احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

عضوية العلاقة بين مواكبة التحيينات المعيارية في تدريس علوم المكتبات والأرشيف وتجسيد مشاريع مستودعات الوصول الحر / د. كمال بوكرزازة Print E-mail
العدد 44، ديسمبر 2016

 

عضوية العلاقة بين مواكبة التحيينات المعيارية في تدريس علوم المكتبات والأرشيف  

وتجسيد مشاريع مستودعات الوصول الحر

 

د.كمال بوكرزازة

رئيس فرقة بحث حول المستودعات الرقمية لعلوم المكتبات وتأثيرات الويب 2.0

معهدعلمالمكتبات والتوثيق،جامعة قسنطينة 2عبد الحميد مهري، الجزائر

 

    لاحظت على مدار سنوات تجربتي المتواضعة بأن هناك انفصاما مؤثرا وفجوة جلية ملازمانللعلاقة العضوية بين مضامين تدريس تخصص علوم المكتبات والأرشيف في الوطن العربي، من حيث التحيين وفق المعايير الدولية وبين التجسيد العملي لكل مشاريع الحوسبة، الرقمنة وإتاحة الأرصدة والمعلومات الرقمية عبر الفضاءات الإلكترونية.

  يشكل الوصول الحر للآداب الرمادية أو ما يصطلح عليه بالأطروحات الأكاديمية أحد الفتوحات الكبرى التي وفرتها الشبكة العنكبوتية العالمية، فضلا عن تحميلها وإمكانية الإختيار بين الفصول المراد طبعها، مع تعدد أشكالها مثل نظام النصوص المحمولة PDF،نظام النصوص الفائقةHTML،ونظام النصوص الإمتداديةXML... وقد كانت لي مساهمة عملية منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما، حين كنت مسؤولا لمكتبة قسم علم المكتبات بجامعة قسنطينة آنذاك، حيث تجسدت البواكير الأولى لهذه التجربة بدأت بإيداع النسخ الإلكترونية لرسائل الماجستير لأول مرة من طرف طلبة دفعة الإعلام العلمي والتقني جوان2004،إذ ألزم كل طالب آنذاك يناقش رسالة الماجستير أن يودع نسخة الكترونية للبحث المنجز.

   وبقيت العملية متواصلة تحت إشرافي مع الدفعات اللاحقة بالموازاة مع مهنة التدريس التي كنت أزاولها بالقسم. كما تم ربط قاعدة المعلومات الببليوغرافية مع النص الكامل وفق النظام الآلي المستخدم بها، وكانت التجربة الأولى والفتية على مستوى جميع أقسام علوم المكتبات بالجزائر، فضلا عن تمهيدها الطريق لبقية المكتبات الجامعية للإقتداء بها.ثم تشرفت بعرض هذه التجربة شرحا وتفصيلا في مؤتمر الاتحاد العربي للمكتبات  بمدينة جدة المملكة العربية السعودية، نوفمبر، .2007

  ومن ثمة فليست العبرة بإتقان اللغات الأجنبية وترجمة عديد الكتب عند التدريس فقط، ولا جودة البرامج التكوينية في علوم المكتبات والأرشيف فقط، ثم محاكاة وتقليد بعض البرامج الغربية الفرنكفونية عند الدول العربية لشمال إفريقيا أو البرامج الأنجلوسكسونية عند المشرق العربي، وليست العبرة بالبناية الأرشيفية الضخمة أوالمكتبة الوطنية الساحرة –رغم أهميتها-ولا بآخر طراز من الحواسيب المتطورة، بل الحرص كل الحرص على المزج بين تدريس التكنولوجيات وتطبيقها و استغلال مهارات المكتبين والأرشيفيين، ذلك أن الروتين يتقنه غالبية الناس، ولكن الإبداع لا يكون إلا على سواعد وأفكار للمتمرسين المستوعبين عن فهم صحيح وذوي كفاءات وتقنيات متطورة مواكبة للتحيينات الجارية Current Updating.

   كما يعرف تخصص الأرشيف –والألم يعتصرني- خلطا كبيرا في فهم واستيعاب الكثير من مفاهيمه الرئيسة في الوطن العربي، وقد لاحظت هذا الأمر في عديد المواطن والمناسبات، إن على مستوى التدريس في بعض الجامعات –موادا وتعليما- أوفي بعض المؤتمرات العلمية العربية، وما زادني دهشة أن بعض النقاشات العلمية تأخذ منحنى منحرفا، رغم أن أحد طرفي النقاش بعيد عن تحديد مصطلحاته، فضلا عن فهم المهنة الأرشيفية في حد ذاتها، وما يرتبط بها عضويا من مبادئ وخطوات ومعايير متعددة.

  لقد كثرت المصطلحات المرتبطة لفظا بالأرشيف وتتقاطع معه معنى أحيانا وتختلف معه احيانا أخرى، منها الأرشفة، الأرشيف الرقمي، معيارية الأرشيف، الأرشفة الإلكترونية، الأرشيفات المفتوحة، وكذا التسيير الإلكتروني للوثائق ...وهي وإن كانت نتيجة تطورات تكنولوجية متسارعة من جهة، ومحصلة اجتهادات خبراء وعلماء عبر فترات مختلفة، إلا أن البعض –كباحثين- اختلط عليه الأمر وأضحى لا يدرك الفروق الأصلية بين هذه المصطلحات، ولا يضبط المساحات الفاصلة بينها من الناحية العملية والميدانية.ويزداد الأمر خطورة إذا انتقل هذا الفهم المتذبذب من الأستاذ إلى الطالب عبر محاضراته وتطبيقاته.

 وليت الأمر اقتصر على تلك الجوانب سالفة الذكر، بل تعدى إلى تطبيقات مختلف المعايير العالمية مثل التقنين الدولي للوصف الارشيفي (ISADG) وكذا معيار الوصف الأرشيفي المرمز وEAD. غير أنه لا يجب التركيز على هذه المعايير الضرورية دون التطرق بإسهاب لأساسيات سابقة لها وتمهد لحسن تطبيقها، مثل ترتيب الأرشيفات Archival Arrangement، فأهم عمل يقوم به الأرشيفي هو ترتيب التراكمات الأرشيفية Archival Arrangementعلى أساس معرفة وتحليل الهيكل الإداري مما يتطلب استيعابا صحيحا قبل الحديث عن مستويات الوصف الأرشيفيLevels of Archival Descriptionقبل تحولها الى الفضاء الرقمي باعتماد البرمجيات الوثائقية، ربحا للوقت والمال، ثم توفير المعلومة في الوقت الحقيقي Realtimeبطريقة متزامنة، وإتاحة خدمات جديدة مثلFAQsوRss.

للإنصاف هناك اجتهادات واضحة هنا وهناك، ولكن العبرة بعموم القاعدة والشاذ يحفظ ولا يقاس عليه.