احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

إستراتيجية إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية الجزائرية:رؤية مستقبلية وخطة عمل مقترحة / بوعافية السعيد، د. محمد عبد الهادي Print E-mail
العدد 30، ديسمبر 2012

 

إستراتيجية إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية الجزائرية:رؤية مستقبلية وخطة عمل مقترحة

 

بوعافية السعيد

جامعة محمد خيضر بسكرة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

د. محمد عبد الهادي

جامعة محمد خيضر بسكرة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

إن الوضعية التي يعيشها قطاع المعلومات اليوم تجعل من الحتمي بل من الضروريجداً مسايرة التطورات المتسارعة في مجالات التقنية من أجل استثمارها في تنميةوتطوير القطاع المهني والمعلوماتي والأكاديمي للمكتبات، وتحديث الأطر المعرفية والجوانب الهيكلية التي تقوم عليها، واليوم تواجه مؤسسات المعلومات وخاصة المكتبات الجامعية موجة من الظواهر متمثلة في انخفاض مستوى تأثيرها وفعاليتها ونشاطها، ونقص في الموارد المالية وتبني أساليب غير فعالة لتحقيق الأهداف المنشودة وتدني مستوى الرضا لدى المستفيدين ومستوى الرضا الوظيفي لدى العاملين، ويزيد من حدة هذا الوضع وجود العديد من التحديات الإدارية التي تقف أمام المكتبات الجامعية في الألفية الثالثة، أهمها تحدي إدارة المعرفة.

   ولكن الإشكال اليوم لا يزال مطروحاً حول مدى استعدادالمكتبات الجامعية الجزائرية لولوج مجتمع المعلومات  من خلال تبني مفاهيم جديدة خاصة إدارة المعرفة، والتي إن وجدت المكتبات الطريقة المثلى لتطبيقها تمكنت من تحقيق أهدافها والتفاعل الإيجابي من خلال تقديم خدمات جيدة لمستفيديها، وهذا ما حدا بنا إلى طرح التساؤلات التالية : كيفيمكن التعرض لمصطلح إدارة المعرفة؟ ما مفهوم إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية الجزائرية؟ هل يوجد تبني حقيقي لمفهوم إدارة المعرفة بالمكتبات الجامعية الجزائرية؟ كيف يمكن صياغة إستراتيجية مستقبلية لتطبيق إدارة المعرفة بالمكتبات الجامعيةالجزائرية ؟.

   للإجابة على كل تلك الاستفسارات تهدف هذه الورقة إلى تقديم الإطار النظري حول إدارة المعرفة بالمكتبات الجامعية الجزائرية في ظل عالم متغير، والتعرفعلى مدى وجود فهم حقيقي لهذا المفهوم في مكتباتنا الجامعية، كما وضعنا تصور ورؤية مستقبلية إستشرافية من خلال خطة العمل المقترحة لتفعيل تطبيق مفهوم إدارة المعرفة كتحدي جديد لمؤسسات المعلومات في الجزائر في العقود القادمة.

 

الاستشهاد المرجعي

السعيد، بوعافية. إستراتيجية إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية الجزائرية:رؤية مستقبلية وخطة عمل مقترحة / محمد عبد الهادي.- Cybrarians Journal.- ع 30 (ديسمبر 2012) .- تاريخ الاطلاع <سجل هنا تاريخ اطلاعك على البحث> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>



 

 

مقدمة

إن المكتبات الجامعية تقف على قمة الهرم بالنسبة لنوعيات المكتبات الأخرى باعتبارها العمود الفقري لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وعلى أساس أنها تقدم خدماتها للجامعيين: باحثين ودارسين وهم خلاصة المجتمع والعقل المفكر للأمة . وتبرز أهمية المكتبة الجامعية من خلال مساهمتها الفعالة في مجال الدراسة والبحث، فالجامعة كمؤسسة تعليمية أركانها الرئيسية ثلاثة : أستاذ وطالب ومكتبة. ولهذا فإن أهمية المكتبات الجامعية تبرز من خلال المساهمة الفعالة لها في مجالات الدراسة و البحث ، فالجامعة كمؤسسة تعليمية وظيفتها الأساسية ، ذات أبعاد ثلاثة هي: نقل المعرفة، إبداع المعرفة، خدمة المجتمع.

 

وتعتبر الإدارة المكتبية المحرك الأساسي لكل العمليات التي تقوم بها المكتبة، حيث لا تستطيع أي مكتبة أداء وظائفها المنوطة بها على الوجه الأكمل إلا إذا توافرت لها إدارة علمية واعية قادرة على الاستفادة المثلى من الإمكانات المادية والبشرية المتاحة في تحقيق أهدافها. وقد أثبتت الدراسات والبحوث العلمية أنه كلما اتبع القائمون على أمر المكتبة الجامعية النظم والأساليب العلمية في إدارتها كلما ساعد ذلك على تحقيق أهدافها بكفاية ونجاح. بل غدت هذه القاعدة إحدى المسلمات العلمية والمنهجية.

 

وتأسيساً على ما سبق فقد قامت المكتبات الجامعية في دول العالم المتقدم بتطبيق أساليب الإدارة العلمية من: تخطيط وتنظيم وتقويم ومتابعة ورقابة ... إلخ، معتمدة على النظم العلمية الحديثة كالإدارة بالأهداف والنتائج، وبحوث العمليات، وتحليل النظم، وبرامج إدارة الجودة الشاملة بغية الوصول إلى أمثل الأنماط في إدارة مواردها المتاحة لتحقيق أهدافها المبتغاة.

 

واليوم يواجه المهنيون المعنيون بمجال المكتبات والمعلومات تحدياً يتمثل في تحسين وتوسيع نطاق شبكات تبادل المعارف والخبرات المكتسبة على مدى سنوات طويلة من التجارب والتحصيل. وفي الوقت الذي تساعد فيه التكنولوجيات الإلكترونية على تحسين القدرة على تبادل المعلومات، فإن معظمنا يتعرض في الواقع لفيض غزير من المعلومات دون أن تكون لدينا القدرة على غربلة هذه المعلومات من حيث نوعيتها وأصالتها. وبالإضافة إلى ذلك، فرغم زيادة حجم المعلومات التي نحصل عليها في صورة رقمية، فإننا في نفس الوقت نفقد المعارف الضمنية التي تعطي المفاهيم، والرؤى العميقة والمعاني لذلك القدر الهائل من البيانات والمعلومات. وهذا يتأتى -في جانب منه- نتيجة لعدم التسجيل المنهجي للخبرات الفردية بما تنطوي عليه من المعارف الشاسعة وثيقة الصلة بمجال المكتبات والمعلومات.

 

وتتناول هذه الدراسة موضوع إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية الجزائرية، وتتكون الدراسة من شقين، الأول يعنى بتقديم صورة عامة عن مفهوم وأهمية إدارة المعرفة وعملياتها، وفي الشق الآخر تحاول الدراسة التقدم بتصور مبدئي حول إمكانية تطبيق إدارة المعرفة في بيئة المكتبات الجامعية كرؤية مستقبلية وخطة عمل مقترحة.

