احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

Print E-mail
العدد 15، مارس 2008

مكتبة المدينة الرقمية : الواقع والمستقبل


إعداد
د. عزة فاروق جوهري
مدرس المكتبات والمعلومات جامعة بني سويف
أستاذ مساعد جامعة الملك عبد العزيز حاليا
أ. أريج الحازمي
ماجستير المكتبات والمعلومات جامعةالملك عبد العزيز
مستخلص
تتناول الدراسة الحالية موضوع المكتبة الرقمية معالتركيز على مكتبة المدينة الرقمية كنموذج لهذا النوع من المكتبات،فتستعرض ماهية المكتبة الرقمية وأهميتها وبنيتها وتنظيمها ومواردهاوتجهيزاتها وخدماتها لاستشراف المستقبل لهذا النمط من المكتبات .
الاستشهاد المرجعي بالبحث
عزة فاروق جوهري،أريج الحازمي. مكتبة المدينة الرقمية : الواقع والمستقبل .- cybrarians journal .- ع15 (مارس 2008) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > .- متاح في :


المقدمة
مرت تقنية المعلومات بمراحل من التطور على يد الشعوب السابقة من اختراع الكتابة إلى اختراع الورق فيما بعد. ثم جاء جوتنبرج في منتصف القرن الخامس عشر ليقودنا إلى مرحلة جديدة في مجال نقل المعلومات و المعرفة حيث اخترع آلة الطباعة ، ومنها انتقل العالم إلى عصر النسخ العديدة من الكتب و الوثائق و المواد المطبوعة ، مما أدى إلى كثرة تداول المعلومات فيما بين الأفراد وأصبح من الصعب بعد تراكم الإنتاج الفكري الإنساني كماً و نوعاً حصر المعلومات والوصول إليها لتقديمها للمستفيدين بالشكل الوافي وفي الوقت المناسب ومن هنا تم التحول الجذري إلى الاهتمام بمجال تخزين و معالجة المعلومات و استرجاعها فجاءت الحاسبات الآلية بأجيالها المختلفة بمنتصف القرن العشرين لتشكل تطورا يعكس لنا تحولاً جذرياً ومهماً باتجاه تخزين و معالجة و استرجاع الكم الهائل من المعلومات. ولم يقف الأمر عند ظهور الحاسبات و تطورها السريع بل انتقل إلى نقلة نوعية وهى اختراع الأقراص المليزرة حيث أصبح بالإمكان تخزين و استرجاع كم هائل من المعلومات تقدر بأكثر من (650) مليون رمز أي ما يعادل (350000) صفحة ورقية من المعلومات بل قد تطورت هذه الأقراص إلى نوع جديد أكثر استيعابا في طاقته التخزينية ليصل قابلية الواحد منها إلى أكثر من سبعة أضعاف ما يستوعبه القرص المتراص و الذي يطلق عليه القرص المدمج .(1)
أما الشبكة العالمية الإنترنت وما إتاحته من خدمات الشبكة العنكبوتية ، فهي تمثل قمة التطور في مجال  إنتاج ونقل المعلومات و المعارف. فالحديث عن هذه الشبكة أصبح الشغل الشاغل لفئات عديدة من علماء وباحثين و طلاب العلم ومع كل ما ذكر من ثروة في الاتصالات الحديثة و التطور المعلوماتي الهائل في نشر و بث المعلومات ومع ظهور عصر الإنترنت هذا ، بدأ المفهوم التقليدي للمكتبة يتوارى شيئاً فشيئاً خصوصاً في العالم الغربي المتجه و بسرعة نحو إنشاء المكتبات الرقمية العالمية .
فقد أجبرت التطورات التقنية و العلمية و انتشار التعليم و ظهور المبادئ الديمقراطية و التغيرات المتواصلة في مهنة المكتبات و المعلومات إلى تطور هذه المؤسسات الثقافية التعليمية الاجتماعية لتصبح مراصد معلومات متطورة قادرة على التعامل و التفاعل مع التطورات و الاتجاهات المعاصرة لتلبية احتياجات الباحثين و الدارسين في شتى الموضوعات و المجالات محققة بذلك قفزة كبرى في استخدام تقنيات المعلومات و الاتصالات وطبيعة الخدمات و البرامج المكتبية و المعلوماتية و نشرها على نطاق واسع مما مهد لظهور المكتبات الرقمية .
ومن هذا المنطلق انبثقت أهمية هذه الدراسة لتوضيح دور المكتبات الرقمية في خدمة المعلومة و تيسير حصول المستفيد عليها بأسهل الطرق .
مشكلة الدراسة
انبثقت مشكلة الدراسة نتيجة للتطور الهائل الذي لحق بمجال المكتبات و المعلومات بدخول التقنية الرقمية على المكتبات ، حيث أصبحت معظم المكتبات تتعامل مع المعلومات بشكل رقمي وهذا بدوره ساعد في ظهور نوع جديد من أنواع المكتبات ألا وهى المكتبات الرقمية .
هدف الدراسة :
تهدف الدراسة الحالية إلى محاولة التعرف على المكتبة الرقمية مع التركيز على مكتبة المدينة الرقمية ، حيث تتناول الدراسة ماهية المكتبة الرقمية وأهميتها وبنيتها وتنظيمها ومواردها وتجهيزاتها وماهية مكتبة المدينة الرقمية وأهميتها وأهدافها و سياستها و مواردها البشرية و المادية و مجموعاتها و خدماتها ومستقبلها وذلك من أجل الخروج بمقترحات وتوصيات تسهم في تطويرها وتنمية مجموعاتها وتحسين خدماتها .
أسئلة الدراسة :
تسعى الدراسة الحالية للإجابة على الأسئلة التالية :
- ما المقصود بالمكتبة الرقمية ؟
- ما هي أهميتها و بنيتها وكيفية تنظيمها و مواردها وتجهيزاتها ؟
- ما هي مكتبة المدينة الرقمية ؟
- ما هي الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها ؟
- ما الإمكانات المادية و البشرية المتاحة لمكتبة المدينة الرقمية ؟
- ما هي مجموعات مكتبة المدينة الرقمية عددياً و نوعياً ؟
- ماهي الخدمات التي تقدمها مكتبة المدينة الرقمية ؟
- ما المقترحات و التوصيات التي تسهم في تطوير أدائها  ؟
منهج الدراسة وأدواتها
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي وهو ذلك المنهج الذي يهدف إلى جمع الحقائق والبيانات عن ظاهرة أو موقف معين مع محاولة تفسير هذه الحقائق تفسيراً كافياً.
معتمدة على أسلوب  دراسة الحالة مطبقا على مكتبة المدينة الرقمية خلال الفترة من 1/11/2006 إلى 1/12/2006 مستعينة بالأداتين التاليتين في جمع البيانات :
الملاحظة :
تمت الملاحظة من خلال جلسات الاتصال المباشر بشبكة الإنترنت وهو أمر فرضته طبيعة هذه الدراسة وهدفها حيث تم التعامل مع الموقع الرئيسي لمكتبة المدينة الرقمية على شبكة الويب وكذلك في كافة مواقع المكتبة الفرعية سواء التي تعطي معلومات عنها أو تتناول مجموعاتها وخدماتها .
المقابلة :
تمت المقابلة من خلال المراسلة عبر البريد الإلكتروني وتمت الإجابة على أسئلة المقابلة من قبل مسئول المكتبة الأستاذ خالد الحايك.
مصطلحات الدراسة
1-المكتبة الرقمية Digital Library:
رقمي Digital: مصطلح يشير إلى البيانات المرسلة كذبذبات كهربائية متقطعة وغير مترابطة ممثلة بالأرقام الثنائية Binary Digits الصفر والواحد المعروفة بالبت bit ويتم تمثيل كل حرف أو تمثيله Character في النص الرقمي بـ 8 بتات يطلق عليها بايت(byte)  ، في حين يشير مصطلح رقمية Digitization إلى عملية تحويل البيانات في نظم المعلومات إلى شكل رقمي أي تحويل النص المطبوع Printed Text أو الصورة Image (فوتوغرافية, إيضاحية, خريطة...إلخ) إلى إشارات رقمية Digital Signals باستخدام بعض أنواع أجهزة التصفح Scanning Device وفي مجال الاتصالات عن بعد تشير عملية الرقمية إلى تحويل الإشارات التناظرية المستمرة Continuos Analog Signals إلى إشارات رقمية Digital Signals .(2)
2-مكتبة افتراضية Virtual Library :
افتراضي Virtual: صفة تشير إلى الأنشطة أو الأشياء الموجودة فقط في الفضاء المعلوماتي Cyberspace (مثل مجمعات التسوق الإلكترونية Electronic Shopping Malls ،أما المكتبة الافتراضية Virtual Library فهي مكتبة بدون جدران Library Without Walls مجموعتها لا تكون متاحة في شكل ورقي أو في شكل مصغر أو في أي شكل مادي آخر لكنها قابلة للوصول accessible إلكترونياً ويذكر المعجم أن هذا المصطلح مستعار من الواقع الافتراضي Virtual Reality.(3)
3- المكتبة الإلكترونية Electronic Library :
هي المكتبة التي تتكون مقتنياتها من مصادر المعلومات الإلكترونية المختزنة على الأقراص المرنةFloppy ،أو المتراصة (CD-ROM)  ، أو المتوافرة من خلال البحث بالاتصال المباشر (Online) أو عبر الشبكات كالإنترنت أو من خلال البحث بالاتصال المباشر. فضلاً عن دورها في تمكين المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والبيانات المختزنة إلكترونيا عبر نظم وشبكات المعلومات وهم في بيوتهم أو مؤسساتهم ومكاتبهم الخاصة.
وفي ظل البيئة التكنولوجية المتطورة والنمو المتسارع في نشر مصادر المعلومات الإلكترونية ولدت المكتبات الإلكترونية على اعتبارها مكتبات تمثل واجهات تخاطب متعددة الأشكال للوصول إلى المعلومات عبر أجهزة الحاسبات للقيام بعمليات وإجراءات البحث والاستعراض لانتقاء المعلومات المطلوبة كما أنها مؤسسات تمكننا من البحث عن ينابيع الثقافة عبر سلسلة من عمليات اكتشاف المعرفة وإجراء عمليات التنظيم والبث والأرشفة والاختيار وإعادة الاستخدام ، وعادة ما تربطنا هذه المكتبات بطيف واسع من أدوات البحث والتطوير والتطبيقات التي تهدف إلى مساعدة المستفيدين للحصول على كم هائل من المعلومات(4) .
4- المكتبة المهيبرة أو المهجنة Hybird Library:
تعتمد الطرق والأنظمة التقليدية والرقمية في الوقت نفسه- أي تدمج كلا الطريقتين – وبمعنى أنها تحتوي مصادر معلومات رقمية بالإضافة إلى الخدمات الأخرى الرقمية وفي ذات الوقت تحتوي على مصادر مطبوعة(5).
الدراسات السابقة
هناك العديد من الدراسات التي تناولت موضوع المكتبة الرقمية واستفادت منها الدراسة الحالية وهي كالتالي :
(1) قدم ديفيد باربر (1996)(6) دراسة تعد الأولى من نوعها لإعداد طريقة منهجية لتحليل الأسئلة و الخدمات المرجعية الرقمية بالمكتبة وقد اقتصرت الدراسة على تحليل الأسئلة المرجعية التي وجهت إلى المكتبة في خلال فترة ثلاثة شهور من يناير إلى مارس من عام 1999 وقد حاولت الدراسة الإجابة على التساؤلات التالية :
- ما الخصائص الأساسية للأسئلة المرجعية التي توجه إلى مكتبة الإنترنت العامة وما خصائص مستفيديها ؟
- على أي أساس تتجاهل المكتبة الموضوعات التي يحددها المستفيدون ؟ وما طبيعة الأسئلة التي يتم تجاهلها ؟
- ما الخصائص الأساسية للأسئلة المرفوضة ؟
- ما الزمن الذي يستغرقه موظفو المكتبة في الإجابة عن الأسئلة ؟
- من هم الذين يوجهون خطابات شكر إلى المكتبة بعد تلقيهم الإجابات عن أسئلتهم ؟
وقد قام الباحث بتخزين الأسئلة المرجعية و إجاباتها في ملفات نصية ثم صمم برنامج يمكنه مراجعة هذه الملفات واستخراج البيانات المرغوبة ومن أهم النتائج التي انتهت إليها الدراسة ما يلي :
- أن النسبة الغالبة من الأسئلة المرجعية (68,3% من الإجمالي ) تلقتها مكتبة الإنترنت العامة مسجلة على نموذج الأسئلة المرجعية العام الذي صممته المكتبة لهذا الغرض في حين أن نسبة 26,1 % من مجموع الأسئلة تلقتها المكتبة عبر البريد الإلكتروني وإن نسبة 4,2 % فقط من الأسئلة تلقتها المكتبة مسجلة على نموذج الأسئلة الخاص بالشباب .
- أن ما يقرب من ثلث عدد المتوجهين بالأسئلة إلى المكتبة غير قادرين على تحديد المجالات الموضوعية المحددة سلفاً من قبل المكتبة ويعني ذلك أن أي نظام سوف يعتمد على المستفيدين في تحديد المجالات الموضوعية للأسئلة المرجعية سوف يضع عدداً من الأسئلة الهامة في أماكن خاطئة بالنظام .
- تراوحت نسبة توزيع الأسئلة المرجعية الواردة إلى المكتبة تبعاً للمجالات الموضوعية (26 مجالاً موضوعياً) بين0,4% كحد أدنى في مجال الدين و 9,7% كحد أقصى في مجال العلوم .
- أن متوسط الزمن المستغرق للإجابة عن السؤال يومان .
- أن نسبة 19,7% فقط من الأسئلة المرجعية التي تم تحليلها هي التي أرسل أصحابها خطابات شكر إلى المكتبة بعد تلقيهم الإجابات عنها .
وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية فيما يختص بالخدمة المرجعية الرقمية ومدى الإفادة منها في تطوير خدمات المكتبة الرقمية .
(2) قاما محمد جعفرعارف و محسن العريني (2002)(7) بتناول مكتبة الإنترنت العامة كنموذج للمكتبة الرقمية وقد هدفت هذه الدراسة إلى محاولة تقديم نموذج يمكن الاسترشاد به عند البدء في إنشاء أحد مشروعات المكتبة الرقمية وذلك من خلال دراسة تحليلية لمكتبة الإنترنت العامة كأحد أوائل مشروعات المكتبة الرقمية في الولايات المتحدة الأمريكية وقد حاولت الدراسة الإجابة على التساؤلات الآتية :
- ما هي مكتبة الإنترنت العامة ؟
- ما هي أهداف مكتبة الإنترنت العامة و رسالتها ؟
- ما هي الخدمات التي يمكن أن تقدمها ؟
- ما هم حجم العاملين فيها ؟
- ما هي مصادر التمويل لمكتبة الإنترنت العامة ؟
ومن أهم التوصيات التي خرجت بها هذه الدراسة ما يلي :
- يمكن الاستفادة من شبكة الإنترنت في البدء بمشروع مكتبة رقمية و تقديم الخدمات المكتبية خلالها
- يمكن تقديم خدمة مرجعية فعالة من خلال استخدام مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت .
- إمكانية استغلال مشاريع المكتبات الرقمية في تدريب الطلاب و أمناء المكتبات .
- تطوير الأداء في تقديم الخدمات المكتبية من خلال المكتبات الرقمية و شبكة الإنترنت .
وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية في تناولها لجوانب تتصل بالنشأة و الأهداف و الوظائف و السياسات و العاملين و الميزانية و الخدمات والأنشطة التي تهتم بموضوع المكتبة الرقمية .
(3) دراسة أمينة صادق ( 2003)( 8) حول  أهم الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية وقد هدفت إلى الإجابة على التساؤلات التالية :
- ما المقصود بالمكتبة الرقمية ؟
- ما هي أهم الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية ؟
- ما هي أهم مشروعات المكتبات الرقمية في العالم العربي ؟
ومن أهم نتائج هذه الدراسة ما يلي :
- أهمية المكتبة الرقمية و دورها الفعال في تطوير المعرفة .
- أهمية النشر الإلكتروني في دعم المكتبة الرقمية وتطوير أدائها .
- ضرورة النظر في العائد المادي لميزانية المكتبة الرقمية في العالم العربي .
- عدم وجود مشروعات للمكتبات الرقمية في العالم العربي .
وقد أفادت دراستنا من  هذه الدراسة في عرضها لأهم الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية فقد تم توضيح المسميات المختلفة للمكتبة الرقمية و بعض المفاهيم الخاطئة لهذه التسميات مع الربط بينها و بين المشروعات العديدة للمكتبة الرقمية و صلتها بشبكة الإنترنت كما تناولت الدراسة الإشارة إلى بعض البرامج التي تدعم أداء المكتبة الرقمية بشكل مباشر و الأفكار الأساسية من وراء تلك البرامج بالإضافة إلى مهارات العاملين في مجال المعلومات و صلة النشر الإلكتروني بالمكتبة الرقمية .
