احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

قرصنة البرمجيات في الجزائر: الوضع الراهن والتحديات / د. جمال العيفة Print E-mail
العدد 36، ديسمبر 2014

قرصنة البرمجيات في الجزائر: الوضع الراهن والتحديات

 

د. جمال العيفة

قسم علوم الإعلام والاتصال

جامعة باجي مختار، عنابة، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

أردنا في هذا المقال الوقوف على المخاطر المتأتية عن قرصنة البرمجيات في بلدنا الجزائر، بالنظر إلى الكلفة الباهظة التي يتطلبها إنجاز برنامج ما؟ حيث من غير المعقول أن يستثمر شخص أو مؤسسة أو بلد ما في إنجاز برامج عالية المستوى ثم يأتي من يقرصنها ويبيعها بأبخس الأثمان التي يمكن أن لا تغطي أبسط عنصر من عناصر إنتاجها الحقيقية.

إن ما دفعني لكتابة هذا المقال هو احتلال الجزائر لمرتبة متقدمة جدا عربيا وعالميا في القرصنة، مما سيولد آثارا سلبية على العديد من القطاعات والمجالات وفي مقدمتها قطاع تكنولوجيا المعلومات  في الجزائر. بالمقابل هناك العديد من المجالات والقطاعات التي يمكن أن يستفيد منها قطاع البرمجيات في الجزائر، من أجل تحقيق هدفين كبيرين في نهاية المطاف:

الأول: تقليص نسبة القرصنة إلى أدنى مستوياتها.

الثاني: الاستفادة من صناعة البرمجيات لتحقيق مداخيل إضافية للاقتصاد الوطني.

 

الاستشهاد المرجعي

عيفة، جمال. قرصنة البرمجيات في الجزائر: الوضع الراهن والتحديات.- Cybrarians Journal.- ع 36، ديسمبر 2014 .- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 


 

أضحت الصناعة البرمجية تنافسية إلى أقصى درجات التنافس في التجارة والاقتصاد، والبرمجيات التي كانت تبنى داخليا يمكن الآن شراؤها من منافذ تسويقية مختلفة، وإن العديد   من الشركات التي دفعت في زمن ما أجورا كبيرة لفيالق من المبرمجين لبناء التطبيقات المتخصصة تقوم الآن بتوكيل الكثير من أعمالها البرمجية إلى طرف ثالث.

وأصبحت الكلفة وزمن الإنتاج والجودة هي المفردات الرئيسية التي ستقود إلى حمى التنافس المستعرة والمستمرة في الصناعة البرمجية في القرن القادم، وسوف نقوم باستعراض الصناعة البرمجية في بعض دول العالم، مركزين على طابعها التنافسي.

وتُعتبر البرمجيات واحدة من التقنيات القليلة التي سيكون لها الأثر الأكبر على المجتمع الحديث، إنها آلية لأتمتة الأعمال والصناعة وأوساط نقل التقانات وطريقة للاستحواذ على الخيرات الثمينة لغرض استخدامها من قبل الآخرين، كما أنها وسيلة للتفريق بين منتج وآخر ونافذة تطل على النافذة التكافلية في المؤسسات.   

 وبالرغم من أن البرمجيات قد غدت منتشرة وشائعة، إلا أن العديد من الناس في مواقع المسؤولية يملكون فهما ضئيلا (أو لا فهم على الإطلاق) عن كيفية إنتاجها وماذا تعني للمؤسسة التي ينتمون إليها ويسيطرون عليها ويديرونها، الأهم من ذلك أن لديهم القليل من الإدراكعن المخاطر أو عن الفرص التي توفرها البرمجيات.

فقد أصبحت هندسة البرمجيات أحد تخصصات علم الكمبيوتر القريبة من العلوم الاجتماعية لا العلوم الهندسية(1).

وفي تقرير لــ: "تروفل  (Truffle 100 Europe)  لأفضل 100 شركة برمجيات أوروبية" يؤكد أن قطاع البرمجيات هو أساس النمو في الاقتصاد الحديث(2)...

 

الهدف من البحث:

مما سبق أردنا الوقوف في هذا المقال على المخاطر المتأتية عن قرصنة البرمجياتفي بلدنا، بالنظر إلى الكلفة الباهظة التي يتطلبها إنجاز برنامج ما؟ حيث من غير المعقول أن أن يستثمر شخص أو مؤسسة أو بلد ما في إنجاز برامج عالية المستوى ثم يأتي من يقرصنها ويبيعها بأبخس الأثمان التي يمكن أن لا تغطي أبسط عنصر من عناصر إنتاجها الحقيقية.

