Google AdSense

الدوريات الإلكترونية العلمية بالمكتبات الجامعية وأثرها على الدوريات الورقية . 2 / د. كمال بوكرزازة Print E-mail
العدد 11، ديسمبر 2006
الدوريات الإلكترونية العلمية بالمكتبات الجامعية وأثرها على الدوريات الورقية . 2
د. كمال بوكرزازة
أستاذ مساعد، قسم علم المكتبات، كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية
جامعة منتوري قسنطينة الجزائر
مستخلص
الجزء الثانيوالأخير من دراسةحول الدوريات الإلكترونية واستخدامها في المكتبات الجامعية وتأثيرهاعلى الدوريات الورقية، ويتناول الجزء الثاني منها؛ طرق النشر فيالدوريات الإلكترونية، وأنواع الدوريات الإلكترونية وطرق الإشتراك بها،ثم تعرض الدراسة لتجربة مكتبة جامعة منتوري بالجزائر في إقتناءالدوريات الإلكترونية، وأخيرا تقدم الدراسة بعض التحديات التي تواجهمستقبل الدوريات الإلكترونية.

الاستشهاد المرجعي
كمال بوكرزازة. الدوريات الإلكترونية العلمية بالمكتبات الجامعية وأثرها على الدوريات الورقية . 2 .- cybrarians journal .- ع 11 (ديسمبر 2006) .- تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > .- متاح في : >أكتب هنا رابط الصفحة الحالية<





أساليب نشر الدورية الإلكترونية العلمية عبرالإنترنت
توفر شركات النشر الإلكتروني العالمية خدماتها المعلوماتية إما من خلال الإنترنت (الاتصال المباشر) أوعلى هيئة أقراص ضوئية. والأقراص الضوئية يمكن أن تتاح على الشبكة الداخلية للهيئة (إنترانيت) مما يجعل إمكانيات الدخول إليها بمتناول الجميع من خلال حواسيبهم الشخصية.
أما خطوات إعداد الدوريات الإلكترونية حيث يتم إدخال بياناتهاالمطبوعة في الحاسب الآلي .ومن ثم إعداد رؤوس الموضوعات وعناوين المقالات وربطها ببعض لتسهيل عملية البحث . وتتم عملية إعداد الدوريات إلكترونيا من خلال دور النشر المشتركة في المشروع ،ومن ثم إرسالها إلى إدارة المشروع لإتاحتها للمستفيدين،وبعد ذلك يقوم الناشر بتحديث المعلومات على الموقع المحدد له مع إبلاغ إدارة المشروع بتلك التحديثات. وبمرور الوقت أمكن لكثير من الناشرين اختصار مدة التحديث لتصل لحوالي شهرين أوأقل،وذلك يتح للباحث الحصول على المعلومات الحديثة في مجال تخصصه.
الأنواع المختلفة للدوريات الإلكترونية العلمية عبر الإنترنت
1. دورية الكترونية لها أصل ورقي
وهوالنوع الأكثر إنتشارا، إذ يكون أصله ورقيا وينشر الكترونيا ثم يوزع على الإنترنت.وهوأساسا يمثل دوريات كبار الناشرين العلميين التجاريين مثل:Academic press; Elsevier; Springer;IOP…....وغالبا ما تتم العملية عن طريق ماسح ضوئي للنسخة الورقية scannage على شكل صورة.ويجب الدفع قبل استعمال هذه الدوريات.
ويلجأ إلى استخدام الماسحات الضوئية أوالسكانيرلما تتميز به من خصائص عديدة،مثل طاقة المعالجة المحددة ب12،8،6 نقطة في1 ملم،والسرعة التي تصل إلى حد 200صفحة في الدقيقة،وتوفرطريقة الرقمنة التلقائية أي دون تدخل بشري.
2. دورية الكترونية خالصة
وهوالنوع الذي ليس أصل ورقي.وبالتالي له أولوية على النوع الأول، إذ يتطلب أدنى الشروط : حاسوب،برنامج للنشر الإلكتروني مناسب ووقت كاف ،عوامل كافية لإنشاء دورية الكترونية. وحسب Ghislaine Chartron فإنه بإمكان كل مؤلف مرتبط بشبكة الإنترنت الآن ان يوزع مقالاته بطريقة احترافية وبذلك يتجاوز العائق الإقتصادي للنشر الورقي ويتم إنشاء مثل هذه الدوريات من طرف الباحثين أوالأقسام الجامعية في غالب الأحيان،وبصورة أقل من طرف الناشرين المحترفين.كما ينظر الباحثون إلى الإنترنت كوسيلة سهلة وفعالة للحد من سيطرة واحتكار كبار الناشرين التجاريين للدوريات العلمية الورقية. ومن هنا كانت مجانية هذه الدوريات هي الميزة الرئيسة لها.ولكن العائق العلمي المطروح هوالمصداقية العلمية لهذه الدوريات التي لا تشابه تلك الموجودة في الدوريات العلمية الورقية المحولة على الشكل الإلكتروني، وبالتالي موقعها ومشكلة المصداقية في حقل التخصص العلمي.