 

1. هدف الدراسة:

إن الغرض من هذه الورقة هو إدراك المقصود بمفهوم "إدارة المعرفة" بهدف التعرف على الفرص المتاحة أمام المكتبات الجامعية الجزائرية للتحول تجاه هذا المفهوم الحديث، والتعرف على مدى ملائمة هذا المفهوم لتعزيز عملية الإدارة بهذه المرافق المعلوماتية . كما تحاول الورقة الإجابة على الأسئلة التالية: ماذا يمكن اكتسابه وتبنيه من التجارب المتاحة في تطبيق هذا المفهوم؟ وما هي الرؤى العميقة التي يمكن أن تفيد في زيادة النهوض بأدائنا في المكتبات الجامعية ؟ وما هي الخطة والإستراتيجية المناسبة للإفادة من تطبيقات إدارة المعرفة في مكتباتنا الجامعية الجزائرية كرؤية مستقبلية استشرافية؟

 

2.  مصطلحات ومفاهيم أساسية:

1.2. البيانات والمعلومات والمعرفة:

 كثيراً ما يحدث خلط بين مصطلحات البيانات، والمعلومات، والمعرفة، وكثيراً يكون من الصعب التمييز فيما بينها. إلا أنه يمكن تعريف البيانات بأنها المادة الخام والتي يجب علينا أن نجري عليها "عمليات تشغيل" حتى تصبح قابلة للإفادة ، أما المعلومات فيمكن تعريفها على أنها بيانات منظمة ومرتبة لتلبية احتياج معين، أما المعرفة فهي ما يفهمه الناس من المعلومات وكيفية استفادتهم منها. ويُنظر إلى المعرفة على أنها خليط من التجارب، والقيم، والمعلومات المتصلة بموضوع معين وآراء الخبراء في هذا الموضوع، مما يوفر إطاراً عاماً لتقييم واستيعاب التجارب والمعلومات وتسخيرها لخدمة عمل معين. وعندما تقترن المعلومات بالتجربة الإنسانية فإنها تتحول إلى معرفة، وهي ما نحتاجه لتوجه خطانا نح و فهم أفضل للمبادئ اللازمة لإدارة المكتبات ومراكز المعلومات.

 

والمعرفة ليست مجرد نتاج للتقدم وإنما هي أيضاً-وهذا هو الأهم- وسيلة لإحداثه، وحتى يمكن استخدام المعرفة بواسطة البلدان النامية من أجل إحداث تنمية وتقدم وانتعاش مجتمعي؛ فإن هناك حاجة لاستيعاب المعرفة كحس، تماماً كاستيعاب واستخدام حواس النظر واللمس والشم ..إلخ، وفي استيعاب واستخدام الحس المعرفي تكمن إمكانيات التغيير، ليس فقط في المنتجات والخدمات، بل أيضاً في الإدارة .

 

2.2. الإستراتيجية :

وتعرف على أنها أسلوب التحرك لمواجهة التهديدات أو الفرص البيئية, والذي يأخذ في الحسبان نقاط الضعف والقوة الداخلية للمشروع, سعياً لتحقيق رسالة وأهداف المشروع. وتقوم الإستراتيجية بصنع المعرفة بالتركيز على تأطير أو تبني الخيارات الصحيحة والملائمة, حيث توجه المؤسسة إلى كيفية مسك ومعالجة موجوداتها الفكرية. كما تسهم الإستراتيجية في تنمية شبكات العمل لربط الناس لكي يتقاسموا المعرفة. ومن أهم أدوار الإستراتيجية تحديد مناطق الأهمية للمنظمة، حيث يتم التركيز عليها لجمع المعرفة حولها مما يدفع المنظمة أحياناً إلى توليد المعرفة(1).

 

3.2.  مفهوم إدارة المعرفة:

إن قضية إدارة المعرفة على المستوى النظري كانت معروفة على مدى عقود, لكنها على مستوى الطبيعة لم تكن معروفة إلا قبل سنين. حيث لم تأخذ مداها إلا في السنوات الأخيرة وتحديداً بعد أن تم وضع بعض المقاييس لها، وتزايد الإدراك لفوائد بعض مبادئها الناجحة. أول من استخدام مصطلح إدارة المعرفة (Knowledge Management )هو Don Marchand في بداية الثمانينيات من القرن الماضي على أنها المرحلة النهائية من "الفرضيات" المتعلقة بتطور نظم المعلومات، وفي المرحلة ذاتها تنبأ رائد الإدارة Drucker إلى أن العمل النموذجي سيكون قائماً على المعرفة وأن المنظمات ستتكون من صناع المعرفة، لكن في تلك الفترة لم يقتنع الكثيرون بإدارة المعرفة وبتأثرها على عملية الأعمال، حيث بدأ التأثير الاستراتيجي لإدارة المعرفة عام (1997)، ولابد من التنويه إلى إن إدارة المعرفة ولدت داخل الصناعة وليس داخل الأكاديميات ولا حتى داخل المنظمات المعرفية(2). 

 

ويعرفها "سكايرم"، وهو أحد أبرز من تناولوا مفهوم إدارة المعرفة، بأنها "الإدارة النظامية و الواضحة للمعرفة و العمليات المرتبطة بها والخاصة باستحداثها، وجمعها، وتنظيمها، ونشرها، واستخدامها، واستغلالها. وهي تتطلب تحويل المعرفة الشخصية إلى معرفة تعاونية يمكن تقاسمها بشكل جلي من خلال المنظمة"(3).

 

 وتقدم المدرسة العليا لإدارة الأعمال في جامعة تكساس في أوستن تعريفاً لإدارة المعرفة على أساس أنها: "العمليات النظامية لإيجاد المعلومات، واستحصالها، وتنظيمها، وتنقيتها، وعرضها بطريقة تحسن قدرات الفرد العامل في المنظمة في مجال عمله كما أنها تساعد إدارة المعرفة المنظمة في الحصول على الفهم المعمق من خلال خبراتها الذاتية. كما تساعد بعض فعاليات إدارة المعرفة في تركيز اهتمام المنظمة على استحصال، وخزن، واستخدام المعرفة لأشياء مثل حل المشاكل، والتعلم الديناميكي، والتخطيط الإستراتيجي، وصناعة القرارات. كما إنها تحمي الموارد الذهنية من الاندثار، وتضيف إلى ذكاء المنظمة، وتتيح مرونة أكبر".

 

مما سبق يتضح لنا أن مفهوم إدارة المعرفة يتضمن: تعريف وتحليل موارد المعرفة المتوفرة والمطلوبة والعمليات المتعلقة بهذه الموارد والتخطيط والسيطرة على الأفعال الخاصة بتطوير الموارد والعمليات بما يسهم في تحقيق أهداف المنظمة، و موارد المعرفة في هذا السياق هي المعرفة التي تمتلكها المنظمة أو التي تحتاج إلى امتلاكها والمتعلقة بالمنتجات والسوق والتكنولوجيات والمنظمات بحيث تسهم في زيادة الأرباح أو توفير قيمة مضافة سواء للخدمات أو للسلع ، ولا تتعلق إدارة المعرفة بإدارة هذه الموارد فقط، بل تتعدى ذلك إلى إدارة العمليات الخاصة بهذه الموارد، وهذه العمليات تتضمن : 1. تطوير المعرفة. 2. الحفاظ على المعرفة. 3. استخدام المعرفة. 4. تقاسم المعرفة.