(4) قدم عماد عيسى (2004)(9) دراسة اهتمت بمشروعات المكتبات الرقمية حيث أثارت مجموعة من التساؤلات هي :
- ما هي الآراء المختلفة حول تعريف مفهوم المكتبة الرقمية و أسباب ذلك الاختلاف ؟
- وما هي الخصائص والعناصر الفارقة و المميزة للمكتبة الرقمية ؟
- ما الدور المنوط بمرافق المعلومات في دعم التنظيم الوطني لمشروعات المكتبة الرقمية ؟
- ما هي المتطلبات الفنية لإنشاء مشروعات المكتبة الرقمية على مستوى البرمجيات و النظم ؟
- إلى أي مدى استفادت مشروعات المكتبة الرقمية في مصر من الأدوات التقنية الحديثة و الممارسات الدولية ؟
- ما هي خصائص محتوى مشروعات المكتبة الرقمية وما هي أسس اختياره؟
- ما هي إجراءات الرقمنة و أساليب الحفظ الرقمي بمشروعات المكتبة الرقمية ؟
- ما هو أثر إنشاء مشروعات المكتبة الرقمية على أنشطة و وظائف المكتبة ؟
- ما هي عناصر المنظومة الوطنية لإنشاء الشبكة المصرية للمكتبات الرقمية؟
أما أهم نتائج هذه الدراسة فكانت كما يلي :
- تبني تعريفاً اصطلاحياً يتضمن العناصر الفارقة في تحديد أبعاد مفهوم المكتبة الرقمية .
- أن مشروعات المكتبات الرقمية في مصر بدأت في إطار تطبيقي و ممارسات مستقلة منذ عام 1995 ينقصها التنظيم و التنسيق بالإضافة إلي غياب التخطيط الجيد وضعف مستوى العاملين .
- افتقرت المشروعات المصرية وجود سياسة مستقلة للحفظ الرقمي وانحصرت أساليب الحفظ الرقمي على تحديث الوسيط .
- توفير الدعم المالي اللازم لدعم بحوث تطوير وبناء المكتبة الرقمية في مصر .
- تشجيع البحوث التطبيقية لتطوير نظم و برمجيات تتلاءم مع المتطلبات المحلية و تتوافق مع المعايير الدولية لدعم الأنشطة و الوظائف المختلفة بالمكتبات الرقمية .
وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية في التعرف على متطلبات إنشاء المكتبات الرقمية من حيث النظم و البرمجيات و بيان أثر المصادر الرقمية و التقنيات الحديثة على المتطلبات الوظيفية لإنشاء المكتبات الرقمية كذلك عرضت لنا هذه الدراسة  مشروعات المكتبات الرقمية على مستوى العالم مثل الولايات المتحدة و كندا و أوروبا .
(5) قدمت أسماء أبو لويفة (2005)( 10) دراسة حول خطة إنشاء مكتبة رقمية في مكتبة مصرف ليبيا المركزي ، وتناولت الدراسة  تأثير التقنيات الحديثة على المكتبات وما تضيفه من مميزات للمكتبات، ثم حاولت التعريف بالمكتبات الرقمية ومتطلبات إنشائها وهي تجيب على التساؤلات التالية :
- ما مفهوم المكتبة الرقمية ؟ وما أهم مميزاتها ومتطلبات إنشائها ؟
- ما مدى استخدام تقنية المعلومات في مكتبة مصرف ليبيا المركزي من حيث :
- أجهزة الحاسوب المستخدمة وملحقاتها ، وشبكات الاتصال المعلوماتية ؟
- أنظمة المعلومات المستخدمة في تأدية أعمال المكتبة ( هل هي محلية أم جاهزة وما الخدمات التي توفرها )؟
- الكوادر البشرية العاملة على والمؤهلات والإمكانيات المتوفرة لديهم؟
- ما هي مراحل خطة التحول إلى المكتبة الرقمية في المؤسسة المصرفية ؟
أما أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة فهي كالتالي :
- دعم إدارة المصرف لمشروع التحول إلي المكتبة الرقمية،بالشكل الذي يحقق أهداف وحاجات المكتبة الجديدة ، وتشمل ما يلي :
- إجراء مسح شامل لمقتنيات المكتبة ، ودراسة النظام القائم بها وتحليل بياناته.
- إعادة هندسة تصميم إجراءات العمل الإدارية والتنظيمية والفنية بما يتناسب والبيئة الرقمية الجديدة .
- تحديد المقتنيات والمجموعات التي سيتم تحويلها إلى الشكل الرقمي .
- تحديد ميزانية كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع .
- إعداد خطة زمنية واضحة المعالم ، لجميع مراحل تنفيذ المشروع .
- بناء قاعدة علمية وتقنية للمعلوماتية بالمكتبة ، وتوظيف نظم وبرامج عصرية متخصصة في جميع اهتمامات المكتبة المصرفية ، بحيث تُؤمن الإسناد المعلوماتي وتكفل انتظام إنتاج وتوفير المعلومات المُلبية للحاجات ، بما ينسجم مع عالمنا الذي يتسم بالسرعة والتغير وفيض المعلومات ، ويساهم في رفع وتحسين مستوى الكفاءة والفعالية في كافة المجالات التي تخدم القطاع المصرفي .
- تصميم موقع خاص بمكتبة المصرف وفق المعايير الدولية ، يتم ربطه مع الموقع الرسمي لمصرف ليبيا المركزي .
- دعم المكتبة بموظفين جُدد مؤهلين علمياً ومتخصصين في مجال تقنيات المكتبات والمعلومات الحديثة ، وعلى إدارة المصرف يقع عبء الاعتناء ببرامج التأهيل والتدريب المستمر وفق المستجدات التقنية ، للارتقاء بمستواهم الفني والعلمي .
- رقمنه مقتنيات المكتبة المصرفية ونشرها على شبكة الإنترنت على مراحل مُخطط لها ، على أن يتم التركيز على المواد الأكثر أهمية من المطبوعات والنشرات والتقارير الخاصة بالمصرف والتي تخدم أهدافه بشكل أكبر.
- اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما يتعلق بالمحافظة على حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين ، قبل إتمام عملية رقمنه ونشر المؤلفات على شبكة الإنترنت .
- تفعيل أنشطة المكتبة مع المكتبات الخارجية عن طريق شبكة الإنترنت، وخاصة بالاشتراك في قواعد المعلومات.
وقد أفادت هذه الدراسة في توضيح ماهية المكتبة الرقمية و توضيح بعض التصورات الخاطئة عن المكتبة الرقمية كذلك أوضحت الدراسة بعض المسميات المرتبطة بالمكتبة الرقمية وأهم خصائصها و وظائفها والعاملين بها ومراحل التحول من مكتبة تقليدية إلى مكتبة رقمية .
(6) طرحت دراسة عبد المجيد بوعزة (2005)(11) الانعكاسات الثقافية التي أفرزتها المكتبات الرقمية و التي سيتم تناولها في شكل مباحث. و تسعى الدراسة بالتحديد إلى توفير عناصر أجوبة لأسئلة البحث التالية:
- هل ظهور المكتبات الرقمية يعتبر مجرد نقلة تكنولوجية أم أنه جاء استجابة لحاجة اجتماعية؟
- ما القيمة العلمية للأوعية الرقمية؟
- و هل أن بعض القيم ذات العلاقة الوثيقة بالمطبوع ستختفي أم أنها ستشهد تعديلات ؟
- ثم هل أن هذه التغيرات قد أفرزت قيما جديدة ؟
- هل يمكن إخضاع المعلومات الرقمية للرقابة؟
- ما تأثير المنشورات الرقمية على تغيير نظام الاتصال العلمي؟
- ما القضايا التي تثيرها مسألة حقوق التأليف في عالم الرقمنة وما الأطراف المعنية بهذه القضايا؟
- وهل يمكن اعتبار المكتبات الرقمية عصا سحرية؟
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة ما يلي :
- يجب أن تتضافر جهود كل الأطراف المعنية للبحث عن حلول للمشكلات التي تتعلق بالمكتبات الرقمية .
- أن مؤسسات معلومات المستقبل الناجحة ستكون في شكل مكتبات هجينه مثل مكتبة الكونجرس وليس مثل مكتبة الإنترنت العامة أي في شكل مكتبات تجمع بين الوثائق المطبوعة وبين أوعية المعلومات الرقمية. وهكذا فإنها ستجمع بين الحسنيين أي أنها ستوفر للمستفيد أكبر قدر ممكن من المزايا في مستوى شمولية المعلومات وفرص الوصول إليها .
وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية في تناولها لأهمية المكتبات الرقمية و توضيح كيفية تصنيف و تكشيف مجموعات المكتبة الرقمية من خلال عرضها الوافي و الواضح لطرق التنظيم الجيدة لنجاح تداول مجموعات المكتبات الرقمية كذلك استعراضهالأهم القضايا الفكرية المتعلقة بالمكتبات الرقمية  .
أولاً الإطار النظري للدراسة:
مفهوم المكتبة الرقمية:
أرجح (ليسك) الفضل في صك مصطلح للمكتبات الرقمية عام 1994م إلى (مايك نيلسون) أحد مستشاري (كلينتون و آل جور ) والذي ساعده مستشار آخر هو (توم) في توفير التمويل لهذا المصطلح من خلال مشروعات مبادرة المكتبات الرقمية في مرحلته الأولى من 1994-1998 والثانية من 1999- 2004(12).
إلا أن بحث الإنتاج الفكري أثبت خلاف ذلك حيث تم رصد ظهور المصطلح في مقال لــ ( باينبورج ماري)(13) عام 1991م وفي مستخلص مقال (باتريس ليونز) (14) عام 1989م.
وقد بلغت أهم التعريفات التي أمكن رصدها لهذا المصطلح واحداً وعشرين تعريفاً وردت في قواميس المصطلحات أو في دوائر المعارف المتخصصة أو أبحاث وكتابات المتخصصين أو التي تبنتها مؤسسات مهنية أو جمعيات علمية وهي تمثل الاتجاهات والآراء المختلفة التي تناوله بالتعريف أو بالوصف نعرضها فيما يلي في تسلسل زمني من الأقدم إلى الأحدث لبيان تطور المفهوم وخصائصه:
1-       عرف جلادني عام 1994م المكتبة الرقمية على أنها توليفة من الحاسبات الرقمية ووسائط الاختزان وأجهزة الاتصالات جنباً إلى جنب مع المحتوى والبرمجيات اللازمة لإعادة إنتاج ومنافسة وتوسيع الخدمات المقدمة من قبل المكتبات التقليدية المبنية على المصادر الورقية مع ما يتوافر لها من وسائل جمع المعلومات وفهرستها وبحثها وبثها  مشيراً إلى أنه لابد للمكتبة الرقمية من تقديم كل الخدمات الأساسية للمكتبة التقليدية إضافة إلى استثمار ما يتيحه الاختزان الرقمي وأساليب البحث وتكنولوجيا الاتصالات من مزايا(15).
2-                أما كارين Karen(16) فقد ركزت على المحددات والصفات التي ينبغي توافرها في المكتبة الرقمية بدلاً من تبني تعريف بعينه والتي تشابهت إلى حد التطابق مع التعريف الذي تبنته جمعية مكتبات البحث الأمريكية ARL (17) وهي:
-         المكتبة الرقمية ليست كياناً منفرداً Single Entity.
-                     تحتاج المكتبة الرقمية للتكنولوجيا لربط مصادر عديدة من المكتبات وخدمات المعلومات.
-         يعرض للمستفيد النهائي الروابط بين عديد من المكتبات الرقمية وخدمات المعلومات.
-         هدف المكتبة الرقمية هو الإتاحة العالمية للمكتبات الرقمية وخدمات المعلومات.
-                     المكتبات الرقمية غير مقيدة ببدائل الوثائق وإنما تعتمد إلى المصادر الرقمية التي لا يمكن توزيعها أو تقديمها في أشكال مطبوعة.
3-                في حين أشار جرهام Grham عام 1995 للمكتبة البحثية الرقمية DRL بأنها مجموعة من المعلومات الإلكترونية المنظمة للاستخدام طويل الأجل وأنه ينبغي على القائمين بأمر تلك المكتبة إنجاز مهمتين أولاهما: بناء مستودعات المصادر البحثية الإلكترونية والثانية :توفير وتطبيق الأدوات اللازمة لاستخدامها وأكثر أهمية مما سبق توفير الالتزامات المالية والتنظيمية والمؤسسية لضمان استمرار إتاحة المعلومات البحثية(18) .
4-                وأشار ويليم صفديSaffady عام 1995إلى تعريف أوسع للمصطلح فهو مجموعة أو مستودع من المعلومات مجهزة بواسطة الحاسب...." المكتبة الرقمية" هي تلك المكتبة التي تحتفظ بكل أو جزء أساسي من مجموعاتها في شكل معالج آلياً (بواسطة الحاسب) كبديل أو ملحق أو مكمل للمواد المطبوعة أو الميكروفيلمية الغالبة على مقتنيات المكتبات حالياً(19).
5-                ويشير دايفيد باربر  Barber (20)  إلى أن كل مكتبة تابعة لأي مؤسسة قد بدأت في الانتقال من مجرد تقديم خدمات استشهادات ببليوجرافية إلى تقديم محتويات الوثائق على الخط المباشر Online Content لمستفيديها ، هي مكتبات قد بدأت في بناء مكتبة رقمية حيث أن ما يميز المكتبات الرقمية عن غيرها هو المحتوى النهائي وكذا فإن المكتبة حينما تمتلك صفحة ويب تتضمن إحالات Pointers لمصادر معلومات على شبكة الإنترنت –أيا ما كان شكلها – فإنها بدأت في بناء مكتبة رقمية لما تشتمل عليه من عمليات تقييم واختيار بين المصادر الرقمية الأخرى المتاحة على الشبكة لإتاحتها.
6-                وترى مارجريت و روب  Margaret & Rob (21 ) عام 1997 أن مصطلح المكتبات الرقمية يشير إلى نظم المعلومات IS والخدمات التي تتيح وثائق إلكترونية (ملفات نصية, صوت رقمي, فيديو رقمي) مخزنة في مستودعات أرشيفية أو ديناميكية متجددة.
7-                بينما قسم لانكستر Lancaster عام 1997 المعاني المحتملة لمصطلح مكتبة رقمية على مسطرة متدرجة في أحد طرفيها قد تعنى مكتبة شخصية لمصادر معلومات مخزنة في شكل إلكتروني وفي طرفها الآخر قد تكون مجموعة مصادر في شكل رقمي يتم الولوج إليها عبر إمكانات المشابكة مؤكداً أن المكتبة الرقمية تشبه المكتبة التقليدية على الأقل من حيث المفهوم والأهداف إلا أن معظم مصادرها إن لم تكن كلها في شكل إلكتروني.(22)
8-                أما فيليب باركرBarker عام 1997 فقد فرق بين ثلاثة أنواع من المكتبات هي مكتبات الوسائط المتعددة Polymedia Library والتي تحتوي على أشكال مختلفة من مصادر المعلومات المستقلة مطبوعة ومصغرات ومليزرات إلا أنها تتشابه مع المكتبات التقليدية في أن عمليات التنظيم والإدارة تتم يدوياً والمكتبات الإلكترونية التي تتم فيها جميع العمليات آلياً مع زيادة في التوجه نحو انتشار الاعتماد على الوسائط الإلكترونية في اختزان واسترجاع وتوصيل المعلومات أما المكتبات الرقمية فهي تختلف عن سابقتيها بأن جميع ما تحتويه من معلومات في شكل إلكتروني رقمي Digital Electronic Formats يمكن الولوج إليها إما من خلال محطات عمل محلية أو عن بعد.(23)
10-وحدد جاري كليفلاند عام 1998 خصائص المكتبة الرقمية كالتالي: (24)
المكتبات الرقمية هي الواجهة الرقمية للمكتبات التقليدية التي تشمل كلا من المجموعات التقليدية والرقمية فهي تشتمل على المواد الورقية والإلكترونية.
- تضم المكتبات الرقمية المصادر الرقمية المتوافرة خارج الكيان المادي والإداري لأي مكتبة رقمية.
- تجرى بها جميع العمليات والخدمات الأساسية التي تمثل العمود الفقاري والنظام العصبي للمكتبة إلا أنه لابد من مراجعة وتحسين تلك العمليات بما يلائم الاختلافات بين الوسائط الرقمية والتقليدية.
- تخدم المكتبات الرقمية مجتمعات أو جمهور بعينه وهو نفسه التي تقوم على خدمته المكتبات التقليدية إلا أن هذا المجتمع المستفيد قد يتوزع عبر الشبكة.
- تحتاج المكتبات الرقمية إلى مهارات كل من أخصائي المكتبات وعلماء الحاسب الآلي لإنشائها.