إن ما دفعني لكتابة هذا المقال هو احتلال الجزائر لمرتبة متقدمة جدا عربيا وعالميا في القرصنة، مما سيولد آثارا سلبية على العديد من القطاعات والمجالات وفي مقدمتها قطاع تكنولوجيا المعلومات  في الجزائر(3).

قبل التطرق لمخاطر القرصنة على أفرادنا واقتصادنا بوجه عام، لا بد من التعرض لأهمية البرمجيات ومقومات صناعتها حتى نفهم القيمة الحقيقية لمثل هذا المورد الاقتصادي الهام.

 

مقومات صناعة البرمجيات:

هي مجموعة من المقومات التي يمكن الاعتماد عليها لإقامة صناعة برمجية ذات قيمة مضافة، من أبرزها:

* الهيكل الصناعي:

يجب تحديد معدل نمو قطاعات الاقتصاد الوطني المختلفة علي مدى سنوات المقارنة بينما توضح منتجات البرمجيات، الخدمات، الصادرات والإجمالي مقارن لتبيان قيمة الهيكل الصناعي.

* التعليم والموارد البشرية:

ترتبط بقوة العمل المتاحة في صناعة البرمجيات من حيث عدد مهنيي البرمجيات وعدد الخريجين في مجال الحاسبات والمعلومات علي مدي عدة سنوات للمقارنة، كما يمثل ذلك بعض المؤشرات التي منها: معدل أمية الكبار (نسبة العمر من 15 سنة لأعل من ذلك)، المسجلون في التعليم والمتوسط والثانوي و الجامعي، الخ...

* توزيع شركات تطوير وتصنيع البرمجيات إقليميا:

يوضح في جدول يخصص لذلك توزيع شركات صناعة البرمجيات في مدن أو محافظات الدولة وسنوات المقارنة لذلك.

* حجم شركات صناعة البرمجيات: توضح هذه الخاصية حجم الشركات طبقا لرأس المال وعدد العاملين المهنيين.

* مؤشرات الأداء: التي تحدد متوسط نمو المنتج المحلي الإجمالي GDPالسنوي.

* الحافز الاقتصادي: التشكيل المحلي الإجمالي كنسبة من المنتج المحلي الإجمالي (متوسط النمو السنوي)، قيود الرسوم المفروضة علي البرمجيات، المواد القانونية والتشريعية المنظمة، مدي الرقابة علي الفساد.

* نظام الإبداع الوطني:يختص ذلك بالاستثمار المباشر الأجنبي كنسبة من متوسط الناتج القومي الإجمالي، المصروفات المكرسة للبحث والتطوير كنسبة من الناتج القومي الإجمالي، منتجات التكنولوجيا المتقدمة كنسبة من الصادرات المصنعة محليا.

* بنية المعلومات الأساسية: تختص هذه البنية التحتية بعدة مؤشرات منها: التليفونات (الأرضية والمحمولة لكل ألف من السكان، عدد أجهزة الكمبيوتر لكل ألف من السكان، وعدد مضيفات الإنترنت لكل 10000 شخص(4).

 

التدرج العالمي لصناعة البرمجيات و المنافسة على تصدير منتجاتها:

تندرج دول العالم في إطار صناعة البرمجيات وتصديرها تحت أربع  فئات هي:

المرتبة الأولى:تضم دولا كالولايات المتحدة الأمريكية، دول الاتحاد الأوربي، كندا، استراليا، اليابان ثم الهند وإسرائيل وأيرلندا كأهم الدول المنتجة والمصدرة للبرمجيات.

المرتبة الثانية:تأتي دولتا روسيا والصين كدول منتجة ومصدرة للبرمجيات في مرحلة تحول.

المرتبة الثالثة:ترد دول كالبرازيل، كوستاريكا، الفلبين، ماليزيا، كوريا، باكستان، المكسيك، بولندا ورومانيا كدول منتجة ومصدرة صاعدة حديثة.

المرتبة الرابعة:تأتي دول مثل كوبا، الأردن، الإمارات، مصر، إيران،بنغلاديش، إندونيسيا وفيتنام كدول منتجة ومصدرة وليدة(5).

 

تشريعات حماية البرامج:

    إن تشريعات حماية البرامج ترافقت مع تشريعات الخصوصية وجرائم الكمبيوتر، لكنها كانت أسرع تناميا وأوضح من حيث الرؤى للمحتوى ولمستقبل هذه التشريعات، ولهذا فإنها أوسع مدى من حيث عددها وإذا أردنا أن نعرف السر فإنه في الحقيقة يرجع إلى عاملين أساسيين هما:

الأول: وجود المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، التي ساهمت عبر ملتقياتها وأدلتها الإرشادية وقوانينها النموذجية في حسم الجدل بشان موضوع حماية البرمجيات ليكون قوانين حق المؤلف لا قوانين براءات الاختراع، أي الحماية عبر نظام الملكية الأدبية الفكرية وليس الملكية الصناعية.

