احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

التاريخ الشفهي: تاريخ يغفله التاريخ / د. أمنيــة عامر Print E-mail
العدد 5، يونيو 2005

 

 

التاريخ الشفهي: تاريخ يغفله التاريخ *

 

د. أمنيــة عامر
مدرس الوثائق بكلية الآداب جامعة القاهرة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

مستخلص
دراسة حول التاريخ الشفهي كأحد المصادر الأرشيفية التي لاقت اهتمام كبير من المجلس الدولي للأرشيف، تبدأ الدراسة بتناول إشكاليات التاريخ الشفهي، ثم تستعرض البدايات التاريخية له في أوروبا ومناطق العالم المختلفة، وأخيراً تحدثت الدراسة عن أهمية توثيق التاريخ الشفهي للتاريخ، وأختتمت الدراسة بقائمة ببليوجرافية حول أهم المصادر العربية والأجنبية في الموضوع.

 

 

الاستشهاد المرجعي بالبحث

أمنيــة عامر. التاريخ الشفهي: تاريخ يغفله التاريخ .- cybrarians journal .- ع 5 (يونيو 2005) .- تاريح الاطلاع < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على المقالة > .- متاح في : <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 

 

 


 

 

 

 

فى رحلة إبحار على شبكة الانترنت منذ بضع سنين ، كنت أقوم فيها بالبحث عن مادة علمية تتعلق بدراسات الوثائق والأرشيف ، كانت المحطة الأولى هى موقع المجلس الدولى للأرشيف ، ولفت انتباهى أن قسم المواد السمعية والبصرية بالمجلس تفرّع عنه قسم فرعى للتاريخ الشفهى oral History division ثم تحوّلت إلى لجنة مستقلةCommittee of Oral Tradition (COT) ، وأغرانى هذا التقسيم الذى لم أكن لاحظته من قبل أن أواصل البحث فى هذا الموضوع لعلنى أقف على الأسباب الذى جعلت المجلس الدولى للأرشيف يخصص له قسما خاصا وإن كان متفرعا فى الأصل عن قسم المواد السمعية والبصرية .

وتراءى لى أن البحث فى هذا الموضوع قد يكون إسهامًا في لفت الانتباه إلى أهمية النظر جديًا فى مسألة توثيق تاريخنا الشفهي من ذاكرة الشعوب بشكل علمى منظّم ، وفي ذهني المقولة الشهيرة "أمة بلا ذاكرة..أمة بلا تاريخ"، وأجدها عبارة بالغة الدلالة في هذا المقام : أى ذاكرة ... وأىّ تاريخ!

لابد لنا بادئ ذى بدء إلقاء نظرة على المفاهيم والإشكاليات لنتمكن كأرشيفيين من بناء إطار نظرى للعمل الأرشيفى الذى يتعلق بالتاريخ الشفهى بما يتناسب مع خصوصيته ؛ فقد بدأ الاهتمام بموضوع التاريخ الشفهي  Oral History منذ النصف الثاني من القرن العشرين ، حيث جعل دراسة الماضي – خاصة حياة الأقليات والمجتمعات الفطرية التي لا تعرف الكتابة- فعلاً ديموقراطيًا ، من حيث إن أساس فكرة التاريخ الشفهي هى تسجيل لحياة أولئك "المحجوبون عن التاريخ"  hidden from history  وخبرتهم المعاشة .

إن الكتابة في هذا الموضوع جد صعبة ، ذلك لأنها تستدعي تحديدًا لمصطلحات وكلمات وأيضًا علاقات عدّة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بعلم التأريخ الشفهي  Oral Historiography ، أى كتابة التاريخ الذي يعتمد على مصادر شفهية في الأساس دون التزام بوجود سند من الوثائق أو أى مواد أرشيفية أخرى ، وذلك من حيث أنها تمثّل مفردات له ومصادر لكتابته.

أول تلك المصطلحات مصطلح "التاريخ الشفهي" نفسه ، وثانيها مصطلح "التقاليد أو الرواية الشفهية"  Oral tradition  الذي يعدّ حجر زاوية ونوعًا مهمًا من مصادر التأريخ الشفهي فيما هو دراسة وبحث وتحقيق تاريخي ؛ كما يرتبط التأريخ الشفهي بعدد من العلوم الإنسانية والاجتماعية لعل أهمّها علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعلم النفس وعلوم اللغة وأيضًا السيرة الذاتية في الأدب ، وقد أثرى التطوّر النظري والمنهجي لتلك العلوم التأريخ الشفهي كممارسة ، بل أثرى المؤرخـون أنفسهم في تطوير منهجهم (كما سيتضّح في سياق هذا المقال) ، هذا فضلاً عن الجدل والمناقشات الحادة التي أثيرت عن مدى الاعتماد على ذاكرة من عاش الخبرة ، أو بعبارة أخرى ، طبيعة العلاقة بين التاريخ والذاكرة : الماضي والحاضر .