3.مواقع "واجهة" sites vitrines للدورية الورقية :    تعمل هذه المواقع كمنتجات لإعلام وجذب المستفيدين.ويتم تصفح المواقع بطريقة مجانية،إلا أنها تقتصر على تقديم الغلاف الخارجي للدورية وقائمة المحتويات فقط ،وهذا بعد الماسح الضوئي après scannage ،وبعضها يقترح أحيانا بعض المقالات بالنص الكامل بطريقة مجانية.وبالتالي فإن هذا النوع من الدوريات قليل الفائدة بالنسبة للباحثين والمكتبات الجامعية.
4.مواقع ماقبل الطبع les sites de preprintsPrétirages-
وقد كان هذا النوع هوبدايات نشأة الدوريات الإلكترونية العلمية في أوائل سنوات 1990 ،وبالضبط في اختصاص الرياضيات والفيزياء، وهوالإختصاص الذي عرف منذ سنوات طويلة ثقافة حقيقية في دوران المقالات قبل الطبع،التي يمكن أن نسميها "ثقافة ماقبل الطبع".ومن هنا فإن النشر الإلكتروني لم يقم سوى بتحويل هذه الثقافة الإحترافية للباحثين إلى مواقع في الإنترنت. والرائد في إنشاء هذه المواقع المميزة هوPaul Ginspargفيزيائي في لوس ألاموس Los Alamos ،إذ تمكن بفضل برنامج آلي من إنشاء بنك أرشيف لمقالات ماقبل الطبع في اختصاص فيزياء الطاقة. ثم وقع بعد ذلك تشبيك لهذا البنك في أوربا عن طريق مركز البحوث LE CERN في جنيف الذي يضم هول أيضا قاعدة هائلة لمقالات ماقبل الطبع. ويتلخص دور هذه المواقع في الإتاحة السريعة ،الحرة والمجانية للإسهامات العلمية من طرف الباحثين. ونجاح هذه المواقع ملحوظ بشكل ملفت للنظر،إذ تبين الإحصائيات أن المعدل بلغ 100000 نفاذ مباشر من طرف الفئة العلمية المتخصصة من شتى أنحاء العالم. وتجدر الإشارة إلى أن غالبية المقالات المتاحة هذه المواقع يتم طرحها للتجميع في دورية ،حيث يتم قبول بعضها وإلغاء البعض الآخر،إلا أنها تبقى على المواقع رغم رفضها كمقالات في الدورية. وهنا يبدوإشكال حول القيمة العلمية للمقالات الموجودة في هذه المواقع.
الاشتراك بالدورية الإلكترونية العلمية عبرالإنترنت
تجدر الإشارة إلى أن الاشتراك الورقي أسهل من حيث الدفع حيث أنه يتم الدفع مسبقا لمبلغ يغطي أعداد السنة.لكن الكثير من الناشرين يضعون أسعارا مختلفة حسب طبيعة الزبائن : مؤسسات هيئات عمومية،خواص،وبعضها يضع سعرا استثنائيا للطلبة. أما فيما يخص الدوريات الإلكترونية في غالب الأحيان نجد نفس الناشر الواحد يعرض عدة طرق للاشتراك، وأشهرها:
1. مجانية الشكل الإلكتروني الموازي
في هذه الحالة لا يمكن النفاذ إلى الشكل الإلكتروني إلا بعد الإشراك في الشكل الورقي،وبالتالي فإن هذا النوع يخدم الناشر لأن يتفادى مشكلة التفاوض حول سعر الدورية من طرف المكتبات لان الشروط المالية لا تتغير،مما يجعل إتاحة النسخة الإلكترونية خدمة إضافية لا غير. إلا أن هذه الخدمة لا تدوم طويلا،لأنها تقتصر على فترة التجريب والاختبار لبدايات الدورية في شكلها الإلكتروني ،فبعد شهور فقط يصبح الولوج إلى الشكل الالكتروني بالدفع وهناك من لا يزال يحافظ على مجانية النفاذ مثل EDP Sciences
2. الإشتراك المزيج بين الشكلين
وهومزج الإشتراك الإلكتروني بالإشتراك الورقي مع زيادة طفيفة في السعر،أوالإشتراك الإلكتروني وحده بسعر لا يقل كثيرا عن سعر الإشتراك ورقي( 90% بالمائة من سعر الإشتراك الورقي). يبدوهنا أن الحالة الاولى هي التي تناسب اكثر المشتركين. لأن الزيادة التي يدفعونها تتراوح بين 7 و30 بالمائة فقط من سعر الإشتراك الورقي، للحصول على كلا النسختين. أما الحالة الثانية فهي تقتصر على النسخة الإلكترونية فقط مع سعر لا يقل كثيرا عن سعر النسخة الورقية.