 

فهي تعتبر أسلوب منظم لتحديد أولويات ومتطلبات المستفيد وتترجم هذه المتطلبات إلى توصيف للعمليات والناتج ووصفها في خطة لسلسلة أعمال وخطة للإنتاج والخدمات(4).

 

وفي هذا الصدد يقول بيتر دروكر:"إننا نعلم الآن أن مصدر الثروة هو شيء إنساني يتمثل على وجه التحديد في: المعرفة، وإذا طبقنا المعرفة على المهام التي نعرف فعلياً كيف نؤديها، فإننا نسمي هذا إنتاجية، وإذا طبقنا المعرفة على مهام جديدة ومختلفة، فإننا نسمي هذا ابتكاراً، إن المعرفة وحدها هي التي تتيح لنا تحقيق هذين الهدفين".

 

وقد أصبحت إدارة المعرفة محل اهتمام أكيد كعنصر أساس في نجاح المنظمات الساعية للمنافسة، مما أهلها كي تكون عنواناً لمؤتمرات دولية International Conference on Knowledge Management، فقد عُقدت الدورة الأولى من هذا المؤتمر الدولي في الفترة 27-28 أكتوبر 2005، أما المؤتمر الدولي الثاني لإدارة المعرفة IKM 2006عقد في الفترة 1-2 أغسطس 2006.

 

3. أقسام المعرفة : يمكن تقسيم المعرفة إلى : معرفة موضوعية – الظاهرية -، ومعرفة ضمنية.

- المعرفة الموضوعيةتوجد في : الكتب، والمطبوعات، وقواعد البيانات وذلك الكم المتزايد من المعلومات الرقمية التي يمكن الحصول عليها عن طريق الشبكة العالمية العنكبوتية للمعلومات، وتتحسن أدوات العثور على المعلومات والمعرفة عن طريق هذه الوسائل يوماً بعد يوم.

 

- المعلومات الضمنية :هي عمق الرؤية، والتجربة والقدرة على الحكم، وكلها مما يختزنه العقل البشري. ولقد كان هذا الشكل من أشكال المعرفة يمثل على الدوام استكمالاً مهماً للمعرفة الموضوعية. وقد تزداد أهمية هذا الشكل من أشكال المعرفة كلما ازداد تدفق المعلومات.

 

4. دورة إدارة المعرفة:يمكن دمج العناصر الفرعية لدورة إدارة المعرفة في العناصر الأساسية الأربعة التالية : البحث الخلاق ، التوثيق المنظم ، تقاسم المشاركة ، الاستعمال والاستخدام(5).

 

1.4. البحث الخلاق : عبر مختلف أشكال أوعية المعلومات سواء التقليدية وغير التقليدية ، المطبوعة وغير المطبوعة.

2.4. التوثيق المنظم :بواسطة تقنية مرشحات المعلومات وتقنية قواعد البيانات التي تساعد المنظمات على تجميع وفرز البيانات في علاقات منطقية وموضوعية ، وهذا يستدعي الاستخدام الأمثل للحاسوب وتطبيقاته والمزاوجة بينه وبين وسائل الاتصال وتقنياتها .

3.4. تقاسم المشاركة :من خلال الجماعات ذات المصالح والاهتمامات المشتركة، والتي نراها بوضوح الآن عبر جماعات الاهتمام الإلكترونية ومنتديات النقاش التي تجمعهم لتبادل الأفكار والبحث عن حلول مبتكرة ، إلا أن هذه المنتديات تحتاج –إلى جانب التقنية- إلى "مدير معلوماتي" لإدارة هذه الحوارات وتوجيهها نح و المسارات المطلوبة.

4.4. الاستعمال والاستخدام: يعتبر هذا العنصر المرحلة الأخيرة والهدف الأساس "لإدارة المعرفة" والذي يتمثل في "تمكين" الآخرين من استعمال المعلومات من خلال وسائل اتصال فعالة وتفاعلية مثل الجلسات التدريبية وجلسات العصف الذهني والتقارير .. إلخ(6).

 

5. أهمية إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية:

في أحد أبحاثه قالأحد علماء المعرفة وهو السيد جيفرسون : " إذا إلتقى شخصان وتبادلا درهماً فكلواحد منهما سوف يرجع بدرهم واحد ولكن إذا تبادلا فكرة أو معلومة فسوف يرجع كليهمابفكرتين أو معلومتين".

ومن المؤكد أن معظمناقد سمع أو قرأ مقولة فرانسيس بيكون الشهيرة : " المعرفة قوةKnowledge Is Power "ولكنكم واحد منا يهتم بتسليح نفسه بالأدوات المعرفية ووسائل إدارتها؟ وهل تستطيعقوانا البشرية في عصر المعرفة تلقي هذا الكم الهائل من المعرفة في شتى المجالاتواستيعابها ثم الاستفادة منها لاحقاً ؟هذا على المستوى الفردي والاجتماعي، أما علىالمستوى المؤسساتي فتعتمد تلك الكيانات بشكل أساسي على المعلومات والمعرفةمن أجل خدمة عملائها وضبط أوضاعها في السوق بالإضافة إلى التكامل بفعالية وكفاءة معمحيطاتها الخارجية، وإذا كانت أنظمة المعلومات وبرامج الخدمات الإلكترونية تمثلشرايين وعروق مجتمع المعرفة فسوف تمثل المعلومات والمعرفة الدماء التي تجريفي تلك الشرايين.

 

إن الإيقاع السريع للحياة وما ينتج عن ذلك من سرعة في تدفق –بل وتكاثر- المعلومات، يمثل السبب الرئيس في إدراك المجتمع الغربي ومنظماته لأهمية الأخذ بمفهوم إدارة المعرفة، فهذه المنظمات أصبحت تلهث وراء أن تكون دورة منتجاتها (سلع أو خدمات) أسرع من دورة المعرفة، مما يستدعى منها :

1. التأكيد المتزايد على إعطاء الأولوية للمستفيد، والتحسين المستمر في الخدمات المقدمة له؛

2. التنبه للمنافسة من المكتبات المثيلة؛

3. تخفيض أوقات الدورةِ الإنتاجية للخدمة وتقصير الوقت المستغرق في تطويرِ المُنتَجِ – الخدمة المكتبية -؛

4. الحاجة الملحة للتكيّف التنظيميِ مع القواعد وفرضيات العملِ المتغيرةِ ؛

5. مسايرة الاتجاه العام نحو تقليص أعداد الأصولِ المستخدمة في إنتاج الخدمة، لتوفير النفقات؛

6. القدرة على تغيير الاتجاهات والإستراتيجية، مع القدرة على نقلها للقوى العاملة بالمكتبة حتى لا تخسر المعرفة الضمنية.