يجدر بنا هنا بيان الفوارق النوعية بين التاريخ الشفهي والتقاليد أو الرواية الشفهية : حيث الأول ضرب من ضروب النشاط الإنساني ، وحياة وخبرة شخص أو مجموعة أشخاص ذات علاقة بأحداث قريبة (هذا باعتبار أن التاريخ بمعناه العام الواسع هو كلّ ما تبقّى من آثار الماضي التي صنعها الإنسان) فضلاً عن أنها تحمل ترتيبًا تاريخيًا مسبقًا ، كما تضمن اختيارًا وتأويلاً ، في حين أن الرواية الشفهية ذكريات متعلّقة بالماضي البعيد، واكتسبت شهرة واسعة في حضارة معيّنة، ولابد أن تكون تلك الذكريات متواترة بحيث تكون قد انتقلت من جيل إلى آخر ولعدة أجيال على الأقل ، وفي هذا يدخل التراث الشعبي والفولكلور ضمن التقاليد أو الرواية الشفهية ، فإذا كانت الرواية في حد ذاتها منتجًا اجتماعيًا يحمل بالضرورة نمطًا ثقافيًا ، فيمكن اعتبار السير والأغاني الشعبية المتوارثة دالة وتحمل ملامح من تاريخ أولئك "المحجوبون عن التاريخ"، وبالتالي يمكن اعتبارها نوعًا من مصادر التاريخ الشفهي ، وشكلاً من أشكال الوثائق المتفردة .

 

التاريخ الشفهي: الإشكاليات
اعتمد التاريخ الشفهي في بداياته الأولى على روايات شهود العيان لأحداث معينة، حتى تطوّر علم التاريخ أكاديميًا، وكانت الأولوية في كتابة التاريخ اعتمادًا على المواد الأرشيفية والوثائقية، وتهميش الشواهد الشفهية حتى ظهر قبول تدريجي لما هو شفهي (وسنتناول ذلك بشئ من التفصيل في موضوع لاحق من هذا المقال).

لقد كان للتطور التكنولوجي وما واكبه من سهولة إمكانات التسجيل السمعي والمرئي للأشخاص والأحداث أيادٍ بيضاء في إحياء التاريخ الشفهي عقب الحرب العالمية الثانية، وقد اختلف توقيت ذلك الإحياء وشكله في أماكن مختلفة من العالم: فقد ظهرت إرهاصات الاهتمام بالتاريخ الشفهي عام 1948، حيث تبنّت جامعة كولومبيا مشروعًا للتاريخ الشفهي كان الغرض منه جمع المذكرات الخاصة بشخصيات أمريكية عامة ، وهى بذلك تضيف خبرات شخصية – وإن كانت من الشخصيات العامة المؤثّرة - إلى السياق التاريخي العام بشكله الأوسع .

وهناك عدد من المآخذ على ذلك المشروع تتلخّص في إهمال الاحتفاظ بالأشرطة المسجّلة الأصلية وتم الاعتماد على  تفريغها المدوّن ، وفي أنه اهتم في الأساس بشخصيات شاركت في صناعة التاريخ في عصرها ، فهم ليسوا شخصيات "هامشية" أُهملت في الدراسات المتعلّقة بالماضي ، ورغم ذلك يظل لذلك المشروع فضيلة لفت الانتباه إلى أهمية دراسة التاريخ الشفهي.

أما في بريطانيا، خلال الخمسينيات والستينيات من هذا القرن، فقد انصبّ اهتمام روّاد التاريخ الشفهي على تسجيل خبرات "الطبقة العاملة البسيطة"، وقد اندمج ذلك الاهتمام مع الالتزام السياسي بمقولة "التاريخ من القاع" (أو بمعنى أدق أن التاريخ ليس هو التاريخ الذي يرصده الصفوة فقط)، تلك المقولة التي اتفق عليها عدد من المؤرخين الاجتماعيين في بريطانيا والعالم في ستينيات القرن الحالي ، ولا نغفل أيضًا ريادة المؤرخ "بول طومسون" Paul Thompson  حيث أنشأ جمعية التاريخ الشفهى البريطانية British Oral History Society  فى أوائل السبعينات من القرن الماضى ، وأسهم فى تطور حركة التاريخ الشفهى العالمية منذ نهاية ذلك العقد ، ويعتبر كتابهThe Voice of The Past: Oral History  مرجعًا أساسيًا للمهتمين بالتاريخ الشفهى .

ومهما يكن من أمر تنوّع واختلاف بداية اعتماد المصادر الشفهية في كتابة التاريخ ، فإن هناك مجموعة من الأفكار والمناظرات الإشكالية حدّدت "شكلاً معاصرًا" للتاريخ الشفهي، وكان لها في الوقت ذاته تأثير على اتجاهات المؤرّخين الشفهيين في العالم.