3. الإشتراك في أحد الشكلين فقط
حالة نادرة،إذ يشترط بعض الناشرين التخييربين الإشتراك في أحد الشكلين فقط دون وجود إمكانية الإشتراك الممزوج. والهدف من هذا الإجراء هوالتأكيد على استقلالية الشكل الإلكتروني عن الشكل الورقي ،لكي يكون منتوجا قائما بذاته له قيمته وليس خدمة إضافية.ومن أمثلة ذلك دورية Journal of Biological chemistry حيث سعرها الورقي 1600 دولار في حين سعرها الإلكتروني 1100 دولار.
4. الإشتراك بالجملة حسب الموضوع
الإشتراك بالجملة حسب الموضوع في عدة دوريات بالشكل الإلكتروني. يتميز هذا النوع بالإشتراك المتضمن لعدة دوريات وليس دورية واحدة.فالناشر الفرنسي للدوريات الطبية Masson يقترح هذا النوع من الإشتراك لفترة 6 أشهر، بوجود 12 موضوعا متخصصا في الطب للإختيار من بينها للإشتراك. مثال ذلك : الإشتراك في ثلاثة مواضيع من 12 موضوعاهي : Anesthésie/Réanimation/Urgences يسمح بالحصول على 5 دوريات أي عناوين الدوريات ،والسعر هوff 910   لمدة 6 اشهر.في حين أن السعر الثابت للدورية الواحدة مهما كان عنوانها هوff 1440. مما يبين الميل إلى ترجيح كفة الإشتراك بالجملة حسب المواضيع وليس الإشتراك الواحد بعنوان المجلة.ويمكن القول أن نوع هذا الإشتراك هوالمطبق في المكتبة المركزية بجامعة منتوري قسنطينة.
5. شراء المقال الإلكتروني دون الإشتراك بالدورية
هنا تصبح المجلة على شكل بنك معلومات للمقالات.إذ يمكن أن يزول مفهوم الإشتراك، ليحل محله تسعير للوحدة وهي المقال.مثال ذلك : L 'American Institute of Physics يحدد سعر المقال الواحد من الدوريات التي ينشرها بين 15 و20 دولارا عل شكلpdf..
تجربة المكتبة المركزية بجامعة منتوري قسنطينة
خطت المكتبة أول خطوة نحوالإشتراك الإلكتروني في الدوريات العلمية.وكانت البداية في شهر جانفي 2004 بالإتصال مع المورد الثاني للمكتبة وهوSARL GROUPE B والموجود مقره بالعاصمة ،والذي كان ولايزال يضمن الإشتراك الورقي في دورية علمية تغطي 21 تخصصا علميا دقيقا.وعنوانها هوTECHNIQUES DE L'INGENIEUR، حيث تم الإتفاق بينهما على الإشتراك المزيج بتوفير الشكل الورقي والإلكتروني معا.إلا أنه اشتراك مميز،إذ يضم صفة الإشتراك المزيج والإشتراك بالجملة في وقت واحد.وبلغت تكلفة هذا الإشتراك السنوي أكثر من 100 مليون سنتيم.بعدما كانت كلفة الإشتراك الورقي لنفس الدورية تبلغ 48 مليون سنتيم. وقد تم الحصول على كلمة السر في أفريل 2004،ويقدم هذا الرقم لمحافظي مكتبات الكليات ذات التخصص المذكور من 21 تخصصا في تلك الدورية.   ويمثل شعر الإشتراك الإلكتروني أكثرمن 100% من سعرالإشتراك الورقي.وهوعبء ثقيل ومضاعف على عاتق المكتبة المركزية،لكنه لا يقتصر على تخصص واحد،بل يمس عشرات التخصصات الموجودة بالجامعة.
إن أي اتفاق من هذا النوع يجب دراسة مواده بدقة مادة مادة ،خوف تضمنها مبدأ الخسارة.حيث ظهرت أمور معرقلة لاستفادة المكتبات الجامعية من الدوريات الإلكترونية في الدول الغربية ،إذ تشترط بنود بعض الإتفاقيات حق منتج المعلومة إغلاق منافذ الدورية عند سوء الإستخدام مثلا.وهذا لا يسهل مهمة المكتبيين الذين يجب عليهم رفض مثل هذه البنود.وقد وضع بعض المكتبيين أسسا لاتفاقيات من هذا النوع:
-عدم الموافقة على بعض البنود في مثل هذه الإتفاقيات لضمان الأشكال المطبوعة.
-ضرورة السماح بحقوق دائمة للمكتبات في المعلومات،والدوريات التي سبق دفع اشتراكاتها،أي من خلال الدفع مرة واحدة.
-حتمية إتاحة الشكل الإلكتروني للدوريات وتوفيره للمكتبة،قبل صدورالشكل المطبوع بفترة مقبولة.
-منح المكتبة الجامعية حق الإشتراك في الشكل الإلكتروني دون الورقي،إذا أرادت ذلك.شريطة ألا يزيد سعر الأولى عن 80% من سعر المطبوع.
وهناك مشروع أوروبي يمنح للمكتبات حق ملكية الدوريات التي تشتريها،وفي الوقت ذاته حق الإطلاع المجاني للباحثين وطلبة الجامعات.ويقوم اتحاد المكتبات بالمشاركة في هذا المشروع،بتخزين الدوريات على مخدمه (Server)الخاص،ويسهرعلى تأمين تكاليف البرامج والمواد.