الثاني: توجه سياسات الأسواق الرأسمالية إلى استراتيجيات الاستثمار في حقل الملكية الفكرية ومصنفاتها كمقدمة لبناء الاقتصاد الرقمي الذي بدأت أول ملامحه في اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية مدفوعة بتأثير الشركات متعددة الجنسيات لوضع الملكية الفكرية ضمن أجندة اتفاقيات تحرير التجارة والخدمات ومساومة الولايات المتحدة العالم كله على قبول اتفاقيات تحرير التجارة في البضائع مقابل انجاز تقدم في حقلي تحرير الخدمات والملكية الفكرية(6).

 

الصناعات التي تتأثر بالغش:

قبل التطرق لقرصنة البرمجيات لابد من الإشارة أن صناعة البرمجيات ليست الوحيدة التي تتأثر بفعل الغش، بل هناك العديد من الصناعات التي يطالها الغش من أبرزها:

-  صناعة السينما.

- صناعة البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات.

- صناعة الموسيقي.

- صناعة الملابس من حيث الموضة والملابس الرياضية.

- الصناعات الدوائية.

- صناعة العطور.

- مكونات الطائرات.

- صناعة قطع الغيار(7).

 

أسباب الزيادة السريعة في عمليات القرصنة والغش:

- التقدم التكنولوجي.

- توسع نطاق التجارة الدولية.

- الأسواق الناشئة.

- المنتجات الناشئة(8).

 

مفهوم القرصنة:  

إن حق المؤلف هو ذلك الحق الناتج عن إبداع فكري يعود أصلا وأساسا إلى شخصية المؤلف المراد حمايته عن طريق ذلك العمل، وهي تتضمن المواد المكتوبة كالكتب، والمواد الشفهية كالمحاضرات، والمصنفات الفنية الأدائية كالمسرحيات والموسيقى والتمثيل الإيمائي والمصنفات الموسيقية، والمصنفات المرئية والسمعية كالأشرطة السينمائية والمواد الإذاعية السمعية، والفنون التطبيقية كالرسم والنحت، والصور التوضيحية والخرائط والتصميمات والمخططات والأعمال المجسمة المتعلقة بالجغرافيا والخرائط السطحية للأرض، وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات وهذا القسم من الملكية الفكرية يعرف أيضا بحقوق المؤلف، ويلحق به ما أصبح يطلق عليه الحقوق المجاورة لحق المؤلف المتمثلة بحقوق المؤدين والعازفين والمنتجين في حقل الفونجرامات (التسجيلات الصوتية وحقل الإذاعة) والى جانب اتفاقية بيرن التي شهدت تعديلات عديدة آخرها تعديل باريس 1971 الشهير بصيغة باريس، توجد على الصعيد الدولي خمس اتفاقيات في حقل حق المؤلف وثلاث اتفاقيات بخصوص الحقوق المجاورة لحق المؤلف،أما على الصعيد الإقليمي العربي فان هناك الاتفاقية العربية لحقوق المؤلف والمشروع الموحد لقانون حق المؤلف(9).

   لغةً القرصنة هي التعدي على حقوق الآخرين بصورة غير مشروعة ولا أخلاقية وفي مجال الكمبيوتر تأخذ القرصنة عدة أشكال كالقيام بنسخ برامج الغير إما لغرض الاستخدام أو البيع واختراق الشبكات وتدمير أنظمتها بدافع الانتقام أو الاختلاس، كاختراق شبكات البنوك والشركات الكبيرة والتلاعب بقاعدة البيانات لديهم، مما يكبدها خسائر هائلة.

كما تُعرف بأنها: " عملية النسخ غير المصرح به، أو إعادة إنتاج، أو استخدام أو تصنيع نسخة بطريقة غير شرعية أو نشر وتوزيع المنتج البرمجي أو استغلالها على نحو مادي أو تقليدها أو محاكاتها والانتفاع بها على نحو يخل بحقوق المؤلف بدون الحصول على إذن أو تفويض من صاحب الشأن"(10).

 

أضرار القرصنة: تترتب عن القرصنة مجموعة من الأضرار تمس بشكل مباشر المنتجين والمستهلكين معا من أهمها:

أضرار القرصنة على المنتجين:

- ضياع فرص الربح -  العجز عن استرجاع الاستثمار -  قلة الحوافز لتوسيع  الاستثمار - ضعف تقني( هجرة الكوادر ومحدودية في التدريب) - ضعف الانتاج الرقمي المحلي.