1- جدير بالذكر أن المساحة البينية المشتركة بين التأريخ الشفهي وسائر العلوم الاجتماعية والإنسانية ملمح بالغ الوضوح في أدبيات التاريخ الشفهي ، ويتضّح ذلك تحديدًا في مجموعة المصطلحات ذات العلاقة بهذا المجال ، والتي تشكّل في الوقت ذاته "إشكاليات" في دراسة التاريخ الشفهي ، حيث يمثّل مصطلح "السيرة الذاتية" Autobiography  في علاقته بمصطلحى "تاريخ الحياة"  Life history  و"سيرة الحياة"  Biography  إشكالية من إشكاليات التاريخ الشفهي، فنحن يمكننا أن نقول إن "السيرة الذاتية" مؤشّر من مؤشّرات "سيرة الحياة" و/أو "تاريخ الحياة"، في الوقت الذي تكون فيه "سيرة الحياة" أكثر اتساعًا من "السيرة الذاتية"، من زاوية أنها تحليل منظم لكل المعلومات المدوّنة (أو المسجّلة) عن شخص ، بهدف تكوين رؤية تجمع العلاقات والارتباطات بين الأحداث وتطوّر شخصية ذلك الشخص ؛ أما "تاريخ الحياة" فهو تتبّع للأحداث في علاقتها بتطوّر شخص أو جماعة في نسق محدّد وتفصيلي لحياة ذلك الشخص أو تلك الجماعة بأكملها أو لجزء منها ؛ أما "السيرة الذاتية" فهى سرد لحياة شخص عن نفسه وبنفسه ، فهو يسرد وقائع وتفسيرات لأحداث حياته ، وقد يربطها بالسياق العام المحيط به ، ولابد هنا من النظر إلى "السيرة الذاتية" بعين فاحصة وواعية ترى موضوعيّتها ومصداقيتها في تفسير دلالة الأحداث الفعلية، وتقيس وتختبر درجة وعى الكاتب لسيرته ووضوح رؤيته لحياته بعيدًا عن أى تحيّزات شخصية أو توجّهات إيديولوجية (رغم تسليمنا بصعوبة تحقيق ذلك) . ومن خلال متابعة ذلك كله لا يفوتنا محاولة تبيّن سلامة ذاكرة المتحدّث أو كاتب سيرته ، وتلك -في حدّ ذاتها- إشكالية أخرى من إشكاليات التاريخ الشفهي وهى الذاكرة  Memory .

2- لقد ثار الجدل حول الاتجاه أو القول بأن الذاكرة الشفهية هى "التاريخ البكر"، فالقول المضاد يؤكد أن الذاكرة –شخصية كانت أم تاريخية، فردية أم جمعية- لابد أن تكون "وسيلة" وليست "منهجًا" للتاريخ الشفهي: فما الذي يحدث للخبرة في سبيلها لأن تكون ذاكرة ثم تاريخًا؟ وما العلاقة بين الذاكرة والتعميم التاريخي إذا ندرت الخبرة الجمعية؟ بهذا المنطق يكون التاريخ الشفهي أداة فعّالة للاكتشاف والاستكشاف والتقويم للذاكرة التاريخية، حيث يتم رصد الوعى الاجتماعي بالتاريخ لدى الأشخاص، وآليات ربطهم لتجربتهم الفردية بسياقهم الاجتماعي ، وكيف يصبح الماضي جزءًا من الحاضر.

إن تلك الإشكالية بالذات في العلاقة بين الذاكرة والتاريخ ، وبين الوعى الفردي والوعى الجمعي ستظل محورية في أعمال المؤرخين الذين يعتمدون التاريخ الشفهي كمصدر من مصادر المعلومات الأساسية عن الحياة السياسية والاجتماعية.

3- تمثّل معايير البحث ومنهجية إجراء المقابلات إشكالية أخرى ذات علاقة مباشرة بمسألة الذاكرة ، فلابد من طرح التساؤلات حول كفاءة ذاكـرة أولئك الذين يدلون بشهادتهم للتاريخ ، وأيضًا المقارنة بين المصادر المكتوبة والشفهية، وعما إذا كانت المقابلة مصدرًا شفهيًا، أم أنها في حد ذاتها تاريخ تفسيري أو تأويلي.

ومن المطروح للمناقشة في هذا السياق أنه ينبغي للمؤرخين المعتمدين على التاريخ الشفهي الانتباه إلى ثلاثة محاور واضحة وأساسية:

1-الدلالات اللغوية خلال المقابلة.

2-الدلالات الأدائية خلال المقابلة.

3-العلاقة أو الرابطة بين وعى الفرد والوعى الاجتماعي للمؤرّخ .

وهنا لا يمكننا إغفال تأثير الثقافة والإيديولوجيا العامة السائدة في تشكيل وعى وذاكرة الفرد (سواء المتحدّث أو المتلقّي) ، كما أن لها تأثيرها على تضارب وخصوصية بنية من يقدّم شهادته للتاريخ بل ومن يتلقّاها أيضًا، ومن هنا تأتي مناقشة خلافية أخرى عن مدى قيمة التاريخ الشفهي وشرعيته ؛ ينبغي لنا هنا إلقاء نظرة طائر على بدايات التاريخ الشفهي وتطوّره.

 

البدايات والتطوّر: تاريخيا / أرشيفيا
إن دراسة الماضي ومعرفته من خلال الروايات الشفهية ليست أمرًا جديدًا ، فقد وجدت المصادر المدوّنة والمصادر الشفهية جنبًا إلى جنب عبر التاريخ وحتى العصور الحديثة (وإن كانت الأخيرة هى الأسبق) إذ لم يكن مرهونًا بمعرفة القراءة والكتابة أو عدمها.