وعلى الرغم من الحلول التي يوفرها الإشتراك بالدوريات الإلكترونية،إلا أن هناك ارتفاعا في أسعاره في السنوات الأخيرة من 5% إلى 8%،ويبرر أحد الناشرين ذلك بتوقف العديد من المكتبات عن الإشتراك،إذ تضاعف تمويل مشاريع البحث العلمي بينما تمويل المكتبات يرتفع بصورة محتشمة.وذهب إلى القول أنه كان يتحتم علينا زيادة السعر ب12%لأجل تغطية جميع المصاريف.
على الناشرين أن يقوموا بدور مهم في خدمة إنتاج أوعية المعلومات على شكل وسائط    متعددة المواد المطبوعة والمحوسبة،وإتاحتها في أكثر من شكل باستخدام وسائل تقنية المعلومات الحديثة . إظهار بعض الليونة في تطبيق قوانينحقوق المؤلف مما يساعد على نشر المعلومات وذلك من خلال حصولهم على الحقوق من المؤلفين مجانا نظير نشر أعمالهم. العمل جنبا إلى جنب مع الجامعات ومراكز الأبحاث لتطوير نظم تقديم الخدمات المعلوماتية بيسر وسهولة للباحثين.
متطلبات إشتراك المكتبة الجامعية في دورية الكترونية علمية
- توفرمعدات وبرمجيات،وشبكة داخلية لربط نظام استرجاع المعلومات
- إنشاء روابط بين مختلف مصالح الشبكة الداخلية للمكتبة المركزية وبين مكتبات الكليات والأقسام الجامعية،بخاصة البعيدة عنها.
-ربط المكتبة بالناشر أومقدم الخدمة برقم النطاق IP address.
-كتابة الحواشي الخاصة بموقع الدوريات الإلكترونية.
-الربط بين مواقع الدوريات الإلكترونية العلميةعبرالإنترنت والدوريات العلمية التي يحتويها نظام الفهرس الآلي في المكتبة.
- توفيرخدمات التصويروالطباعة.
-توظيف الكفاءات المكتبية ذات الالمؤهلات العلمية والعملية.
تحديات مستمرة أمام مستقبل الدورية العلمية عبر الإنترنت
حقوق التأليف
مشكل حقوق التأليف مشكل رئيس في الدوريات الإلكترونية على خلاف الدوريات الورقية أين يتنازل المؤلف عن حقوقه للناشر، في حين نرى ناشري الدوريات الإلكترونية يخافون من الدوران السهل للمقالات من مستخدم لآخر،ولهذا يرفضون تطبيق الإعارة التعاونية بين المكتبات للدوريات الإلكترونية prêt inter bibliothèques ولهذا كان منتدى النقاش المسمى" Liblicense" مركزا على هذه النقطة على موقعه في الإنترنت،حيث يناقش قضايا حقوق التأليف، الإعارة التعاونية بين المكتبات،الحق في استعمال الأرشيف....بحماية حقوق النشر والملكية الفكرية.وذلك لما يكتنف بث المصادر الرقمية في موقع المكتبة سواء على شبكة الإنترنت أوعلى الشبكة الداخلية للمكتبة والجهة التابعة لها المكتبة الكثير من المحاذير التي تحتاج الإجابة عليها القيام بالكثير من البحوث والدراسات وسن القوانين والتشريعات، ولعل من هذه المحاذير ما يتعلق بضوابط استخدام مصادر المعلومات الرقمية، وكيفية حماية حقوق النشر والملكية الفكرية في ظل البيئة الرقمية.
لا توجد مشاكل كبيرة بالنسبة لحقوق النشر أوالملكية الفكرية في مجال المواد المطبوعة، فشراء المكتبة للنسخة المطبوعة يخولها لإعارتها لمن تريد وبأي عدد من المرات بدون الحصول على أي ترخيص من مالك حقوق النشر، كما أن المستفيد من المكتبة التقليدية يقوم باستعارة وعاء المعلومات من أجل القراءة والإطلاع ومن ثم يقوم بإعادته للمكتبة لتقوم هي بعد ذلك بإعارته لشخص آخر.
بينما في المكتبة الرقمية فالأمر مختلف تماماً، فلا توجد هناك عملية استعارة أساساً فالمستفيد يقوم بعملية إنزال مصدر المعلومات الرقمي من موقع المكتبة على الشبكة مما يخوله لملكيته الكاملة، كما أن المكتبة تتيح أي عدد مهما بلغ من عمليات إنزال مصدر المعلومات الرقمي. ويخشى كثير من المهتمين بحماية حقوق النشر والملكية الفكرية في هذه الحالة من قيام هذا المستفيد أوغيره بأي عمل غير نظامي ربما ينتج عنه فقد معلومات المؤلف من مصدر المعلومات الرقمي، أوقد توضع بغير أسمه، كما أنه في بعض الأحيان ربما تظهر بيانات المؤلف صحيحة وسليمة ولكن قد يحدث تغيير في محتويات مصدر المعلومات الرقمي وذلك بإضافة أوحذف محتوياته بغير علم المؤلف ورغبته والتي ربما تؤدي إلى ظهور اسم المؤلف على مادة أوأفكار تختلف مع معتقداته وقناعاته.