11-              أما مكتبة الكونجرس فقد تبنت برنامج المكتبة الرقمية الوطنية على أنها مجموعة موزعة من مواد المكتبة التي تم رقمنتها أو الرقمية المنشأ والذي أطلق عليه اسم "الذاكرة الأمريكية"American Memory إن الهدف الأساسي من المشروع هو عمل بوابة لإثراء مصادر المعلومات الأولية المتعلقة بالتاريخ الأمريكي وثقافته من خلال القدرة على عرض واختزان النصوص والصور في شكل رقمي واستخدام إمكانات شبكة الإنترنت للوصول لتلك المصادر من المكتبات وحجرات الدراسة والمنازل في كل أنحاء البلاد(25).
12-              ويشير جاري مارشيونيني   Gary عام 1998 أيضا  إلى أن مفهوم المكتبة الرقمية ينطوي على معانٍ متباينة تبعاً للتخصصات والمجتمعات التي تتناوله فالمكتبة الرقمية بالنسبة لتخصص الهندسة وعلم الحاسبات أسلوب جديد لخدمات قواعد البيانات الموزعة لإدارة بيانات الوسائط المتعددة غير المهيكلة وبالنسبة لتخصص الأعمال والسياسة يمثل المصطلح مفهوماً يتيح سوقاً جديدة لمصادر المعلومات وخدماتها إلا أن المكتبة الرقمية هي امتداد طبيعي ومنطقي للمكتبات المادية التقليدية ولكن في بيئة إلكترونية فهي تعظم من مصادر المعلومات والخدمات وتزيد من الأساليب الحديثة لحل المشكلات البشرية والتعبير عنها.(26)
13-              في حين تؤكد كل من  فرجينيا وجودث  Virginia & Judith عام 1998 أن المكتبة الرقمية تتشابه مع المكتبة التقليدية من حيث :اختيار واقتناء المجموعات وفهرستها وإتاحتها وصيانتها إلا أن الاختلاف الرئيسي بينهما هو أن المكتبات الرقمية تتكون من بيانات مقرؤة آلياً مما يترتب عليه ضرورة مراجعة المفهوم التقليدي للمجموعات ليلائم مفهوم المواد المتاحة إلكترونياً .(27)
14-              و يعرف اتحاد المكتبات الرقمية DLF الذي أسس في عام 1995 لوضع الأطر المرتبطة بإنشاء وصيانة وحفظ المجموعات الرقمية الموزعة وإتاحتها المكتبة الرقمية بأنها مؤسسات توفر الموارد اللازمة بما فيها العمالة المتخصصة لاختيار وبناء وإتاحة الولوج وتوزيع مجموعات الأعمال الرقمية والحفاظ على وحدتها وضمان استمراريتها عبر الزمن ومن ثم تتاح بسهولة للاستخدام بواسطة مجتمع محدد أو مجموعة مجتمعات(28).
15-              أما سعد الهجرسي(29) فقد استخدم مصطلح المكتبة المحسبة كمقابل عربي لمصطلح Digital Library مستنداً في ذلك إلى أن المفردة Digital وجدت في الأصل لوصف الحاسب الآلي ثم انتقلت فيما بعد لوصف نظام معين فيه أو لوصف المجال أو الشيء الذي تم تحسيبه وقد وصف تلك المكتبة المحسبة بأنها :مكتبة بلا رفوف وإنما هي عبارة عن مجموعة خوادم Servers تحتضن المليزرت بداخلها ويتم الولوج إليها عن طريق عملاء Clients من أي مكان في العالم إلى جانب موجهات Routers والتي تتكامل جميعها عن طريق برمجيات التجول والبحث والاتصال والاستجابة محققة أعلى درجة معروفة في الاسترجاع.
16-              وأشارت كريستين بورجمان Christine عام 1999(30) إلى المصطلح على أنه مجموعة من المصادر الإلكترونية والتسهيلات الفنية المرتبطة بإنتاج وبحث المعلومات واستخدامها ومن ثم تصبح تلك المكتبات امتداداً وتطوراً لنظم اختزان واسترجاع المعلومات التي تعالج البيانات الرقمية في أي وسيط (نص ,صور,صوت,صور ثابتة ومتحركة) والمتاحة على شبكات موزعة ويشتمل محتوى المكتبات الرقمية على البيانات وواصفات البيانات (الميتاداتا) التي تصف أشكالاً متنوعة من البيانات (مثال:المنشئ,والعرض,والمالك,وحقوق النشر) وواصفات البيانات التي تتكون من روابط أو علاقات لبيانات أخرى أو واصفات بيانات أخرى سواء داخل المكتبة الرقمية أو خارجها.
17-              يرى زين الدين عبد الهادي  عام 2000 (31) أنه لم يثبت أبداً أن هناك فرقاً بين المصطلحات الثلاثة –إلكترونية أو رقمية أو افتراضية- عندما يتعلق الأمر بالاستخدامات الخاصة بها في المكتبات أو غيرها من المؤسسات وأن ما ينبغي التركيز عليه هو العمليات التي يمكن بها تحويل المكتبة من الشكل الورقي إلى الشكل الإلكتروني أو الرقمي أو الافتراضي وهي:
1-إدارة عمليات تخزين البيانات Storage Management.
2- معالجة اللغة الطبيعيةNatural Language Processing.
3- تحليل الوثيقةDocument Analysis.
4-إدارة قواعد البيانات Database Management
5- الرؤية الحاسوبية Computer Vision.
18-              أما أسامة لطفي 2000 (32) فقد أشار للمكتبة الرقمية في رسالته للدكتوراه على أنها المكتبة التي تقدم خدمات المعلومات لمستفيد غير موجود داخل جدران المكتبة وباستخدام مصادر المعلومات المتاحة والموجودة داخل المكتبة بعد تحويلها رقمياً وإتاحتها من خلال شبكة الإنترنت .
19- وقد لخص لينرLeiner مناقشات جماعة عمل المكتبة الرقمية Dlib WG في اجتماعها الأول الذي عقد بجامعة ستانفورد حول وضع مفهوم محدد لمصطلح المكتبة الرقمية والتي انتهت بوضع حدود المكتبة الرقمية وخصائصها كالتالي: (33)
- مجموعة من الخدمات فهي ليست مجرد مجموعة مقتنيات في مستودعات.
-                     مجموعة من كيانات معلوماتية Information Objects تعتمد عليها المكتبة الرقمية في توفير المحتوى.
- تقدم الدعم للمستفيدين من هذه الكيانات المعلوماتية فالهدف من المكتبة الرقمية هو مساندة المستفيدين من خلال العمل على تلبية احتياجاتهم من إدارة وإتاحة ومعالجة مختلف المعلومات المختزنة ضمن المجموعات التي تمثل مقتنيات المكتبة.
- وتنظم وتعرض هذه الكيانات المعلوماتية بشكل يسهل على المستفيدين استيعابه.
-  وتتيح الكيانات المعلوماتية بشكل مباشر عبر شبكة الحاسبات (مثال: استخدام خدمات الاستفسار المتاحة بالمكتبة لبحث واسترجاع الكيان المعلوماتي إلكترونياً ) أو غير مباشر (مثال: أن نتيجة الاستفسار تعطى تعليمات لكيفية الحصول على المعلومات والتي تكون غالباً خارج نطاق المكتبة)
- وعبر وسائط رقمية فعلى الرغم من احتمالية كون تلك الكيانات المعلوماتية غير إلكترونية وقد لا تتاح مباشرة عبر شبكة حاسبات إلا أنه لابد من تمثيلها إلكترونياً بأي شكل من الأشكال مثال: واصفات البيانات Metadata أو الفهارس وإلا لن يعد هذا الكيان جزءاً من المكتبة الرقمية".
20- وفي قاموس مصطلحات علم المكتبات والمعلومات عرف جون ريتز Joan(34) المكتبة الرقمية بأنها مكتبة تحتوي على نسبة كبيرة من المصادر في شكل رقمي (مقروءٍ آلياً) بالتوازي مع المصادر المطبوعة أو الميكروفيلمية وقد بدأت عملية الرقمنة بخدمات التكشيف والاستخلاص ثم انتقلت إلى الدوريات والكتب المرجعية ثم دخلت مجال نشر الكتب .
21- وقد خلص فتحي عبد الهادي 2002 (35) من خلال عرضه لتعريفات المكتبة الإلكترونية و/أو الرقمية إلى أنه لا توجد فروق دقيقة أو واضحة فالمكتبة الإلكترونية قد تشكل جزءاً من مكتبة ما تضم مصادر معلومات متنوعة وقد تقتصر فقط على مصادر المعلومات الإلكترونية وينطبق الشيء نفسه على المكتبة الرقمية وكلاهما يعتمد على التشغيل الإلكتروني إلا أن شيوع مصطلح المكتبات الرقمية في السنوات الأخيرة جاء نتيجة استخدام مفهوم الراديو الرقمي والتلفزيون الرقمي وغيرهما من وسائل الاتصال ونقل المعلومات إضافة إلى تغير مفهوم اقتناء مصادر المعلومات وتطوره نحو إتاحة الوصول للمعلومات ومصادرها بصرف النظر عن مكان تواجدها.
22- أما في موسوعة المكتبات وعلم المعلومات لــ آلن كنت (36) فقد ورد مصطلح المكتبات الرقمية في قائمة محتوياتها التفصيلية ضمن مقالتين :إحداهما لــ كريستنجر Christinger Tomer والأخرى لــ إدوارد Edward A.Galloway في عام 2003 ويرى كريستنجر أن مصطلح المكتبة الرقمية يشير غالباً إلى واحدة أو أكثر من الخدمات التي تقدم اعتماداً على تقنيات المشابكة والتحسيب الرقمي والتي تتطابق أو تحاكي وظيفة أو خدمة عادة ما ترتبط بالمكتبات.
ومما سبق نستطيع القول بأن المكتبة الرقمية هي تلك المكتبة التي تقتني مصادر معلومات رقمية ، سواء المنتجة أصلاً في شكل رقمي أو التي تم تحويلها إلى الشكل الرقمي ، وتجري عمليات ضبطها ببليوجرافيا باستخدام نظام آلي ، ويمكن الوصول إليها عن طريق شبكة حاسبات سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الإنترنت.
وهناك أربعة سمات تُميز المكتبة الرقمية وهي :
1- إدارة مصادر المعلومات آلياً .
2- تقديم الخدمة للباحث من خلال قنوات إلكترونية .
3- قدرة العاملين بالمكتبة الرقمية على التدخل فى التعامل الإلكتروني فى حالة طلب المستفيد 4- القدرة على إختزان وتنظيم ونقل المعلومات إلى الباحث منها من خلال قنوات إلكترونية.
وتتكون المكتبة الرقمية من ثلاثة محاور رئيسية وهي :
-  فهرس المكتبة العام ، والإتصال بخدماته كطلبات الإعارة .
- مجموعة المحتويات الرقمية مثل قواعد المعلومات والكتب والمجلات الرقمية .
- الخدمات التفاعلية مثل الدعم الفني والإجابة على الاستفسارات والإحاطة الجاريةوغيره .
العناصر الأساسية في التعريف الاصطلاحي
من خلال مراجعة الإنتاج الفكري لما كتبه المتخصصون في الموضوع من تعريفات وخصائص والتي تم تحليلها ومناقشتها حددت العناصر الأساسية المميزة للمصطلح ويمكن على ذلك صياغة التعريف الاصطلاحي التالي:
المكتبة الرقمية هي تلك المكتبة التي تتجه سياستها نحو زيادة رصيدها من المصادر الرقمية سواء المنتجة أصلاً في شكل رقمي أو التي يتم تحويلها إلى الشكل الرقمي ، وتتم عمليات ضبطها ببليوجرافيا وتنظيمها وصيانتها باستخدام نظام آلي متكامل يتيح أدوات وأساليب بحث واسترجاع لمختلف أنواع مصادرها سواء على مستوى بدائل الوثائق (الميتاداتا)أو الوثائق نفسها (المحتوى) ويتاح الوصول إلى رصيدها  والاستفادة من خدماتها المختلفة عن طريق شبكة حاسبات سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الإنترنت .
أهمية المكتبة الرقمية
تستمد المكتبة الرقمية أهميتها من إمكاناتها حيث تستطيع أن تقدم حلولاً واقعية وملموسة للعديد من مشاكل المجتمع ليصبح قادراً على مواكبة حضارة الغرب والشرق فهي أداة للتطور الاقتصادي والاجتماعي والبحث العلمي فمن خلال المكتبات الرقمية يمكن تقديم خدمات المعلومات للمناطق النائية وتحسين مستوى الخدمات مع توفير حقيقي في مقومات الخدمات الأساسية للمعلومات اليومية أو لمجتمع المعلومات(37) .
وظائف المكتبة الرقمية
يتفق كثير من الباحثين على أن الهدف الأساس للمكتبة الرقمية هو إنجاز جميع وظائف المكتبة التقليدية ولكن في صورة إلكترونية إضافة إلى تقديم كثير من الخدمات المتاحة فقط في العالم الرقمي اليوم.
والحقيقة أن المكتبات الرقمية ما هي إلا امتداد إلكتروني للوظائف التي يتم أداؤها والمصادر التي يتم الوصول إليها في المكتبة التقليدية فإذا كانت المهام أو الوظائف التي تقوم بها المكتبة التقليدية هي في الأساس انتقاء مصادر المعلومات وجمعها وتنظيمها وبثها وتيسير سبل الإفادة منها، فإن المكتبة الرقمية لم تضف على وجه التقريب أي دور آخر على هذه المهام فيما عدا الخدمات حيث أن بعض خدمات المكتبة التقليدية تعد أكثر جدوى في البيئة الإلكترونية. وعلى سبيل المثال فإن مشكلات الإعارة الناشئة عن محدودبة عدد النسخ سوف تختفي لا ريب ، كما أن المكتبة الرقمية سوف  تعيد تعريف الخدمات المكتبية وتصميمها لتحقيق الأهداف الأساسية للمكتبة بصورة أكثر فعالية مما هو عليه الآن.
ووفقاً لأحد تقارير شركة سن ميكروسيستمز(38) فإن الوظائف الأساسية للمكتبات الرقمية تتمثل في:
- الاختيار والتزويد Selection and acquisition
ويتضمن ذلك اختيار المواد ورقمنتها أو تحويل الوثائق التقليدية إلى شكل رقمي ملائم.
- التنظيم Organization
الذي ينصب على تعيين ما وراء البيانات metadata (المعلومات الورقية) لكل وثيقة تضاف إلى المجموعة.
- التكشيف والاختزانIndexing and storage
وينطوي ذلك على تكشيف كل من الوثائق وما وراء البيانات واختزانها وذلك بغرض تفعيل عمليات البحث والاسترجاع .
- المستودع الرئيس Repository الذي يعد قلب المكتبة الرقمية ويشتمل على الوثائق document objects وما وراء البيانات metadata والكشافات indexes والتي يتم إعدادها في الأساس للبحث والاسترجاع.
البحث والاسترجاع
وهو واجهة المكتبة الرقمية التي يتم الإفادة منها من قبل المستفيدين بواسطة التصفح والبحث والاسترجاع واستعراض محتويات المكتبة الرقمية وعادة ما يتم عرض هذه الواجهة للمستفيدين في صفحة عنكبوتية بصيغة تشكيل النص الفائق
3موقع المكتبة الرقمية Digital Library Website
وهو الحاسب الخادم server الذي يستضيف مجموعة المكتبة الرقمية ويعرض هذه المجموعة للمستفيد في شكل صفحة رئيسية لموقع عنكبوتي ويمكن للمستفيد هنا اختيار الرابطة المناسبة في هذه الصفحة للانتقال إلى الواجهة الخاصة بالبحث والاسترجاع المذكورة آنفاً وتقوم المكتبة الرقمية بإيصال المحتوى بناء عل عمليات البحث والاسترجاع هذه والجدير بالذكر أن الصفحة الرئيسية نفسها للمكتبة الرقمية يمكن ربطها مع موقع المكتبة من خلال إحدى الروابط الفائقة المناسبة.
- الربط الشبكي Network connectivity
ولأجل الاسترجاع على الخط المباشر فإن موقع المكتبة الرقمية ينبغي أن يكون مرتبطا بالشبكة الداخلية (الإنترانيت) و/أو الإنترنت وبناء على مجتمع المستفيدين المستهدف فإن الوصول إلى المكتبة يمكن أن يكون محدداً بالإنترانيت (الشبكة المحلية للمؤسسة) كما أنه يمكن أن يكون ممتداً إلى المستفيدين عن بعد من خلال الإنترنت.
مزايا المكتبة الرقمي
- أن المكتبة الرقمية تحمل مجموعاتها إلى المستفيد حيث هو إذ توجد مكتبة حيثما يوجد حاسب إلكتروني وربما ربط بشبكة a network connection.
- الإفادة من إمكانات الحاسبات في استرجاع المعلومات وتصفحها.
- إمكانية تقاسم المعلومات.
- سهولة تحديث المعلومات.
- إمكانية إتاحة المعلومات بصورة دائمة وعلى مدار الساعة.
- إتاحة المعلومات بصور شتى (نص- صور –صوتي) .
- زيادة  الفاعلية وتطوير الأداء في العمليات الفنية والخدمات المعلوماتية .
- تقليص بعض الأعمال الروتينية ، مما يساعد على الاستفادة من وقت العاملين لأداء الأعمال الأخرى الضرورية.