فإذا ألقينا نظرة في عجالة على بعض استخدامات المعلومات والرواية الشفهية في الماضي، فإنه يمكننا تحديد موقع الممارسات الحديثة لكتابة التاريخ الشفهي دون إغفال أن تلك الممارسات تتجه أساسًا لدراسة تاريخ البسطاء من عامة الناس في سياق ثقافتهم الشعبية التي لا تنفصل عن النمط الثقافي العام ، كما تنسحب على دراسة المجتمعات الفطرية التي لا تعرف الكتابة وأيضًا مجموعات الأقليات العرقية أو الدينية...الخ.

ربما يكون "هوميروس" هو أول مؤرخ شفهي معروف ، ومثله "هيرودوت"، فأعمالهما جمعت استخدام الرواية الشفهية من الرواة والمشاهدة العينية للأحداث من خلال الرحلات والبحث والتحقيق في البقايا والآثار، واعتمد المؤرخون الإغريق والرومان في مرحلة لاحقة على التقاليد والرواية الشفهية من حاشية الحكّام وكبار الموظّفين ، بالإضافة إلى ملاحظاتهم هم الشخصية حول الأحداث المعاصرة لهم أو التي وقعت في فترة ليست بعيدة عن زمنهم الذي عاشوا فيه.

وإبان العصور الوسطى في أوروبا ، استمر المؤرخون فى الاعتماد على المصادر الشفهية، وهناك مجموعة مهمة من المؤرخين الأوائل يجوز تسميتهم بالمؤرخين "التقليديين" أو "المؤرخين-الشعراء" كانوا يقومون بسرد تاريخ العالم السَّلتي Celtic (أى مناطق ويلز واسكتلندا وأيرلندا على وجه الخصوص) من خلال قصائد المدح والشعر كوسيلة من وسائل التعيّش وكسب الرزق وأيضًا الوصول إلى الشهرة في مجتمعهم ، وساعدهم على ذلك التغيّرات الجغرافية والسياسية السريعة في العالم السلتي مما أتاح لهم مجالاً رحبًا يصولون فيه ويجولون في محاولاتهم لرفع أسرة حاكمة أو أخرى إلى مرتبة مميّزة بمنحهم ماضيًا يتناسب مع طموحاتهم الحالية.

أما المؤرخون الإخباريون  Chroniclers  أى الذين يؤرخون للأحداث التاريخية وفقًا للتسلسل الزمني، فقد اعتمدوا بدرجة أقل من المؤرخين الشعراء على المصادر الشفهية ، بالإضافة إلى التقاليد الشفهية وشهادة شهود العيان ، ويعتبر كتاب  Doomsday الذي صنّف عام 1086م  تقريرًا طويلاً ومفصلاً عن فترة معينة من تاريخ إنجلترا ، ويتضمّن استقصاء دقيقًا لموارد السكان وأحوالهم وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية وأسماء مالكي الأراضي ومقدار قيمة الأرض ، كما استخدم في تحديد مقدار الدخل الحكومي من خلال ضرائب الأرض ، واستخدم كذلك في البحث عن الأسلاف Genealogy ؛ وهو بذلك يعدّ سجلاً شاملاً يعتمد عليه بالنسبة لتاريخ تلك الفترة رغم اعتماده بشكل كبير على الشهادات الشفهية.

وظلّت منهجية الجمع بين نوعين من المصادر التاريخية – الشفهي والمدوّن- مصاحبة دائمًا للبحث التاريخي الشفهي (حتى وقتنا الحاضر) ، وتكرّر النمط الإنجليزي في سائر بلدان أوروبا في العصور الوسطى.

وعلى الجانب الآخر ، في العالم الإسلامي ، ظهر مثال للمؤرخين الإخباريين في أوروبا، واعتمد المؤرخون المسلمون بشكل مباشر أو غير مباشر على المادة التاريخية الشفهية والمصادر المدوّنة على حد سواء ، وإن كان للثقافة الإسلامية خصوصية الثقة ، أو تفضيل شهود العيان على المصادر المدوّنة ، ويتضّح ذلك جليًا في سلسلة "العنعنة" الطويلة التي نلاحظها في كتابات المؤرخين العرب ، ولا أعني هنا "عنعنة" اللغويين ، وإنما سلسلة الأسانيد التي يسردها المؤرخ قبل كتابة الخبر الذي نقله عنهم .

وفي هذا المقام ، تجدر الإشارة إلى النمط الثقافي العربي الذي تلخّصه العبارة التي قالها عمر ابن الخطاب-رضى الله عنه-:"كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصحّ منه"، فمنها يتضّح أن الشعر كان ديوانًا للعرب ، وفيه "تسجيل لمآثرهم ومثالبهم وأمثالهم وأيامهم وأخبارهم"، والشعر القديم – فيما نعلم- أكثر ملائمة للحفظ الشفهي بما فيه من وزن وسجع وقافية ، ورغم أن الكتابة كانت معروفة قبل ظهور الإسلام ، إلا أن الشائع في الجاهلية هو الحفظ والنقل الشفهي ، وينبغي الالتفات هنا إلى ما أثير حول صحة الشعر الجاهلي ودقته ومصداقيته فيما عُرف بقضية انتحال الشعر الجاهلي ودلالة ذلك عند تناول التاريخ الشفهي.