أضرار القرصنة على الزبائن:

- إهمال الدراسات ( كلفة البرمجيات منخفضة مما يسمح بالتجريب).

- عدم الاهتمام بالصيانة ( 55% من الكلفة الأصلية وليس المقرصنة).

- عدم تحديث النسخة.

- عدم الاستفادة من الدعم الفني (محدودية الاستفادة من المزايا المتقدمة للبرمجيات).(11).

 وقد أظهرت العام حول قرصنة البرمجيات عالميا، أن القيمة التجارية للبرمجيات المقرصنة حول العالم بلغت 63.4 مليار دولار في عام 2011(12).

 

عوامل وأسباب انتشار ظاهرة القرصنة:

    هناك جملة من الأسباب التي أدت وتؤدي إلى تنامي هذه الظاهرة واتساع انتشارها، ومن أهمها:

أ. عوامل اقتصاديه:

انخفاض دخل الفرد:يعد الارتفاع الكبير لأسعار النسخ الأصلية من البرامج والذي يقابله تدني مستوى دخل الفرد واحدا من المبررات لانتشار ظاهرة القرصنة.

البحث عن مصدر دخل:غياب الرقابة الرسمية على المحلات التي تقوم بنسخ البرامج وبيعها بطريقة غير مشروعة، وهذا يٌمثل حافزاً كبيراً في زيادة انتشار محلات القرصنة. 

غياب شركات البرمجيات العالمية في السوق:يٌشكل تأخر شركات البرمجيات العالمية في فتح فروعٍ لها في السوق عاملاً مساعداً في انتشار قرصنة البرامج، فعدم توافر البرامج الأصلية بالسوق بشكلٍ كبيرٍ، وغياب رقابة الشركات على منتوجاتها في السوق، يشجع على زيادة عمليات القرصنة.

ب. عوامل قانونية وثقافية:

غياب الدور الرسمي ممثلاً بالجهات ذات العلاقة بصناعات البرمجيات والشركات التجارية المتخصصة في هذا المجال في توعية المجتمع بأهمية استخدام البرامج الأصلية في كمبيوتراتهم والابتعاد عن استخدام البرامج المقرصنة، والعمل على تذليل المعوقات التي تقف حجر عثرة أمامهم في اقتناء النسخ الأصلية من البرامج(13).  

- تعد برامج الكمبيوتر الأكثر قيمتاً بين تكنولوجيات العصر الرقمي فهي التي تشغل أجهزة الكمبيوتر و الإنترنت و غيرها من التكنولوجيات الهامة و الحيوية.

- وبسبب هذه القيمة الثمينة لبرامج  الكمبيوتر ولأن أجهزة الكمبيوتر تجعل من نسخ هذه البرامج أمراً سهلاً وخلال ثوان قليلة فإن قرصنة برامج  الكمبيوتر منتشرة  و بشكل كبير.

- التعدي على برامج الكمبيوتر لا يشكل سرقة من أصحاب الحقوق فقط بل بسبب هذا التعدي والتي تنقص من قيمة الأموال المصروفة على تطوير برامج جديدة ولذلك يخسر الجميع(14).

  

أنواع قرصنة البرمجيات:

هناك العديد من أصناف القرصنة بالنسبة للبرمجيات أبرزها:

- قرصنة التجار.

- النسخ والتحميل على أقراص مدمجة.

- التحميل على القرص الصلب.

- قرصنة المستخدم النهائي.

- القرصنة على شبكة الأنترنيت(15).

 

نماذج من الإجراءات الخاصة بمكافحة قرصنة البرمجيات:

اتجهت العديد من الدول إلى إقرار خطوات وقائية للحد من خطر القرصنة، ففي المغرب وساحل العاج مثلا يتم الاختيار عن طريق محضر المحكمة وخبير كمبيوتر.

أما في مصر فقد قام مسؤولو وزارة الثقافة بحملات على المستخدمين النهائيين بغرض  مستوى الالتزام.

أما في عمان والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة فتقوم الشرطة بحملات ينتج عنها الاستيلاء على أجهزة الكمبيوتر المحملة من قبل أو الأقراص غير القانونية(16).

 

القرصنة في الجزائر

 أظهرت دراسة حول قرصنة البرمجيات عالميا، أن القيمة التجارية للبرمجيات المقرصنة حول العالم بلغت 63.4 مليار دولار في عام 2011(17).

    وكشفت دراسة حديثة لمؤسسة (بزنيس سوفتوير اليانس) أحد المدافعين عن قطاع البرامج المعلوماتية، أن القرصنة المعلوماتية في الجزائر بلغت 84% نهاية العام 2011 ما يعادل 83 مليون دولار كخسارة تجارية للجزائر(18).