 

6. ملامح وعناصر إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية في الألفية الثالثة : إن حتمية التوجه نحو "إدارة المعرفة" يجعلنا  نستعرض أهم ملامحها فيما يلي(7):

 

1.6. إدارة الموارد البشرية قلب إدارة المعرفة بالمكتبات الجامعية: يعتبر العنصر البشري الماهر هو بؤرة التنافس بين المكتبات، وبالتالي فإن الموارد البشرية أصبحت محور اهتمام إدارة المعرفة، ففي عصر "اقتصاد المعرفة" ستكون للخبرة والتجربة البشرية قيمة عالية تسعى المكتبات -ليس فقط- لامتلاكها، بل تسعى لعدم التفريط فيها والتدريب المستمر للحفاظ على مكنونات الموارد البشرية من معرفة ضمنية مثل القيم الإنسانية والتجارب والخبرات .. إلخ،

 

2.6. دعم الإبداع المعرفي: " الإبداع المعرفي" هو صميم مجتمع اقتصاد المعرفة، وبالتالي فإن عمليات معالجة وخزن واسترجاع ونشر المعرفة ، تعتبر مدخلات له، لن تكون مكتباتنا أو مراكز المعلومات مكاناً "لتقديس" أو "لتكديس" الكتب أو وسائط المعلومات، بمعنى آخر، لن تكون هذه المنظمات مخزناً للمعرفة، بل ستكون "جسراً" بين المستفيدين وبين منتجي المعرفة، بل يمكن لها أن تكون هي المنتج للمعرفة، وبالتالي فإن لب الخدمة المقدمة يجب أن يعتمد على معدلات إنتاجية ومستويات الجودة والأهم هو "السرعة" في تلبية الخدمة، وكل هذا لن يتأتى إلا من خلال "الإبداع المعرفي" في مزج المعارف الموضوعية بالمعارف الضمنية وإعادة تقديمها للمستفيدين كمنتج معرفي جديد .

 

3.6. تكنولوجيا المعلومات دعامة رئيسية لإدارة المعرفة بالمكتبات الجامعية: تعتبر حيازة المعرفة ، نقطة بداية إدارة المعرفة ، وكما أشرنا في بداية هذه الدراسة فإن المكتبات ومراكز المعلومات تقتني حزمة من المعارف الموضوعية (أشكال أوعية المعلومات) والمعارف الضمنية (القيم والتجارب والخبرات الإنسانية)، وتقوم تكنولوجيا المعلومات بأكثر من دور عند العمل بمفهوم إدارة المعرفة، فهي تقوم بدور "الناقل السريع والذكي" للمعرفة من منتجها لمستهلكها ، كما تقوم بدور "المعالج" للمعرفة من شكل غير مرئي أو غير مفهوم للمستفيد إلى شكل يستطيع المستفيد التفاعل معه ، كما ستقوم بدور "المؤمن" للمعرفة من التلف أو السرقة، باختصار ستكون تكنولوجيا المعلومات أداة ودعامة لا غنى عنها لإدارة المعرفة في تنفيذ العمليات المرتبطة بها و الخاصة باستحداث المعرفة، وجمعها، وتنظيمها، ونشرها، واستخدامها ، واستغلالها وكل ما يتطلب تحويل المعرفة الشخصية إلى معرفة تعاونية يمكن تقاسمها بشكل جلي من خلال المنظمة.

 

4.6. العملية: توفر العملية المهارة والحرفة اللتين تعدان من أهم مصادر المعرفة، وتتم المحافظة عليها عبر المكانة والتي يتم تحقيقها من خلال العملية، ويمكن تحديد دور العملية في إدارة المعرفة بالأنشطة التالية: 

أ- تتضمن العملية في ظل التطورات التكنولوجية تطوير ممارسات العمل الجديدة التي تزيد من الترابط المتبادل لأفراد فريق العمل.

ب- العمل المعرفي يرتبط بنشاط صناع المعرفة الذين يشغلون مراكز متقدمة في قسم العمليات، وتعكس خبرتهم في تصميم عملهم.

ج- تسهم العملية في تطوير البرامج الرسمية التي تبني المشاركة بالمعرفة والإبداع من خلالها.

 

7. لماذا إدارة المعرفة في المكتبات الجامعية الجزائرية؟

كلما قللنا الخسارة أو المخاطرة، كلما حسَنا الكفاءة التنظيمية، وكلما اعتنقنا إبداع وجهود ومبادرات إدارة المعرفة، كلما زادت " القيمة المضافة" للمكتبة . ومن أهم المنافع التي تعود على المكتبة الجامعية من تبني مفهوم إدارة المعرفة:

1. تيسير اتخاذ قرارات أفضل لاعتمادها على أكبر قدر من التجارب والخبرات؛

2. المساهمة في تعظيم الرأسمال الثقافي للمكتبة، ليس فقط من خلال جمعه وتخزينه ،وإنما من خلال استثماره وتوليد مكاسب إضافية

3. التشجيع المستمر على الابتكار والتفكير الإيجابي لتحسين وتطوير الأداء؛

4. التخلص من العمليات والأنشطة الغير ضرورية مما يطور من إنتاج الخدمة؛

5. تقليل الوقت المستغرق في الإنجاز سيعمل على زيادة معدلات تقديم مختلف الخدمات؛

6- جذب رأس مال فكري أكبر لوضع الحلول للمشكلات التي تواجه المكتبة؛

7- خلق البيئة التنظيمية التي تشجع كل فرد في المكتبة على المشاركة بالمعرفة لرفع مستوى معرفة الآخرين؛

8- تحديد المعرفة الجوهرية وكيفية الحصول عليها وحمايتها؛

9- بناء إمكانات التعلم وإشاعة ثقافة المعرفة والتحفيز لتطويرها والتنافس من خلال الذكاء البشري؛

10- التأكد من فاعلية تقنيات المنظمة ومن تحويل المعرفة الضمنية إلى معرفة ظاهرة؛

11- تحول المكتبات إلى الاقتصاد العالمي الجديد (اقتصاد المعرفة), وتعمل كشبكة للأنشطة؛

12- تعمل على جمع الأفكار الذكية من الميدان، وتسهم في نشر أفضل الممارسات في الداخل؛

 

8. هل هناك علاقة بين المعرفة والخدمة المكتبية؟ في مجال تقديمالخدمة المكتبية في المكتبات الجامعية تستطيع وسائل إدارة المعرفة إضفاء الكثير من الفعالية على طريقةشرح الخدمة والبحث عنها والوصول إليها ومن الممكن أن يتم توصيف الخدمة معرفياًكالتالي:(8)

1. معرفة لماذا : معلومات حول ماهية الخدمة وفائدتها وهدفها.

2. معرفة من  : من سوف يقدم الخدمة ومن سيستفيد منها.

3. معرفة متى : تاريخ تقديم الخدمة والوقتاللازم للحصول على النتيجة.

4. معرفة كيف: الإجراءات المرتبطةبالخدمة.

5. معرفة أين: موقع تقديم الخدمة واستلام النتيجة.

6. معرفة ماذا: المستندات المطلوبة والرسوم المتوجبة على الخدمة.