وظل هذا النمط ساريًا بعد ظهور الإسلام ، إذ لم يعمد المسلمون إلى تدوين آيات القرآن الكريم إلاّ بعد موت حفظته في حروب الردة ، الأمر الذي يجعلنا نذهب إلى أنهم امتلكوا الوعى بأهمية حفظ تراثهم الشفهي بتدوينه ، وذلك برغم عدم توافر الأدوات والمواد التي يمكن الكتابة عليها حينذاك. وفي اعتقادي أن تلك كانت البداية الحقيقية التي انطلق منها المؤرخون المسلمون لنقل معارفهم وحياتهم إلى من يليهم من أجيال: وفي هذا نذكر – على سبيل المثال - البلاذري الذي أرّخ للفتوحات الإسلامية اعتمادًا على الرواية الشفهية وشهود العيان ، ويسير على هديه في ذلك الطبري الذي عاد بذاكرته التاريخية، وذاكرة الآخرين أيضًا ، إلى آدم عليه السلام وحتى زمنه معتمدًا على الروايات الشفهية التي انتقلت من جيل إلى جيل ، ومع ذلك لم يغفل كلاهما المصادر المدوّنة التي كانت متاحة لهم في وقتهم ، وربما لم نكن لنعرف عنها شيئًا إلاّ من خلالهم.

وقد حدث تطور بالغ الدلالة في الكتابة التاريخية عند العرب متمثّلاً في كتاب ابن خلدون الأشهر "المقدمّة"، الذي اعتمد فيه على منهج الشك للوصول إلى الحقائق ، كما أن استخدامه للأدلة الوثائقية لتدعيم مصادره الشفهية أو للحصول على معلومات فتح آفاقًا جديدة للكتابة التاريخية عند العرب لم تكتمل أو تتطوّر لظروف مرتبطة بالاضطراب السياسي في المنطقة العربية في تلك الفترة وما تلاها.

وبالعودة إلى أوروبا مرة أخرى ، وخلال القرنين السابع عشر والثامن عشر ، أضحى الاعتماد على المصادر الوثائقية أساسًا لكتابة التاريخ ، وأصبح من النادر الاعتماد على الرواية أو التقاليد الشفهية ، وظهرت مقولة أن الوثائق "مصادر أوّلية من الطراز الأول"، وظلّ الجدل قائمًا بين المؤرخين حول قيمة التاريخ الشفهي ، وانتقل ذلك الجدل إلى المهتمّين بالفنون الشعبية والفولكلور الذين كان لديهم الحماس لدراسة التاريخ الشفهي للمجتمعات من خلال تراثهم الشعبي الذي اعتقدوا أنه لم يتغيّر كثيرًا خلال فترات طويلة من الزمن ، وبدأت دراسة الفولكلور والفنون الشعبية تتخّذ هوية خاصة منذ بداية القرن التاسع عشر ، وفي الوقت نفسه تقريبًا ظهرت دراسة الأنثروبولوجيا (أى علم دراسة الإنسان)Anthropologyكفرع مستقل من فروع المعرفة ، وكان من الطبيعي أن تختلف وجهات النظر بشأن قيمة البيانات والمعلومات الشفهية ، فمن قائل إن ليس لها أى قيمة تاريخية على الإطلاق ، والحجّة القوية في ذلك الرأى هى أن التراث الشفهي للمجتمعات البدائية على وجه الخصوص يحتوي على عدة أحداث لا قيمة لها تاريخيًا ، أو إنه تراث خرافي غير قابل للتصديق ، فضلاً عن القصور في إثبات مصداقيته وقبوله دون شك في صحّته . وفي الاتجاه المعاكس لذلك الرأى كانت هناك وجهة نظر مخالفة تمامًا ، وهو الرأى الذي يؤكّد أن التراث المحلّي يسجّل أحداثًا تاريخية تتفق مع ما نصل إليه من المصادر والشواهد الأخرى ، ذلك الرأى يحمل اعتقادًا بأنه يمكن استخدام التقاليد والتراث الشفهي كمصدر مساعد بدلاً من اعتباره مصدرًا رئيسيًا ، بل في الاستطاعة أحيانًا الاعتماد عليه كمصدر رئيسي ، وبنفس الطريقة التي تستخدم بها المواد التاريخية الأخرى .

يتبين لنا في هذا السياق أن البعث الحقيقي لدراسة التاريخ الشفهي في أوروبا كان من خلال الخلاف بين وجهات النظر الأنثروبولوجية المختلفة ، ففي الوقت الذي كان فيه جلّ المؤرخين يقنعون بدراسة ماضي الصفوة السياسية في المجتمعات "المتعلمة"، كانت هناك أصوات تنادي بان "كلّ" الماضي المتاح للمعرفة يستحق أن يُعرف، رغم أن وجهة النظر السائدة كانت أنه لا توجد دروس مستفادة ولا تعاليم أخلاقية ولا مكاسب ولا أدلّة يمكن الاعتماد عليها ولا عائد حقيقي من وراء دراسة المجتمعات البدائية . وفيما يبدو أن الأصوات المعارضة لم تلق بالاً لذلك الاتجاه "النخبوي" فيما يتعلق بالتاريخ الشفهي ، واتخّذت لنفسها اتجاهًا أكثر "ديموقراطية"، ونشطت منذ بداية القرن العشرين حركة تدوين التاريخ الشفهي وتوثيقه ، وكان أغلبها في بعض بلدان أفريقيا (خاصة أوغندا) وأستراليا ونيوزلندا ، واستمرّ ذلك النشاط حتى التقطه المؤرخون المحترفون في الخمسينيات والستينيات من هذا القرن –كما سبقت الإشارة- وبدا الاهتمام جديًّا بالمصادر الشفهية ، مما يعدّ تحوّلاً مهمًّا وجديدًا في مجال الدراسات التاريخية.