وذكرت الدراسة أن 57% من مستعملي الحاسوب أقروا بأنهم اكتسبوا برامج معلوماتية بطريقة غير شرعية وبأنهم قاموا بالقرصنة في أغلب الأوقات ما أدى إلى ارتفاع معدل القرصنة المعلوماتية  إلى 84% العام 2011 حيث لم تتغير مقارنة بالسنوات التي سبقتها ما عدا سنة 2010 حيث انخفضت رمزيا بنسبة 1% وذلك على النحو التالي:

2007 /  84%

2008 /  84%

2009 /  84%

2010 /  83%

2011 /  84%(19).

 

كيفية حساب معدلات القرصنة؟

هناك معادلات بسيطة يمكن من خلالها التعرف على نسب البرمجيات المقرصنة  تم اعتمادها منذ سنة 2003 وهي على النحو التالي:

* حساب مجموع البرامج غير المرخصة مقسمة على مجموع البرامج المثبتة يعطينا حاصل البرمجيات المقرصنة.

* حسابالقيمة التجارية للبرمجيات المقرصنةيكون من خلال:

مجموع الوحدات المثبتة دون ترخيصمقسوما على متوسط ​​سعروحدةالبرامج(20).

 

التبعات الاقتصادية لظاهرة القرصنةفي الجزائر:

تشير إحصائيات الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أن الدعائم والبرمجيات والأقراص المضغوطة المحجوزة قد تجاوزت 600 ألف سنويا مؤخرا بعد أن كانت لا تتجاوز    في سنوات نهاية التسعينات 80 ألفا ويعود ارتفاع هذه الظاهرة الخطيرة إلى اتساع استعمال الأنترنت وانتشاره في مختلف ربوع الوطن بالإضافة إلى الإقبال الكبير من الفئات الشبانية    على القيام بدورات تكوينية في هذا الجانب ما سمح بإنشاء جمعيات ''هاكرز'' جزائرية تعيث فسادا في مجال الأنترنت والقرصنة ووصل نشاطها إلى مختلف دول العالم ما أدى إلى بروز محترفين في هذا المجال جعلوا من عالم الإعلام الآلي والأنترنت مسرحا لجني أموال طائلة    من خلال بيع الأقراص والبرمجيات التي تحتوي مضامين موسيقية وأفلام وبرامج خاصة بمختلف الإدارات ومكاتب الدراسات حيث تكفي 100 دينار لشراء ما تحتاج من تلك البرمجيات بينما يدفع  في الدول المتقدمة عشرات الأضعاف لاقتناء منتجات الإعلام الآلي(21).

 

ومن مخاطر ظاهرة التزييفو القرصنةنجد:

على مستوى الاقتصاد المحلي:

على المستهلكين: إن المقلدين لا يهتمون إطلاقا بنوعية ما يصنعون فهدفهم هو تحقيق أكبر قدر من الربح بأقل التكاليف وخلال أقصر وقت ممكن. إن حجم الضرر الذي يلحق بالشخص يرجع إلى نوع السلعة المقلدة المستعملة.

على المؤسسات: إن انتشار ظاهرة التزييف تجعل المستهلك يفقد الثقة في المؤسسة التي تنتج السلع الأصلية، إضافة إلى ذلك فإن المنافسة غير الشرعية من طرف المقلدين تكبد المؤسسات خسائر مالية معتبرة، ناهيك عن التكاليف الباهظة التي تتحملها المؤسسة. فارتفاع مستوى هذه التكاليف مع انخفاض الطلب على منتجاتها يؤدي إلى انخفاض رقم أعمال المؤسسة.

على الدولة:إن ظاهرة التزييف تقف عائقا أمام عملية التنمية في الجزائر وتكبها خسائر مالية معتبرة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وأكثر من ذلك فهي تضطر لتخصيص مبالغ مالية معتبرة لقمع الظاهرة والقضاء عليها.

على المستوى الخارجي:

أما على المستوى الخارجي فإن ظاهرة التزييف تعتبر هي السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى امتناع البنوك العالمية من منح قروض للجزائر ونفس الشيء بالنسبة للمؤسسات الأجنبية التي ترفض الاستثمار فيها.

 

التشريعات المنظمة امكافحة ظاهرة القرصنة بالجزائر:

الأمر رقم 97-10 المؤرخ في 06 مارس 1997م، المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة جاء في المادة الثالثة (03) من الأمر شرط الأصالة لحماية المصنفات الواردة في نص المادة الرابعة وهي كالتالي:

أ‌- المصنفات الأدبية المكتوبة مثل المحاولات الأدبية، والبحوث العلمية والتقنية، والروايات، والقصص، والقصائد الشعرية، ومصنفات وقواعد البيانات، والمصنفات الشفوية مثل المحاضرات والخطب وباقي المصنفات التي تمثلها.