وحول حقوق التأليف،انعقدت القمة العالمية الأولى حول"مجتمع المعلومات" بين 10-12 ديسمبر2003 في جنيف،والمتمحورة أساسا حول الملكية الفكرية.وذهب أحد المشاركين وهوLe Crosnier ,Hervé إلى أن مناقشة حقوق المؤلف صعبة،لأن المواقف المتعارضة غالبا ما تكون مرسومة مسبقا دون قابلية للتنازل فيما بينها.كماأن هذه الحقوق غير مستقرة في مجتمع المعلومات ولهذا يجب العمل من أجل مجتمع معلومات متساٍوفي الحصول على المعلومات،وأخوي في توزيع المؤلفات والمعارف،وذلك لتجاوز الإحتكار المفروض من طرف الصناعات التي تحتفظ بحق تسيير جميع المؤلفات الأكثراستعمالا.
وأكد نفس المشارك بعد نهاية القمة، وبالضبط يوم 16 جانفي 2004 عندما أقدم على نشر100 ورقة الكترونية صغيرة حولها على موقع في الإنترنت، بأن استمرار المعركة ضروري طالما أن التقسيم الجديد للعالم والمتسارع بخطى كبيرة يعمّق اللامساواة ...بين المعلوماتيين الإنترنتيين وغيرهم،و...بين المعلوماتيين المرسلين والمعلوماتيين المستقبلين.
المجانية وضياع حقوق النشر والملكية الفكرية
إن السمات التي ربما تتنافس فيها المكتبات الرقمية هووجود خدمات مجانية لتحميل أعداد كبيرة من الملفات المحوسبة من نصوص وصور وملفات ملتيميديالية وبرامج وغيرها- مع أنه يصعب وضع كل معلومة في شكل الكتروني - لكل من أراد وبدون وجود حد أدنى من عملية التنظيم والتقنين، لذا أثار ذلك حماس المنادين بحقوق النشر وحماية الملكية الفكرية ونادوا بوجود قوانين وتشريعات أكثر قوة وصرامة تنظم هذه العملية، كما أن بعض هذه المكتبات لا تملك أساساً هذه المصادر الرقمية مما يجعلها خارج قوانين ضمان حماية حقوق النشر والملكية الفكرية. وفي المقابل تحصل بعض هذه المكتبات الرقمية على فوائد مادية وراء هذا البث للمصادر الرقمية، ولكن لا يحصل المسؤول أساساً عن هذه الملفات - وهوالمؤلف أوالناشر الحقيقي - على أي جزء من هذه المكاسب.
ومن خلال استعراضنا السابق لبعض المحاذير التي تعترض المكتبات الرقمية نجد أن المؤلف يخوض ثلاث صراعات رئيسية في عالم البيئة الرقمية نوجزها فيما يلي
- المؤلف والناشر: وهوالنزاع الأكبر، حيث يرى كثير من الناشرين أهمية تنازل المؤلفين عن حقوقهم لصالح الناشرين مما يجعلهم أكثر حرية في التعامل مع هذه الأعمال سعياً وراء الربح المادي، بينما يشتكي بعض المؤلفين من حدوت بعض الاختراقات لقوانين النشر وحماية الملكية الفكرية نتيجة تنازلهم لحقوق النشر للناشرين، فعلى سبيل المثال يرون أن التنازل عن حقوقهم لايشمل استعمال بعض أجزاء من عملهم مما يؤدي إلى ضياع حقهم في وجود أسمائهم على الجزء المستخدم، لذلك فقد هددوا بكسر هذه الاتفاقيات التجارية التي تنازلوا بموجبها عن حقوقهم.
- المؤلف والقارئ: وهذا نزاع من نوع آخر حيث يطالب المؤلفون بأهمية أن يستخدم إنتاجهم الفكري كاملاً وبدون تغيير وفي السياق الذي من أجله وضع، بينما يرغب بعض القراء في توجيه أجزاء من النص ليناسب قضية معينة، وأن الأمر يكون أكثر متعة إذا خلط العمل بعمل آخر، ولكن كثير من المؤلفين يرون أن حقوقهم تتلاشى إذا دمج عملهم بعمل مؤلف أخر.
- المؤلف والقانون: بعض المؤلفين بدأ يخوض صراعاً أخر يرى فيه أنه هوالصراع الأكثر أهمية، حيث يرى هؤلاء أنه يجب أن تشتمل قوانين حماية حقوق النشر والملكية الفكرية العالمية على تفاصيل دقيقة تتواكب مع العالم الرقمي وتضع في حسبانها التطور التقني مما يضمن حقوق المؤلف، ويحدد قواعد النشر الرقمي، حيث إن كثير من قوانين حقوق النشر– خصوصاً في العالم الثالث – لازالت قاصرة في تغطية تفاصيل هذه الأمور إن لم يكن معظمها.