- تساعد تقنيات المعلومات على الاستفادة من مساعدي أمناء المكتبات في القيام ببعض الأعمال التي كانت قاصرة على أمناء المكتبات.
- إدارة سهلة وسريعة للمعلومات
- سهولة السيطرة على أوعية المعلومات الإلكترونية من حيث تنظيم البيانات والمعلومات وتخزينها وحفظها وتحديثها مما ينعكس على استرجاع الباحث لهذه البيانات والمعلومات .
- يستفيد الباحث من إمكانات المكتبة الإلكترونية عند استخدامه لبرمجيات معالجة النصوص, ولبرمجيات الترجمة الآلية عند توافرها, والبرامج الإحصائية فضلاً عن الإفادة من إمكانيات نظام النص المترابط والوسائط المتعددة .
- إمكانية الحصول على المعلومات والخدمة عن بعد تخطي الحواجز المكانية والحدود بين الدول والأقاليم واختصار الجهد والوقت, وبإمكان الباحث أن يحصل على كل ذلك وهو في مسكنه أو مكتبه الخاص .
- إمكانية الاستفادة من الموضوع ومطالعته من قبل عدد كبير من الباحثين في وقت واحد
- تساعد في نشر الوعي الثقافي الرقمي وتشجيع الباحثين والمؤلفين على الاستفادة من الوسائط المتعددة  .
- مواكبة التقدم التقني في العالم واستغلال وجود تسهيلات اكبر للوصول إلى شبكات المعلومات .
- إمكانية إتاحة أشكال جديدة من المعلومات قد لا يمكن تخزينها وبثها من خلال القنوات التقليدية(39).
ويضيف البعض إلى ذلك أنه يمكن الوصول إلى المعلومات الرقمية بسرعة بالغة من أي بقعة من بقاع العالم كما يمكن نسخها لأغراض الحفظ دون أخطاءٍ تذكر ويمكن تخزينها بصورة مكتنزة stored compactly والبحث فيها بسرعة فائقة(40) .
كما يفيد البعض أيضاً بأن أهداف المكتبات الرقمية تتمثل في:
- الإسهام في إنتاج المعرفة وتقاسمها والإفادة منها مما يجعل المجتمعات أكثر فعالية وإنتاجية وأيضاً لتعظيم درجة التعاون بين تلك المجتمعات.
- معاونة المجتمعات القائمة في قطاعات البحث والتعليم وتيسير إنشاء مجتمعات جديدة في تلك القطاعات.(41)
إضافة إلى ذلك فإن إنشاء المكتبات الرقمية ليس هدفاً في حد ذاته وإنما تفيد هذه المكتبات في إدارة المصادر الرقمية والتجارة الإلكترونية والنشر الإلكتروني والتدريس والتعليم وغيرها من الأنشطة .فلقد أصبحت المكتبات الرقمية مؤسسات رئيسة في عديد من المجالات المختلفة والمتنوعة وتفيد بوصفها أداة رئيسة في توصيل المحتوى لأجل أغراض البحث العلمي والعمل التجاري commerce والحفاظ على التراث الثقافي والتعريف به.
وكثيرة هي المشكلات التي تواجه المكتبات التقليدية والتي يمكن تجاوزها من خلال إنشاء المكتبات الرقمية وذلك مثل أزمة التكلفة التي تؤثر الآن في شراء المقتنيات وتقديم الخدمات والتكلفة المتزايدة لإنشاء المكتبات أو لحفظ المقتنيات والتناقص المتزايد لمساحات المكتبات أمام فيض الإنتاج الفكري وزيادة أعداد المستفيدين وبعد المسافات المكانية التي تفصل المستفيدين أينما كانوا عن تواجد المكتبات.(42)
مجموعات المكتبات الرقمية
تحتوي المكتبات الرقمية على جميع أنواع مصادر المعلومات التقليدية ولكن في شكلها الرقمي مثل الكتاب والدورية وأعمال المؤتمرات والخرائط والصورة والشريط المرئي وغيرها من مصادر المعلومات الرقمية مثل اللقطات المتحركة والجمل الموسيقية القصيرة ولكن هناك العديد من مصادر المعلومات التي ظهرت مع تطور نشأة شبكة الإنترنت الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في تقسيمات مصادر المعلومات بشكل عام.
ويمكن تحديد محتوى المكتبة الرقمية من خلال مجموعات أوعية المعلومات على شبكة الإنترنت(43)
أولاً: مجموعات الأوعية الأساسية:
- كتب رقمية نصية أو سمعية أو مزيج بين النص والصوت والصورة أو الرسم التوضيحي.
- دوريات رقمية وأبحاث مؤتمرات نصية بها صور أو رسومات شارحة.
- موسوعات نصية وأفلام ناطقة ولوح أو صور شارحة.
- قواميس النص مرتبط به الصوت لتوضيح النطق أو صورة شارحة للمدلول أو المصطلح.
- الأدلة مزيج بين الحقائق والبيانات والصورة والأفلام.
ثانياً: مجموعات الأوعية المكملة (الأرشيفية):
- مجموعات الاهتمام المشترك:
1- الحوارات السارية.
2-أرشيف المجموعة.
- المطويات الدعائية في شكلها الرقمي للمؤتمرات والندوات والمحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل.
- النشرات الإخبارية ,الأنشطة الموسمية,الأنشطة الجارية.
- الرابطات وتختلف في المستوى المعرفي فتبدأ من مستوى الربط بنصوص أخرى أو استشهادات مرجعية وصعوداً حتى تصل إلى أدلة متخصصة هي تجميع لمواقع من خلال الرابطات.
ثالثاً : معلومات المكتبة الرقمية ذاتها:
- -معلومات تحدد النشأة والهدف والتمويل ومراحل المشروع أو إستراتيجية تطويره وما إلى ذلك.
- محثات بحثية مستخدمة في الموقع تحدد مدى التغطية الموضوعية التي تقوم بها والتغطية اللغوية.
- برامج مستخدمة في عرض ومعالجة المحتوى أو تلخيصه أو ترجمته وهي تعتبر من أدوات تطويرالمكتبات الرقمية التي يتوقع لها مستقبل متطور.
- برامج متاحة عبر موقع المكتبة للإنزال والاستخدام كمعين للقراءة أو التصفح أو فتح بعض الملفات الخاصة .
رابعاً: الرابطات (الموضوعية): (44)
- على مستوى التخصص الموضوعي.
- على مستوى الإنتاج الفكري.
- على مستوى المؤسسات العاملة في المجال الموضوعي.
- على مستوى الأنشطة الفردية المتوفرة على شبكة الإنترنت.
تنظيم مجموعات المكتبة الرقمية
إذا كانت مجموعات المكتبة التقليدية توضع على رفوف ويمكن للمستفيد أن يصل إليها وإن لم تنظم فإن مجموعات المكتبة الرقمية ليست أكثر من كيانات رقمية digital objects متناثرة على واسطات التخزين الإلكتروني في الحاسب الآلي لا يراها المستخدم ولا يمكنه الوصول إليها إلا من خلال التنظيم ، وتنظم مجموعات المكتبة الرقمية إما
* "تنظيماً مادياً" physical organization يمكن لبرمجيات نظام المكتبة من التعرف عليها وإدارتها.
*"تنظيماً منطقياً" logical organization يمكن المستخدم من تصورها وإنجاز المهام الأربع الأساسية التالية خلالها: (45)
1-اكتشاف مصادر المعلومات وذلك بالبحث في كشافاتها وفهارسها أو "الإبحار"navigation فيها من خلال خطة تبويب مناسبة.
2- التعرف على مصادر المعلومات وتمييزها.
3- اختيار المناسب منها.
4- الحصول على ما تقرر اختياره.
ويتم التنظيم المنطقي لمجموعات المكتبة الرقمية من خلال التصنيف classification أو التبويب categorization والتكشيف بواصفات البيانات metadata أو ما يعرف في المكتبات التقليدية بالفهرسة.
التصنيف أو التبويب: CategorizationClassification  or
تصنف مجموعات المكتبة الرقمية أو تبوب من أجل تمكين المستخدم من الإبحار خلالها وهو أن يتحرك المستخدم في المجموعات وينتقل من مجال موضوعي إلى مجال آخر متفرع عنه ومن العام إلى الخاص ومن الخاص إلى الأخص منه حتى يجد بغيته في المجموعات وتصنف المجموعات وفقاً لخطة تصنيف مثل:تصنيف ديوي العشري أو التصنيف العشري العالمي أو التصنيف الببليوجرافي لعلوم الدين الإسلامي أو أي خطة تصنيف أخرى تناسب المجموعات . ويمكن أن تصنف المجموعات وفق خطة   تصنيف خالية من الرمز ويسمى ذلك تبويبا categorization كخطة تبويب دليل ياهو Yahoo أو خطة تبويب دليل نسيج كما يمكن أن يتاح الإبحار وفق قائمة رؤوس موضوعات أو مكنز ويتم تصنيف المجموعات إما يدوياً بالكامل أو نصف آلي أو آلياً بالكامل(46)
التكشيف
يتم تكشيف كامل نصوص مصادر المعلومات في مجموعات المكتبة الرقمية آلياً بواسطة برمجيات محرك البحث الذي يقوم بالبحث في الكشافات للإجابة على استعلامات queries المستخدم وبالبحث في كشافات النصوص الكاملة يتيح للمستخدم الوصول إلى مصدر المعلومات من أوسع الأبواب : من خلال أي كلمة مفتاحية وردت في نصه ومع ذلك ينبغي عدم الاكتفاء بكشافات النصوص وحدها لأنها
أولاً تزيد الاستدعاء recall على حساب الدقة precision وهو ماله صلة relevance بما يبحث عنه المستخدم
وثانياً كثيراً ما يحدث أن يكون من بين مجموعات المكتبة الرقمية ما ليس نصاً مثل الصور الفوتوغرافية والصور المتحركة والتسجيلات الصوتية والخرائط والرسوم فلا يتم تكشيفها لعدم احتوائها على النص لذلك فإنه ينبغي إعداد بدائل وصفية لمصادر المعلومات بواسطة بيانات البيانات metadata مما يدعم كشافات الكلمات المفتاحية في كامل النص ويزيد في دقة البحث ويرفع نسبة ماله صلة عند الاسترجاع. (47)
واصفات البيانات : metadata
يعني مصطلح واصفات البيانات metadata بيانات تصف بيانات أخرى وهو وإن لم يستخدم بهذا المعنى إلا حديثاً في سياق الحديث عن تنظيم المكتبات الرقمية ومصادر المعلومات الإلكترونية ، إلا أنه معروف لدى المكتبيين منذ القدم لكن بمسمى الفهرس فالبيانات التي يتكون منها الفهرس مثل : أسماء المؤلفين وعناوين الكتب ... وغيرها هي بيانات تصف بيانات أخرى (أوعية المعلومات التي تتكون منها مجموعات المكتبة التقليدية).
وتحتاج مجموعات المكتبة الرقمية إلى أنواع من واصفات البيانات هي(48) :
1- واصفات البيانات البنائية structural metadata: وهي بيانات تصف التمثيل الداخلي internal representation للأشياء الرقمية وهذه البيانات لاتهم المستخدم.
2- واصفات البيانات الإدارية administrative metadata: وهي بيانات تصف كيفية إنشاء وخزن الملفات وشروط إتاحة واستخدام مورد المعلومات والمصدر الذي أخذ منه المحتوى وما شابه ذلك من بيانات تخدم أغراضاً إدارية.
3- واصفات البيانات النصية الوصفية descripitive metadata : وهي بيانات تصف خصائص ومحتوى مورد المعلومات وأفضل مثال على هذا النوع فهارس المكتبات التقليدية سواء البطاقية أو المحسبة والغرض من بيانات البيانات الوصفية تيسير اكتشاف مورد المعلومات والتعرف عليه واسترجاعه.
البرامج الخادمة للمكتبة الرقمية
لقد أصبحت البرامج التي تخدم المكتبة جزءاً من الخدمات المقدمة من المكتبة إذ هي إمكانات يستفيد بها القارئ أو المستفيد من المكتبة قبل كل شيء ولكننا آثرنا تقديمها تحت عنوان منفصل لعدة أسباب منها أن بعض هذه البرامج أصبح قادراً على منافسة نظم المكتبات التقليدية وتقديم مستوى ونوعية من الخدمة تحتم إلقاء الضوء بشكل مستقل عليها  ،و بعضها أصبح قادراً على إيجاد نوعية من أوعية المعلومات هي مزيج بين الموسوعة والأرشيف بالإضافة إلى خاصية سهولة الاستخدام وعمومية الإتاحة لمن يريد من الأفراد الاطلاع على محتوى هذه المكتبات أو تلك البرامج.
وهناك العديد من البرامج التي أصبحت المكتبة الرقمية في حاجة إليها نذكر منها على سبيل المثال البرامج التالية(49) :
1- المحركات البحثية ومثل هذه البرامج لا غنى عنها في إنشاء المكتبات على المستوى الشخصي أو المستوى المتخصص ، حيث يمثل  محرك Alltheweb و Google على قائمة أهم المحركات البحثية ،  وذلك نظراً لأن كلا منهما يقوم بالبحث في 2 بليون موقع بحيث تكون مرتبطة بمعدلات تحديث المواقع على شبكة الإنترنت وأثناء المسح الشامل للمواقع يتم نقل البيانات الأساسية والخاصة بالمواقع إلى قاعدة بيانات خاصة بحيث يتم البحث عليها حين يلجأ المستفيد إلى تلك المحركات.
2- برامج الترجمة وهي برامج انتشرت بشكل واسع وأصبحت تقدم كل يوم الجديد فمنها ما يستطيع تقديم ترجمات كاملة للنصوص الرقمية ، ومنها ما يستطيع تقديم مستخلصات بجانب الترجمات اللغوية ، بل وبعضها يمكن أن يقدم مستخرجاً من الوثيقة أو الملف الإلكتروني وتعد من أكثر اللغات انتشاراً في الترجمة هي اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية والإيطالية.
3- برامج بناء قواعد البيانات الاستفسارية:أو قواعد البيانات الخاصة بالسؤال والجواب وهي برامج قد لاقت قبولاً من منشئ المواقع على شبكة الإنترنت من أجل إنشاء ما يعرف بقواعد Q&A وقد تطورت أخيراً بحيث أصبح يرتبط بها بعض البرامج الفرعية لتحديد أكثر الأسئلة تكراراً وبالتالي وضعها في الترتيب الأول وغيرها من الإمكانيات الذكية.
4- البرامج الوسيطة وهي البرامج التي تربط بين شبكة الإنترنت وغيرها من برامج التطبيقات العاملة في المكتبة أو في غيرها من المؤسسات ومثل هذه البرامج تقع في فئات وسط بيت الاتصالات والبرمجة ولكنها تلعب دوراً مهما في التحكم في المعلومات عن بعد.
5- برامج البوابات المعرفية Portals ومثل هذه البرامج تساعد إخصائي المكتبة في تقديم بعض الخدمات المستحدثة والمرتبطة بشبكة الإنترنت من خدمات مختلفة .
منها العام ومنها البوابات المعرفية الرأسية vortals وهي برامج تساعد في تصميم المواقع وإدارتها على شبكة الإنترنت بإمكانيات متقدمة في عرض المعلومات من شتى الأنواع ، كما بها إمكانيات عديدة لعمل الاتصالات بين أفراد الاهتمام المشترك وغيرها من وسائل نقل وتداول الأخبار المتخصصة وهي المواقع التي تنافس وبشكل واضح المكتبات المتخصصة وأهم تلك المواقع التي يمكن أن نستشهد بها تلك التي تكون في مجال القانون والبترول والزراعة وهي بوابات معرفية متخصصة قد حددت احتياج المستفيد من المعلومات عبر شبكة الإنترنت وعملت على توفير المعلومات بشكل متخصص بحيث أصبح بناء الموقع متخصصاً من أجل متابعة التخصص وتقديم المعلومات لمستفيد محدد .
العاملون في المكتبة الرقمية
يتغير الدور الذي يضطلع به المكتبيون في عصر المعلومات تدريجياً نحو العمل كخبراء معلومات، ومرشدين يقومون بتوجيه المجتمع وسط هذا الفيضان المتدفق من المعلومات. وفى هذا الصدد يبدو أن أخصائي المعلومات المستقبلي ليس هو ذلك الشخص المنهمك في أعمال يومية روتينية سواء في شكلها اليدوي أو حتى الآلي، وإنما هو ذلك الشخص المساهم بقوة في بناء العالم الرقمي، وهو الوسيط البشرى الذي يتعامل بفاعلية وبكفاءة مع المصادر والتجهيزات والمستفيدين في إطار منظومة متناغمة، وهو أيضاً المعلم والمرشد والموجه لمن هم في حاجة إليه(50) . وعند مقارنة هذا الدور الجديد للمكتبيين بدورهم التقليدي يتبين وجود اختلافات جذرية في طبيعة العمل الذي ينهضون به.