وما جاءت به المواد من 143 إلى 158 من الأمر رقم 97- 10. إذ يعد مرتكبا جنحة من يقوم بالتقليد أو التزوير للأعمال الآتية:

· الكشف غير المشروع عن مصنف أو أداء فني.

· المساس بسلامة مصنف أو أداء فني.

· استنساخ مصنف أو أداء فني بأي أسلوب من الأساليب في شكل نسخ مقلدة ومزورة.

· استيراد نسخ مقلدة ومزورة أو تصديرها.

· بيع نسخ مزورة من مصنف أو أداء فني.

· تأجير مصنف أو أداء فني مقلد أو مزور أو عرضه للتداول(22).

 

الهيئات المكلفة بحماية حق المؤلف في الجزائر:

توجد في الجزائر هيئات وطنية تهتم بحماية الملكية الفكرية في الجزائر ولعل أهمها:

الديوان الوطني لحق المؤلفOffice National du Droid d’Auteur (O.N.D.A).

اتفاقية تريبسTRIPSومدى توفر شروط انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة:

إن اتفاقية تربس تعد إطارا شاملا لموضوعات الملكية الفكرية فهي تنظم حقوق المؤلف (وفي نطاقها نظمت حماية برامج الحاسوب وقواعد البيانات (مادة 10) وبذلك أضيفت هذه المصنفات إلى مصنفات الملكية الأدبية(23).

 

اقتراحات لتطوير البرمجيات الجزائرية أجل التقليل أو القضاء على القرصنة.

 سنتناول كيفية ترجمة عناصر القوة إلي قدرة تصديرية مرتفعة؟ وما هي ملامح الرؤية والخطة الوطنية الاستراتيجية التي تتبناها  الجزائر لتحقيق هذا الهدف؟

- تشجيع العلوم الدقيقة المرتبطة بصناعة البرمجيات مثل الرياضيات والإلكترونيك والإعلام الآلي وغيرها من التخصصات الدقيقة.

- التبادل مع الدول التي قطعت أشواطا في هذه المجالات الحيوية.

- فتح تخصصات جامعية في مجال صناعة البرمجيات وعدم الاكتفاء بتدريس مادة البرمجيات كتخصص مستقل.

- النظر في إنشاء تخصص أمن المعلومات لما فيه فائدة للوطن من توفير كادر متخصص يتابع الظاهرة ويقترح حلول مدروسة للحد منها.

 و من أجل فهم الأمن المعلوماتي Information Security  لا بد من تحديد معناه، حيث عرفه (السالمي) بأنه مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية التي تستخدم سواء  في المجال التقني أو الوقائي للحفاظ على المعلومات والأجهزة و البرمجيات إضافة الى الإجراءات المتعلقة بالحفاظ على العاملين في هذا المجال، أما (المشهداني) فقد عرفه بأنه ( الحفاظ على المعلومات المتواجدة في أي نظام معلوماتي من مخاطر الضياع و التلف أو من مخاطر الاستخدام غير الصحيح سواء المتعمد أو العفوي أو من مخاطر الكوارث الطبيعية، أما (أنور) فقد عرفه بأنه مجموعة من التدابير الوقائية المستخدمة في المجالين الإداري و الفني لحماية مصادر البيانات من أجهزة و برمجيات و بيانات من التجاوزات أو التداخلات غير المشروعة التي تقع عن طريق الصدفة أو عمدا عن طريق التسلسل أو الإجراءات الخاطئة المستخدمة من قبل إدارة المصادر المعلوماتية.

- النظر في إدراج مادة أخلاقيات الحاسوب وحقوق الملكية الفكرية كمتطلب جامعة إجباري.

- اعتماد نظام ضريبي يدعم صناعة البرمجيات و الــ Outsourcing  فمثلاً هناك إعفاء ضريبي لمدة خمس سنوات للشركات المزودة للإنترنت و هناك إعفاء لمدة عشر سنوات للمجمعات التقنية مثل المجمع الذي بنته شركةSun   في مدينة بنغالور والذي يضم 5000 مبرمج وفني وهناك إعفاء ضريبي لمدة 10 سنوات للشركات العاملة في البحث العلمي(24).