وقد عقدت مؤتمرات عديدة حول موضوع مجانية المعلومات والنفاذ الحر،ومن أهمها ما يسمى ب تصريح "برلين" بتاريخ 22 أكتوبر2003 ،والذي أمضى عليه اكثر من 20 ممثلا أوروبيا من كبار المسؤولين في معاهد البحث،والذي ينص على النفاذ الحر إلى الأرشيف العلمي،وتبادل وإتاحة المعارف العلمية.كما طالب المجتمعون بإتاحة جميع الكتابات،الأطروحات،والمقالات العلمية للنفاذ الحر،وأخذوا على عاتقهم عملية تحسيس وإقناع جميع الباحثين بهذا المسعى الجديد. ومبدأ العملية هوتلقي تكاليف النشر من المؤلف أوالمؤسسة العلمية التي ينتمي إليها.
ومن جهة أخرى نجد الهيئة العلمية الأمريكية (Public Library of Science)PLOS التي تعمل لأجل النفاذ الحر،قد نشرت في أكتوبر الماضي العدد الأول لدورية في البيولوجيا،وبالشكلين الورقي والإلكتروني PLOS Biology ثم أتبعته بالعدد الثاني في جانفي   2004.وتنوي خلال هذه الأشهر نشر دورية أخرى في علوم الطب Medecine.PLOS ومبدأ العملية هونفسه المتبع في تصريح "برلين".وبعدها تتاح الأعداد على موقعها في الإنترنت
- تباين الناشرين:هناك البعض من الناشرين الذين يوفرون حلولا جزئية ،إذ يسمحون بالنفاذ الحرلأعداد سابقة بصفة محدودةمثل OCLC[v].أما هيئة Science Direct فإنها تعرض جميع الدوريات المنشورة من طرف Elsevier Science منذ 1995 ،إلا أن النفاذ إليها يتعرض للتوقيف بمجرد التوقف عن الإشتراك.
- الأرشفة الداخلية ومتطلبات الأجهزة:تبدوالحلول الملائمة للمستفيد،هي تلك الأرشفة التي تقوم بها المكتبات في شبكتها الداخلية بواسطة العديد من الخوادم Serveurs أوالأقراص المضغوطة.حيث نجد هيئة Regulatory affairs Journal توفرأرشفة لأعدادها السابقة على أقراص مضغوطة،حيث يمكن للمستفيد ومن حاسوبه الشخصي من النفاذ مباشرة إلى الدورية عبرالصفحة الرئيسة للشبكة الداخلية،ويتم ذلك بعد الإتفاق على شروط التعاقد.
ومع ذلك فإن الأرشفة الداخلية تطرح العديد من المشاكل العويصة من حيث التسييروالصيانة،حيث تتطلب تكاليف تتضاعف مع مرور الوقت،سواء من الخوادم أوبرمجيات تسيير الدوريات أوتأهيل الكفاءات القادرة على ذلك باستمرار.
- أرشفة الثلث : ورغم أنها قليلة الإستخدام،إلا أنها تبدوالحل الأنجع،حيث تقوم هيئة مستقلة بمهمة أرشفة ثلث الدوريات، مثل JSTOR ( (Journal storage project الذي يقوم بعد موافقة الناشر بعملية المسح الضوئي للدوريات Scannage،وبالتالي تحويلها إلى شكل صورة ثم إرفاقها بالشكل النصي لغرض البحث عن النص الكامل.إلا أن  JSTORيتعامل فقط مع الهيئات الأكاديمية مثل الجامعات القادرة على تمويل مثل هذه المشاريع.
أما الأرشفة الورقية للدوريات الإلكترونية في حالة الإشتراك المزيج فتبدوأسهل للمكتبيين وللناشرين،ذلك أن ارشفة الشكل الورقي تقضي على جميع الإشكالات المالية ،التقنية والقانونية.
اقتراحات
يمكن إدراج بعض الإقتراحات التي نراها حلولا ضرورية تستوجب التجسيد العملي على مستوى المكتبات الجامعية:
- دعم البنية التحتية للمكتبات الجامعية بمختلف أنواعها،بتوفير أجهزة ومعدات وبرمجيات ذات العلاقة بالحواسيب وشبكة الإنترنت.
- إنشاء شبكة جامعية تربط بين المكتبة المركزية وبين مختلف الشبكات المحلية لمكتبات الكليات والأقسام،وكذا ربطها بشبكة الإنترنت.
- وضع وتركيب الأنظمة الآلية الخاصة بمعالجة المعلومات مثل نظام الفهرسة الآلية وأنظمة استرجاع البيانات.
- تصميم وإنشاء مواقع لجميع المكتبات الآنفة الذكر.
