ ص266.

[33]أحمد صبحي منصور. صناعة الورق في العصور الإسلامية._ متاح في؛

http://www.ahl-alquran.com/English/printpage.php?main_id=887&doc_type=60             

[34] دال، سفند._ مصدر سابق._ ص79.

[36] عبداللطيف سلمان. مصدر سابق._ ص165.

[37]ستيبتشفتش، ألسكندر. مصدر سابق._  ص ص 73- 80.