- ضرورة الاعتماد على كلفة حساب اقتناء البرمجيات التي تتطلب مجموعة من المتطلبات يتم حسابها على النحو الآتي:

- المفاهيم النظرية:2% - تحديد المتطلبات4% -التصميم البنيوي7%

- التصميم التفصيلي6% - البرمجة والاختبارالكتلي 7%-التكامل واختبارات النظام12% -اختبارات الاستلام3% - النسخ- التخزين – الشحن1%التسليم – التركيب- التدريب2 %-   الصيانة55% - الإحالة على التقاعد 1%(25).

- الاعتناء بالمورد البشري كعنصر هام في تحديد طبيعة البرمجيات، حيث أصبح للمورد البشري الدور الأهم في عملية الإنتاج الفنية حيث يتحدد دوره على النحو التالي:

 السابق  الحالي

10%الدورالإستراتيجي  50%

30% الدور الاستشاري 40%

60%الدور التنفيذي 10%

*شكل يمثل تغير دور الموارد البشرية بين السابق والحالي(26)*

- أننا بحاجة إلى نظام معلومات على النطاق الوطني؟

– ضرورة وضع سياسة وطنية للمعلومات  في شكل مجموعة القواعد والمبادىء العامة التي تنظم وتوجه تدفق المعلومات بما يخدم الأهداف العامة للتنمية(27).

على الرغم من أنإعداد السياسة عملية معقدة بل غاية التعقيد لأنها متداخلة مع السياسات الأخرى في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والتطوير، التدريب، والابتكار....الخ.

 

جهود غير كافية

واستكمالا للنقائص التشريعية الواردة في هذا المجال صدر الأمر رقم 03-05 المؤرخ  في 19جويلية 2003 والمتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة المؤيد بإصدار قانون رقم 03-17الصادر سنة 2003 وقد ركز على المصنفات الفكرية التالية: 
1-
المصنفات الأصلية
2- المصنفات المشتقة
3- المصنفات المجاورة.

وقد شمل هذا الأمر حمايةكاملة لكل المصنفات الفكرية كالمصنفات السمعية البصرية، والعلاقة القانونية بينالمبدعين ومنتجي المصنفات ، والمصنفات الأصلية الأخرى كمصنفات التراث الثقافيالتقليدي ومصنفات قواعد البيانات وبرامج الإعلام الآلي والمصنفات المشتقة المتعلقةبأعمال الترجمة والاقتباس وغيرها .... وتطرق أيضا للعقوبات الجزائية والمدنيةوالكثير من الأمور المتعلقة بالملكية الفكرية(28).

- مجالات الاستفادة من البرمجيات في المجتمع الجزائري:

هناك العديد من القطاعات التي يمكنها الاستفادة من إقامة صناعة برمجية ناجحة في الجزائر، من أبرزها:

- الاقتصاد الوطني الذي سيستفيد لا محالة من مورد هام لجلب العملة الصعبة خارج قطاع المحروقات.

-  مجال التربية والتعليم بكل أطواره، باعتباره المتعامل الأول مع كل التطورات التكنولوجية.

- كل القطاعات الخدماتيةوالإنتاجية، فضلا عن الأفراد والخواص.

 معوقات إقامة صناعة برمجية في الجزائر:

من أبرز العوائق التي تواجهإقامة صناعة برمجية في الجزائر:
-عدم اعتبار وضع التخطيط للمعلومات وتقنياتها من ضمن أولويات التخطيط العام للتنمية
-ضعف الوعي بالمعلومات كأهمية ومورد اقتصادي.
-ضعف أو انعدام التنسيق والبرامج التعاونية بين مرافق المعلومات.
-عدم توفير القوى البشرية المؤهلة مع ضعف الجانب التمويلي لتنفيذ هذه السياسات.
-البرامج التدريبية المخصصة للمعلوماتية.
-الاعتماد وبشكل شبة كلي على التقنيات المستوردة دور العمل وبشكل فعال على إيجاد تقنية معلوماتية تتطابق مع احتياجات وخصوصيات واقعنا المحلي.

 

الهوامش

1- محمد محمد الهادي، اقتصاديات هندسة البرمجيات، cybrarians journalالعدد 14، سبتمبر 2007 متوفرة على الرابط التالي:

http://www.journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=article&id=418:2009-08-02-07-55-25&catid=137:2009-05-20-09-51-17&Itemid=56

 تاريخ الاطلاع: 15 سبتمبر2012.

2- تقرير عالمي يعرض أفضل 100 شركة برمجيات في أوروبا يلقى ترحيبا إقليميا، متاح على الرابط التالي:

 http://www.sokelasrmagazine.com/Investigations_and_reports/2590.html

تاريخ الإطلاع: 14 سبتمبر 2012.

3- Business Software Alliance, Shadow Market: 2011 BSA Global Software Piracy Study, Ninth Edition, May 2012.