 

9. إدارة المعرفة بالمكتبات الجامعية الجزائرية: أين الخلل؟

إن الاندماج الإيجابيللمكتبات الجامعية الجزائرية في عصر العولمة واقتصاد المعرفة لا يكون إلا بالتفكير الجاد نحو تجسيد الأطر القانونية والتنظيمية للأساليب الحديثة للإدارة، وخاصة إدارة المعرفة هذه الأخيرة التي تعتبر كامتداد لإدارة المعلومات وإذا كان هذا هو المأمول تنفيذه والوصول إليه من قبل مكتباتنا الجامعية، فإن الواقع يختلف تماما مما يجعل هذه المفاهيم بعيدة التحقيق على المدى القريب على الأقل وهذا بالنظر للوضعية التي تعيشها العديد من مكتباتنا في الجامعة الجزائرية، الشيء الذي يطرح جملة من الصعوبات والعراقيل والمشكلات التي تكون كمثبطات نحو تبني هذه الفلسفات الإدارية الجديدة التي من خلالها يمكن لمكتباتنا أن تكتسب مكانة مرموقة بين نظيراتها على المستوى الإقليمي أو الدولي، فأين الخلل يا ترى؟، والإجابة عن هذا السؤال تقتضي منا استعراض العوامل والمظاهر التالية:

- يجب أن نعرف أن هناك من محافظي المكتبات الجامعية من لا يعرف أو لم يسمع حتى بمصطلح إدارة المعرفة ولكن في الجزائر لدينا الكثير منهم بل هناك من يجهل حتى صلاحياته فكيف بأخذ زمام المبادرة نحو تطبيقها كإستراتيجية مستقبلية لتطوير الأداء.

- يجب أن نعرف أن هناك من محافظي المكتبات الجامعية من يمارس النظرية السلطوية عوض تغليب روح الفريق الواحد.

- يجب أن نعرف أن هناك علاقات اجتماعية سيئة بين العاملين داخل المكتبة الجامعية الواحدة، و للأسف يحدث هذا في مكتباتنا.

- إن ما نسبته 70%من العاملين داخل البعض من مكتباتنا الجامعية غير متخصصين في علوم المكتبات.

- يجب أن نعرف أن العديد من مكتباتنا الجامعية تستخدم التكنولوجيا كمظهر حضاري دون استثماره بشكل جيد.

- إن ما نسبته 90%من مكتباتنا الجامعية وباقي الأنواع الأخرى لا تطبق المعايير والمواصفات واللوائح الإرشادية الإقليمية أو الدولية في مجال العمليات الفنية أو المباني أو التجهيزات أو الموارد البشرية.

- إن ما نسبته 70%من البيئات التنظيمية لمكتباتنا الجامعية لا تشجع على الإبداع المعرفي.    

 

وكثيرة هي المثبطات التي تجعلنا أمام حتمية مراجعة الوضعية العامة لمكتباتنا الجامعية ومحاولة الخروج بها من عنق الزجاجة، وعندما نستدرك كل هذه الجوانب السلبية والتي بوجودها لا يحق لنا أن نبشر بتوجه صارم لتبني مفاهيم ونماذج متطورة من الفكر الإداري كإدارة المعرفة، والتي – حسب رأينا – يمكن أن نحقق فيها تقدما ولو نسبيا بالنظر إلى حجم العراقيل والصعوبات إذا ما استثمرنا جيدا المبادئ التي نقترحها من خلال خطة العمل والتي ترتكز على إستراتيجية مستقبلية تتكون من المحاور الرئيسية التالية:

- المحور الأول: الوعي والالتزام:ويتضمن ما يلي:

أ – إشراك عدد كبير من الموظفين بكافة المستويات الإداريةمن محافظين ورؤساء مصالح، رؤساء أقسام ، موظفين بدورات متخصصة بإدارة المعرفة بهدف التوعية والتدريب على ممارسات ونظم إدارة المعرفة ومطالبة كافة المشاركين بالتوعية لبقية الموظفين ونقل المعرفة المكتسبة إليهم.

ب- تقديم التزام من الإدارة بتحقيق هذا المفهومولهذا يجب تشكيل فريق متخصص معني بإدارة المعرفة مع توفير الإمكانات.

1- إعداد نشرة متكاملة عن إدارة المعرفة , مفهومها , أهميتها , علاقتها بتحقيق الأهداف وفائدتها على المستوى الفردي والمؤسسي وتعميمها على كافة الموظفين العاملين .

2- يجب إعداد استبيان استطلاعي لعينة ممثلة للموظفين لقياس الفهم لمفهوم إدارة المعرفة ومدى ممارستهم لعمليات إدارة المعرفة في أعمالهم ويتم اعتماد هذا الاستبيان كمرجع لبناء الخطط ووضع الأهداف المقاسة .

3- القيام بزيارات ميدانية إلى كافة الدوائروالمصالح حيث يلتقي الفريق مع كافة الموظفين المعنيين وفق جدول معلن وموضح فيه الهدف من الزيارة والأشخاص المعنيين بالاجتماع.

4- إعداد وسائل تعليمية دعائيةتساند ترويج هذا المفهوم وتوضح أهميته وذلك بشكل لطيف يتضمن قبوله والتفاعل معه ودعمه ثم تعميم هذه النماذج الدعائية وتعليقها بكافة المصالح والدوائر.

6- تأسيس ما سمي بركن المعرفة في كل دائرة و مصلحةحيث يتم جمع الموجودات المعرفية والمتعلقة بعمل الدائرة وفهرستها ومن ثم الإعلان عنها وتعميمها والتشجيع على الاستفادة منها، ولربما يعتبر هذا الركن المعرفي بداية الخطوات الايجابية على ارض الواقع لتحقيق مفهوم إدارة المعرفة حيث يتم جمع المعلومات الموجودة لدى الأفراد فيه وإضافة ما يلزم ومن ثم نشرها وإتاحة الوسائل للجميع للاستفادة منها، كما يتم إلحاق ركن المعرفة بجهاز حاسوب موصول على شبكة الانترنت وشبكة الانترانت الداخلية لإتاحة المجال للجميع للوصول إلى المعرفة داخليا وخارجيا (9).

7- الاستفادة من شبكة الانترانت الداخلية وموقع المكتبة الالكتروني لعمليات نقل وتبادل المعرفة حيث تتم إضافة العديد من المعارف الضرورية اللازمة لاطلاع الموظفين أو متلقي الخدمة على الصفحات الرئيسية لموقع المكتبة وإفساح المجال أمامهم لتقديم التغذية الراجعة أو تبادل المعرفة من خلال الاتصال الالكتروني.

8- الترويج للسلوك الجيد بالمشاركة بالمعرفة من خلال النشرات والنماذج الدعائية كما يتم التنسيق مع الإدارة والمعنيين للتشجيع على تبادل المعرفة وترويج هذه الثقافة وذلك من خلال :

- وضع نظام خاص بالحوافز التشجيعية للمشاركة بالمعرفة؛

- إقرار المشاركة بالمعرفة كأحد المفاهيم الأساسية المعرفية في بطاقات الوصف الوظيفي لكافة الموظفين؛

- إضافة بند المشاركة بالمعرفة ضمن نماذج التقييم السنوية كأحد البنود الرئيسية التي يتم التقييم عليها؛

- إفساح المجال والتشجيع على عقد المحاضرات وورش العمل الداخلية والالتحاق بالندوات الخارجية لتبادل ونقل المعرفة؛

- إقرار إقامة مركز تدريب داخلي لموظفي المكتبة للاستفادة من الخبرات الداخلية الضمنية والتشجيع على نقلها.

- المحور الثاني: التخطيط والتنفيذ:يجب الاستفادة من الاستبيانات واللقاءات والجولات الميدانية والدراسات لوضع إستراتيجية ذات أهداف واقعية وعملية مع توفير الخبرات والاستشارات الخارجية المطلوبة والاطلاع على الممارسات العالمية بهذا الخصوص للوصول إلى بناء إستراتيجية واضحة لإدارة المعرفة في المكتبة الجامعية الجزائرية. ولذلك فإنه يجب الاعتماد على الخطوات التالية لدى إعداد الإستراتيجية(10):

1- تحليل الوضع القائم – باعتماد نظرية SWOTيجب تحليل الوضع الحالي داخل المكتبة وبيان نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة والتهديدات للاستفادة من هذا التحليل عند صياغة الأهداف في الإستراتيجية .