حيث يعد العنصر البشري في المكتبات الرقمية أهم عناصر الإنتاجية للوصول للأهداف فهو العقل المدبر لموارد المكتبة المادية والمالية والتقنية وقد ظهرت عدة مسميات للعاملين في هذا المجال منها اختصاصيو مصادر المعلومات الرقمية Digital resources librarians كوظيفة حديثة نسبياً بين وظائف المكتبات وتدعى أيضاً منسقي المصادر الرقمية Library specialists in digital collection أو مديري الوثائق الإلكترونية أو المتاحة على الخط المباشر Managers of electronic or online archives .
ويعتمد عمل المكتبي الرقمي  Digital Librarian في المقام الأول على ما يلي (51):
- اختيار المجموعات الرقمية واقتناؤها وحفظها وتنظيمها وإدارتها.
- إعداد مخطط فنى للمكتبة الرقمية.
- وصف محتوى الأعمال وخصائص كل منها فيما يُعرف بما وراء البيانات.
- تخطيط وتنفيذ ودعم الخدمات الرقمية مثل: الإبحار للمعلومات، وتقديم المشورة، وتوصيل المعلومات ... الخ.
- تصميم واجهة تعامل  Interface سهلة التناول عبر الشبكة.
- صياغة المعايير والسياسات التي تضبط العمل داخل الشبكة الرقمية.
- تصميم وصيانة ونقل منتجات معلوماتية ذات قيمة مضافة.
- دعم الحماية للملكية الفكرية في البيئة الرقمية المتشابكة.
- اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق أمن المعلومات.
طبيعة الخدمات التي يقدمها المكتبي الرقمي
ما من شك في أن المكتبيين عليهم الاضطلاع بتنمية وتطوير أدائهم لمواجهة الاحتياجات المعلوماتية والمعرفية المتزايدة لمجتمع المستفيدين ففي إطار المكتبات الرقمية سوف يضطلع المكتبي الرقمي بتقديم خدمات متنوعة وفعَّالة ومتقدمة  تتخذ صوراً مبتكرة مثل(52):
- تحليل ومعالجة مختلف أنواع مصادر المعلومات.
- البحث عن القيمة الرئيسية وراء كل معلومة.
- إتاحة المنتجات المعلوماتية وكذلك خدمات المعلومات ذات القيمة المضافة في الوقت والمكان المناسبين.
- الوصول إلى المستفيد المناسب وإمداده بخدمات معلوماتية تتسم بالخصوصية.
معايير الجودة اللازمة لإعداد المكتبي الرقمي:
لمواجهة المتطلبات التي تمليها ظروف العمل في بيئة المكتبات الرقمية؛ ينبغي أن ينطوي التوصيف الوظيفي للمكتبي الرقمي النموذجي على المهارات التالية(53): :
(1) البناء المعرفي المركب: يعنى ذلك أن معارف المكتبي الرقمي لا يجب أن تقتصر على تخصص موضوعي وحيد، وإنما يجب أن تمتد لتغطى مجالات متنوعة مثل: علم المكتبات، وعلم الحاسب ، وعلم الاتصالات، وبعض التقنيات الأساسية... الخ.
(2) مستوى معلوماتي متقدم: ويشير بصفة أساسية إلى امتلاك المكتبي الرقمي حس معلوماتي حاسم، وقدرات معلوماتية عالية.
2/1 الحس المعلوماتي الحاسم:
- التجاوب السريع مع المصادر الخارجية.
- التميز في الوصول إلى المعلومات المفيدة.
- امتلاك الوعي الكافي لتقديم خدمات المعلومات بفاعلية.
- إدراك قيمة المعلومات.
2/2القدرات المعلوماتية العالية:
- القدرة على تنقية المعلومات وتقييمها وتحديد أهميتها .
- القدرة على الحصول على المعلومات بأساليب قانونية وشرعية.
- القدرة على معالجة المعلومات وتنظيمها وإدارتها.
- القدرة على بث المعلومات للمستفيد المناسب في الوقت المناسب في المكان المناسب.
(3) التميز الشخصي:
- اتجاه الشخصية نحو الإبداع والابتكار.
- امتلاك روح الفريق.
- امتلاك درجة عالية من المرونة.
- امتلاك القدرة على التخيل والتوقع.
مهام العاملين بالمكتبات الرقمية :
- رقمنة الوثائق والصور والمواد السمعية والبصرية وغيرها من المصادر.
- إدارة أجهزة العتاد والبرمجيات المستخدمة في تحويل تلك المصادر إلى الصور الرقمية بما يشمل ذلك من الوصول الشبكي networked accessإلى المجموعات الرقمية.
- عرض المجموعات الرقمية بشكل فعال على العنكبوتية.
- تنظيم عناصر ما وراء البيانات.
- التأكد من توافق المجموعات الرقمية مع متطلبات الملكية الفكرية.
- أداء بعض المهام الإدارية الأخرى ذات الصلة(54) .
مشكلات المكتبات الرقمية
إن المكتبات الرقمية نفسها لا تخلو من بعض المشكلات مثل التقادم التقني technological obsolescence على مستوى كل من العتاد والبرمجيات وضعف التحكم في المعلومات من قبل مالكي الحقوق الفكرية وصعوبة إدارة هذه الحقوق والارتفاع النسبي في تكلفة إنشاء هذه المكتبات ومشكلات التكامل بين المكتبات الرقمية المختلفة وبرمجيات الحلول software solutions المختلفة.
ومن المشكلات أيضاً في هذا المجال الزيادة الهائلة في اقتناء البيانات والمعلومات وتمثيلها في أشكال رقمية متنوعة في الوقت الذي لا زالت فيه أساليب الوصول إلى هذه المعلومات متخلفة وأقرب إلى النزعة الانطباعية حيث لا يزال يعتمد معظمها على كشافات الكلمات الدالة البسيطة والاستفسارات ذات السمات العلائقية relational queries (وعلى سبيل المثال فإن أساليب البحث والاسترجاع تعود إلى السبعينات وثمانينات القرن العشرين الميلادي) وعلى حد قول البعض :"نحن نحتاج إلى المزيد من التقنيات التي تساعد في البحث فقد كرسنا الجهود في إنشاء المكتبات الرقمية أكثر مما كرسناها في تطوير الأدوات اللازمة لاستخدام هذه المكتبات بشكل فعال".
وبالرغم من ذلك فإن كثيراً من التحديات التي تواجه إنشاء المكتبات الرقمية اليوم هي تحديد اجتماعية واقتصادية وتشريعية أكثر منها تقنية(55).
ثانياً: الإطار التطبيقى للدراسة
مكتبة المدينة الرقمية
مكتبة المدينة الرقمية موقع علمى – غير ربحى – ينطلق من المدينة المنورة مآزر الإيمان ومهجر النبى صلى الله علية وسلم ويعنى بالرصيد العلمى المكتوب الذى تزخر به المكتبة العربية من المؤلفات  سواء من الكتب أو الموسوعات أو المجلات أو المقالات أو الفتاوى وغير ذلك من تراثنا المقروء وعرضه على الشبكة العالمية للمعلومات الانترنت بأسلوب يحقق الفائدة العلمية المرجوة للدارسين والباحثين فى شتى بقاع الأرض، وبطريقة عرض تتناسب مع ما يخدم القارئ ويوفر عليه الجهد والوقت وذلك بالاستفادة القصوى مما تتيحه التقنية الحديثة من امكانات فى التصفح والعرض والبحث .
وفى هذا الإطار العام يسعى الموقع لتحقيق الأهداف الآتية :
أولا : نشر تراث الحضارة الإسلامية فى سائر فنون العلم والمعرفة ، الدفاع عنه .
ثانيا : الإسهام فى الدور الريادى للمدينة المنورة بان تكون مصدر إشعاع علمى وذلك من خلال نشر التراث العلمى المكتوب على الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت) .
ثالثا : خدمة الباحثين والدارسين ومساعدتهم فى الوصول إلى الكتاب بأيسر الطرق وأقربها
رابعا: السعى لبناء مكتبة عربية فى شتى فنون المعرفة المفيدة وذلك عن طريق إسهام المطلعين على هذه المكتبة بجهودهم وترسيخ مبدأ أن العلم رحم بين أهلة .
أقسام المكتبة
تنقسم المكتبة إلى ثلاث إدارات رئيسية كما يوضحها الشكل التالي رقم (1)
شكل (1)
أولا : إدارة التزويد وتنمية المقتنيات
تتولى هذه الإدارة تزويد المكتبة بجميع ما يمكن جمعه من المواد العلمية وتقوم بإعداد الخطط اللازمة لذلك ويتكون فريق العمل التابع لهذه الإدارة من الأقسام الآتية
1- قسم العلاقات العامة والإعلام ويتولى هذا القسم المسؤوليات التالية :
أ – إعداد المواد الإعلامية الخاصة بالتعريف بالمكتبة وأهدافها وأنشطتها .
ب- التعريف بالمكتبة من خلال القنوات والمسارات المتاحة إعلاميا والقيام بالحملات الإعلامية اللازمة لذلك
جـ - إعداد المخاطبات والمكاتبات للجهات والمؤسسات والأفراد الذين لديهم مؤلفات ومواد علمية مكتوبة يمكن نشرها على موقع المكتبة
2-  قسم التزويد ويتبع هذا القسم مندوبين رسميين ومتعاونين وذلك للقيام بالمهام والأعمال الميدانية التالية :
أ‌-     الاتصال بالجهات والأفراد وإرسال وتسليم الخطابات والمكاتبات وتوزيع المواد الإعلامية عليهم .
ب‌- استلام المواد المراد نشرها واخذ الموافقات الخطية على ذلك
ج-تزويد المكتبة بالنسخ الورقية والالكترونية للمؤلفات المراد إدخالها .
ثانيا : إدارة الإعداد والتجهيز
ويتبعها الأقسام التالية
1- قسم الطباعة : ويتولى هذا القسم مسؤولية طباعة المواد العلمية التى لم يسبق طباعتها من قبل وذلك وفق المواصفات المحددة وتتم الطباعة داخل القسم أو من خلال عقود خارجية.
2- قسم الفرز : ويتولى هذا القسم فرز المواد العلمية المتوفرة على أقراص الليزر أو الأقراص المرنة وذلك من خلال مقابلة النسخة المتوفرة على الجهاز بأفضل نسخ الكتاب المطبوع وذلك من اجل تقسيم الكتب المتوفرة إلى قسمين :
القسم الأول : كتب نادرة الأخطاء و تسلم إلى قسم التنسيق
القسم الثانى : كتب كثيرة الأخطاء وبالتالى تحتاج إلى تصحيح فيتم تسليمها إلى قسم المراجعة
طريقة الفرز
تكون بقراءة صفحة واحدة من كل عشر صفحات وتكتب الأخطاء فى استمارة الفرز كما تكتب أرقام الصفحات التى تمت مراجعتها سواء وجد فيها خطأ أم لا .
نتيجة الفرز :
تتبين النتيجة من خلال مقارنة الصفحات المقروءة بالأخطاء الموجودة فان كانت اقل من ثلاثة أخطاء فى الصفحة فان الكتاب يصلح للإدراج فى المكتبة الرقمية ، وإلا فان الكتاب يخضع للتصحيح .
الأخطاء الجسيمة:
وهى التى تمنع من الاستفادة من الكتاب ، كالسقط الكبير فى موضع واحد أو القليل المتكرر فى صفحات الكتاب ، وكذلك الخطأ الذى يحول دون فهم النص ، وعلية فلا يلتفت إلى الأخطاء الآتية :
1 – عدم عزو الآيات من النص ، لان ذلك ليس من اصل الكتاب .
2 – عدم تخريج الحديث فى النص مثل : اخرجه البخارى 4/80 ، ومسلم 2/55 وهكذا ، وأما إذا كان التخريج من اصل الكتاب ، مثل : متفق عليه، أخرجه الشيخان ، أخرجه الستة ، ونحوهما ، كما هو صنيع بعض المؤلفين ، وتحققنا أن ذلك من اصل الكتاب فان الخطأ فيها معتبر .
3 – إهمال صيغ الثناء ، مثل : تعالى ، عز وجل ، جل جلاله ، سبحانه وتعالى ، وكذلك صيغ الثناء فى المخلوقين ، كالإمام ، ونحوهما .
4 – ترك صيغ الدعاء ، مثل : صلى الله عليه وسلم ، عليه السلام ، رضى الله عنه ، رحمه الله ونحوها .
5 – الاختلاف فى التذكير والتأنيث بحيث لا يخل بالمعنى .
6 – الاكتفاء بالضمير عن الظاهر ، مثل : لقوله تعالى ، بدل : لقول الله تعالى
7 – حروف العطف فى غير الأحاديث .
8 – التقديم والتأخير
9 – الاختلاف فى التعبير مع اتحاد المعنى ، مثل : رسول الله أو الرسول ، بدل : النبى
10 – اختلاف الطبعتين فى التشكيل ، مع صحة المعنى .
11 – الاختلاف فى علامات الترقيم ، كالفاصلة ، والفاصلة المنقوطة ، النقطة ، علامة الحذف ، علامة الجمل الاعتراضية ، الأقواس ، غيرها .
12 – الحذف الذى لا يؤثر فى المعنى ، بل يستقيم السياق بدونه مثل : غير أن تطوفى ، بدل : غير أن لا تطوفى ، فحكمه حكم الثواب ، بدل : حكمه حكم الثواب .
3- قسم المراجعة :
ويتولى هذا القسم استلام الكتب التى تحتاج إلى تصحيح ومراجعة من قسم الفرز ، وتكون طريقة العمل من خلال مقابلة الكتاب المطبوع بنسخة الجهاز كاملا ، شخص يقرأ الكتاب وآخر يتابعه من الجهاز .
ثالثا : إدارة برنامج المكتبة
وتتولى هذه الإدارة مهام إدخال المواد بصورتها النهائية فى برنامج المكتبة المعد حاليا وتتبعها الأقسام الآتية
أ – قسم التنسيق
ب – قسم الفهرسة والتصنيف
جـ - قسم الإدراج
د – قسم المراقبة النهائية
أ – قسم التنسيق :
ويتولى تنسيق المواد المراد إدخالها وذلك وفق المواصفات والخطوات التالية :
1 – برنامج الطباعة : تكون الطباعة على برنامج المفكرة .
2- خط الطباعة : خط النصtahoma نمط النص 18
3 – الآيات القرآنية : تكتب الآيات القرآنية ببرنامج النور للمصحف
4 – توحيد الأقواس :
أقواس الآيات القرآنية {   }
أقواس الأحاديث وجميع الأقوال "    "
5 – استبدال الرموز
جدول رموز
وغيرها من الرموز المختصرة فتستبدل بنص كتابى عادى
6 – طريقة صف المادة :
يكون صف المادة على جهاز الكمبيوتر فى برنامج المفكرة حسب ما هى مصفوفة على الكتاب المطبوع المعتمد فى المراجعة . ( اى تجعل فقرات مثل الكتاب المطبوع).
7 – تنسيق الحواشى
تكتب أرقام الحواشى فى النص فى مكانها الاصلى فى الكتاب ثم يجعل خط فاصل بين النص والحواشى السفلية [ 2 ] بمقدار كتابة علامة ( - ) 50 مرة اى ضغط ( ت + shift ) 50 مرة وهذا للمرة الأولى فقط ثم ينسخ الخط ويلصق فى باقى الصفحات ، ويجعل بين نهاية النص والخط الفاصل علامة فقرة واحدة [ 1 ] .
8- كتابة أطراف الأبيات الشعرية متتابعة عموديا
9 – تنبيهات أخرى :
تكون الفاصلة ( ، ) والنقطة ( . ) والنقطتين ( : ) قريبة من الكلمة التى قبلها ولا يكون بينهما فراغ مثال : قال ابن فارس رحمة الله : " الشين والفاء والعين اصل صحيح يدل على مقارنة الشيئين والشفع خلاف الوتر " أ . هـ . [ هذا خطأ ]
ويكون الصحيح هو : قال ابن فارس رحمة الله : " الشين والفاء والعين أصل صحيح يدل على مقارنة الشيئين والشفع خلاف الوتر " .
- لا يكون هناك فراغ بعد قوس الآيات القرآنية والأحاديث وكل الأقوال
مثال : قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ }، والصحيح: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}، وقس على ذلك الأحاديث والأقوال.
- زيادة المطات أو الكشيدة في الكلمة وهذا غير مطلوب.
مثال: معنى الشفاعــة، والصحيح بدون كشيدة يكون: معنى الشفاعة
- كتابة كافة العناوين البارزة في سطر واحد،
مثل: باب ما جاء في فضل التوحيد [هذا خطأ ]
والصواب: باب: ما جاء في فضل التوحيد .
ب – قسم الفهرسة والتصنيف
يتولى مهام الفهرسة والتصنيف للكتب المراد إدخالها ويقوم بمراعاة الأمور التالية
1 – تحديد الموضوع الذى يدخل الكتاب ضمنة
2 – مراجعة فهرس الكتاب وتحديد الفهرس الذى سيدخل الكتاب في إطاره، وفى حال عدم وجود فهرس للكتاب يتم وضع فهرس له .