- تدريب المكتبي وأخصائي المعلومات على مهارات التعامل مع الأنظمة والتطبيقات التكنولوجية،بصفة دورية كل 6 ستة أشهر،بالتعامل مع مركزالبحث في الإعلام العلمي والتقني،وتخصيص تربصات سنوية خارج الوطن للاحتكاك بالمكتبات الجامعية المتطورة ،عربية وأجنبية.
- اشتراك المكتبات الجامعية في الدوريات الإلكترونية العلمية عبرالإنترنت، عن طريق الدمج بين أسلوب "الجملة وحسب الموضوع" وأسلوب "الإشتراك المزيج" وعدم اقتصاره على المكتبة المركزية ،حيث يتم تمكين مكتبات الأقسام من النفاذ الحر إلى هذه الدوريات التي تشترك فيها المكتبة المركزية،حيث يسمح ذلك بتوفيرالمعلومة الفورية للأستاذ والباحث الجامعي،ويدعم دورأخصائي المعلومات في تدعيم التعليم الجامعي والبحث العلمي،بخاصة وأن العديد من الكليات والأقسام بعيدة عن مقر الجامعة المركزية.
- عدم الإستغناء عن الإشتراك الورقي بل تقليصه فقط،لأن النشر الإلكتروني وسيلة متطورة للوصول للمعلومات وليس أداة للقضاء على المطبوع الورقي.
- إشتراط المكتبة الجامعية على الناشرأوالمورد تخصيص دورات تدريبية لكيفية استعمال ووتسييرالدوريات الإلكترونية المشترك فيها،ومن ثم تسهيل عمل أخصائي المعلومات في تدريب الأساتذة والباحثين على عمليات البحث فيها.
- ضرورة توفير الناشرلمجلد الكتروني سنوي على شكل قرص مضغوط ،يحوي أرشفة جميع أعداد السنة الماضية،أوالسماح للمكتبة الجامعية للقيام بذلك.
- وجوب تحلي الناشرين والموردين الوسطاء،بخاصة الجزائريين منهم بنوع من المرونة حيال المؤلفين والباحثين لنشر أعمالهم من جهة،ووضع اشتراك مميزللمكتبات الجامعية تدعيما للبحث العلمي والتنمية الوطنية الشاملة.
- ضرورة اضطلاع مؤسسة علمية على مستوى العالم العربي لتنسيق الاشتراك بقواعد النشر الإلكتروني، بخاصة الدوريات الإلكترونية العلمية، وتوحيد خدمات التكشيف والاستخلاص.
- إيجاد صيغة موحدة تسهل على المكتبات الجامعية العربية الإشتراك في الدوريات الإلكترونية العلمية العربية،مع تبادل الخبرات والدورات التكوينية المستمرة.
- إنشاء وتدعيم  الدوريات الإلكترونية العلمية العربية في مختلف التخصصات،وتحوي مقالات جميع الباحثين العرب، للتقليل من ثقافة الإستهلاك للدوريات الأجنبيةولدعم الإنتاج العربي المعلومات والتراث الفكري في ظل تأثيرات العولمة.
- الإحتكاك المتواصل بالجامعات والمؤسسات العلمية الأجنبية المتطورة،وتسهيل النفاذ إليها عبرشبكاتها الإفتراضية المتعددة.
إن الدوريات الإلكترونية العلمية المعدة وفق مواصفات وأنماط موحدة سواء أكانت على قرص مضغوط أوعلى الخط المباشر،سوف تكون إحدى الأوعية الإلكترونية الأساسية التي ستقوم المكتبات بمعالجتها وتوزيعها.وكما سلف فإن دراسات الباحثين والمتخصصين الأجانب حول جميع النقاط المتعلقة بهذه الدوريات هي في طور المراجعة وإعادة التعريف والتحديد.وما البحوث الجارية الآن حول لغات XML،… XSLوRDF وعمليات تطويرالواب الدلالي Semantic Web ...إلا إرهاصات مبشرة بتغيير مستمرفي عالم الحياة الإفتراضية.
فهل يمكن الحديث عن مجتمع المعلومات أوالمجتمع الرقمي العربي ،دون إتاحة وتطوير وعاء علمي رئيس للأستاذ الجامعي والباحث العلمي وهوالدورية الإفتراضية العلمية بشكل يلبي رغباته ويطور بحوثه.
قائمة المصادروالمراجع
1. حسب الله،سيد؛الشامي أحمد محمد.الموسوعة العربية لمصطلحات علوم المكتبات والمعلومات والحاسبات.القاهرة :المكتبة الأكاديمية،2001.
2. بولين،أثرتون؛ترجمةحشمت قاسم.مراكز المعلومات: تنظيمها وإدارتها وخدماتها.القاهرة: مكتبة غريب،1995.
3. صوفي،عبداللطيف.المكتبات في مجتمع المعلومات.قسنطينة: مخبرتكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الوطنية.قسمعلم المكتبات2003.
4. العسافين،عيسى عيسى.المعلومات وصناعة النشر.دمشق: دار الفكر،2001..
5. قاسم،حشمت. مصادر المعلومات وتنمية مقتنيات المكتبة. القاهرة : دارغريب للطباعة والنشروالتوزيع،1995.