2- تحليل الفجوات:Gap analysisحيث يجب حصر الموجودات والمتطلبات اللازمة لإدارة المعرفة وبيان مدى تحققها والفجوات إن وجدت وبالتالي بناء الأولويات وخطط العمل اللازمة لتوفيرها.

3- تحديد المخاطر: حيث يجب تحديد المخاطر المتعلقة بالمحتوى المعرفي ونظم المعرفة ومن ثم تقيمها من حيث إمكانية الحدوث والأثر المترتب عليها وترتيبها وفق الأولويات للخروج إلى إيجاد خطة إدارة المخاطر المتعلقة بالمعرفة وكيفية مواجهتها والتعامل معها

4. المراجعة والتقييم: وتعتبر هذه النقطة ركيزة أساسية في إعداد الاستراتجيات بشكل عام إلا انه  فيما يختص بإدارة المعرفة تعتبر أكثر أهمية وأكثر إشكالية ذلك انه من الصعوبة بمكان قياس مدى تحقق الأهداف وقياس مدى تأثير إدارة المعرفة على الأداء المكتبي بشكل عام، وقد تضمن الإستراتيجية ما يلي :

- نشر الوعي وترسيخ ثقافة المشاركة بالمعرفة داخل المكتبة؛

- تحديد مصادر المعرفة داخل المكتبة وخارجها ورصد خرائط المعرفة؛

- توفير سبل الوصول للخدمات والأنظمة والسياسات والتعليمات داخليا وخارجيا؛

- توفير الجاهزية الالكترونية لعمليات إدارة المعرفة؛

-  إدارة الاتصالات المفتوحة وتبادل المعلومات داخليا وخارجيا؛

- تطوير إستراتيجية خاصة للاتصال الخارجي والداخلي يتم فيها تحديد الأهداف المطلوبة والفئات المستهدفة وخطط العمل وتوزيع المسؤوليات والمواعيد.

5- تحديد آليات للمراجعة والتقييم من خلال تطوير نظام خاص لمؤشرات الأداء ومعايير التقييم.

المحور الثالث : نشر وتعميم المعرفة : ولتحقيق هذا المحور فإنه يجب العمل على وضع النظم والإجراءات للمشاركة بالمعرفة ونشرها وتعميمها وذلك من خلال :

1 – إعداد خارطة  مرنة للمعرفة تتضمن :

- إيجاد خارطة المعارف الضمنية  داخل المكتبة؛

- حصر قائمة الموجودات المعرفية في المكتبة؛

- تحديد مصادر المعرفة داخل المكتبة وخارجها وحصر المعلومات الصريحة والضمنية وتعميمها ونشرها؛

- دعمها بوسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات؛

- المراجعة والتحديث المستمر للمعرفة .

2- عمليات المراجعة والتقييم حيث يجب بناء نظام مراجعة يتضمن النظر إلى السلوك المؤسسي ومراجعته وفق :

*  حاجات المكتبة؛

*  الاستراتيجيات والأهداف الموضوعة؛

*  النظم والقدرات؛

*  التكنولوجيا المرافقة .

3- البنية التحتية الالكترونية اللازمة لنقل ونشر المعرفة حيث يجب دراسة الجاهزية الالكترونية داخل المكتبة من حيث البنية التحتية والموارد البشرية وإعداد خطط شاملة لرفع الجاهزية تتضمن رفع الكفاءة الالكترونية للأنظمة والشبكات وتطوير القدرات الشخصية للعاملين من خلال الدورات المتخصصة وورشات العمل وغيرها .

- المحور الرابع : الاتصالات: ويتم النظر إلى الاتصالات كمحور رئيسي وأساسي في إدارة المعرفة وتم الإشارة بوضوح لها من الخطة الإستراتيجية لإدارة المعرفة وعليه يجب إعداد إستراتيجية خاصة للاتصال على شكلية الاتصال الداخلي ويشمل الاتصال ما بين الدوائر والمناطق المختلفة التابعة للمكتبة بالإضافة إلى الاتصالات ما بين الموظفين أنفسهم والاتصال الخارجي ويشمل أي اتصال مع أي جهة خارج نطاق المكتبة ومع كافة فئات متلقي الخدمة.

 

10. المبادئ الستة عشر كخطة عمل مقترحة لتطبيق إدارة المعرفة بالمكتبات الجامعية الجزائرية:

إن الإفادةالمثالية من تطبيقات إدارة المعرفة كنظام في مكتباتنا الجامعية يكون من خلال التركيز والالتزام بالمبادئ  والتي تتقاطع وتتكامل – من وجهة نظرنا – مع بعض البرامج التي تقوم عليها إدارة الجودة الشاملة ويمكن توضيح ذلك من خلال المبادئ الستة عشر كخطة عمل مقترحة تعطي صورة واضحة لأهم الخطوات والعناصر التي يجب التركيز عليها من قبل مكتباتنا الجامعية إن أرادت استثمار كل ما يمكن أن تمنحه الأساليب الحديثة لإدارة المكتبات وخاصة عبر مدخل إدارة المعرفة(11)، فيما يلي:

1- ضرورة إيمان الإدارة العليا بأهمية مدخل إدارة المعرفة:حيث ينبغي على الإدارة العليا بالمكتبة إدراك مسؤوليتها تجاه التغييرات العالمية الجديدة وما على ذلك من شدة المنافسة، وأن تأخذ الإدارة العليا على عاتقها مسؤولية قيادة التغيير، فالكثير من اللوائح والأعمال الروتينية ينبغي أن تتطور باعتبارها من ضمن العوائق التي تحد من الوصول إلى تطبيق إدارة المعرفة.

ومن دون وجود قناعة تامة لدى الإدارة العليا للجامعات التي تتبعها المكتبات المركزية أو مكتبات الكليات أو الأقسام، بأهمية إدارة المعرفة، فإن أية جهود يتم بذلها لن يكون لها ذلك التأثير الذي يمكن أن يشار إليه بالبنان، ولهذا فإن تبني فلسفة إدارة المعرفة يبدأ من اقتناع الإدارة العليا للجامعات بحتمية التحسين والتطوير الذي تتم ترجمته بعدئذ في صورة خطط ومواصفات واختبارات ومن ثم التنفيذ الفعلي .

2-ضرورة وجود أهداف محددة:  تسعي المكتبات الجامعية بالجامعات إلي تحقيقها باعتبار أن تحديد تلك الأهداف يعد في حد ذاته المدخل الأساس لإدارة المعرفة بها.

3-إن الأهداف التي تسعي المكتبات الجامعية إلي تحقيقها، ينبغي أن تكون موجهة باحتياجات المستفيدين و رغباتهم.

4-التأكيد على تعاون الأقسام كافة بالمكتبات الجامعية: التي تقول بأن تطبيق إدارة المعرفة لا يتطلب فقط إيجاد نوع من التنسيق بين الإدارات المختلفة داخل الهيكل التنظيمي، بل ضرورة إيجاد ذلك النوع من التعاون بين إدارة الجامعة والجهات الاستشارية المتخصصة في تطبيق إدارة المعرفة .