وأجد من اللازم هنا لفت الانتباه إلى أن الأحداث الإقليمية والعالمية كان لها دور مباشر في إحياء التاريخ الشفهي ، وذلك دون الدخول في تفاصيل التجارب الاستعمارية والحروب الإقليمية والعالمية ، فإننا نستطيع القول إن تلك التحوّلات والأحداث العالمية فتحت أبوابًا مغلقة في التاريخ السياسي ، خاصة في ظلّ العلاقة بين المستعمرات والمجتمعات البدائية والفطرية ، إذ أوجدت مجالاً واسعًا للمؤرخين المهتمّين بالتاريخ الشفهي لدراستها بشكل أعمق ، وكان البحث الميداني هو وسيلتهم لجمع المادة الشفهية التاريخية ، الأمر الذي وضع المؤرخين الشفهيين أمام تحدّي إثبات أنه من الممكن تنفيذ برنامج أو مشروع يتعلّق بالتأريخ الشفهي اعتمادًا على المصادر الشفهية ، والأمر الثاني هو إبراز القيمة التاريخية – وإن كانت منقوصة- للتراث الشفهي والمصادر الشفهية الأخرى .

من هنا ، نرى أن التاريخ الشفهي ومشروعات كتابته يحاول أن يجد له مكانًا منذ بدايات القرن التاسع عشر ، حتى وجد ذلك المكان انطلاقًا من دراسة المجتمعات البدائية والأقليات، واتّسعت دائرته حتى شملت جمع المعلومات شفاهةً من المعاصرين للأحداث ، وهو منحى مهم بالنسبة للدراسات التاريخية ، إذ ينبغي التعامل مع المادة الشفهية بكثير من الحرص والوعى والتسلّح بالموضوعية التي لا يتبنّاها ويعمل بها إلاّ عالم أوتى حسًّا تاريخيًا واعيًا .

إن الكتب والمقالات في مجال التأريخ الشفهي بدأت في أوروبا منذ أوائل الستينيات ولا زالت تترى ، وتفتقد المكتبة العربية – فيما خلا المترجمات- هذا النوع من المؤلّفات في هذا المجال ، وأتصوّر أنه قد آن الأوان للالتفات إلى تراثنا الشفهي من مظانّه ، وإعداد مشروعات بحثية مبنية على أسس منهجية سليمة واضحة المعالم والهدف لجمع المواد الشفهية وكتابتها. وهنا سأبالغ في التفاؤل وأدعو إلى ضرورة وجود مدرسة مصرية عربية تبحث إمكانية اعتماد التقاليد والرواية الشفهية في التأريخ ، والتعامل مع مجال دراسة التاريخ الشفهي على أنه منهج له أدواته وإجراءاته ، وما يدعوني لذلك التفاؤل هو أن بوادر تلك المدرسة قد بدأت بالفعل في بعض البلدان العربية من خلال المؤسسات الأكاديمية أو التجمعات البحثية المستقلة ، ولعل أبرزها الجهود التي يقوم بها المؤرخون في تونس لدراسة تاريخ الأقليات العرقية وتاريخ الحركة النقابية، وأيضًا ما تقوم به بعض المجموعات البحثية الخاصة في مصر لدراسة تاريخ بعض الحركات السياسية اعتمادًا على جمع الشهادات الشفهية ، وسبق ذلك – في مصر أيضًا-  الاهتمام بالرواية الشفهية في مجال الدراسات الفولكلورية والأنثروبولوجية ، كما يتم الإعداد حاليًا لإنشاء مركز للتاريخ الشفهي يتبع دار الوثائق القومية بالقاهرة.

 

توثيق التاريخ الشفهى
"الأرشيف الشفهى والتاريخ الشفهى جزء من المنظومة العامة للحياة ، ولا يمكن أن يرفض الأرشيفيون المشاركة فى هذا المجهود لتوثيق مواد مهمة من الحياة من خلال مهنتهم" ..عبارة أشار إليها جان بيير والو ونورمان فورتييهJean-Pierre Wallot & Norman Fortier

إذا أخذنا فى الاعتبار أن التاريخ الشفهى مصدر مكمّل يحدد أو يصحح الوقائع التى وثقتها المصادر التقليدية ، وفى ظل عدم توفر الوثائق لأسباب تتعلق بالمدة القانونية للاطلاع أو لأنها فقدت ، يستدعى ذلك أحيانًا الاعتماد على الشهادات والروايات الشفهية لاعتبارات أنها ستكون المصدر الأساسى للتوثيق التاريخى .