3 – تحديد اسم موحد للمؤلف ليتم الالتزام به فى جميع كتبه .
4 – تحديد الاسم الصحيح للمؤلفات التى تحتاج إلى ذلك .
5 – توزيع مجلدات الكتاب الذى يحتوى على عدة موضوعات على تلك الموضوعات .
6 – تقسيم الكتاب إلى مفكرات وتوزيعها حسب الفهرس المعد .
جـ - قسم الإدراج :
طريقة العمل بالبرنامج فى قسم المكتبة الرقمية :
بعد أن تدخل نص الكتاب فى المفكرات مقسم بحسب صفحات الكتاب ، تأتى مرحلة إدخال الكتاب فى البرنامج المهيأ له . ويتم ذلك عبر مراحل وهى :
1 – تسجيل الموظف فى البرنامج عبر مدير القسم واعطائه اسم مستخدم وكلمة المرور كما هو موضح فى الشكل أدناه .
2 – بعد تسجيل الموظف يصبح لدية اسم المستخدم وكلمة المرور يدخل بها إلى البرنامج ولا يحق لأحد أن يدخل فى حسابه لان الكتب التى سيدرجها الموظف لا يحاسب عليها غيره
3 – وبعد تشغيل اكسبلورل ستطهر فى الواجهة الصورة التالية والعنوان الداخلى للموقع وهو [http://localhost/eLibrary_v]
4 – وبعد الضغط على موافق يكون الموظف داخل البرنامج وتظهر له هذه الصورة
5 – ثم يضغط على لفظة الكتب الواقعة على يمين واجهة البرنامج فتظهر لك نافذة أخرى فيها قائمة كل الكتب المدخلة فى البرنامج وعلى رأسها الكتب المدرجة مؤخرا كما هو موضح فى هذه الصورة .
ومن ثم نصل إلى الواجهة التى منها يدخل الكتاب فلإدخال كتاب جديد تضغط على لفظة إضافة كتاب الواقعة اعلى الصفحة من جهة اليسار فيظهر لك هذا الشكل الذى يسمى بطاقة الكتاب حيث تملى فيها بيانات الكتاب بدقة .
نلاحظ فى اعلى الصفحة كلمة رقم الكتاب والتى تمثل أخر رقم للكتاب الذى أنت بصدد إدخاله فمثالنا رقم الكتاب هو ( 500 ) ثم يليه عنوان الكتاب فان كان للكتاب عنوان آخر كتفسير القرآن العظيم لابن كثير فانك تملى الخانة المقابلة وتكتب فيها تفسير ابن كثير ثم تنتقل إلى اسم المؤلف ويكون اسم المؤلف كاملا وموحدا فى جميع مؤلفات ويقابل اسم المؤلف تاريخ وفاته ثم تعين موضوع الكتاب فان كان الكتاب يدخل فى أكثر من موضوع ، فانك تحدده بالخانة المقابلة له المعنونة باسم فن آخر ثم تكمل تعبئة البيانات كالناشر والطبعة وتاريخ الطبعة ومحقق الكتاب إن وجد ثم تكتب حالة الكتاب وهى إما مهيأ أى فى بداية العمل أو مرحلة فى حالة إكماله ولكن لم يتم مراجعته أو ( منجز أو المحقق ) وهو الكتاب الكامل المراجع .
أما فى الشطر السفلى من هذه الصفحة فانك تعتمد على خطة البحث الموجودة فى الكتاب ثم تقسيم الكتاب إلى أبواب وفصول ومباحث ومطالب فان كان الكتاب مقدمة فانك تؤشر عليها وهكذا بالنسبة لكل من التمهيد والمصادر والأبواب والفصول والمباحث والمطالب فان لم يكن للكتاب خطة تفصيلية ظاهرة فعليك أن تجتهد وتستخلص من نص الكتاب تقسيم يتماشى مع حجمه وإذا أنهيت تعبئة بيانات الكتاب تقوم بحفظ المعلومات وذلك بالضغط على الزر السفلى الواقع من الجهة اليمنى من الصفحة واليك مثالا على تعبئة البيانات .
بعد الحفظ تقوم بالضغط على زر السابق الواقع فى أسفل الصفحة من الجهة اليسرى فعندها يظهر لك الكتاب الجديد الذى قمت بإدراجه .
ولإدراج مباحث اضغط على التالى فستطهر نافذة جديدة .
ثم تحفظ المعلومة وترجع إلى الصفحة السابقة تلقائيا ولإدراج المطالب قم بالضغط على التالى .ثم نضغط على new content أى مضمون جديد أى مضمون الكتاب الذى يقوم بنسخ صفحات المطالب فيه ثم اضغط على عنوان المطلب الواقع اعلى الصفحة من الجهة اليسرى فبعد حفظ العمل سيظهر لك المطلب الثانى الواقع اعلى المطلب الأول فتدرج مضمون المطلب الثانى بنفس طريقة المطلب الأول وهكذا فى جميع المطالب الواقعة فى نفس المبحث .
وان أردت أن تدخل مبحثا جديدا فقم بالضغط على عنوان المبحث الواقع فى اعلى الصفحة .
فتحفظ المعلومة وتضاف إلى قائمة المباحث فان كان للمبحث الثانى مطالب أخرى نقوم بإدراجها بنفس طريقة إدراج مطالب المبحث الأول وان لم يكن لهذا المبحث مطالب فانك تسمى المطالب بنجمة ( * ) .
هذا بالنسبة للكتاب الذى فيه أكثر من مجلد أما أن كان الكتاب لا يحتوى إلا على مجلد واحد وليس فيه لا أبواب ولا فصول ولا مباحث ولا مطالب فانك فى صفحة بطاقة الكتاب لا تضغط إلا على المطالب . كما يتضح من الأشكال التالية (2-7)
شكل 2
شكل  3
شكل  4
شكل  5
شكل  6
شكل 7
رابعا : إدارة الشؤون الفنية
1 – قسم إدارة الموقع :
ويقوم هذا القسم بالمهام الآتية
أ – تحميل الكتب المنجزة على السير فرات
ب – تحديث تصاميم الموقع وروابطه وكافة بياناته
ج – الرد على الاستفسارات الواردة للموقع والتواصل مع المواقع الأخرى
2 – قسم الشبكة والسير فرات
ويقوم بالمهام التالية :
أ – الإشراف على الشبكة والسير فرات الداخلية للمبنى .
ب - الإشراف على شبكة الانترنت والسيرفر(الخادم) الرئيسى للموقع
3 – قسم الصيانة :
ويقوم بأعمال الصيانة الدورية والانية لأجهزة الموقع .(*)
إمكانات مكتبة المدينة الرقمية وخدماتها :
رسالة مكتبة المدينة الرقمية وأهدافها
تعد مكتبة المدينة الرقمية من المكتبات الرقمية العربية الإسلامية وهي تابعة لجامعة المدينة العالمية بالمدينة المنورة ، حيث تأسست عام 2005م ، و تعد بمثابة تجربة ومحاولة لاكتشاف و تعزيز للخدمات التي تقدمها لكافة الدّارسين والباحثين في شتى بقاع الأرض و خدمة المعلومات هي المبرر الأساسي لوجودها ، والهدف الرئيسي لها هو تقديم المعلومات الحديثة بسرعة وكفاءة لخدمة أهداف المؤسسة الأم ، وبطريقة أكثر اقتصادية أيضاً ، مما لو أمكن تقديمها بأي طريقة بديلة .
ولقد حددت مكتبة المدينة الرقمية رسالتها وأهدافها فى القيام بالأنشطة التالية :
-         الخدمة / تقديم الخدمات المكتبية لمستخدمى المكتبة سواء طلبة جامعة المدينة العلمية أو زائرين موقع المكتب على الويب.
-   البناء / تطويع التكنولوجيا والتطبيقات لتقديم الخدمات المكتبية عبر شبكة الانترنت ويشمل ذلك الخدمة المرجعية الرقمية من خلال إتاحة المصادر الكترونيا بالمكتبة .
- التعلم/ من خلال الاهتمام بالبحث العلمى والمعرفة خاصة فيما يتعلق بالموضوعات الدينية والإسلامية .
وظائف مكتبة المدينة الرقمية
1 – تلقى الكتب والمطبوعات المشتراة وغيرها بما فيها المطبوعات الإسلامية الواردة إلى المكتبة ، وتسجيلها وتصنيفها وفهرستها طبقا لأرقام الفهارس الموضوعية وفهارس المؤلفين للمطبوعات وفق النظام المعلوماتى الرقمى المستخدم بالمكتبة .
2 – إعداد الإحصائيات الخاصة بالمطبوعات ، وعدد المستعيرين
3 – القيام بجميع الأعمال المتعلقة بالاشتراكات وشراء الكتب والمراجع والنشرات الدورية ، والاتصال بالمكتبات ودور النشر بالداخل والخارج لهذا الغرض
4 – إعداد النشرات الدورية الخاصة بالكتب والمراجع والدوريات المضافة إلى المكتبة ، وتوزيعها على إدارات المكتبة والمهتمين بها بانتظام .
5 – إقامة الندوات الدينية والمؤتمرات العلمية .
6 – المساهمة فى الاجتماعات والمؤتمرات والمشاورات العربية والدولية .
المكونات الأساسية لمكتبة المدينة الرقمية :
1 – فهرس المكتبة العام ، والاتصال بخدماته كطلبات البحث عن محتويات المكتبة .
2 – مجموعة المحتويات الالكترونية مثل قواعد المعلومات والكتب والمجلات الالكترونية .
3 – الخدمات التفاعلية مثل الدعم والإجابة على الاستفسارات والاحاطة الجارية والأخبار وغيرها.
مجموعات مكتبة المدينة الرقمية وخدماتها :
يوضح الشكل رقم (8) الصفحة الرئيسية لموقع مكتبة المدينة الرقمية على شبكة الويب .
شكل (8)
وتتكون هذه الصفحة من عدة أقسام :
القسم الأول : يمين الصفحة ويشتمل على :
التعريف بالموقع من خلال توضيح ماهية مكتبة المدينة الرقمية وأهدافها .
المحتويات أو الإحصائيات وتتكون من مجموعة من الفنون لكل فن مجموعة من الكتب المتوفرة الكترونيا من خلال روابط المكتبة .
وتضم هذه المجموعة كتبا متنوعة متاحة على الخط المباشر مكونة من(25) موضوع لكل موضوع مجموعة من الكتب المتوفرة الكترونيا عن طريق قواعد البيانات أو مواقع الويب و تشتمل على المجالات التالية
الكتب
التاريخ (85)كتاب
الحديث الشريف وعلومه (174)كتاب
الغريب والمعاجم(13)كتاب
اللغة العربية وعلومها(104)كتاب
السير والتراجم(95)كتاب
الثقافة الإسلامية(94)كتاب
القضاء والسياسة الشرعية(24)كتاب
الوعظ والإرشاد(1)كتاب،
الفرق و الأديان(43)كتاب
الطب والعلوم(43)كتاب
فهارس الكتب الببليوجرافيا(4)كتب
القرآن الكريم وعلومه(198)كتاب
الأخلاق والسلوك(81)كتاب
الرحلات(5)كتب،
أصول الفقه (49)كتاب
الأدب والبلاغة والنقد (211)كتاب
المجلات العلمية(148)كتاب
العقيدة(357)كتاب
الدعوة الإسلامية (243)كتاب
الفقه(215)كتاب
الفتاوى العلمية(71)كتاب
التربية والتعليم(122)كتاب
القضايا الاجتماعية (65)كتاب
المذاهب المعاصرة(37)كتاب
السيرة النبوية(77)كتاب .
ومما سبق يتضح لنا أن الطابع الدينى يغلب على معظم مجموعات المكتبة من الكتب فقد بلغ عدد الكتب المتاحة 2559 كتابا أكثرها عدد كتب العقيدة إذ وصل عددها إلى 357 كتابا واقل الكتب كانت كتب الوعظ والإرشاد حيث تتيح كتابا واحدا عن هذا الموضوع .
فضلاً عن أنه يغلب القدم على مجموعات الكتب حيث ترتبط حداثة هذه الكتب بحداثة المواقع الالكترونية الموفرة لها وبتجديد اشتراك المكتبة بقواعد البيانات الالكترونية المتاحة على الخط المباشر.
المجلات العلمية
توفر المكتبة مجموعة من الروابط الالكترونية لمجموعة من المجلات العلمية المتاحة على الخط المباشر ويمكن إجراء البحث فيها بعنوان المجلة الالكترونى وقد بلغ عدد هذه المجلات 16 مجلة إسلامية لكل مجلة مجال موضوعى تختص ومنها :
مجلة عالم الإبداع – مجلة المجتمع – مجلة الجامعة الإسلامية – مجلة البحوث الفقهية المعاصرة – مجلة الجندى المسلم – مجلة التربية البحرين – مجلة جامعة أم القرى – مجلة المعرفة – مجلة الأسرة – مجلة الدرعية – مجلة البيان .
وهذه المجلات يطغى عليها الطابع الدينى وهى تهتم بعرض الموضوعات المختلفة للمؤسسة التابعة لها ومتوفرة عبر مواقع هذه المؤسسات لخدمة اتجاهاتها الفكرية .
*الموسوعات العلمية
توفر المكتبة مجموعة من الروابط الالكترونية لبعض الموسوعات العلمية التى توفر أهم المعلومات لمستخدمى المكتبة ويبلغ عدد هذه الموسوعات 14 موسوعة علمية تتنوع فى موضوعاتها ومجالاتها الفكرية ومن أهم هذه الموسوعات ما يلى :
موسوعة الهيئة العلمية للإعجاز العلمى فى القرآن والسنة – البوابة الإسلامية – الموسوعة الفقهية – موسوعة الإعجاز العلمى فى القران والسنة – موسوعة علماء العرب – موسوعة مقاتل من الصحراء – الموسوعة العربية العالمية – موسوعة الحضارة الإسلامية – الموسوعة العربية للكمبيوتر والانترنت – الموسوعة الجغرافية – الموسوعة الإسلامية – الموسوعة الشعرية – ويكيبيديا الموسوعة الحرة – الموسوعة الشاملة .
ومن الملاحظ أن المكتبة تنوعت فى توفيرها للموسوعات حيث وفرت موسوعات عن الشعر والجغرافيا والانترنت والكمبيوتر ولكن لا يزال الطابع الدينى هو الغالب على موسوعاتها العلمية المتاحة على الخط المباشر .
البحوث العلمية
حيث توفر المكتبة مجموعة من الروابط الالكترونية التى تهتم بالبحوث العلمية من خلال إتاحة أهم الروابط الالكترونية التى تحتوى على البحوث العلمية سواء مكتبات أو قواعد بيانات أو مراكز بحوث ومن أهم هذه الروابط ما يلى :
قاعدة الأبحاث السعودية – دليل البحوث الإسلامية – مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات – مكتبة الملك فهد الوطنية – مكتبة الملك عبد العزيز العامة – مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة – مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية .
ونلاحظ هنا أن المكتبة اهتمت بالبحوث العلمية فى كافة المجالات والتخصصات ولم يغلب عليها الطابع الدينى نظرا لخدمتها ودعمها للبحوث العلمية من اجل نشر العلم والمعرفة .
الأدلة والمعاجم
توفر المكتبة مجموعة من الروابط الالكترونية التى تتيح عبر الخط المباشر مجموعة من الأدلة والمعاجم المتنوعة وهى على النحو التالى :
دليل المواقع العربية – المعاجم العربية – دليل العرب الشامل – دليل المواقع الإسلامية – دليل زاد المعاد – دليل الصفحات الإسلامية – دليل إسلاميات – دليل شبكة بوابة العرب – دليلك للمواقع الاجتماعية والنفسية – دليل – الدليل التربوى .
وهكذا تنوعت المكتبة فى مجالات وموضوعات الأدلة والمعاجم التى توفرها فمنها الأدلة العربية والشاملة والإسلامية والتربوية والاجتماعية والنفسية وقد بلغ عدد هذه الأدلة 11 دليل متنوع .
- الفتاوى العلمية :
توفر مكتبة المدينة الرقمية مجموعة من الروابط الالكترونية التى تهتم بالفتاوى العلمية والأحكام الدينية من خلال إتاحة مواقع المشايخ أو مواقع دينية تهتم بالفتاوى والأحكام الدينية ومنها :
- فتاوى الشيخ ابن باز – فتاوى الشيخ العثيمين – الفتاوى الجامعة للمر أه المسلمة – الإسلام سؤال وجواب – شبكة الفتاوى – الرئاسة العامة للبحوث العلمية – فتاوى وزارة الأوقاف الكويتية – الفتوى نت – شبكة الفتاوى الشرعية – ركن الأسد للفتاوى الشرعية – الفتاوى الشرعية - منتدى الفتاوى الشرعية .