6. بقلة،محمد زهير.دوريات الجامعات السورية:دراسة تحليلية.المجلة العربية للمعلومات،1999،مج20،ع02،ص5-25.
7. بن السبتي،عبد المالك.التسييرالإلكتروني للوثائق.مجلة المكتبات والمعلومات.2003،مج.2. ع1. ص9-22.
8. بومعرافي،بهجة مكي.بناء المجموعات في عصرالنشر الإلكتروني وانعكاساتها على المكتبات في الوطن العربي.المجلة العربية للمعلومات ،1997،مج18،ع2، ص129-135.
9. الجندي،محمود عبد الكريم عبدالعزيز.دليل إجراءات بناء وتنمية مقتنيات المكتبة الجامعية.الإتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات،2002.مج09،ع18، ص283-305.
10. ربحي،مصطفلىعليان.نظم وشبكات المعلومات:الإنترنت نموذجا.العربية 3000،2000،ع01.،ص29-36.
11. شاهين،شريف كامل.واصفات البيانات مصدرًا لتسجيلات الفهرسة القياسية لمصادرالمعلومات الإلكترونية الشبكية العربية:دراسة استكشافية تجريبية.الإتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات.2002.مج9،ع28، ص79-146.
12. صادق،أمنية مصطفى.شبكات المعلومات الإلكترونية المفتوحة.عالم الكتب،1997،مج18،ع2. ص99-110.
13. صالح ابتسام نصر. الكتاب الالكتروني. ترجمة عن مجلة الفيغاروالفرنسية. البعث الاقتصادي2002.ع99، ص4-9.
14. لوبوفيتشي،كاترين.الدورية الإلكترونية.تر،حسين الهبائلي.المجلة العربية للمعلومات،1995،مج16،ع2،ص 124-133.
15. .قنديلجي،عامر إبراهيم.الحوسبة والتعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات.وقائع المؤتمرالحادي عشر للإتحادالعربي للمكتبات والمعلومات حول استيراتيجية لدخول النتاج الفكري المكتوب باللغة العربية في الفضاء الإلكتروني.القاهرة 12-16 أكتوبر2001.الرياض : مكتبة الملك عبد العزيز العامة،2001، ص117-149.
16. الطرابيشي، عارف. مستجدات حقوق الملكية الفكرية في تقانات المعلومات. [9 جانفي2005. متاح العنوان:
17.       Association des professionnels de l'information et de la Documentation.La Declaration de Berlin :pour le développement du libre accés.Documentaliste-sciences de l' information.2004,vol.41,n°1,p9.
18. .Renolt,Danie.les bibliothéqes dans l'université.Paris:edition du cercle librairie,1994.
19. .BALDUIN,CHRISTINE.electronic.journal.publishing.IFLA.journal, 1999,Vol.25,n 4. , p.214-217
20. Bonnet,Juliette Doury.le web semantique.Bulletin des bibliotheques de France, 2004,t.49,n°1, p69-72.
21. COX ,JOHN E publishers ,publishing and the internet. The electronic library 1997, , vol .15, n 2,p125-132.
22. .Delaine,Virginie.La gestion au quotidien des revues électroniques sur Intranet..Documentalite sciencede l'information,2000,vol.37,n°3-4 p182-191.
23.       Lahary,Dominique.La proprieté intelectuelle s'invite au sommet de l'information.Bulletin des bibliotheques de France.,2004,k,49,n°2,p103.
24. Maisonneuve,Marc.Bien choisir son serveur Web.Bulletin des Bibliothèques de France,   1998,t43,n°06, p34-39
25. Paul,Anderson.excessive publication in scholarly journals. Managing information,1996, vol. 3,n 5, p.24-28
26. Raney,keith.into a glass darkly. Into the journal of electronic publishing, 1998 vol 4,n°2,p35-39.
27. Hervé, LeCrosnier. Les journaux scientifiques électroniques ou la communication de la science à l'heure du réseau mondial. Actes du colloque des 16, 17 et 18 mars 1995, Bordeaux;: Paris: ADBS, 1995.
28. Berners, Lee Tim.Why the RDF model is different from XML model
www..w3.org/designIssues/RDF-XML.htm
29. Bonnet, Juliette Doury.Libre acces à l'information scientifique et technique.Bulletin des bibliothèquesde France 2003,t.48,n° 3,p91-93.-http://bbf.enssib.fr/bbf/html/2003_48_3/2003-3-p91-doury.xml.asp
30.       Caillau, Robert. Les origines du World Wide Web au CERN.
31. Chartron, Ghislaine. La Presse périodique scientifique sur les réseaux. Solaris, 1996n. °3.Disponible sur le à l'adresse suivante
32. KNIGHT J. The hybrid library : books and bytes In : ARIADNE n°11 decembre 2003 .- http://www.ariadne.ac.uk/issue11
33. Powell,Andy.Metadata for the web: RDF and the Dublin core.-http:www.ukoln.ac.uk./metadata/presentation/ukolug98/paper/intro.htm