لا وثائق يعني لا تاريخ ... لقد كان ذلك هو الشعار التقليدى فى تناول المواد غير الوثائقية فى البحث التاريخى ، ولكن العصر الحديث بكل ما استجد فيه من تكنولوجيا المعلومات منذ بداية ظهور أجهزة التسجيل الصوتى وأجهزة تصوير الفيديو وصولاً إلى البريد الالكترونى والإنترنت فرض تغيير ذلك الشعار . وبالنظر لطبيعة الشهادات الشفهية من حيث أنها منتجات ثقافية مركبة ليس فقط لأنها تملأ الفراغات التى قد توجد فى التاريخ المكتوب ، ولكن لأنها تجمع بين الذاكرة الفردية والذاكرة الجمعية ، وبين الخبرات الماضية والأوضاع الراهنة والتمثيل الثقافى للماضى والحاضر . وبكلمات أخرى ، فإن الشهادات الشفهية تتأثر بالممارسة وبالألفاظ المتداولة فى الوقت الحاضر ، رغم ظهورها بالانتماء لزمنها الماضى . وقد أسفرت التغيرات التكنولوجية والاقتصادية فى القرن العشرين عن تراجع كيفى فى الوثائق الورقية ، وكنتيجة للتنوع فى أشكال المواد الشفهية كان لابد للمهنة الأرشيفية أن تتضمن قواعد صارمة للانتقاء والتقييم ، فالأرشيفيون اليوم ليسوا مجرد حفظة محايدون للوثائق ، ولكن لابد لهم من تدبير معايير انتقاء دقيقة .. بمعنى آخر لابد لهم من "بناء" أرشيف "شفهى" وتقرير ما سيحفظ فيه وتعيين ما سيم إعدامه أو التخلص منه ، وما يلزم إنتاجه أيضًا ، وينبغى أن يكون الأرشيفى واعيًا بطرق حفظ وتداول وتقييم الشهادات الشفهية لإدخالها فى مكانها فى ترتيبها الأرشيفى ،

وعليه أن يقرّ ما يضم إلى المجموعات ، وأعمال إعداد ما قبل وأثناء المقابلات الشخصية ، وتعيين ما يحتاجه فى أعمال الفهرسة والتصنيف ، وما المواد التى سيتم نسخها ، وإمكانية الربط بين الفهرس والنسخة والتسجيل الصوتى ، وما الذى سيحفظ وكيف ، ومن المسؤول عن الملفات الصوتية ... الخ ، وبمعنى آخر فإن الأرشيفى سيقوم بمهامه ولكن مع مادة وثائقية أصيلة ومتفردة وغير معتادة تتطلب منه الخروج بأفقه الأرشيفى إلى آفاق أكثر رحابة من الأعمال التقليدية المعتادة ، فالحال هنا هو تأسيس تراث وثائقى متكامل ، تظهر من خلاله العناصر المنسية فى التاريخ وتكتمل ثغرات الوثائق المكتوبة فى المستودع الأرشيفى ، الذى سيتحوّل إلى مركز توثيق لمشروعات كتابة التاريخ الشفهى .

ومما لا شك فيه أن التاريخ الشفهى يقع على الخطوط الأمامية لديموقراطية الاطلاع على الأرشيف للأجيال المقبلة ، وينبغى أن نكون على وعى بالقيمة التاريخية لمثل هذا النوع من الوثائق وبالتالى الوعى بقيمة إنتاجها وحفظها وإتاحتها ، ولابد فى المقابل من تجنب إنتاج وحفظ شهادات تافهة حيث الاحتياج هنا إلى أرشيفى ذو بصيرة تمكّنه من تبيّن المصدر الشفهى ذا القيمة التاريخية الأصيلة ، تمامًا كما هو الاحتياج لمؤرخ يستطيع أن يكمّل أبحاثه بمثل هذه الشهادات عارفًا بقيمتها مدركًا لأهميتها فى الصورة التاريخية الأشمل .

ومن الجدير بالذكر أن الاهتمام بالتاريخ الشفهى تجاوز الدوائر الأكاديمية وأصبح له مكانه الخاص فى المجتمع وفى الكيانات المتخصصة ، وتحوّل بذلك إلى أداة تتجاوز البحث التاريخى فى اتجاه تشكيله كتراث تاريخى .

وبعد ، لا يزال التاريخ الشفهى فى الأرشيف محلاً للنقاش والجدل ، ومجالا خصبا للدراسات والأبحاث ، حيث لا يزال أغلب الأرشيفيين يعتبرون أن التأريخ الشفهى نشاط لا يدخل فى نطاق عملهم ، ومعظم المواد الشفهية تضم إلى المكتبة السمع-بصرية وليس للأرشيف المتخصص . ولكن الأمر – كما يذهب فوجرتى James E. Fogerty – يستحق إعادة النظر ، فالأرشيفى مهنى قد تتطلب مهمته المشاركة فى توثيق تلك المواد وهو عمل مقارب لعمل المؤرخ الشفهى . وقد أشار "فوجرتى" أنه عمل لفترة فى قطاع لجنة التسجيلات السمع-بصرية فى المجلس الدولى للأرشيف ICA ، إلا إنه يرى أن التاريخ الشفهى لم  يحظ بالاهتمام المناسب ، ولم تتشكّل لجنة خاصة بالتاريخ الشفهى منبثقة عن قطاع لجنة التسجيلات السمع-بصرية إلا بعد مؤتمر مونتريال عام 1992 .