مواقع علمية
توفر المكتبة مجموعة من الروابط الالكترونية التى تهتم بالجوانب العلمية والدينية ومن أهم هذه المواقع ما يلى :
نداء الإيمان – مكتبة المسجد النبوى الشريف – الأزهر الشريف – المكتبة الإسلامية – مكتبة الحلم – موقع العلم – مكتبة صيد الفوائد الإسلامية – موقع يوسف زيدان للتراث والمخطوطات – ملتقى التربية والتعليم – خطب الجمعة من الحرمين الشريفين – موقع أهل التفسير – موقع أهل الحديث – طالبة العلم الشرعى – الوراق – الشبكة الإسلامية – شبكة المكتبات المصرية – موقع الإسلام .
وهذه المواقع تهتم بخدمة المستفيدين من جميع النواحى العلمية حيث توفر مجموعة من الدروس والمحاضرات والندوات والخطب الدينية المتنوعة سواء كانت متاحة على مكتبات أو شبكات الكترونية وقد بلغ إجمالى هذه المواقع 18 موقع علمى .
مواقع الشخصيات
من خلال إتاحة مواقع الشخصيات العلمية والدينية والتى تسهم فى إثراء المعرفة والإطلاع وهى كالتالى :
-         الموقع الرسمى لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
-         الموقع الرسمى لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
-         موقع الإمام المحدث محمد ناصر الدين الالبانى
-          موقع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ " مفتى العام "
-         موقع سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
-         موقع فضيلة الشيخ صالح فوزان بن عبد الله آل فوزان
-          موقع الشيخ سلمان عودة
-         موقع الشيخ محمد الدويش
-         موقع الشيخ ربيع بن هادى المدخلى
-         موقع الشيخ عبد الله بن بيه
-          موقع الشيخ عبد المحسن بن ناصر آل عبيكان
-          موقع الشيخ محمد بن احمد الفيفى
-         موقع الشيخ محمد امان الجامى
-         موقع الشيخ صالح بن سعد السحيمى
-         موقع الشيخ مقبل بن هادى الوادعى
-          موقع الشيخ محمد حسين يعقوب
-          موقع الشيخ عبد السلام العنبرى
-          موقع الشيخ أبى إسحاق الحوينى
-          موقع الشيخ مشهور حسن سلمان
-          موقع الشيخ عثمان خميس
-          موقع الشيخ محمد حسان
-          موقع الشيخ سلطان العيد
-          موقع الشيخ على بن حسن الحلبى
-         موقع عبد المحسن القاسم
-          موقع الشيخ يحيى اليحيى
-          موقع الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطى .
ومن الملاحظ أن مواقع الشخصيات من أكثر الروابط المتوفرة فى المكتبة من الناحية العددية حيث بلغ عدد مواقع الشخصيات 29 موقع وهذه المواقع فى زيادة مستمرة
دليل فهارس الكتاب : وهذه توضح لنا الكتب الموجودة فى مكتبة المدينة الرقمية والتى تتبع جامعة المدينة العالمية بالإضافة إلى توفير خدمة البحث عن الكتب ويوضح لنا ذلك الشكل رقم (9).
ويلاحظ على هذه النافذة عدم التجديد الدورى لمحتوياتها من الكتب وهذا بدورة يعتبر قصور فى تنمية مجموعات المكتبة من الكتب .
اخترنا لك :
وهذا الرابط يوفر لنا أهم مصادر المعلومات فى موضوع معين ويتم تغيير الموضوع بصفة دورية تتناسب مع مجال اهتمام الموضوع .
إحصائيات
حيث يوفر لنا هذا الرابط الكتب التى تقتنيها مكتبة المدينة الرقمية وإتاحة الإطلاع على هذه الكتب .
وتعد الإحصائيات بمثابة الفهرس العام للكتب فى مكتبة المدينة الرقمية من خلال توضيح أهم الكتب التى تقتنيها المكتبة وتوفير الروابط الالكترونية التى تتيح هذه الكتب فى المكتبة .
ركن المرأة المسلمة
يتيح هذا الرابط أهم الكتب التى تهتم بشؤون المرأة المسلمة وأمورها الدينية والاجتماعية
جديد المجلات :
حيث يتم حصر كل ما هو جديد من موضوعات ومقالات المجلات التى تهتم بالنواحى الدينية
ومن الملاحظ التجديد الدورى لهذه المجلات نظرا لاشتراك المكتبة بقواعد البيانات ومواقع المجلات التى تتسم بالحداثة والصدور بصفة دورية .
القسم الثالث : يسار الصفحة ويشتمل على :
تسجيل الدخول وكلمة المرور وذلك من خلال الاشتراك المجانى فى الموقع من اجل الاستفادة من مصادر المعلومات المتاحة لكافة المشتركين .
_أما أكثر الكتب قراءة فهو كتاب الإرشاد صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك
- عدد المجلدات وذلك من خلال حصر عدد المجلدات الموجودة فى المكتبة وقد بلغ عدد المجلدات 3014 مجلدا منذ إنشاء المكتبة فى عام 2005 م إلى 2007 م وهى مدرجة من ضمن المجموعات التابعة لجامعة المدينة الرقمية .
ومن الملاحظ على مجموعات المكتبة القصور فى اقتناء الكتب الحديثة والتركيز على تنمية وتحديث المجلات العلمية .
تفاصيل الزوار :
يشتمل هذا الرابط على أهم التقارير والإحصائيات التى أعدتها المكتبة من اجل الرقى بخدماتها ومعرفة توجهات واهتمامات روادها وأنماط الإفادة منها .
الخدمة و الإفادة من المكتبة:
عدد الزوار : تقوم المكتبة برصد عدد الزوار لموقعها بصفة يومية ويبلغ متوسط عدد الزوار فى اليوم الواحد من 20 إلى 50 زائر ، أما عدد الزوار من بداية إنشاء الموقع 3/4/2005 إلى تاريخ 1/12/2006 ( 105446 ) زائر .
ومن خلال جلسات الاتصال المباشر بموقع المكتبة على شبكة الانترنت من تاريخ 1/11/2006 م  إلى تاريخ 1/12/2006 م يتضح لنا
*أن متوسط عدد الزوار فى اليوم الواحد من 20 إلى 50 زائر يوميا
* وتمثل الفترة ما بين الساعة 9 صباحا إلى 2 ظهرا وقت الذروة فى الدخول للمكتبة .
*أما بالنسبة لأعمار المشتركين فقد تعددت الأعمار حيث تعتبر الفئة العمريه فوق (61) هى الأكثر عدد من المشتركين نتيجة اهتمامات هذه الفئة العمريه بالأمور الدينية فى حين تعد الفئة العمريه (21 – 25 ) هى الأقل عدد من المشتركين وهم جيل الشباب .
*أما بالنسبة لجنسيات المشتركين فقد تعددت الجنسيات من مختلف الدول واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى فى أعداد المشتركين حيث بلغ العدد ( 1975 ) مشترك فى حين احتلت مملكة البحرين المرتبة الأخيرة من أعداد المشتركين بالنسبة لدول الخليج العربى حيث بلغ عدد المشتركين (25) مشترك .
أما الدول العربية فقد احتلت جمهورية مصر العربية المرتبة الثانية بعد السعودية بعدد (1536) مشترك فيما احتلت لبنان المرتبة الأخيرة عربيا بعدد بلغ (48) مشترك .
أما من ناحية عدد القراء فقد احتلت جمهورية مصر العربية المرتبة الأولى حيث بلغ عدد القراء (9342) قارئ فيما احتلت ليبريا المرتبة الأخيرة بنحو (879 ) قارئ.
موظفو مكتبة المدينة الرقمية
مما لا شك فيه أن المكتبة الرقمية تتطلب وجود نوعية خاصة من العاملين المتخصصين فى مجال المكتبات والمعلومات من ناحية والذين يجيدون التعامل مع شبكة الانترنت من ناحية أخرى .
ومكتبة المدينة الرقمية يعمل بها ثلاث موظفين هم المدير الإداري ورئيس قسم نظم المعلومات وأخصائى المراجع بالإضافة لوجود عدد من المراقبين والمشرفين على موقع المكتبة ومن الملاحظ أن من بين المؤهلات التى يحملها العاملون ، لا يوجد اى اختصاصى فى مجال الحاسب وتطبيقاته أو تقنيات المكتبات والمعلومات ويتم الاستعانة بمهندسى مركز الحاسب الآلى التابعين لجامعة المدينة العالمية عند الحاجة فقط.
ميزانية مكتبة المدينة الرقمية
تتميز مجموعات المكتبة الرقمية بالتطور الكبير والسرعة الكبيرة فى التنمية والبناء وذلك يرجع إلى عدم اعتماد المكتبة الرقمية على مقتنياتها فقط بل على كل المكتبات المتاح الدخول عليها من خلال شبكة الانترنت ، كما تتميز مجموعات هذه المكتبات بعدم تأثرها بعوامل التلف الطبيعية والبشرية واقل تكلفة من المكتبات الورقية ، كما أن تطور صناعة الـ hardware و software المستمر سمح بتخزين كميات من المعلومات والمقتنيات فى المكتبة الرقمية وإتاحتها للأفراد بتكلفة بسيطة .
كما تتميز مجموعات المكتبة الرقمية بسرعة الوصول إليها والبحث بداخلها ، كما أنها تتميز بإمكانية أنماط مختلفة من المعلومات multimedia بحيث تستطيع اليوم قراءة كتاب ما مع الاستماع إلى الشعر الموجود فيه ومشاهدة الصور ، كما أن المكتبة الرقمية تضع بين يد المستفيد أدوات للتعامل مع المعلومات أكثر فاعلية من الأدوات التقليدية فى المكتبات الأخرى فى التخزين والحفظ السريع ، والأرشفة والبحث .
بدأت مكتبة المدينة الرقمية فى تقديم خدماتها للطلاب من بداية عام 2005 م وكانت تعتمد فى بدايتها على التمويل من جامعة المدينة العالمية وهى ما زالت على ذلك ولكن نتيجة لتطور المكتبة ولحرصها على اقتناء كل ما هو جديد ومفيد اتجهت المكتبة إلى الحصول على مصادر المعلومات من خلال ما يهدى لها من مطبوعات أو من خلال الإيداع الشخصى للمكتبة من كتب ومصادر علمية بالإضافة إلى الاشتراك فى المواقع العلمية وتبادل الإعلانات التجارية للتعريف بمكتبة المدينة الرقمية كذلك تحصل المكتبة على مجموعاتها من خلال التبرع للمكتبة عن طريق الإيداع المصرفى لبنك الراجحى .
ومما سبق نستطيع القول بان مكتبة المدينة الرقمية تعتمد فى تنمية مقتنياتها على الاتصال أو الاشتراك بالشبكات التعاونية من خلال قواعد البيانات التى تتيح مصادر المعلومات المختلفة بالإضافة إلى الإهداء من المكتبات أو الأشخاص أو دور النشر أو التبرع المادى .
التواصل مع مكتبة المدينة الرقمية
يتم التواصل مع موظفى المكتبة الرقمية من خلال الخط المباشر على شبكة الانترنت ومن خلال البريد الالكترونى .
ويلاحظ بطء وتأخر الرد والتواصل مع المستفيدين وذلك نتيجة لقلة أعداد العاملين فى المكتبة أما بالنسبة لطبيعة التعرف على احتياجات المستفيدين فتتم عن طريق إرسال الرسائل الالكترونية أو الاتصال هاتفيا بالعاملين بالمكتبة .
خدمات مكتبة المدينة الرقمية
من ميزات المكتبة الرقمية أنها متاحة طوال ساعات اليوم ، وليس هناك أوقات للإغلاق ، وأخرى للدوام يضاف إلى ذلك أن المستفيد من المكتبة الرقمية ليس بحاجة لان يذهب إلى موقع المكتبة من اجل التأكد من وجود المعلومة فالاتصال المباشر بالمكتبة هو طريقه الوحيد ليتحقق من وجود المعلومة المطلوبة .
ومن أهم الخدمات التى تقدمها المكتبة ما يلى :
- خدمة البحث فى فهرس المكتبة التابع لجامعة المدينة العالمية وإتاحة عرض المادة.
- الخدمة المرجعية الرقمية من خلال الإجابة على الاستفسارات الواردة من قبل المستفيدين
- خدمة البث التلقائى للمعلومات  .
ومما سبق نجد أن مكتبة المدينة الرقمية تفتقر إمكانية تقديم خدمات جيدة للمستفيدين خاصة فيما يتعلق بالخدمة المرجعية الرقمية نتيجة لقلة أعداد العاملين وضعف تأهيلهم المهنى .
التجهيزات التقنية لمكتبة المدينة الرقمية
أولا : الأجهزة والمعدات :
يوجد بالمكتبة أجهزة حاسب تتمتع بإمكانيات متطورة وحديثة ، من حيث السرعة العالية والسعة التخزينية وهذه الأجهزة مخصصة بحيث أنها تعمل على المنظومة المكتبية مع اختلاف صلاحيات التعامل بين الموظفين ومن هذه الأجهزة ما يلى :
1 – أجهزة الاتصالات
يوجد بالمكتبة شبكة للاتصالات الداخلية ( local area network – lan ) تربط أجهزة الموظفين ببعضها البعض ، كما يوجد حاليا خط للاتصال بشبكة الانترنت .
2 – أجهزة ومعدات أخرى :
يوجد بالمكتبة أجهزة خاصة بالفاكس ، وجهاز ماسح ضوئى وآلات تصوير ( copy papers ) .
ثانيا : الاستخدامات التقنية فى العمليات الفنية للمكتبة
تستخدم المكتبة نظام معلومات محلى تم تجهيزه وبرمجته من قبل مهندسى مركز الحاسب الآلى بالجامعة وفق احتياجات ومتطلبات العمل داخل المكتبة والتى تشمل الفهرسة والتصنيف والتزويد والإعارة ، وتعمل المنظومة المكتبية تحت نظام تشغيل ويندوز windows Xp وتتكون من عدة شاشات متداخلة كل منها توفر خدمة معينة لموظفى المكتبة ، وتشمل ما يلى :
-   تسجيل البيانات الخاصة بالكتب حسب تصنيف معين .
-  تسجيل البيانات الخاصة بمحتويات كل كتاب .
كما يتم استخدام بعض التطبيقات الآلية الخاصة بواسطة برامج مايكروسوفت المكتبية Microsoft Office Xp ، وذلك لاستخدامها المراسلات الإدارية بين المكتبة والأقسام والإدارة وغيره .
مستقبل مكتبة المدينة الرقمية
هناك العديد من المشكلات التى تقف أمام إدخال التقنية الرقمية للمكتبات ومنها قلة الخبرة فى هذا المجال والتكلفة العالية وعدم توافق برنامج المكتبة مع برنامج التشغيل أو مع المواصفات الفنية لخادم الشبكة ، بالإضافة للصعوبات التى تشمل انقطاع الاتصال ما ينتج عنه من خسائر . وكبداية منطقية لإنشاء المكتبة الرقمية فلابد أن تبادر جميع المكتبات بإنشاء فهرس آلى للاتصال المباشر يتم مستقبلا تطوير لفهرس آلى موحد للمكتبات ومن الضرورى أيضا الترشيد عند التزود بأوعية المعلومات الالكترونية ليتم مستقبلا استثمارها وخصوصا أنها غالية الثمن .
أما العبء الأكبر الذى ينتظر المكتبات الرقمية فهو الحصول على أحدث الإصدارات الالكترونية التى تهم المستفيدين مع التركيز على حماية رقمية شاملة للنظام . وبلا شك فان تنمية الوعى بأهمية الجهد الجماعى والتعاون بين المؤسسات للاتجاه للنشر الالكترونى سيكون من العوامل التى ستساعد فى تحويل المكتبات من ورقية إلى رقمية كما أن إعادة النظر فى مناهج أقسام ومعاهد وكليات المكتبات والمعلومات وتحديثها بما يتلاءم ومرحلة النشر الالكترونى وتقنية المعلومات .
ومن خلال دراسة الوضع القائم بمكتبة المدينة الرقمية موضوع الدراسة والنتائج التى تم التوصل إليها ، نجد أنها تحتاج إلى وقفة جادة وبرامج عمل واضحة ، فيما يتعلق بتقديم الخدمات المعلوماتية بها لان ما يقدم من خلالها لا يتعدى عمليات البحث الآلى فى فهرس المكتبة من خلال منظومة المكتبة ، وخدمات توفير مصادر المعلومات المتاحة عبر قواعد البيانات .
وفى ظل التطور التقنى الحاصل فى مجال المكتبات والمعلومات لابد من التوجه نحو تطوير إجراءات وأعمال المكتبة لأجل توفير اعلى مستوى من الخدمات التى تساهم بدور فعال فى زيادة وتحسين أداء وكفاءة موظفيها خدمة وتحقيقا لأهداف المؤسسة الأم ومن هنا تقترح الدراسة وضع تصور يحدد فيها مراحل تطوير مكتبة المدينة الرقمية كالاتى :
المرحلة الأولى
تشكيل لجنة خاصة تُعرف باسم فريق عمل تطوير مكتبة المدينة الرقمية تتكون من عناصر يُشهد لها بالكفاءة العلمية والعملية في المجالات الآتية : مكتبات ، هندسة حاسب ، شبكات واتصالات  برمجيات ، أخصائيو معلومات ، لإعداد خطة مناسبة لمراحل تنفيذ المشروع ومن أهم وظائف الفريق ما يلي :
- عمل دراسة جدوى يتم فيها تحديد متطلبات وتكاليف المشروع بالكامل .