4- Subhash Bhatnagar, India's Software Industry, Published in Bhatnagar

 Subhash, India's Software Industry, Technologie, Adaptation and Exports: How Some Developing Countries Got It Right, Vandana Chandra (Ed), World Bank 2006, pp 95- 124.

5-محمد محمد الهادي، اقتصاديات هندسة البرمجيات، cybrarians journalالعدد 14، سبتمبر 2007. متوفرة على الرابط التالي:

http://www.journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=article&id=418:2009-08-02-07-55-25&catid=137:2009-05-20-09-51-17&Itemid=56

 تاريخ الإطلاع:15 سبتمبر 2012.

6- ميلود العربي بن حجار،تشريعات الملكية الفكرية في حقل حماية البرمجيات بالجزائر،CybrariansJournal.- ع 26، سبتمبر 2011 متاح على الرابط التالي:

http://www.journal.cybrarians.org/index.php?option=com_content&view=article&id=548:2011-08-29-23-26-06&catid=243:2011-08-22-11-46-36&Itemid=79

تاريخ الإطلاع02/12/2012.

7- القرصنة والغش،مهرجان القاهرة الدولي السينمائي 4 ديسمبر 2006متاح على الرابط التالي:

  www.cipe-arabia.org/files/ppt/event33_paper1.ppt

تاريخ الاطلاع:  29 نوفمبر 2012.

8-  المرجع نفسه.

9- ميلود العربي بن حجار،تشريعات الملكية الفكرية في حقل حماية البرمجيات بالجزائر... مرجع سابق.

10-  المرجع نفسه.

11- El-Sheikh, Asim, Rashed, Abdullah, Al-Qudah, Bashar & Peace, A. Gaham (2006), An Exploratory Study of Software Piracy in Jordan. The Electronic Journal on Information Systems in Developing Countries, 4, 1-8

12- خالد عبد الرحمن محمد،القرصنة الالكترونية وأثرها على صناعة البرمجيات، متاح على الرابط التالي:

ycsr.org/files/korasat_ecit_2_6.doc

تاريخ الاطلاع: 30 نوفمير 2012.

13-المرجع نفسه.

14- نديم كيالي، القرصنة و التقليد: جرائم اقتصادية، متاح على الرابط التالي:

www.wipo.int/.../wipo_ip_dipl_amm_05_2.ppt

تاريخ الاطلاع: 30 نوفمير 2012.

15- المرجع نفسه.

16- محاربة قرصنة البرمجيات، إجراءات التقاضي المثلى: المشاكل الحالية في الشرق الأوسط وإفريقيا، متاح على الرابط التالي:iparabia.net/press/.../Nasserak_2nd_presentation.p...

تاريخ الاطلاع: 30 نوفمير 2012.

17- Business Software Alliance, SHADOW MARKET, 2011 bsa global software piracy study, Ninth edition, MAY 2012.

18-  Opcit…

19- Ibid.

20- Ibid.

21- بوغرارة عبد الحكيم، حجز 600 ألف قرص سنويا، متاح على الرابط التالي:

http://www.ech-chaab.com/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=8872

 تاريخ الإطلاع02/12/2012.

22- ميلود العربي بن حجار،تشريعات الملكية الفكرية في حقل حماية البرمجيات بالجزائر... مرجع سابق.

23- المرجع نفسه.

24- معتصم زكار، إنشاء شركات برمجية عربية لتقديم خدمات التطوير للخارج: دراسة التجربة الهندية، ورقة مقدمة للاجتماع السنوي الثالث للقطاع الخاص الذي نظمه المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات في الأردن – أكتوبر 2003.

25- محمود عنبر، صناعة البرمجيات والملكية الفكرية، مجلة أبيض وأسود 19/4/2004، متاح على الرابط التالي: http://www.mahmoudanbar.net/Articles/OSS_policy.htm تاريخ الاطلاع 13 أكتوبر 2012.

26- محمود أحمد الخطيب، إدارة الموارد البشرية، (القاهرة: مكتبة عين شمس، 2001)، ص 76.

27- السياسة الوطنية للمعلومات بين الطموحات والتحديات، مجلة المعلوماتية، العدد السابع،  جويلية 2004، متاحة على الرابط التالي: http://informaticsjournal.net/article.php?catid=16

 تاريخ الإطلاع 14 أكتوبر 2012.

28- مخيبر عمار، النصوص القانونية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية في الجزائر، متاح على الرابط التالي:

الجزائر تتكبد خسائر بقيمة 83 مليون دولار بسبب القرصنة المعلوماتية، متاح على الرابط التالي:http://ar.algerie360.com/109242/

تاريخ الإطلاع 17 أكتوبر 2012.