ويفرض الجدل القائم منذ الثمانينات من القرن الماضى نفسه فيما يتعلق بإشراك الأرشيفيين فى أعمال إنتاج التاريخ الشفهى ، فإذا كان الهدف من الأرشيف هو التوثيق ، فبناء عليه فإن التركيز على استخدامات التاريخ الشفهى أرشيفيًا  أمر إلزامي .

وبعد ، فإنه فى ظل المدّ التكنولوجى الذى طغى على حياتنا فى تفاصيلها التقليدية ، ينبغى أن ينتبه الأرشيفيون بدورهم إلى قيمة المعلومات التى يقدّمها التاريخ الشفهى لسدّ الثغرات التى يتركها –عادة- التاريخ الرسمى ، فإذا كان من أهداف الوظيفة الأرشيفية حفظ الوثائق لإتاحتها لأنها ذاكرة الأمة...ففى ظنى أن الأرشيفيون ينبغى أن يخرجوا خارج دوائر الوثائق المكتوبة أو المنتجة الكترونيا ويشاركوا فى إنتاج وثائق تمثّل جزءًا أصيلاً من عملهم الأكاديمى والمهنى .

ببليوجرافيا

1- مراجع عربية
حنان رمضان خليل : الحركة الشيوعية المصرية وعملية التغيير الاجتماعى – السياسى (رؤية من داخل الحركة) من أوائل القرن العشرين حتى عام 1965 ، إشراف : حلمى شعراوى . بحث مقدم إلى سمينار منهجيات البحث التاريخى ، مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية بالتعاون مع الجمعية المصرية للدراسات التاريخية . القاهرة ، السنة الأولى ، 2001 / 2002

-   طه حسين : فى الأدب الجاهلى . مصر : مطبعة الاعتماد ، 1927 . (لجنة التأليف والترجمة والنشر ، سنة 1914)

-  عماد بدر الدين أبو غازى : وثائق الحركة الشيوعية المصرية منذ نشأتها إلى عام 1965 (تجربة فى جمع الوثائق وترتيبها) . الروزنامة ، العدد الأول ، 2003 . ص ص 231 – 265

-  محمد الجوهرى : التاريخ الشفاهى ، وجهة نظر الأنثروبولوجيا والفولكلور . نسخة عمل أولية للمناقشة فى سمينار منهجيات البحث التاريخى ، مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية بالتعاون مع الجمعية المصرية للدراسات التاريخية . القاهرة ، السنة الأولى ، 2001 / 2002

-   مريم بلى : الشفاهية والذاكرة والتاريخ . بحث مقدم إلى سمينار منهجيات البحث التاريخى ، مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية بالتعاون مع الجمعية المصرية للدراسات التاريخية . القاهرة ، السنة الأولى ، 2001 / 2002

2- مراجع أجنبية

Fogerty, James E.: Oral history as a tool in archival development. Comma, International Journal on Archives. 2002-1/2. pp 207-210

Goody,  Jack: The power of the written tradition. Washington : Smithsonian Institution Press, 2000.

Reynolds, Dwight Fletcher: Heroic poets, poetic heroes : the ethnography of performance in an Arabic oral epic tradition . Ithaca, N.Y. : Cornell University Press, 1995.

Schwarzstein, Dora: Oral history around the world: Present and future perspectives. Comma, International Journal on Archives. 2002-1/2. pp 177-188

The oral history reader (Perks, Robert & Alistair, Thomson, Eds.). London & New York : Routledge, 1998. pp ix-xiii (introduction)

Thompson, Paul: The voice of the past : oral history . Oxford [England] ; New York : Oxford University Press, 1978.

Thompson, Paul: The voice of the past: oral history. In: The oral history reader.  pp 21-28

-  Wallot, Jean-Pierre & Fortier, Normand: Archival science and oral sources; In: The oral history reader. pp 365-378

Wilson, Ian E.: Ordinary people and people forgotten by history: their (shortfall) representation in written archives. Comma, International Journal on Archives. 2002-1/2. pp 163-165

-  Zwettler, Michael: The oral tradition of classical Arabic poetry : its character and implications.Columbus: Ohio State University Press, 1978.

 3- مواقع إنترنت

http://www.bl.uk/collections/sound-archive/holdings.html  (oral history holdings)

accessed 6/2/2004

http://www.ica.org/body.php?pbodycode=COT&plangue=eng (committee of oral       traditions)

accessed 6/2/2004

http://www.unesco.org/cgi-bin/webworld/portal_archives/cgi/search.cgi?query=oral+history+archives&search2=GO

accessed 28/5/2005

http://www.ica.org (committees) .- accessed 2/6/2005

 

 

 

 

 


 

 

 

* نشر هذا المقال فى مجلة "الروزنامة" التى تصدرها دار الوثائق القومية ، العدد الثانى .