5- ضرورة إدخال التحسينات والتطورات على أساليب ونماذج حل المشكلات، ومع ضرورة تدريب العاملين على كيفية استخدام هذه الأساليب والنماذج التي من أهمها:

- تحليل السبب والأثر؛

- تحليل البيانات؛

- الجداول الإحصائية ؛

- لوحات التشتت؛

- خرائط المراقبة .

6- ضرورة ارتكاز فلسفة إدارة المعرفة على قاعدة عريضة من البيانات و المعلومات:التي ترشد إلي عملية اتخاذ القرار داخل المكتبات الجامعية .

7- منح الموظفين السلطة اللازمة لأداء الأعمال والوظائف المناطة بهم، دون التدخل في كل صغيرة وكبيرة  من قبل الإدارة بهدف منح الموظف الثقة و تشجيعه على أداء عمله .

8- ضرورة الابتعاد عن سياسة التهديد و التخويف التي تأخذ العديد من الأشكال و الصور،(12)ومنها :

- الخوف من التقدم بأفكار جديدة؛

- إمكانية أداء الموظف المهمة بطريقة أفضل ، ولكن عدم معرفته بالمرحلة التالية لها و خوفه من السؤال مما يؤثر على الأداء؛

- الخوف من انخفاض معدل الأداء؛

- الخوف من عقوبات الإدارة، حيث هناك الرئيس الذي يؤمن بالتخويف ليتمكن من السيطرة على مرؤوسيه؛

- عدم القدرة على تقديم الخدمة بشكل أفضل، لمجرد الالتزام بإتباع قواعد أو لوائح معينة.

9. التدريب المستمر، وحاجة العاملين أو الموظفين إلي التدريب الذي يجعلهم في وضع أفضل و خاصة الإلمام بجميع العمليات التي تتم في المكتبات الجامعية بمختلف مراحلها، ويري الباحث أن يشمل التدريب علي دورات تنشيطية في المواد التدريبية التي تتعلق بإدارة الجودة الشاملة، علاوة على الطرق و الأساليب المتقدمة التي تؤدي إلي تحقيق مستويات جيدة من الجدارة وتمكين المكتبات الجامعية من التصدي بعدئذ لمشكلات تتسم بمزيد من التحدي قد تعجز المكتبات عن مواجهتها و إيجاد الحلول الناجعة لها .

10. الإفادة من تطورات تكنولوجيا المعلومات:مهمتها خزن وتقديم وإتاحة المعلومات, وهي ضرورية لإدارة المعرفة ولا يمكن أن يطبق برنامج إدارة معرفة فعال بدون استثمار ناجح وتطبيق واسع المدى لإمكانات تكنولوجيا المعلومات.

11. استخلاص المعرفة:ويكون ذلك بـ:

•         تجنّب محاولة تصنيف المعلومات وفهرستها لمجرد امتلاكها؛

•         تحديد ومعرفة القيمة المحتملة لتلك المعلومات؛

•         تشكيِّل فريق لإدارة المعرفة يتألف من أعضاء عاملين بين الإدارات لتبيان القيمة المضافة للمعارف؛

•         وفي الوقت ذاته تفادي تغافل المعلومات الرئيسية التي يتعين تشاطرها، فمن شأن هذا التغافل أن يعرِّض للخطر تحقيق النجاح في إدارة المعرفة(13).

12. التركيز والتنفيذ الواعي لعمليات المعرفة:وهي الاكتساب، الإبداع، التنظيم، المشاركة واستعمال المعرفة، إن العمليات والإجراءات تقوم بترميز وتصنيف القواعد والأساليب لتنفيذ مهام وأهداف المكتبة الجامعية، والعمليات ضرورية من أجل الانتزاع والسيطرة وتوزيع المعرفة والمعلومات، حيث أنها ضرورية لتطبيق ناجح لبرنامج إدارة المعرفة.

13. غرس الثقافة المؤسسية في المكتبة الجامعية:سلوك الأشخاص في الإبداع والمشاركة واستعمال المعرفة ضمن المكتبات الجامعية، وتشكل المسائل الثقافية أكبر العقبات التي تعترض النجاح في تنفيذ استراتيجيات إدارة المعرفة، ومهما كان النجاح أو الفشل لبرنامج إدارة المعرفة فهو غالبا مجرد تابع، فيما إذا كانت ثقافة المكتبة تشجع أو تعيق انتقال ومشاركة المعرفة بحرية ضمن هيكل المكتبة، وكلما كان هناك تجسيد فعلي لثقافة المؤسسة داخل المكتبة ساهم ذلك في تشجيع العاملين على تقاسم المعارف بينهم، وهو ما يؤدي بدوره إلى منح مكافآت تستند إلى مساهمات الفرد في أداء المجموعة، وتقاسم معارفه معها ونهجه الإبتكاري في العمل.

14. تسهيل العملية الاتصالية:وذلك من خلال(14):

•         يشكل الاتصال أداة رئيسية للتمكين من تقاسم المعلومات؛

•         يشكل تسهيل الاتصال أداة رئيسية لتقليل التركيز على ”رصيد المعارف“ لدى المكتبة، وزيادة التشديد على عنصر ”تدفق المعلومات“ الأكثر أهمية؛

•         ينبغي للمديرين المعنيين بالمعارف أن يمعنوا النظر في إيجاد أدوات وطرائق محددة لتسهيل الاتصال، بغية:

- استنباط إستراتيجية دقيقة للاتصالات المؤسسية بدلاً من استعمال الرسائل والوسائط العشوائية.

- والقنوات المستخدمة في العملية الاتصالية هي:خدمات قوائم البريد الإلكتروني، مجموعات الأنباء، لوحات النشرات الإلكترونية، الإنترانت المزودة بأماكن للتخاطب، والصفحات المتعلقة بالإدارات، وقوائم الخبراء التي تتضمن المعلومات التي تكفل الاتصال بهم، وبإيجاد قنوات للاتصال وتوفير بيئة يمكن في إطارها تقاسم المعارف، يتم تحصيل المعارف واستعمالها بطرائق لم يكن أحد يتوقعها.

15. استعمال أنظمة تقييم الأداء وأنظمة التعويض والمكافآت:للموظفين لدعم عملية تغيير سلوكهم وطريقة تفكيرهم، ينبغي إذن أن يكون الناس هم الموجِّه الرئيسي لإدارة المعرفة، تمثل إدارة المعرفة فعلياً شكلاً متطوراً من إدارة الموارد البشرية يستعمل تكنولوجيا المعلومات باعتبارها الآلية الداعمة للتفاعلات الإنسانية وللعمليات التعاونية(15).

16. الاعتماد على روح الفريق والنظر إلى أن عملية إدارة المعرفة عملية مستمرة:الأمر الذي يتطلب وجود فرق عمل تكون مهمتها تصميم و تطوير آليات تحصيل واستثمار المعرفة بما يكفل تحسين الأداء ومستوى الخدمات التي تقدمها تلك المكتبات لتكون ملبية لاحتياجات المستفيدين .