- وضع خطة زمنية واضحة لمراحل تنفيذ المشروع .
- إعادة هندسة الإجراءات الإدارية والتنظيمية والعمليات الفنية في المكتبة.
المرحلة الثانية : تطوير البنية التحتية
في هذه المرحلة سيتم الاهتمام بإرساء البنية التحتية لتقنيات المعلومات في المكتبة من خلالدعمها وتزويدها باحتياجاتها من العتاد المادي  والأجهزة والمعدات اللازمة ،وتوسيع شبكة الاتصالات المحلية .
المرحلة الثالثة : الأنظمة والتطبيقات
وتشمل تركيبالأنظمة والتطبيقات الآلية الخاصة بإدارة ومعالجة واسترجاع المعلومات بالمكتبة الرقمية وتتمثل في الأتي :
1- نظم تشغيل إدارة المكتبات (Library Management Systems): هناك العديد من الأنظمة المكتبية ، ويعد نظام أوراكل للمكتبات من الأنظمة الناجحة ، حيث يعمل بناءاً على نظام إدارة قواعد البيانات العلائقية ( Oracle Relation Database Management System ) ، ويتميز بأنه مُصمم ليعمل على بيئة أنظمة مفتوحة ومن خلال أجهزة مختلفة ، ويمكن استخدامه من خلال أنظمة اليونكس ( UNIX ) ، ويتضمن النظام أنظمة فرعية للفهرسة ، والإتاحة الآلية المباشرة والتي تضم خدمات الفهرس الآلي المباشر ( OPAC ) ، والتحكم في تداول مصادر المعلومات والتزويد والدوريات ، كما يضم النظام برامج تستخدم لتحويل وتحميل سجلات مارك ، ويوفر أيضاً إمكانيات كتابة التقارير من خلال برنامج ( The Oracle SQL Report Writer ) ، ويستخدم هذا النظام بشكل رئيسي في أوروبا عامة وبريطانيا بشكل خاص ، وهو نظام موافق للقواعد الدولية .
2- نظم إدارة تشغيل قواعد بيانات متخصصة : ويتم توفيرها بإحدى الطريقتين الآتيتين
- الشراء : بالنسبة لقواعد البيانات النصية ذات الطابع التعليمي والتثقيفي والتي لا تحتاج إلى تحديث لمعلوماتها مثل برامج دوائر المعارف والموسوعات والقواميس  والأطالس.
- الاشتراك : بالنسبة لقواعد البيانات الببليوجرافية والتي تحتوي على معلومات عن إصدارات الكتب ، وكشافات الدوريات العلمية التي تحتاج إلى تحديث لمعلوماتها بصفة دورية .
المرحلة الرابعة : تدريب الكوادر الوظيفية
إن دور المكتبة في خدمة وتحقيق أهدافها يُحتم على موظفيها أن يكونوا عناصر متميزة وذلك بمواكبة التطورات التقنية في مجالهم التخصصي ، ويقع عبء تأهيلهم وتدريبهم على عاتق المؤسسة الأم نفسها ، لذا يجب أن يتم تأهيل وتدريبالعاملين في المكتبة على مهارات التعامل مع الأنظمة والتطبيقات الإلكترونية ، وشبكة الإنترنت وبرامج التصفح ، وفق خطة تدريبية متقنة ومدروسة جيداً .
ومن جانب أخر في ظل التحول الرقمي لمقتنيات المكتبة واستخدام شبكات المعلومات وقواعد المعلومات ونظم الاسترجاع على الخط المباشر ظهرتْ وظائف جديدة مثل مهندس المعرفة ، ومستشارو المعرفة ، ومديرو المعلومات ، ووسطاء المعلومات وغيرهم ، وبالتالي تحتاج المكتبة إلى موظفين ذوي كفاءة وخبرة في هذه التخصصات ، وبمؤهلات لا تقل عن درجة الماجستير في مجال نظم المعلومات وتقنية المعلومات ليضطلعوا بمهمة التطوير لهذه المكتبات دائماً .
النتائج
1-   تعد مكتبة المدينة الرقمية في بداية مشوارها لإثبات وجودها كمكتبة رقمية شاملة تخدم كافة المجالات التثقيفية و العلمية و البحثية .
2-   تظم مكتبة المدينة الرقمية مجموعة من المجموعات المتاحة على الخط المباشر كما أنها تتيح مجموعة ضخمة من الروابط لمواقع عديدة وإن كانت مجموعاتها يغلب عليها الطابع الديني .
3-   ضعف الخدمات التي تقدمها المكتبة لمستفيديها وتجاهل تفعيل خدماتها المتمثلة بتواصل مع المستفيدين .
4-   تمتاز مكتبة المدينة الرقمية بتقديم خدماتها بالمجان لكافة المستفيدين .
5-   قلة الموارد المالية الداعمة لميزانية المكتبة في تنمية مقتنياتها .
6-   قلة أعداد العاملين بالمكتبة وافتقارهم للتأهيل المهني و الفني الداعم لرقي خدمات المكتبة .
التوصيات
1- ضرورة مساندة مكتبة المدينة الرقمية مادياً و فنياً حتى تتمكن من تأدية رسالتها فعلى المستوى المادي ينبغي تخصيص ميزانية كافية للمكتبة مع العمل على زيادتها سنوياً هذا فضلاً عن تشجيع المؤسسات و الجامعات على دعمها أما المستوى الفني فينبغي تعيين كوادر بشرية مهنية كافية تدير الأعمال الأساسية في المكتبة .
1- تشجيع استخدام مكتبة المدينة الرقمية و الإفادة منها من جانب المستفيدين والمكتبيين على حد سواء كل في مجال اهتمامه من خلال الإعلان والدعاية عن المكتبة  .
2- الرقي بخدمات المكتبة من خلال تقديم خدمات البث الانتقائي للمعلومات و إيصال الوثائق إلكترونياً للمستفيدين .
3-تفعيل خاصية التواصل مع المكتبة من خلال توفير الكوادر البشرية المؤهلة لتواصل مع المستفيدين .
4-تفعيل أنشطة المكتبة مع المكتبات الخارجية عن طريق عقد المؤتمرات و المحاضرات والتي بدورها تسهم بالتعريف بمكتبة المدينة الرقمية .
5-دعم المكتبة بموظفين جُدد مؤهلين علمياً ومتخصصين في مجال تقنيات المكتبات والمعلومات الحديثة ، وعلى إدارة المكتبة يقع عبء الاعتناء ببرامج التأهيل والتدريب المستمر وفق المستجدات التقنية ، للارتقاء بمستواهم الفني والعلمي .
المصادر
(1) موريس أبو السعد ميخائيل. النظم الرقمية و إسهاماتها في النهوض بخدمات المكتبات المتخصصة ،مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، مج6 ،ع 2،2001.- ص ص 142-144 .
(2) ODLIS : on line Dictionary of Library and Information Science,2006.-pp.175-177
[URL : http:// www.wcsu.ctstateu.edu/Library/odlis.html] [cited:Jun .,2006]
(3) I bid..- p p 591
(4) I bid..- p 592
(5)  I bid..- p 212
(6) Barber, David . Building a digital library :concepts and issues . Library Technology Reports .( Sept. – Oct.1996), .-pp .577 –585
(7) محمد جعفرعارف و محسن العريني . مكتبة الإنترنت العامة نموذج للمكتبات الرقمية : دراسة تحليلية لأهدافها و وظائفها و خدماتها ، الاتجاهات الحديثة في المكتبات و المعلومات ، مج9 ،ع18 ،2002 .- ص ص 23-39 .
(8) أمينة صادق . الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية ،عالم المعلومات و المكتبات و النشر  ، مج 5، ع1، 2003.- ص ص  45- 93.
(9)عماد عيسى . مشروعات المكتبة الرقمية في مصر:دراسة تطبيقية للمتطلبات الفنية و الوظيفية ، (2004) .-  221ص.
أطروحة  دكتوارة ، جامعة حلوان ،كلية الآداب .قسم المكتبات والمعلومات
(10) أسماء أبو لويفة، التحول نحو المكتبة الرقمية في المؤسسات المصرفية : دراسة حالة لواقع مكتبة مصرف ليبيا المركزي . cybrarians journal ،ع 5 (يونيو 2005) متاح في : http://www.cybrarians.info/journal/no5/dlib.htm
(11) عبد المجيد بو عزة . المكتبات الرقمية وبعض القضايا الفكرية ، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ،مج11،ع1 ، 2005.- ص ص 78-89 .
(12)عماد عيسى . مصدر سابق .- ص 12
(13)Pijnenborg , mariF. J. The digital Library Environment: political and Legal implications. - IATUL-Quarterly. – 4,5 (Dec 1991).- PP. 237 –244.
(14)Lyons, Patrice A.Policy Issues in Computer Networks: Multi–Access Information Systems. In: the Annual Telecommunications Policy Research Conference ( 17 th, Airlie House, Warrento, VA, 1-3 October, 1989)
(15)As cited in: Wainwright. Eri. Digital Librarie : some implications for government and education from Australian development experience.- Canberra, Australia :National Library ofAustralia,(December1999.)[URL:http://www.nla.gov.au/nla/staffpaper/ew6.html] [Cited: Sept. 1999]
(16)Drabenstott, Karen M. Analytical Review of Library of the Future. - Washington, DC: Council on Library Resources, February 1993. [ftp://sils.umich.edu/pub/papers/CLR] [Cited: 2004]
(17)Association of Research Libraries. Definition and purposes of a digital library .-. 1996 . [URL : http :// sunsite.Berkeley.ARL/ definition.html] [Cited Sep, 2000]
(18) Graham, Peter s. The digital research library Tasks and commitments. In : Digital Libraries , 95 : The second Annual Conference on Theeory and Practice of Digital Libraries , Austi , Texas , June 1995 .-
[ URL:http://csdl.tamu.edu/DL95/p apers/graham/%20graham.html] [Cited:Nov.,2000]
(19) Saffady, William. Digital Library concepts and technologies for the management of library collections : An analysis of methods and costs Library Technology Reports .- vol . 31 (1995) .-pp. 223-224 .
(20) Barder , David . Building a digital library : Concepts and issues . Library Technology Reports .- vol . 23 , No . 5 (1996) .p.577
(21) Elliott, Margaret , Rob Kling. Organizational usability of digital libraries : Case study of legal research in civil and criminal courts.- Journal of the American Society for lnformation Science, 48, 1997 .- pp.1023-1035
(22)Lancaster, F. Wilfrid. Artificial Intelligence and expert system technologies : Prospects . In: Libraries for the new millennium: Implications for managers / edited by David Raitt. - London: Library Association Publishing, 1997.
(23)Barker, Philip. Electronic Documents and their role in future library systems .. In Libraries for the new millennium: Implications for managers / edited by David Raitt. - London: Library Association Publishing, 1997.- p. 97 – 99
(24)Cleveland, Gary. Digital libraries: Definitions, issues and challenges. - UDT Occasionnal Paper. - (March, 1998) URL: http://www.ifla.org/VI/5/op/udtop8.htm] [Cited: Sep., 2000]
(25)Library of congress. Introduction [to the Library of Congress/Ameritech 1998/1999 guidelines : National Digital Library competition ] .- 1998 June . [URL: http://lcweb2.loc.gov/ammem/award/guide98.html] [Cited: Sep., 2000]
(26)Machining, Gary. Research and developments in digital libraries .- vol . 63 , pp . 259-279 . In Encyclopedia of library and information science /ed . A. Kent. - New York: Marcel Dekker, 1998.
(27)Corking, Virginia D, Judith, Farley. National digital library. - Vol 62, p. 216. In Encyclopedia of library and information science / ed. A . Kent. - New York: Marcel Dekker, 1998
(28)Digital Library Federation. A working definition of digital library .- 1999 , April 21 . [URL: http://www.clir.org/diglib/dldefinition.htm] [Cited: August, 2000]
(29)سعد محمد الهجرسي ، تكنولوجيا المعلومات و تطبيقاتها الجارية .-، في ،أعمال المؤتمر العاشر للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات حول" المكتبة الإلكترونية و النشر الإلكتروني و خدمات المعلومات في الوطن العربي" .- تونس : الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات ؛ المعهد الأعلى للتوثيق ، 2001.-ص ص 413-414 .
(30)Borgman, Christine L. What are digital libraries , who is building them , and why ? p. 29 In Digital libraries: Interdisciplinary concepts, challenges and opportunities / ed. T. Alaric. - Zagreb: Benja, 1999 .
(31) زين عبد الهادي . المكتبات الرقمية : عود على بدء .- مكتبات نت ، مج 1 ،ع2 (فبراير 2000) .- ص 2 .
(32) أسامة لطفي محمد أحمد ، تطبيقات شبكة الإنترنت في المكتبات و مراكز المعلومات : دراسة تجريبية .- جامعة المنوفية ،  2000 .- ص 218
أطروحة دكتوراه ، جامعة المنوفية ، كلية الآداب
(33)Leiner, Barry M. The scope of the digital library: Draft prepared for the Dlib Working Group on Digital Library Metrics. - 1998, October 15. [URL: http://www.dlib.org/metrics/public/papers/dig-lib-scope.html]
(34) ODLIS: Online Dictionary of Library and Information Science / by Joan M. Reitz. - 2001. [URL: http://www.wcsu.ctsteu.edu/library/oldlis.html] [Cited: Jun. 2002]
(35)محمد فتحي عبد الهادي .مكتبة المستقبل .- الاتجاهات الحديثة في المكتبات و المعلومات ، مج 9 ، ع17 (يناير 2002) .- ص ص 8-9 .
(36)Encyclopedia of Library and Information Science. - Second Edition, Revised and Expanded In4Volumes. [URL: http://www.dekker.com/servlet/productid/E-ELIS/toc] [Cited: 2004]
(37) أمينة مصطفى صادق . الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية .-عالم المعلومات و المكتبات و النشر ، مج5، ع1 (يوليو 2003 ) .- ص 52-66 .
(38) Sun, Microsystems . (2002) Digital Library Technology Available at: http://wwwsun.com/products-n-solutions/edu/whitepapers/pdf/digital-trends.pdF
(39) عبد الرحمن فراج ، مفاهيم أساسية في المكتبات الرقمية .- مجلة المعلوماتية: متاح [http:// www.informatics.gov.sa/magazine [Jun., 2006]
(40) حشمت قاسم .الاتصال العلمي في البيئة الإلكترونية .- القاهرة : دار غريب، 2005.- ص 32 .
(41) Engida, Temechegn. Conceptions of Digital Libraries, UNESCO IICBA – Newsletter. Vol 5, no 3(2003).- p.p 2-4
(42) Digital / Electronic, UNESCO IICBA-Newsletter. Vol5, no 3. (2003). - P1
(43) Bowman. L.M. (2001) Disappearing ink: e-book slef – destructs. Cent news. Com (8 August) available at [http://news.cent.com/news/0-1005-200-6815857.html]
(44)Soergel. Dagober (2002) A Frame work for Digital Library Research: Broadening the vision. Dl IB Magazine 8(12) available a: [http://www.dlib.org/dlib/december02/soergel/12soergel.html]
(45) سعيد بن عبد العزيز المفلح ، تنظيم مجموعات المكتبة الرقمية : التصنيف ، و التكشيف ،و بيانات البيانات . دراسات عربية في المكتبات و علم المعلومات ، مج8  ع4 (يناير 2003 ) .- ص ص 85 -86 .
(46) DESIRE (Development of a European Service for Information on Research and Education) The Role of Classification Schemes in Internet Resource Description and Discovery [online] [http://www.ub.lu.se/desire/radar/reports.d3.2.3/class-v10.html]
(47) Starr, Jennie. Content Classification: Leveraging New Tools and Librarians Expertise. In Searcher. [Online] [http://www.findarticles.com/cf0/m0DPC/97/56200320/print.html]
(48)Dublin Core Metadata Initiative. Using Dublin Core. [Online] [http://dublincore.org/documents/usageguide]
(49)Metadata Encoding and Transmission Standard. METS: An Overview and Tutorial [online] [http://www.Ioc.gov/standards/METSOverview.html]
(50) محمد فتحى عبد الهادى. إعداد اختصاصيى المكتبات والمعلومات في بيئة إلكترونية: رؤية مستقبلية. – الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات، ع 18 (يوليو 2002). – ص 18.
(51) Zhou, Qian. The Development of Digital libraries in China: OP. Cit.; pp, 1 – 8
(52) Marcum, D. Requirements for the Future Digital Library. - Journal of Academic Librarianship. - Vol. 29, No. 5 (2003). - P. 276
(53) محمد فتحي عبدالهادي . مصدر سابق .- ص10.
(54) عبد الرحمن فراج .- مصدر سابق .- ص 6.
(55)Hsinchun  ,Chen . Towards Building Digital Library as an Institution of Knowledge. NSF Post Digital Library Futures Workshop. Available at:
[http://www.sis.pitt.edu/dlwkshop/paper-chen.html]