 

11. تكامل إدارة المعرفة مع إدارة الجودة الشاملة في المكتبات الجامعية:

إن الحاجة اليوم ملحة إلى تحقيق الجودة الشاملة في حقل المكتبات ومرافق المعلومات وذلك بالتوجه الجاد نحو إدخال برامج إدارة الجودة الشاملة والتي تتعاظم أهميتها يوما بعد يوم إذ تعتبر وسيلة إستراتيجية لكسب رضى المستفيد مماينعكس ايجابياً على نجاح المكتبة الجامعية وتبوأها مكانة مرموقة في ظل مجتمع المعرفة والإعلام والذكاء الإنساني(16). وكما قلنا سابقا فإنه يوجد العديد من نقاط الاتفاق بين مدخل إدارة المعرفة وإدارة الجودة الشاملة وحتى يمكن الأخذ بمبادئ الجودة الشاملة ، لابد من التفتيش و البحث عن التميز في كل عنصر من عناصر هذه الأبعاد و المحاور الثلاث:

- فنقل المعرفةتمثله الجهود المبذولة والالتزام بتطوير العملية التعليمية؛

- وإبداع المعرفةيمثله الالتزام بتطوير وتطبيق الجودة في أساليب البحث العلمي؛

- وخدمة المجتمع يمثلها تطوير تفاعل الجامعة مع البيئة المحيطة بها ...

وهذه المحاور الثلاثة، ينبغي أن تكون في تنافس وتفاعل مع الهيئة الإدارية والأكاديمية بالجامعة، الطالب، عضو هيئة التدريس، المنهج الدراسي، الكلية، الخدمات المساندة – ولا شك أن المكتبات الجامعية تدخل ضمن هذا العنصر.

أما عناصر إبداع المعرفة فهي:

- الخدمات المساندة؛

-  تخصيص الموارد والباحثين ومساعديهم؛

- أدوات وتقنيات البحث.

أما عناصر خدمة المجتمعفتتمثل من خلال التفاعل مع البيئة في شكل مؤتمرات وندوات وتدريب واستشارات وتعليم مستمر وبحوث ودراسات وخدمات مساندة .

إن نجاح الجامعة كمؤسسة تعليمية في أداء وظيفتها ورسالتها، كما ينبغي، يتوقف علي مدي توفيق الجامعة في توفير مكتبة جامعة عملية حديثة متطورة ومنظمة بطريقة سليمة تمكن المستفيدين من الاستفادة واستخدام مقتنياتها بشكل سهل وميسر، بعيدا عن الروتين والبيروقراطية الإدارية، والمكتبة الجامعية من خلال ما تقدم، يتبين لنا أنها تحتل أو تمثل موقع القلب من الجامعة وذلك لأنها تساهم إيجابيا في تحقيق الجامعة لأهدافها، بل هناك بعض المقولات، تعتبر المكتبات الجامعية، أحد المقومات الأساسية في تقديم الجامعات العصرية، والاعتراف بها على المستويات الأكاديمية الوطنية والدولية.

 

خاتمة:

قديماً كانت الأرض ورأس المال والعمل هي أبرز عناصر الإنتاج ومصادر الثروة الرئيسة، أما الآن، فقد أصبحت المعرفة مصدر الثروة الأول والأكثر أهمية وحيوية، فلكل عصر ثروته، وثروة هذا العصر عصر العولمة وعالمية المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي المعرفة بلا منازع، وتتحدد قيمة أي منتج اليوم،  بقيمة مكون المعرفة فيه، فقيمة المعرفة غدت المكون الأساس في عصر اقتصاد المعرفة، وباختصار فإن تقدم أي دولة في هذا العصر يتوقف على قيمة المعرفة فيها، وعلى قدرتها على إدارة هذه المعرفة لصياغة السياسات العقلانية، واتخاذ القرارات الرشيدة، والإنجاز وفق مستوى الأداء المنشود والمخطط له سعياً للارتقاء، وتعتبر المكتبات الجامعية المعرفة موردا أساسياً وأصلاً رئيساً من أصولها، مما يتوخى أن يسهم في تعزيز  ميزاتها التنافسية. ومن أجل ذلك لابد من أن تمتلك المكتبات رؤية إستراتيجية واضحة المعالم فيما يتعلق بإدارة المعرفة فيها، سواء فيما يتصل بإنتاجها من خلال مصادرها الداخلية، أو استقطابها والحصول عليها من المصادر الخارجية، وبالتالي توظيفها بما يقلص الفجوة المعرفية لديها ويسمح لها بتطوير الأداء على جميع الأصعدة.

 

الهوامش:

1. الكبيسي، صلاح الدين. إدارة المعرفة . القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، 2005 . ص.11.

2. المرجع نفسه. ص. 12.

3. سالم الغنيم، محمد. إدارة المعرفة في الحكومة الإلكترونية. ( على الخط المباشر). تمت الزيارة يوم: 23/02/2010. متاح على الانترنت على الرابط التالي:                                       http://bklibinfo.blogspot.com/

4. قطر، محمود. إدارة المعرفة أم معرفة الإدارة؟ : وقائع الملتقى العربي لأساليب الإدارة الحديثة بالمكتبات ومراكز المعلومات بالجودة الشاملة. الإسكندرية : الشركة العربية المتحدة للتدريب والاستشارات الإدارية، 2005. ص. 241 .

5. الكبيسي، صلاح الدين. المرجع نفسه. ص. 16.

6. محيى الدين، حسانة. اقتصاد المعرفة في مجتمع المعلومات .- مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية . مج9 ، ع2 (سبتمبر 2003) . (على الخط المباشر) .تمت الزيارة يوم: 22/02/2010. متاح على الرابط التالي :

 http://www.kfnl.gov.sa/idarat/KFNL_JOURNAL/M9-2/MagPages/7.htm

7.المرجع نفسه.

8.العلي، عبد الستار؛ إبراهيم قنديلجي، عامر. المدخل إلى إدارة المعرفة. عمان : دار المسيرة، 2006. ص26.

9. نصير، عايدة.تطوير إدارة المعرفة بالمكتبات الجامعية . (على الخط المباشر) .تمت الزيارة يوم: 22/02/2010. متاح على الرابط التالي : 

                                                   http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=496

10. المرجع نفسه.

11. العلي، عبد الستار؛ إبراهيم قنديلجي، عامر. المرجع السابق. ص. 28.   

12.إبراهيم السلوم، يوسف. إدارة المعرفة لترشيد القرارات الإدارية. (على الخط المباشر) .تمت الزيارة يوم: 22/02/2010. متاح على الرابط التالي :     

http://www.suhuf.net.sa/2005jaz/mar/7/rj2.htm

13. المرجع نفسه.

14. المرجع نفسه.

15. محمود النقيب، متولي. الدور الاستراتيجي لإدارة المعرفة قي استثمار رأس المال الفكري. وقائع الملتقى العربي لأساليب الإدارة الحديثة بالمكتبات ومراكز المعلومات بالجودة الشاملة. الإسكندرية : الشركة العربية المتحدة للتدريب والاستشارات الإدارية، 2005. ص.269.

16. بوعافية، السعيد. قياس جودة خدمات مكتبة الدكتور أحمد عروة بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية: تطبيق مقياس الإدراكات والتوقعات. : رسالة ماجستير. قسنطينة: قسم علم المكتبات، 2006. ص. 196.